مخاوف بشأن مصير رياضية إيرانية خلعت حجابها في بطولة دولية

أنباء عن الاستيلاء على هاتفها الجوال وجواز سفرها ونقلها إلى سجن «إيفين»

المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي خلال مشاركتها بالبطولة في سيول الأحد الماضي (أ.ف.ب)
المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي خلال مشاركتها بالبطولة في سيول الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

مخاوف بشأن مصير رياضية إيرانية خلعت حجابها في بطولة دولية

المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي خلال مشاركتها بالبطولة في سيول الأحد الماضي (أ.ف.ب)
المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي خلال مشاركتها بالبطولة في سيول الأحد الماضي (أ.ف.ب)

انشغلت أوساط سياسية وحقوقية ورياضية، بمصير رياضية إيرانية خلعت حجابها خلال بطولة دولية، قبل أن تختفي، وسط محاولة سلطات بلادها التأكيد على أنها عادت بإرادتها، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن إجبارها على العودة ليكون مصيرها الاعتقال في سجن «إيفين» سيئ السمعة.
وفيما ذكرت السلطات الإيرانية أن المتسلقة الإيرانية إلناز ركابي غادرت كوريا الجنوبية، أمس (الثلاثاء)، بعد منافسة في حدث تسلقت فيه من دون ارتداء الحجاب الإلزامي لبلدها، حذرت وسائل إعلام ناطقة باللغة الفارسية خارج إيران، من أن ركابي ربما أُجبرت على المغادرة مبكراً من قبل المسؤولين الإيرانيين، وقد تتعرض للاعتقال في بلدها.
وجاء قرار ركابي، الحاصلة على ميداليات عدة في المسابقات، بالتخلي عن الحجاب، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات في إيران التي اندلعت في 16 سبتمبر (أيلول) عقب مقتل الشابة مهسا أميني البالغة 22 عاماً، أسبوعها الخامس.
ومهسا أميني اعتُقلت من قبل «شرطة الأخلاق» في إيران لمخالفتها قواعد اللباس الصارمة في إيران، ودخلت في غيبوبة بعد وقت قصير، ثم توفيت بعد 3 أيام.
وذكرت وكالة «أسوشييتد برس»، أن منشوراً لاحقاً على «إنستغرام» على حساب منسوب إلى ركابي، وصف عدم ارتدائها للحجاب بأنه «غير مقصود»، على الرغم من أنه لم يتضح ما إذا كانت هي من كتبت المنشور، أو ما كان وضعها عند كتابته.
وتضغط الحكومة الإيرانية بشكل روتيني على النشطاء في الداخل والخارج، وغالباً ما يبث ما تصفه جماعة حقوقية بأنه اعترافات بالإكراه على التلفزيون الحكومي.
وقالت السفارة الإيرانية لدى كوريا الجنوبية، إن ركابي غادرت سيول في رحلة جوية صباح أمس (الثلاثاء).
ونقلت خدمة «بي بي سي» الفارسية، التي لها اتصالات مكثفة داخل إيران على الرغم من حظرها من العمل هناك، عن «مصدر مطلع»، لم يذكر اسمه، قوله إن المسؤولين الإيرانيين استولوا على هاتف ركابي الجوال وجواز سفرها.
وقالت «بي بي سي فارسي» أيضاً، إنه كان من المقرر في البداية العودة الأربعاء، لكن يبدو أن رحلتها قد تم تقديمها بشكل غير متوقع.
وقال موقع «إيران واير»، وهو موقع إلكتروني آخر يركز على إيران أسسه الصحافي الكندي الإيراني مازيار بهاري، الذي احتجزته إيران، إنه سيتم نقل ركابي على الفور إلى سجن «إيفين» سيئ السمعة في طهران بعد وصولها إلى البلاد.
وكان سجن «إيفين» موقعاً لحريق هائل في نهاية الأسبوع أسفر عن مقتل 8 سجناء على الأقل.
وفي تغريدة، نفت السفارة الإيرانية في سيول «كل الأخبار الزائفة والكاذبة والمعلومات المضللة» بخصوص رحيل ركابي الثلاثاء، لكن بدلاً من نشر صورة لها من مسابقة سيول، نشرت صورة لها وهي ترتدي الحجاب في مسابقة سابقة في موسكو، حيث حصلت على ميدالية برونزية.
ووفقاً لاتحاد جبال الألب الكوري، وهو منظم الحدث في سيول، فإن ركابي لم ترتدِ الحجاب خلال المباراة النهائية (الأحد) في بطولة آسيا للاتحاد الدولي للتسلق الرياضي.
وقال مسؤولو الاتحاد، إن ركابي ارتدت الحجاب خلال ظهورها الأول في حدث التسلق الذي استمر لمدة أسبوع. وكانت ترتدي عصابة رأس سوداء فقط عندما كانت تتنافس الأحد، وشعرها الداكن مشدود إلى الوراء في شكل ذيل حصان، فيما كانت ترتدي قميصاً أبيض عليه شعار إيران.
وقدم المنشور اللاحق على «إنستغرام»، الذي كُتب بصيغة المتكلم، اعتذاراً نيابة عن ركابي. وألقى المنشور باللوم على دعوة مفاجئة لها لتسلق الجدار في المنافسة، على الرغم من أن لقطات المسابقة أظهرت أن ركابي مرتاحة وهي تقترب من النهاية وبعد المنافسة. كما سعى المنشور إلى وصف سفر ركابي إلى إيران يوم الثلاثاء بأنه «في الموعد المحدد».
وكانت ركابي ضمن الوفد الإيراني المؤلف من 11 عضواً، 8 رياضيين و3 مدربين، بحسب الاتحاد.
وقال مسؤولون في الاتحاد، إنهم لم يكونوا على علم في البداية بمنافسة ركابي من دون الحجاب، لكنهم نظروا في القضية بعد تلقي استفسارات عنها. وأوضحوا أن الحدث لا يتضمن أي قواعد بشأن مطالبة الرياضيات بارتداء الحجاب أو عدم ارتدائه. ومع ذلك، فإن النساء الإيرانيات المتنافسات في الخارج تحت العلم الإيراني يرتدين الحجاب دائماً.
وقال الاتحاد الدولي لرياضة التسلق، الذي أشرف على الحدث، في بيان: «بحسب ما فهمناه، فإنها تعود إلى إيران، وسنواصل مراقبة الوضع مع تطوره فور وصولها... من المهم التأكيد على أن سلامة الرياضيين أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، ونحن ندعم أي جهود للحفاظ على سلامة عضو مهم في مجتمعنا في هذه الحالة».
وقال الاتحاد، إنه على اتصال بكل من ركابي والمسؤولين الإيرانيين، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وزارة العدل في كوريا الجنوبية، رفضت من جهتها تأكيد ما إذا كانت الرياضية الإيرانية لا تزال في كوريا الجنوبية أو غادرت البلاد، مستشهدة بالتشريعات المرتبطة بالخصوصية. كما قالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية، إنه ليس لديها تعليقات على هذه القضية.
إلى ذلك، يبدو أن أسطورة كرة القدم الإيرانية، علي دائي، لن يتراجع عن تحدي السلطات في بلاده، تضامناً مع الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف الشهر الماضي، تنديداً بمقتل مهسا أميني. فقد اتهم اللاعب الشهير السلطات الإيرانية بالكذب. وكتب في تعليق بحسابه على «إنستغرام» عن وفاة التلميذة أسرا بناهي في مدينة أردبيل، مشككاً في رواية القوى الأمنية: «لا تقولون الحقيقة». وأضاف: «انتحار الفتاة الجميلة في مدينتي غير صحيح، وأنتم (في إشارة إلى السلطات الإيرانية) لا تقولون الحقيقة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.