مؤتمر مستقبل الاستثمار ينطلق نهاية أكتوبر ويناقش فكرة نظام عالمي جديد

تجمع دولي في الرياض بمشاركات واسعة لبحث الحلول المستدامة

ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي  الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر مستقبل الاستثمار ينطلق نهاية أكتوبر ويناقش فكرة نظام عالمي جديد

ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي  الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)
ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للتعريف بالنسخة السادسة من مؤتمر المبادرة (الشرق الأوسط)

يستعد تجمع دولي، يضم مجموعة من رؤساء الشركات الدولية وعقول حائزة على جائزة «نوبل» العالمية، للمشاركة في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بنسختها السادسة، الذي سيعقد في الرياض نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تحت شعار «الاستثمار في الإنسانية - تمكين نظام عالمي جديد»، لوضع الحلول المستدامة أمام التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه العالم في الفترة الراهنة.
وكشف ريتشارد آتياس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، عن بلوغ عدد المشاركين نحو 6 آلاف، فيما يصل عدد المتحدثين نحو 500 في جلسات المبادرة التي تبلغ 180 جلسة ستعقد بشكل متزامن، إضافة إلى 30 ورشة عمل، و4 قمم مصغرة، موزعة على مدى الأيام الثلاثة، لمناقشة مواضيع رئيسية، أبرزها موازنة النجاح، مع الاستدامة والصعود الجيو اقتصادي والمساواة في العالم، وما يواجه القادة في محاولتهم لإعادة الأوضاع لما كانت عليه قبل جائحة «كورونا»، والتحديات المستعصية وغير المتوقعة.

نظام اقتصادي
وأوضح آتياس، في مؤتمر صحافي، نظمته أمس (الاثنين) وكالة الأنباء السعودية «واس» بمركز المؤتمرات في الرياض، أنه سيتم خلال جلسات اليوم الأول مناقشة عدد من الموضوعات من قبل مجموعة من الحائزين على جائزة «نوبل» التي ستحاول إيجاد حلول مستدامة لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان العالم. وواصل أنه سيتم الحديث عن التحديات التي يطرحها النظام العالمي الجديد، فضلاً عن الفرص التي تنشأ عنه، مثل إنشاء نظام اقتصادي يحسن نوعية الحياة للمواطنين حول العالم، فيما ستعقد القمة الأولى في المؤتمر خلال اليوم الأول تحت شعار «صراع الأجيال». وبيّن الرئيس التنفيذي أن جدول أعمال اليوم الثاني سيتضمن قمة «اقتصاد الطاقة الجديد» بمشاركة متحدثين كبار لطرح رؤيتهم حول الوضع الحالي لقطاع التمويل والاقتصاد العالمي، ودور بعض الدول كاليابان في تمويل الطاقة المستدامة.

العملات الرقمية
وأشار ريتشارد آتياس إلى أن اليوم الثالث والأخير سيشهد قمماً مصغرة حول صعود العملات الرقمية «الكريبتو» ومستقبل أفريقيا بمشاركة عدد من المتحدثين من الصين وهونغ كونغ، لبحث أهمية الشراكة بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط، وجلسة أخرى حول مستقبل الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وأفصح عن وجود مشاركين جدد من دول لم تشارك من قبل، مؤكداً في الوقت ذاته أن مبادرة مستقبل الاستثمار تعد دعوة للعمل وتنفيذ الحلول على أرض الواقع. وأكد أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار غير ربحية وتقوم بعدة مبادرات بهدف إحداث تأثير إيجابي على البشرية، بوصفها منصة لدعم الاقتصاد ومساعدة الشباب، مشيراً إلى أن الأولوية قبل جائحة «كورونا» تختلف عما بعدها لتصبح تكاليف السكن والأمن المالي والوظائف من الضروريات.
ولفت الرئيس التنفيذي للمبادرة إلى أهمية التعاون متعدد الأطراف لبناء النظام العالمي الجديد، مشيراً إلى أن قمة مجموعة العشرين خلال رئاسة المملكة أكدت أهمية التعاون للإسهام والقدرة على مكافحة جائحة «كورونا» وحلّ جميع المسائل المتعلقة.

مشاركة القطاع الخاص
وشدد على أهمية مشاركة القطاعين العام الخاص، وأن هذا النهج تتبناه حكومة السعودية في مشروعاتها الكبيرة التي أحدثت تغيراً كبيراً من خلال التعاون بين القطاعين، وأن هذا ما ستركز عليه المبادرة في المناقشات، لافتاً إلى ضرورة وجود التزام عالمي بالبعد الإنساني والاستثمار في هذا المجال.
وأبان ريتشارد آتياس أن المتحدثين سيتناولون خلال إحدى الجلسات قطاعات الطاقة وارتفاع الأسعار واقتصاد الصحة العالمي نظراً لأهميتها، بمشاركة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، وعدد من القادة الكبار المعنيين، فيما سيناقش كثير من الرؤساء التنفيذيين مجال الرعاية الصحية.
ووفقاً للرئيس التنفيذي، فإن العالم يشهد نقلة نوعية نحو النظام العالمي الجديد، وأنه يجب فهم ما يحدث من تغيير من ناحية الاستثمار، والهجرة، وكذلك القطاعات الحديثة التي بدأت تظهر، والتأكيد على أن النظام الحديث ليست له علاقة بالسياسات الدولية.

البيئة المستدامة
وأفاد أن ما يقوم به صندوق الاستثمارات العامة من تحركات جعلت ما حققه في الأعوام الخمسة الأخيرة قصة نجاح إيجابية، تدفع بكثيرين للعمل والمشاركة معه في هذه الاستثمارات. وذكر بأن السعودية تركز على قضايا الإنسانية، ويتمثل ذلك بمشروع «نيوم» الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، وهو أحد المشروعات التي ستحدث نقلة نوعية لمستقبل البلاد، والتي يتم بناؤها لمستقبل الإنسانية، وكيفية العيش ضمن بيئة مستدامة، موضحاً أن السعودية تقوم بشكل مستمر في إطلاق مشروعات جديدة تراعي جودة الحياة، التي تعد جزءاً من الإنسانية.
واستطرد أن مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تعتمد على 4 ركائز أساسية لتحقيقها. هي التعليم، والذكاء الاصطناعي، والرعاية الصحية، وتوفير الحلول التي تساعد على الاستدامة، مفيداً أن المؤتمر سيكون الأول من نوعه على مستوى العالم لأنه يعمل على معرفة الأوليات في النظام العالمي الجديد ويتعامل معها.

تفعيل التقنيات المتقدمة
وزاد ريتشارد آتياس أن النسخة السادسة للمؤتمر ستتناول أهم المخاطر والتحديات والفرص، والآفاق الجديدة، إضافة إلى عقد عدد من الجلسات الحوارية وورش العمل المتنوعة.
وتُعد مبادرة مستقبل الاستثمار منصة دولية رائدة في مجال الاستثمار وملتقى سنوياً، تجمع المستثمرين والمبتكرين والقادة من جميع أنحاء العالم الذين يتمتعون بالقدرة على تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي.
وتهدف المبادرة إلى استغلال الفرص الاستثمارية لدفع عجلة النمو الاقتصادي، وتمكين الابتكار وتفعيل التقنيات المتقدمة، بالإضافة إلى استكشاف ومعالجة التحديات العالمية، وتعمل مبادرة مستقبل الاستثمار منذ انطلاقها في 2017 على مواصلة بناء شبكة فعّالة، تضم أهم الأطراف المؤثرة في الساحة العالمية، إضافة إلى تسليط الضوء على القطاعات الناشئة التي ستعمل على رسم مشهد الاستثمار الدولي وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» يتوقع تخطي أسعار النفط 100 دولار خلال أيام

حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل قرب محطة توربينية لتوليد الغاز في حقل نفط حوض بيرميان خارج أوديسا بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال بنك «غولدمان ساكس»، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز مائة دولار للبرميل الأسبوع المقبل، إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تزداد بسرعة أكبر.

وقال البنك إنه يعتزم إعادة النظر في توقعاته لأسعار النفط قريباً، إذا لم تظهر أدلة تدعم افتراضه بعودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته تدريجياً خلال الأيام القليلة المقبلة.

وتبلغ توقعاته الحالية لأسعار خام برنت 80 دولاراً للبرميل في مارس (آذار) و70 دولاراً للبرميل في الربع الثاني.

وأضاف البنك: «نعتقد الآن أيضاً أنه من المرجح أن تتجاوز أسعار النفط -خصوصاً المنتجات المكررة- ذروة عامي 2008 و2022، إذا استمر انخفاض تدفقات النفط عبر مضيق هرمز طوال شهر مارس».

ومن المتوقع أن يسجل النفط الخام أقوى مكاسب أسبوعية له منذ التقلبات الشديدة التي شهدتها جائحة «كوفيد-19» في ربيع عام 2020، بعد أن أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى توقف الشحن وصادرات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

ويقدِّر «غولدمان ساكس» حالياً أن متوسط التدفقات اليومية عبر مضيق هرمز انخفض بنسبة 90 في المائة.

وتحدَّى متحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن ينشر سفناً حربية أميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وقد طالب ترمب إيران «بالاستسلام غير المشروط»، في تصعيد مثير لمطالبه، بعد أسبوع من الحرب التي شنها إلى جانب إسرائيل، مما قد يجعل التفاوض على إنهاء سريع للصراع أكثر صعوبة.

وكان بنك «باركليز»، قد توقع الجمعة أن خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل، إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى.


باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

وأعلن وزير النفط علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة تاريخية تبلغ 55 روبية (0.20 دولار للتر) لتصل أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.

وقال: «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم».

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيعود بالضرر على الفقراء في باكستان.

وقبل الإعلان، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.

وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، وأضاف: «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة». وفقاً لـ«رويترز».

وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف، الجمعة، من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب.

وقال: «لدينا احتياطيات كافية من البنزين. ولكننا نخطط لترشيد استهلاكها؛ لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».

وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد تقييم الأسعار أسبوعياً.


أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

أميركا: ارتفاع أسعار البنزين والديزل لمستويات قياسية

بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)
بلغ سعر البنزين العادي في أميركا 3.32 دولار للغالون وهو الأعلى منذ سبتمبر 2024 وسعر الديزل 4.33 دولار وهو الأعلى منذ نوفمبر 2023 (رويترز)

تشهد أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً، مع تقييد الحرب التي تشنها أميركا وإسرائيل على إيران صادرات النفط والوقود، مما قد يشكل اختباراً سياسياً للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترمب، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقفزت أسعار الوقود بأكثر من 10 في المائة هذا الأسبوع، مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سنوات، مما زاد من معاناة المستهلكين الذين يعانون بالفعل من التضخم.

وقلل ترمب يوم الخميس من شأن ارتفاع أسعار البنزين، في مقابلة أجرتها معه «رويترز» قائلاً: «إذا ارتفعت، فلترتفع».

وكان ترمب قد تعهد بخفض أسعار الطاقة، وإطلاق العنان لعمليات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة خلال ولايته الثانية، ولكن معظم فترة ولايته اتسمت بالتقلبات وعدم اليقين، وسط تغيرات في السياسات، مثل الرسوم الجمركية والاضطرابات الجيوسياسية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم. ومصدِّراً رئيسياً له؛ لكنها تستورد أيضاً ملايين البراميل يومياً لكونها أكبر مستهلك للنفط في العالم.

أسعار البنزين بمحطة «شل» في واشنطن العاصمة يوم 5 مارس 2026. (رويترز)

وحتى يوم الجمعة؛ بلغ متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة 3.32 دولار للغالون، بارتفاع 11 في المائة عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2024، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وبلغ سعر الديزل 4.33 دولار، بارتفاع 15 في المائة عن الأسبوع الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى منذ نوفمبر 2023.

معاناة من ارتفاع الأسعار

شهد سائقو السيارات في أجزاء من الغرب الأوسط والجنوب، بما في ذلك الولايات التي دعمت ترمب، بعضاً من أكبر الزيادات في تكاليف الوقود منذ بدء الصراع في إيران.

وفي جورجيا -وهي ولاية متأرجحة- ارتفع متوسط أسعار التجزئة للبنزين بمقدار 40.1 سنت للغالون خلال الأسبوع الماضي، وفقاً لموقع تتبع أسعار الوقود «جاز بودي».

وقالت أندرينا ماكدانيل، موظفة في مجال التأمين الصحي في ساوث فولتون بولاية جورجيا -وفقاً لـ«رويترز»- إنها فوجئت بارتفاع الأسعار بشكل كبير بين عشية وضحاها.

وأضافت: «لقد ارتفعت الأسعار بسرعة كبيرة»، مشيرة إلى أنها لا توافق على الحرب على الإطلاق.

وتابعت ماكدانيل -وهي ديمقراطية- بأنها لا تقود سيارتها حالياً إلا للأمور الأكثر أهمية، وتشعر بأنها محظوظة لأنها تعمل من المنزل، لذا لا تضطر إلى القيادة بقدر ما يفعل الآخرون.

وصوتت جورجيا لصالح دونالد ترمب في انتخابات 2024.

وشهدت ولايات أخرى -بما في ذلك إنديانا ووست فرجينيا- ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 44.3 سنت و43.9 سنت على التوالي.

مزيد من الارتفاعات

وقال محللون إن مزيداً من الارتفاعات قد تكون في الطريق، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.

والجمعة، استقرت العقود الآجلة للنفط الأميركي عند 90.90 دولار للبرميل، بارتفاع يقارب 10 دولارات، وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ أبريل (نيسان) 2020.

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن يوم 5 مارس 2026 حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران (رويترز)

وقال باتريك دي هان، المحلل في «جاز بودي»: «بالنظر إلى الظروف الحالية للسوق، قد يرتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى ما بين 3.50 و3.70 دولار للغالون في الأيام المقبلة، إذا استمر النفط في الارتفاع، واستمرت اضطرابات الإمدادات».

وقد أودى الاضطراب في الشرق الأوسط ومضيق هرمز -وهو ممر تجاري رئيسي- إلى زيادة الطلب على النفط الأميركي في الخارج، ما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار النفط لدى المصافي المحلية أيضاً.

وشهد وقود الديزل ارتفاعاً أكثر حدة، منذ أن بدأت إيران في الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما أدى إلى تعطيل الشحن في مضيق هرمز بشكل كبير.

وظلت مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الكبير على التدفئة وتوليد الطاقة، خلال فصل الشتاء الطويل في الولايات المتحدة وأجزاء أخرى من العالم، فضلاً عن محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.

وقال محللون إن أسعار كل شيء، من المواد الغذائية إلى الأثاث، ترتفع عندما ترتفع تكلفة الديزل؛ حيث يُستخدم هذا الوقود بشكل أساسي في نقل البضائع والتصنيع والزراعة والشحن العالمي.