ارتفاع عدد قتلى سجن «إيفين» إلى 8 وتواصل الاحتجاجات

مظاهرات نسائية في مدن إيرانية عدة وهتافات ضد خامنئي

إيرانيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع خارج القنصلية الإيرانية في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع خارج القنصلية الإيرانية في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

ارتفاع عدد قتلى سجن «إيفين» إلى 8 وتواصل الاحتجاجات

إيرانيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع خارج القنصلية الإيرانية في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يتظاهرون احتجاجاً على القمع خارج القنصلية الإيرانية في إسطنبول أمس (إ.ب.أ)

أعلنت السلطة القضائية في إيران، أمس (الاثنين)، أن 8 سجناء لقوا حتفهم جراء الحريق في سجن إيفين بطهران، ارتفاعاً من 4، في حادث يزيد الضغوط على النظام الذي يواجه بالفعل احتجاجات بسبب وفاة امرأة على أثر احتجاز شرطة الأخلاق لها.
وأثارت وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، احتجاجات بجميع أنحاء البلاد وتحاول السلطات إخمادها بالقوة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن القضاء الإيراني قوله إن جميع القتلى الثمانية سجناء من عنبر جرائم السرقة.
ويُحتجز في سجن إيفين أيضاً كثير ممن يواجهون تهماً أمنية، ومن بينهم إيرانيون مزدوجو الجنسية.
وقالت السلطات إن حريقاً أُضرم في ورشة بالسجن «بعد شجار بين عدد من النزلاء المدانين بجرائم مالية وسرقة».
وذكرت وسائل إعلام رسمية أول من أمس (الأحد)، أن الوفيات الأربع الأولى نجمت عن استنشاق الدخان، وأن أكثر من 60 أصيبوا، أربعة منهم في حالة خطيرة.
وقالت صحيفة «إيران» الحكومية في تعليق لها، إن القوات المعادية للثورة خططت للحريق، بمساعدة أجهزة استخبارات أجنبية، من أجل جذب الاهتمام الدولي للاضطرابات في البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن الحريق في إيفين يمكن أن يحدث في أي دولة أخرى.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» (آي إتش آر) قولها إن عدداً من أفراد عائلات سجناء تجمعوا خارج إيفين مساء الأحد، مطالبين بالحصول على معلومات عن أوضاع أقربائهم.
وشككت المنظمة التي تتخذ من أوسلو مقراً، في رواية السلطات، وقالت: «نظراً إلى كذب المسؤولين الذي بات طبيعياً، لن نقبل التفسيرات الرسمية»، مشيرة إلى أنها تلقّت تقارير تفيد بأنّ حرس السجن شجّعوا السجناء أثناء القتال فيما بينهم.
وقال المحامي الإيراني المعروف سعيد دقان على حسابه في «تويتر»، إن 19 محامياً كانوا يدافعون عن المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة، اعتقلوا بدورهم.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن والاتحاد الأوروبي بين أولئك الذين انتقدوا حملة طهران القمعية على المتظاهرين.
وحذر المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران مسعود ستايشي، من أن «نشر الكذب بقصد تعكير الرأي العام يستوجب العقاب قانوناً».

ناشطون يروون ما حصل داخل السجن
ونشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» تقريراً يكشف ما حصل في السجن قبيل اندلاع الحريق، حيث ردد معارضون مسجونون شعارات مناهضة للحكومة.
ونقلت الصحيفة روايات عما حصل داخل أسوار السجن لنشطاء من بينهم أتينا دائمي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان بطهران، التي أطلق سراحها من إيفين قبل 8 أشهر بعد سبع سنوات من السجن هناك.
وقال الناشطون إن الأمر بدأ في جناح النساء بالسجن، عندما حطمت سجينات باب المبنى المكون من طابقين الذي يضم نحو 45 سجينة، وانتقلن إلى منطقة الموظفين في ساحة السجن، وبدأن يرددن شعارات مناهضة للحكومة.
وقالت الناشطة أتينا دائمي للصحيفة إنها سمعت روايات عن أعمال احتجاج من 8 عائلات سجينات، كما تلقت مكالمات قصيرة، الأحد، من سجينات بجناح النساء في إيفين.
وتابعت دائمي قولها إن أحد حراس السجن حذّر النساء، وبعضهن لم يكن يرتدين الحجاب الإلزامي، من أنهن سيُقتلن ما لم يعدن إلى المبنى. وأوضحت دائمي أن سجينتين (سبيدة كاشاني، وهي ناشطة بيئية، وزهرة صفائي، وهي ناشطة سياسية) أغمي عليهما بسبب الغاز المسيل للدموع واحتاجتا إلى علاج، كما نقلت عن عائلتيهما.
كما أفادت النساء برؤية حراس مسلحين ببنادق يصوّبون نحوهن أسلحة تحمل عدسات ليزر للتصويب.
وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت مئات المحتجين، وسجنت أكثرهم نشاطاً سياسياً في إيفين، حسبما قال أعضاء في حركة الاحتجاج ونشطاء بمجال حقوق الإنسان.
وهناك جناح آخر متضرر من الحريق يضم سجناء سياسيين، وفقاً للروايات التي جمعتها النقابة الحرة للعمال الإيرانيين، وهي المظلة الرئيسية للنقابات العمالية، التي تضم كثيراً من الأعضاء المحتجزين في إيفين. وقالت النقابة إن بعض سجناء إيفين تجمعوا في الفناء ورددوا شعارات ضد الحكومة، يوم الجمعة الماضي.
ولجأت عائلات معتقلين سياسيين إلى مواقع التواصل الاجتماعي لمطالبة السلطات بضمان سلامة ذويهم في سجن إيفين، الذي أدرجته الحكومة الأميركية في عام 2018 على قائمة سوداء بسبب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».
وتحولت احتجاجات أشعلتها وفاة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول)، إلى واحد من أشد التحديات التي واجهتها الحكومة الدينية في إيران منذ ثورة 1979. إذ دعا المتظاهرون إلى إسقاط المؤسسة الحاكمة. وتتقدم الشابات الإيرانيات الموجة الحالية من الاحتجاجات.

تظاهرات في مدن عدة
وتظاهرت النساء مجدّداً الأحد، في كلية شريعتي التقنية والمهنية في طهران وهتفن «كلّنا مهسا»، وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان في إيران.
واستؤنفت الاحتجاجات في ساعة مبكرة من صباح أمس (الاثنين)، في يزد وعدة مدن أخرى.
ونشر حساب «تصوير1500» على «تويتر» مقطعاً مصوراً يظهر فيه أشخاص يشعلون النار في الشوارع ويدعون بالموت على المرشد الإيراني علي خامنئي.
ونشرت إيران قوات «الباسيج»، وهي قوات عسكرية تطوعية، لتتصدر جهود قمع الاضطرابات الشعبية، لكنها فشلت في احتواء الاحتجاجات.
وبدأت قوات الحرس الثوري، التي لم تشارك في حملة القمع، تدريبات عسكرية أمس (الاثنين).
وأعلنت جماعات حقوقية أن 240 متظاهراً على الأقل لقوا حتفهم، بينهم 32 قاصراً.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) السبت الماضي، إن أكثر من 8 آلاف شخص اعتقلوا في 111 مدينة وبلدة. ولم تنشر السلطات حصيلة القتلى.
وتنفي إيران، التي ألقت باللوم في العنف على أعداء في الداخل والخارج، قيام قوات الأمن بقتل محتجين. وقالت وسائل إعلام رسمية السبت، إن 26 فرداً على الأقل من قوات الأمن قتلوا على يد «مثيري الشغب».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.