«قسد» تخشى «غزواً تركياً» لمناطقها بقيادة «هيئة تحرير الشام»

حاجز أمني كردي بالقامشلي في 10 سبتمبر 2022 (رويترز)
حاجز أمني كردي بالقامشلي في 10 سبتمبر 2022 (رويترز)
TT

«قسد» تخشى «غزواً تركياً» لمناطقها بقيادة «هيئة تحرير الشام»

حاجز أمني كردي بالقامشلي في 10 سبتمبر 2022 (رويترز)
حاجز أمني كردي بالقامشلي في 10 سبتمبر 2022 (رويترز)

حذّرت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من سيطرة «هيئة تحرير الشام» (هتش) على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية بريف حلب الشمالي بدعم وقبول تركيين، ورأت أنّ تحركاتها تهدف إلى «إنشاء حزام أسود من العناصر الإرهابية على خطوط التماس مع قسد واستخدامهم في أي عدوان محتمل». وفيما أكد مسؤول بارز أن مصالح «هتش» تقاطعت مع أهداف أنقرة باستخدام مقاتليها وتكتيكاتها في «غزو تركي» محتمل ضد مناطق نفوذها، طالب «المجلس الوطني الكردي» المعارض، تركيا، التي تسيطر على المنطقة، بتحمل مسؤولياتها لإيقاف العمليات العسكرية وإخراج الفصائل المسلحة من عفرين وتسليم إدارتها لسكانها الأصليين.
وفي تعليقه على سيطرة «هيئة تحرير الشام» على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية وانتشار عناصرها على طول خطوط التماس والمواجهة مع قوات «قسد» بريف حلب الشمالي، قال مدير المركز الإعلامي لـ«قسد» فرهاد شامي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن سيطرة «الهيئة» على عفرين ليست وليدة الصدفة. وأضاف: «بتوجيهات استخباراتية تركية، عقد اجتماع بين قادة الفصائل الموالية لتركيا ومتزعمي الهيئة في سرمدا بتاريخ 25 يونيو (حزيران) الماضي. آنذاك قلنا عبر بلاغ صحافي إن أنقرة تحاول تأسيس حزام أسود من التنظيمات المتطرفة»، انطلاقاً من الريف الجنوبي لمدينة عفرين وصولاً إلى غرب مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب ورأس العين بمحافظة الحسكة. واتهم المسؤول العسكري تركيا بتصعيد هجماتها خلال الأيام الماضية على مناطق «قسد» وإشعال خطوط المواجهة على طول مناطق التماس، في كل من أرياف محافظات حلب والرقة والحسكة.
وبحسب شامي، فإن تركيا «تمنح (هتش) الفرصة للتمدد في عفرين من دون الانشغال بالجبهات معنا»، مستبعداً حدوث تغيرات في خرائط السيطرة بريف حلب الشمالي والغربي. وعزا السبب إلى الانتشار الكثيف للقوات والجهات المتحاربة، قائلاً: «ستتعامل كل الأطراف العسكرية بحساسية مفرطة هناك، وأي تغيير حقيقي في خريطة المنطقة سيغير بشكل حتمي خريطة السيطرة على مدينة حلب، بكل جهاتها الشرقية والغربية والشمالية وكذلك المدينة نفسها».
وعن موقف قوات «قسد» من حدوث تغييرات محتملة في السيطرة، شدّد على أنه «سيكون لدينا موقف فعّال وحازم في حال تشكيل الخطورة على شعبنا المهجر من عفرين في مناطق الشهباء هناك، نحن نراقب الوضع وسنتصرف بشكل حازم في حال أي هجوم».
وأكد مدير المركز الإعلامي لقوات «قسد» أن عناصر «الهيئة» ستعمل لاحقاً على فتح ثغرات للهجوم على مدينة حلب، وقال: «تركيا ستنقلب على الاتفاقيات مع روسيا وستكون حلب ضمن خطة إردوغان في حملته الانتخابية للرئاسة التركية المقبلة». ورأى أن موقع عفرين الاستراتيجي يشكل مساحة المناورة العسكرية المطلوبة لـ«الهيئة»، «كما سيلعب الشريط الحدودي من مدينتي جرابلس والباب بريف حلب الشرقي طوقاً خانقاً للفصائل السورية المسلحة».
وأوضح أن تركيا تريد من وجود «الهيئة» في ريف حلب الشمالي أن تكون عرضة للابتزاز بشكل مستمر، «لأن الفصائل الموالية لها تحولت رهينة للسياسات التركية، وستعتمد الهيئة بشكل مباشر في جرابلس والباب وريف منبج على وكلائها (حركة أحرار الشام وفيلق الشام) المتحالفة معها».
ورأى الكاتب والمحلل السياسي خورشيد دلي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التوجه التركي بزج «هتش» في معركة محتملة ضد قوات «قسد» سيلقى رفضاً أميركياً، مؤكداً أن مقاتلي «قسد» سيواجهون عناصر «الهيئة» بقوة حازمة إذا تحركت نحو مدينتي تل رفعت ومنبح بريف حلب.
وأوضح أن الاشتباكات الدائرة في الشمال السوري لا يمكن فصلها عن الاستدارة التركية نحو دمشق، وقال إن تطورات مدينة عفرين «المحتلة»، على حد وصفه، تدخل في إطار مساعي تركيا لترتيب أوراقها وأدواتها في الشمال السوري.
«لعل التوقيت له أهمية، إذ إنه يأتي تزامناً مع الاستدارة التركية نحو دمشق. أنقرة تريد من وراء تحركات هيئة تحرير الشام تحقيق ثلاثة أهداف»، بحسب دلي.
أول هذه الأهداف يكمن في تعويم «هتش» في الشمال السوري وجعل تقدم عناصرها وسيطرتها على مناطق جديدة بريف حلب بمثابة القوة المتهيئة للقيام بعملية عسكرية محتملة ضد مواقع «قسد»، «تحديداً في منطقتي تل رفعت ومنبج بعد أن وجدت رفضاً إقليمياً ودولياً لعمليتها هناك». أما ثاني الأهداف التركية، فهو توجيه ضربة استباقية للفصائل السورية المسلحة التي أظهرت مؤخراً رفضها للتطبيع التركي مع النظام السوري الحاكم. وبرأي دلي، فإن «أنقرة تريد بذلك قطع الطريق أمام المسعى الأميركي لتقوية هذه الفصائل، وجعلها عقبة في وجه استكمال الاستدارة التركية نحو دمشق». ويتعلق الهدف الثالث بترتيب الأوراق التركية بالشمال السوري وجعل «هتش» ورقة قوية في التفاوض مع الجانب الروسي والنظام السوري مستقبلاً.
وأشار دلي إلى رغبة أنقرة بتحقيق مكاسب كبرى من أي عملية تسوية مع موسكو ودمشق، «سواء في القبول بشروطها لإعادة اللاجئين، أو التوصل إلى تفاهمات للحد من نفوذ (الإدارة الذاتية) الكردية. كل ذلك مقابل السعي مستقبلاً لوضع النصرة على طاولة البازار السياسي».
سياسياً، طالبت الأمانة العامة لـ«المجلس الوطني الكردي» المعارض في بيان نُشر على موقعها الرسمي أمس (السبت)، المجتمع الدولي والدول ذات الشأن، وعلى رأسها تركيا التي تسيطر عسكرياً على المنطقة، بـ«تحمل مسؤوليتها لإيقاف العمليات العسكرية وإخراج الفصائل المسلحة عن المدن والبلدات والقرى، وكفّ يدها عن شؤون الناس وممتلكاتهم».
ودعا التحالف الكردي، تركيا، إلى إخراج «هتش» المصنفة إرهابياً من كامل منطقة عفرين، و«تسليم إدارة المنطقة بكل احتياجاتها إلى سكانها الأصليين، وتأمين عودة آمنة للنازحين إلى ديارهم».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


«المقاومة الإسلامية» في العراق تعلن تنفيذ 27 عملية في البلاد والمنطقة

عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
TT

«المقاومة الإسلامية» في العراق تعلن تنفيذ 27 عملية في البلاد والمنطقة

عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)
عنصران من الشرطة الاتحادية العراقية في أحد شوارع بغداد (رويترز - أرشيفية)

ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، اليوم السبت، أنها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 27 عملية قصف بالطيران المسير والصواريخ.

وأوضحت المقاومة، في بيان لها، أنها نفذت عملياتها بعشرات الطائرات المسيرة والصواريخ مستهدفة قواعد العدو في العراق والمنطقة.


السفارة الأميركية تحث رعاياها على مغادرة العراق

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
TT

السفارة الأميركية تحث رعاياها على مغادرة العراق

مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)
مقر السفارة الأميركية في العراق داخل «المنطقة الخضراء» في بغداد (أ.ف.ب)

قالت السفارة الأميركية في بغداد في تنبيه أمني محدَّث، السبت، إن على المواطنين الأميركيين مغادرة العراق على الفور، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي خلال الليل استهدف مبنى السفارة.

وأضافت السفارة: «يُنصح بشدة المواطنون الذين يختارون البقاء في العراق بإعادة النظر في قرارهم في ضوء التهديد الكبير الذي تشكّله جماعات مسلحة إرهابية متحالفة مع إيران».

وقالت: «لقد هاجمت الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران مرات متعددة المنطقة الدولية في وسط بغداد. المنطقة الدولية لا تزال مغلقة، مع استثناءات محدودة. كما وقعت هجمات متكررة في المنطقة المحيطة بمطار أربيل الدولي والقنصلية العامة. لا تحاولوا القدوم إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل؛ نظراً لاستمرار خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية».


لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

ناشطون في باريس يرفعون لافتة تدعو لوقف الحرب في لبنان خلال حراك ضد الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ناشطون في باريس يرفعون لافتة تدعو لوقف الحرب في لبنان خلال حراك ضد الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من أول جولة تفاوض... ولم يحسما الترتيبات

ناشطون في باريس يرفعون لافتة تدعو لوقف الحرب في لبنان خلال حراك ضد الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
ناشطون في باريس يرفعون لافتة تدعو لوقف الحرب في لبنان خلال حراك ضد الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

اقترب لبنان وإسرائيل خطوة باتجاه عقد أول اجتماع، ضمن جولة مفاوضات لإنهاء الحرب في لبنان، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، وسط تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت بأن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين لاستضافة الاجتماع من قبرص وفرنسا. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان الرئيس نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

لكن الرئيس بري ربط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

ويرفض بري المشاركة في مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، بالتزامن مع وقف الحرب، داعياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار قبل الشروع بأي خطوة أخرى. ونُقل عن بري أنه متمسك بآلية «الميكانيزم»، والقرار «1701» لإنهاء الحرب.

جنود إسرائيليون في دبابات على الحدود مع جنوب لبنان في الجليل الأعلى (إ.ب.أ)

ونقلت قناة «إم تي في» التلفزيونية عن برّي قوله إنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون ومساعيه، وقال: «أمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار».

فرصة وقف إطلاق النار

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.

وأكد غوتيريش الذي بدأ زيارة للبنان، الجمعة، خلال مؤتمر صحافي: «لا يوجد حلّ عسكري، بل الحل فقط في الدبلوماسية والحوار» للحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، مضيفاً: «لا تزال القنوات الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر المنسقة الخاصة للبنان... وكذلك من خلال الدول الأعضاء الرئيسية».

وتابع: «رسالتي إلى المجتمع الدولي بسيطة: ضاعفوا جهودكم، ومكّنوا الدولة اللبنانية، وقدّموا إليها الدعم».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة: «نفعل ما في وسعنا حالياً للتوصل إلى خفض فوري للتصعيد ووقف الأعمال العدائية»، لافتاً إلى أن المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة، جانين هينيس - بلاسخات، «تعمل... على التواصل مع جميع الأطراف على مدار الساعة لجلبهم إلى طاولة الحوار، فيما تبقى قوات حفظ السلام التابعة لــ(اليونيفيل)... في مواقعها».

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

وندّد غوتيريش بالهجمات على قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان ومواقعها، معتبراً أنها «أمر غير مقبول إطلاقاً، وينبغي أن يتوقف، ويشكّل خرقاً للقانون الدولي، وقد يعدّ (ذلك) جرائم حرب»، وذلك بعيد إصابة ثلاثة عناصر من الكتيبة الغانية في قوة «اليونيفيل»، بجروح جراء إطلاق نار، الأسبوع الماضي، في جنوب لبنان.

وانتقد غوتيريش كذلك أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب، في مناطق «تضم أعداداً كبيرة من الفئات السكانية الأكثر ضعفاً»، معتبراً أنها «لا توفر حماية كافية للمدنيين، وكل ما لا يوفّر قدراً كافياً من الحماية للمدنيين يُعدّ حتماً انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي».