حاجة للحد من تحديات الاستثمار في المنصات الطبية الرقمية

الرئيس التنفيذي لـ«الطبي» أكد لـ «الشرق الأوسط» أن الطب الاتصالي سيحدث قفزة في منظومة الرعاية الأولية العربية

جليل اللبادي الرئيس التنفيذي لموقع «الطبي» (الشرق الأوسط)
جليل اللبادي الرئيس التنفيذي لموقع «الطبي» (الشرق الأوسط)
TT

حاجة للحد من تحديات الاستثمار في المنصات الطبية الرقمية

جليل اللبادي الرئيس التنفيذي لموقع «الطبي» (الشرق الأوسط)
جليل اللبادي الرئيس التنفيذي لموقع «الطبي» (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي يؤكد فيه خبير تقنية استشارات الرعاية الصحية، وفرة التمويل وتوجه الحكومات نحو المنصات الصحية والتطبيقات الاستشارية، دعا جليل اللبادي الرئيس التنفيذي لموقع وتطبيق «الطبي»، المنصة الرقمية العربية الأكبر في مجال الاستشارات الطبية، إلى ضرورة دفع التقنيات والمستجدات الرقمية في القطاع الخاص وتوسيع الاستثمار وتهيئة بيئة تشريعية مرنة تدعم توسع الاستثمار في هذا المجال بالغ الأهمية.
وقال اللبادي في حوار لـ«الشرق الأوسط»، إن الظروف في الوقت الراهن، لا سيما بعد تجربة «كوفيد – 19»، وما أبرزته من تحديات وعقبات، تؤكد على أهمية تسهيل الإجراءات التي تدفع للاستثمار في مجال التقنيات الطبية التواصلية في مجال التشخيص والاستشارات الرقمية وما يتعلق بها من ترتيبات لاحقة كالحجوزات وتنظيم البرامج والمواعيد، وصولاً إلى الوصفة الطبية الصحيحة، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك الكثير من العقبات التي تحتاج معها الحكومات العربية إلى اختصار الزمن واقتصار مدة المعاملات التشريعية.
وأضاف اللبادي: «السوق العربية كبيرة جداً، وتحتاج إلى تفعيل دور التقنيات الحديثة كالمنصات الطبية والتطبيقات الصحية بشتى مجالاتها وفروعها... ولا تزال التنافسية أقل بكثير من الحاجة الضخمة حالياً»، مشيراً إلى أن على حكومات الدول العربية أن تجنح نحو تخفيف الأعباء والتعقيدات الإجرائية والقانونية، وأن تتجه نحو تسريع قيام مشروعات الطب الاتصالي.
وزاد الرئيس التنفيذي لـ«الطبي»، أن تجربة «كورونا المستجد» شهدت معها عصراً جديداً من تفاعل الحكومات ووزارات الصحة في كثير من الدول العربية، مشيراً إلى عملهم اللصيق حينها في الأردن ومصر، والمساهمة بفعالية في ربط المرضى بالأطباء، وإطلاق مشروعات عملاقة كمراكز الاتصال واستقبال ملايين الاتصالات والرد عليها.
ويضيف اللبادي، أن أبرز تحديات مشروعات الرقمنة الطبية ترتكز في شح العقول والمواهب وقلة الكوادر عالية الكفاءة، التي تجمع بين القدرة على الوعي بمستجدات التقنيات وتطورات الذكاء الصناعي والبيانات الكبرى ومهارات التواصل والتوظيف السليم للوصول إلى مستوى قاعدة «حل مشكلات أمس بأفكار الغد».
وشدد جليل على أن تسهيل مشروعات الرقمنة الطبية الاتصالية سيحدث قفزة في منظومة الصحة الأولية في دول المنطقة، حيث سينعكس بشكل إيجابي في حل الكثير من المشكلات التي يواجه القطاع الصحي العربي، أبرزها الوقاية الأولية والحد من المشاكل المالية ومشكلات التداعيات الصحية اللاحقة.
واستشهد اللبادي بتوجهات السعودية التي تذهب نحو تحول كبير في مشروع «الرعاية الأولية»، وذلك لأهمية مكتسباتها وتخفيف الضغط على المستشفيات وتقليص طوابير الانتظار وربط المواطن بطبيب عام ذي جودة استشارية عالية في وقت تشخيص واستشارة قصيرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن ذلك يستدعي توظيف تقنية المعلومات بشكل سليم وفاعل.
ولفت إلى أن تطور الرقمنة الصحية التواصلية سيعمل على الدفع بتقوية البنية التحتية التقنية لما في ذلك من حاجة لخدمات الصوت والصورة والفيديو، مفيداً بأنها ستساهم في تقليص تكلفة الاستشارة إلى ما دون 5 دولارات شهرياً.
وحول موقع «الطبي»، أوضح اللبادي أنها المنصة والتطبيق الأكبر عربياً في مجالها باستضافتها 1.7 مليون زائر، واحتوائها على أكثر من 15 ألف مصطلح طبي ومليوني صفحة معلومات توعوية موثوقة و4.5 مليون استشارة شهرياً، وانضمام 15 ألف طبيب من كافة التخصصات في كل البلدان العربية يتم ترشيحهم وفقاً لاختبارات الجودة والتأهيل، بجانب تفعيل الذكاء الصناعي في تحليل التواصل بين المريض والطبيب، واستقراء اللغة التواصلية ومتابعتها ونظام للتبليغ والشكوى.
وأشار اللبادي إلى وفرة التمويل في منطقة الخليج العربي، تحديداً السعودية التي تحتاج إلى مزيد من المنصات الطبية التواصلية والتخصصية، مؤكداً أن المستثمرين يرغبون في دعم المشروعات الشبيهة طالما قدمت نماذج عمل صحيحة وفق ما تتطلبه الأنظمة الطبية والممارسات الصحية في البلاد، موضحاً أن «الطبي» نجحت في جمع 44 مليون دولار، وهو أكبر جمع منفرد من قبل الشركات الصحة الرقمية في الشرق الأوسط.
وحول المشروعات المستقبلية، يفصح الرئيس التنفيذي لـ«الطبي» بدراسة عدد من المشروعات المرتبطة يتصدها توصيل الأدوية والمواد الصيدلانية، وكذلك خدمة منازل المختبرات والعينات، بيد أنها، حسب اللبادي، تحتاج إلى مزيد من الدراسات العميقة والتواصل مع الجهات الحكومية المعنية لإيجاد ضبط رفيع للممارسات الصحية وضمان سلامتها.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

تحالف حكومي - تقني في واشنطن لتقييد قدرات الذكاء الاصطناعي التخريبية

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)
TT

تحالف حكومي - تقني في واشنطن لتقييد قدرات الذكاء الاصطناعي التخريبية

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد يظهر إيلون ماسك وشعار «إكس إيه آي» (رويترز)

كشفت وكالة «رويترز» عن توصل الحكومة الأميركية إلى اتفاق مع شركات «مايكروسوفت» و«غوغل» و«إكس إيه آي» التابعة لإيلون ماسك، يقضي بمنح السلطات وصولاً مبكراً لنماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة لإجراء اختبارات أمنية قبل طرحها للعلن.

وتأتي هذه الخطوة في ظل قلق متزايد في واشنطن من القدرات التخريبية لنماذج متطورة، مثل نموذج «ميثوس» (Mythos) الذي أطلقته شركة «أنثروبيك» مؤخراً، والذي أثار مخاوف من قدرته على تعزيز مهارات المخترقين بشكل كبير.

آلية الفحص والتقييم

أعلن مركز معايير وابتكار الذكاء الاصطناعي (CAISI) التابع لوزارة التجارة أن الاتفاقية تهدف إلى تقييم النماذج وتحديد المخاطر الأمنية، بما في ذلك التهديدات السيبرانية والاستخدامات العسكرية غير المشروعة. وسيقوم علماء الحكومة بالتعاون مع الشركات، وخاصة «مايكروسوفت»، بتطوير قواعد بيانات وسير عمل لسبر أغوار السلوكيات غير المتوقعة للأنظمة الذكية.

سياق المبادرة وتطورها

تفي هذه الاتفاقية بتعهد قطعته إدارة ترمب في يوليو (تموز) 2025 للتعاون مع شركات التكنولوجيا في فحص مخاطر الأمن القومي. كما يبنى هذا التحرك على اتفاقيات سابقة مع «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» أُبرمت في عهد إدارة بايدن عام 2024.

وقد أتم المركز بالفعل أكثر من 40 عملية تقييم لنماذج متطورة غير متاحة للجمهور، وغالباً ما تُسلم الشركات نسخاً من النماذج دون «حواجز الحماية» لتمكين المركز من فحص الثغرات بعمق.

التحركات العسكرية المتوازية

بالتوازي مع جهود وزارة التجارة، أعلنت وزارة الدفاع (البنتاغون) الأسبوع الماضي عن اتفاقيات مع سبع شركات لنشر قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة عبر شبكاتها المصنفة. ومن اللافت غياب شركة «أنثروبيك» عن قائمة البنتاغون، نتيجة خلاف مستمر حول «حواجز الحماية» المفروضة على الاستخدامات العسكرية لأدواتها الذكية.


خلاف حاد بين واشنطن ولندن بسبب الحرب... ريفز لبيسنت: «أنا لا أعمل لديك»

ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)
ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)
TT

خلاف حاد بين واشنطن ولندن بسبب الحرب... ريفز لبيسنت: «أنا لا أعمل لديك»

ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)
ريفز تغادر مقر رئاسة الوزراء في 11 داوننغ ستريت 29 أبريل (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن مشادة حادة نشبت بين وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز، ونظيرها الأميركي سكوت بيسنت، في واشنطن، الشهر الماضي، على خلفية انتقاداتها العلنية الصريحة للحرب على إيران.

ووفقاً لأشخاص مطلعين، فقد وبّخ بيسنت ريفز بشدة خلال لقاء جمعهما عقب مقابلة أجرتها الأخيرة مع شبكة «سي إن بي سي»، صرحت فيها بأن أهداف الحرب «لم تكن واضحة أبداً»، مشككةً في أن العالم أصبح أكثر أماناً مما كان عليه قبل أسابيع.

وأفادت المصادر بأن وزير الخزانة الأميركي أصر خلال المشادة على أن العالم بات أكثر أماناً بفضل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بل ذهب إلى استحضار شبح قيام طهران بشن هجوم نووي على لندن. من جانبها، ردَّت ريفز بغضب على هذا الأسلوب، مؤكدةً لبيسنت أنها «لا تعمل لديه» وأنها لا تقبل الطريقة التي تحدث بها معها، مجددةً موقفها بشأن افتقار الصراع إلى أهداف واضحة، إضافةً إلى تداعياته الاقتصادية القاسية.

يأتي هذا الشرخ في المواقف في وقت تضغط فيه لندن بقوة من أجل خفض التصعيد، مدفوعةً بالأضرار الاقتصادية الجسيمة التي لحقت بالداخل البريطاني؛ حيث خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني بنسبة هي الأكبر بين دول مجموعة السبع، نتيجة الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة.

وفي حين وصف بيسنت الحرب بأنها تستحق «قدراً ضئيلاً من الألم الاقتصادي»، وصفت ريفز الصراع بأنه «حماقة» تضر بالأسر والمستهلكين، مشيرةً إلى غياب خطة خروج واضحة لدى الولايات المتحدة.

ورغم هذا النزاع العنيف حول السياسات، أشار المسؤولون إلى أن الطرفين حافظا على علاقات عمل جيدة في ملفات أخرى، حيث وصف الوفدان الزيارة الرسمية التي قام بها بيسنت للمملكة المتحدة مؤخراً بأنها كانت ناجحة جداً. ومع ذلك، يبقى الخلاف قائماً في ظل معارضة 65 في المائة من الجمهور البريطاني للحرب، وتحذيرات بنك إنجلترا من اضطراره إلى اتخاذ إجراءات نقدية «قوية» لكبح جماح التضخم الناتج عن الأزمة.


الذهب يرتفع من أدنى مستوى في أكثر من شهر

زاد الذهب في المعاملات الفورية 1 % إلى 4566.79 دولار للأوقية (رويترز)
زاد الذهب في المعاملات الفورية 1 % إلى 4566.79 دولار للأوقية (رويترز)
TT

الذهب يرتفع من أدنى مستوى في أكثر من شهر

زاد الذهب في المعاملات الفورية 1 % إلى 4566.79 دولار للأوقية (رويترز)
زاد الذهب في المعاملات الفورية 1 % إلى 4566.79 دولار للأوقية (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب، خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، من أدنى مستوياتها في أكثر من شهر الذي سجلته خلال الجلسة السابقة، وسط تقييم المستثمرين الهدنة الهشة في الشرق الأوسط والتأثير المحتمل للصراع على التضخم وأسعار الفائدة.

وزاد الذهب في المعاملات الفورية واحداً في المائة إلى 4566.79 دولار للأوقية (الأونصة)، بحلول الساعة 12:45 بتوقيت غرينتش بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب واحداً في المائة إلى 4577.60 دولار.

وقال جيم ويكوف، محلل السوق لدى «أميركان غولد إكستشينج»: «نشهد بعض عمليات البحث عن الصفقات المربحة بعد أحدث موجة بيع، ويوفر انخفاض أسعار النفط دعماً أيضاً. ستستمر السوق في مراقبة عناوين الأخبار، لكننا قد نشهد تحولاً طفيفاً في التركيز نحو البيانات الاقتصادية».

وتعرضت الهدنة في الشرق الأوسط لضغوط بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار في الخليج في صراعهما للسيطرة على مضيق هرمز. وهذا الممر البحري الذي تُنقل عبره حصة كبيرة من إمدادات النفط والأسمدة والسلع الأولية الأخرى على مستوى العالم مغلق فعلياً منذ بدء الهجمات في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار في أنحاء العالم.

وتراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، لكنَّ تبادل إطلاق النار حدَّ من الخسائر. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمال تأخير دورات التيسير النقدي للبنوك المركزية. وفي حين يعد الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول التي تدرّ عائداً أكثر جاذبية، مما يُضعف الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً.

وينتظر المستثمرون الآن سلسلة من البيانات الأميركية الرئيسية هذا الأسبوع، منها الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف لشهر أبريل (نيسان).

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 73.53 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 2 في المائة إلى 1984.55 دولار، وزاد البلاديوم 2.4 في المائة إلى 1515.05 دولار.