مؤتمر مستقبل الاستثمار ينطلق نهاية أكتوبر ويناقش فكرة نظام عالمي جديد

تجمع دولي في الرياض بمشاركات واسعة لبحث الحلول المستدامة

ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي  الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر مستقبل الاستثمار ينطلق نهاية أكتوبر ويناقش فكرة نظام عالمي جديد

ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي  الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)

يستعد تجمع دولي، يضم مجموعة من رؤساء الشركات الدولية وعقول حائزة على جائزة «نوبل» العالمية، للمشاركة في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بنسختها السادسة، الذي سيعقد في الرياض نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تحت شعار «الاستثمار في الإنسانية - تمكين نظام عالمي جديد»، لوضع الحلول المستدامة أمام التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه العالم في الفترة الراهنة.
وكشف ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، عن بلوغ عدد المشاركين نحو 6 آلاف، فيما يصل عدد المتحدثين نحو 500 في جلسات المبادرة التي تبلغ 180 جلسة ستعقد بشكل متزامن، إضافة إلى 30 ورشة عمل، و4 قمم مصغرة، موزعة على مدى الأيام الثلاثة، لمناقشة مواضيع رئيسية، أبرزها موازنة النجاح، مع الاستدامة والصعود الجيو اقتصادي والمساواة في العالم، وما يواجه القادة في محاولتهم لإعادة الأوضاع لما كانت عليه قبل جائحة «كورونا»، والتحديات المستعصية وغير المتوقعة.

نظام اقتصادي
وأوضح آتياس، في مؤتمر صحافي، نظمته أمس (الاثنين) وكالة الأنباء السعودية «واس» بمركز المؤتمرات في الرياض، أنه سيتم خلال جلسات اليوم الأول مناقشة عدد من الموضوعات من قبل مجموعة من الحائزين على جائزة «نوبل» التي ستحاول إيجاد حلول مستدامة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان العالم. وواصل أنه سيتم الحديث عن التحديات التي يطرحها النظام العالمي الجديد، فضلاً عن الفرص التي تنشأ عنه، مثل إنشاء نظام اقتصادي يحسن نوعية الحياة للمواطنين حول العالم، فيما ستعقد القمة الأولى في المؤتمر خلال اليوم الأول تحت شعار «صراع الأجيال». وبيّن الرئيس التنفيذي أن جدول أعمال اليوم الثاني سيتضمن قمة «اقتصاد الطاقة الجديد» بمشاركة متحدثين كبار لطرح رؤيتهم حول الوضع الحالي لقطاع التمويل والاقتصاد العالمي، ودور بعض الدول كاليابان في تمويل الطاقة المستدامة.

العملات الرقمية
وأشار ريتشارد آتياس إلى أن اليوم الثالث والأخير سيشهد قمماً مصغرة حول صعود العملات الرقمية «الكريبتو» ومستقبل أفريقيا بمشاركة عدد من المتحدثين من الصين وهونغ كونغ، لبحث أهمية الشراكة بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط، وجلسة أخرى حول مستقبل الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وأفصح عن وجود مشاركين جدد من دول لم تشارك من قبل، مؤكداً في الوقت ذاته أن مبادرة مستقبل الاستثمار تعد دعوة للعمل وتنفيذ الحلول على أرض الواقع. وأكد أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار غير ربحية وتقوم بعدة مبادرات بهدف إحداث تأثير إيجابي على البشرية، بوصفها منصة لدعم الاقتصاد ومساعدة الشباب، مشيراً إلى أن الأولوية قبل جائحة «كورونا» تختلف عما بعدها لتصبح تكاليف السكن والأمن المالي والوظائف من الضروريات.
ولفت الرئيس التنفيذي للمبادرة إلى أهمية التعاون متعدد الأطراف لبناء النظام العالمي الجديد، مشيراً إلى أن قمة مجموعة العشرين خلال رئاسة المملكة أكدت أهمية التعاون للإسهام والقدرة على مكافحة جائحة «كورونا» وحلّ جميع المسائل المتعلقة.

مشاركة القطاع الخاص
وشدد على أهمية مشاركة القطاعين العام الخاص، وأن هذا النهج تتبناه حكومة السعودية في مشروعاتها الكبيرة التي أحدثت تغيراً كبيراً من خلال التعاون بين القطاعين، وأن هذا ما ستركز عليه المبادرة في المناقشات، لافتاً إلى ضرورة وجود التزام عالمي بالبعد الإنساني والاستثمار في هذا المجال.
وأبان ريتشارد آتياس أن المتحدثين سيتناولون خلال إحدى الجلسات قطاعات الطاقة وارتفاع الأسعار واقتصاد الصحة العالمي نظراً لأهميتها، بمشاركة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، وعدد من القادة الكبار المعنيين، فيما سيناقش كثير من الرؤساء التنفيذيين مجال الرعاية الصحية.
ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن العالم يشهد نقلة نوعية نحو النظام العالمي الجديد، وأنه يجب فهم ما يحدث من تغيير من ناحية الاستثمار، والهجرة، وكذلك القطاعات الحديثة التي بدأت تظهر، والتأكيد على أن النظام الحديث ليست له علاقة بالسياسات الدولية.

البيئة المستدامة
وأفاد أن ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من تحركات جعلت ما حققه في الأعوام الخمسة الأخيرة قصة نجاح إيجابية، تدفع بكثيرين للعمل والمشاركة معه في هذه الاستثمارات. وذكر بأن السعودية تركز على قضايا الإنسانية، ويتمثل ذلك بمشروع «نيوم» الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، وهو أحد المشروعات التي ستحدث نقلة نوعية لمستقبل البلاد، والتي يتم بناؤها لمستقبل الإنسانية، وكيفية العيش ضمن بيئة مستدامة، موضحاً أن السعودية تقوم بشكل مستمر في إطلاق مشروعات جديدة تراعي جودة الحياة، التي تعد جزءاً من الإنسانية.
واستطرد أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تعتمد على 4 ركائز أساسية لتحقيقها. هي التعليم، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، وتوفير الحلول التي تساعد على الاستدامة، مفيداً أن المؤتمر سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم لأنه يعمل على معرفة الأوليات في النظام العالمي الجديد ويتعامل معها.

تفعيل التقنيات المتقدمة
وزاد ريتشارد آتياس أن النسخة السادسة للمؤتمر ستتناول أهم المخاطر والتحديات والفرص، والآفاق الجديدة، إضافة إلى عقد عدد من الجلسات الحوارية وورش العمل المتنوعة.
وتُعد مبادرة مستقبل الاستثمار منصة دولية رائدة في مجال الاستثمار وملتقى سنوياً، تجمع المستثمرين والمبتكرين والقادة من جميع أنحاء العالم الذين يتمتعون بالقدرة على تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي.
وتهدف المبادرة إلى استغلال الفرص الاستثمارية لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتمكين الابتكار وتفعيل التقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى استكشاف ومعالجة التحديات العالمية، وتعمل مبادرة مستقبل الاستثمار منذ انطلاقها في 2017 على مواصلة بناء شبكة فعّالة، تضم أهم الأطراف المؤثرة في الساحة العالمية، إضافة إلى تسليط الضوء على القطاعات الناشئة التي ستعمل على رسم مشهد الاستثمار الدولي وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.