الخارجية الأميركية: تعزيز التحالف الروسي - الإيراني يطرح تهديداً عميقاً

أكدت لـ«الشرق الأوسط» تحرك الولايات المتحدة لتسهيل تدفق المعلومات في إيران

إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

الخارجية الأميركية: تعزيز التحالف الروسي - الإيراني يطرح تهديداً عميقاً

إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)
إليزابيث ستيكني المتحدّثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)

توسع الخلاف الغربي - الإيراني ليشمل بعدا جديدا هذا الأسبوع، بعدما رجحت الولايات المتحدة وجود عسكريين إيرانيين في شبه جزيرة القرم لمساعدة القوات الروسية في تشغيل طائرات مسيرة إيرانية الصنع لشن هجمات في أوكرانيا.
وفي تصريحات خصت بها «الشرق الأوسط»، قالت إليزابيث ستيكني المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية إن «تعميق روسيا لتحالفها مع إيران أمر يجب على العالم بأسره أن يراه على أنه تهديد عميق، ويتوجب على كل دولة أن تراقبه عن كثب. وهذا ما نقوم به من جانبنا. إذ أننا على اتصال وثيق مع حلفائنا وشركائنا، بما في ذلك العمل معهم داخل الأمم المتحدة للتصدي لتصدير إيران للأسلحة الخطيرة إلى روسيا».
ووجهت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الجمعة، رسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعتهما فيها إلى فتح تحقيق «محايد» بشأن طائرات إيرانية مسيرة «تستخدمها روسيا في حربها العدوانية ضد أوكرانيا».
وأكدت ستيكني أن «الولايات المتحدة ستسعى بكل الوسائل للعمل على كشف وردع ومواجهة تزويد الأسلحة من إيران لروسيا، بما في ذلك النظر في فرض المزيد من العقوبات. وعلى أي شخص يتعامل مع إيران بشكل يمكن أن تكون له صلة بصناعة الطائرات المسيرة أو تقنيات الصواريخ الباليستية أو تصدير الأسلحة من إيران إلى روسيا أن يكون حذرا للغاية. فالولايات المتحدة لن تتردد في استخدام العقوبات أو اتخاذ إجراءات ضد المتورطين».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1584467905852616709
وعن الموقف الأميركي من قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع، قالت ستيكني إن الولايات المتحدة اتخذت «خطوات ملموسة» منذ بدء المظاهرات. وأوضحت: «أولاً، قمنا بفرض عقوبات على ما يسمى بشرطة الآداب وقيادتها العليا لدورها في مقتل مهسا أميني، وهي قيد الحبس. كما فرضنا عقوبات على مسؤولين أمنيين إضافيين مرتبطين مباشرة بحملات القمع التي يقوم بها النظام ضد الشعب، بمن فيهم وزير الداخلية الإيراني». وتابعت: «فرضنا (كذلك) عقوبات على وزير الاتصالات الإيراني لدوره في إغلاق وتعطيل وصول الشعب الإيراني إلى شبكة الإنترنت».
وتابعت ستيكني أن الولايات المتحدة «أصدرت ترخيصاً يفتح الباب أمام عدد من الشركات الأميركية لتكون قادرة على تقديم خدماتها إلى إيران للسماح، بتدفق ووصول أسهل للمعلومات حتى يتمكن الشعب الإيراني من التواصل بشكل أفضل داخليا ومع العالم الخارجي». وأكدت أن الشركات الأميركية «قد بدأت بالفعل بأخذ هذه المسؤولية على عاتقها واتخاذ الخطوات لتوفير خدماتها في إيران».
وكانت واشنطن قد أعلنت تخفيف قيود تصدير التكنولوجيا المفروضة على إيران لتوسيع الوصول إلى خدمات الإنترنت، التي قيدتها الحكومة بشدة وسط حملة لقمع المظاهرات المستمرة منذ أسابيع.

في سياق متصل، تطرقت ستيكني إلى وضع المواطنين الأميركيين المزدوجي الجنسية المحتجزين لدى إيران، خاصةً بعد الحريق الضخم الذي اندلع في سجن إيفين بطهران والذي تسبب في مقتل أربعة أشخاص على الأقل. وقالت: «تم التأكد من سلامة المواطنين الأميركيين المحتجزين في إيران، وهم بأمان. ونحن نراقب وضعهم عن كثب». وأضافت: «سنواصل العمل مع دول أخرى، ولدى العديد منها مواطنين محتجزين أيضاً في إيفين، لتذكير إيران بمسؤوليتها عن سلامة مواطنينا المحتجزين. ونكرر دعوتنا للإفراج الفوري عن جميع المواطنين الأميركيين المحتجزين ظلما في إيران».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

كوهين يتحدث عن تقارب مع أوروبا لمواجهة طهران

قال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين إن أوروبا تقترب أخيراً من الموقف الإسرائيلي بشأن إيران، بعدما أجرى مشاورات مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل. وتأتي مشاورات وزير الخارجية الإسرائيلي في سياق جهود تل أبيب لدفع الاتحاد الأوروبي باتخاذ سياسة أكثر حزماً مع إيران، حسبما أورد موقع «إسرائيل أوف تايمز». وقال كوهين إنه ناقش مع رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات «الإرهابية»، بالإضافة إلى «محاولات إيرانية لاستهداف يهود وإسرائيليين على الأراضي الأوروبية». وذكر كوهين في حسابه على «تويتر» أنه بحث في لقائه مع ميتسول

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

واشنطن تفرض عقوبات على روسيا وإيران لاحتجاز رهائن أميركيين

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم (الخميس)، فرض عقوبات استهدفت روسيا وإيران لقيامهما باحتجاز أميركيين رهائنَ، بهدف ممارسة الضغط السياسي أو الحصول على تنازلات من الولايات المتحدة. طالت العقوبات جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) لكونه المسؤول بشكل مباشر وغير مباشر في الاحتجاز غير المشروع لمواطنين أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

عقوبات غربية جديدة على طهران بسبب الاحتجاجات

أقرَّت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، أمس، حزمة جديدة من العقوبات المنسقة على طهران، في إطار القيود التي استهدفتها خلال الشهور الستة الأخيرة، على خلفية قمع الحراك الاحتجاجي الذي عصف بالبلاد منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إنَّها عاقبت أربعة من قادة «الحرس الثوري» والشرطة الإيرانية لدورهم في قمع الاحتجاجات. وشملت القيود الأميركية شركة مختصة بحجب مواقع الأخبار وشبكات التواصل، والتجسس على المعارضين في الخارج. وبدوره، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على ثمانية إيرانيين، بينهم نائبان في البرلمان، وضابط برتبة رائد في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

عقوبات غربية «منسقة» تستهدف طهران على خلفية قمع الاحتجاجات

في خطوة منسقة، أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، فرض حزمة سابعة من العقوبات على مسؤولين وكيانات إيرانية، بينهم عناصر من «الحرس الثوري»، في إطار قيود جديدة على طهران فرضتها القوى الغربية ضد قمع الحركة الاحتجاجية في إيران. قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الولايات المتحدة استهدفت 4 من قادة «الحرس الثوري» الإيراني والشرطة على خلفية قمع الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل
TT

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.