تدشين ناطحة سحاب تضم 80 ألف نبتة في سنغافورةhttps://aawsat.com/home/article/3930851/%D8%AA%D8%AF%D8%B4%D9%8A%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%B7%D8%AD%D8%A9-%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D8%B6%D9%85-80-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%86%D8%A8%D8%AA%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%86%D8%BA%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A9
المبنى المكون من 51 طابقاً يضم أكثر من 80 ألف شجرة ونبات على مساحة 90 ألف قدم مربعة (سي إن إن)
يمثل العثور على مكان للمساحات الخضراء تحدياً في أي مدينة، ناهيك بأكثر المدن كثافة سكانية في العالم. لذلك في وسط سنغافورة، قد يحتاج أي شخص يبحث عن حديقة جديدة للتنزه فيها إلى النظر نحو السماء.
في أعلى برج «كابيتا سريبنغ» الذي أُنجز بناؤه مؤخراً، يبدو أن الواجهة الزجاجية تكشف النباتات والأشجار التي تنمو على ارتفاع مئات الأقدام فوق سطح الأرض. على مستوى الشارع، يمكن للمارة وعمال المكاتب أن يصطفوا للحصول على مصعد يؤدي إلى ما يسمى «الواحة الخضراء» - مسار حديقة حلزوني يمر عبر معدات التمرين والمقاعد والطاولات في رحلته عبر أربعة طوابق من النباتات الاستوائية، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
على ارتفاع 280 متراً (919 قدماً)، تعد «كابيتا سبرينغ» الآن واحدة من أطول ناطحات السحاب في الدولة الآسيوية. المبنى يملكه عملاقا العقارات «CapitaLand» و«Mitsubishi Estate»، مع كون بنك الاستثمار «J.P. Morgan» من بين الشركات المستأجرة. ولكن تماشياً مع التوجه الحكومي لضمان أن المنطقة التجارية في سنغافورة توفر للمقيمين أكثر من مجرد مساحة مكتبية، فقد صمم المطورون بعض المساحات ذات المناظر الطبيعية في البرج.
يوجد المزيد فوق الواحة: في الطابق العلوي من المبنى، يمكن للزوار التنزه في مزرعة على السطح تبلغ مساحتها 4500 قدم مربعة توفر الفواكه والخضر والأعشاب والزهور الصالحة للأكل لثلاثة مطاعم في الموقع. خلال زيارة «سي إن إن» للمبنى، قدّر مُزارع يهتم بالحديقة أنها تنتج نحو 70 إلى 100 كيلوغرام من المزروعات شهرياً.
في المجموع، يضم المبنى المكون من 51 طابقاً أكثر من 80 ألف شجرة ونبتة على مساحة 90 ألف قدم مربعة من المساحات الخضراء، والتي تضم أيضاً ساحة مظللة في قاعدتها. وفقاً للشركة الدنماركية Bjarke Ingels Group (BIG)، التي صممت البرج، فإن معظم الأنواع النباتية الموجودة في جميع أنحاء الموقع هي أصيلة لسنغافورة وبالتالي تتكيف مع الحرارة والرطوبة على مدار العام.
يصف المهندسون المعماريون ناطحة السحاب، التي بدأ العمل فيها عام 2018، بأنها «بايوفيليك»، وهو مصطلح شائع بشكل متزايد يصف تكامل الطبيعة مع التصميم. وقالت الشركة في بيان صحافي إن وضع المساحات الخضراء «يحاكي التسلسل الهرمي للنباتات في الغابات الاستوائية المطيرة»، حيث توجد تلك التي تتطلب أقل مقدار من الضوء المباشر تحت «مظلة» من الأشجار الطويلة.
عندما نفكر في «المطاردة الدولية»، فالصورة التي من المحتمل أن تتبادر إلى الذهن هي صورة مجرم كبير مثل قاتل أو سارق بنك أو شخص احتال بمليارات الدولارات، وليست رئيسة لمركز تعليم ثانوي.
أُصيب راكبان بحروق بعد أن اشتعلت النيران في مُخزن طاقة جوال (باور بانك) في أثناء رحلة جوية متجهة من تايبيه إلى سنغافورة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». يُظهر مقطع فيديو للحادث، الذي وقع على متن رحلة تابعة لشركة الطيران السنغافورية «سكوت» يوم الثلاثاء، ألسنة اللهب المرئية والنيران المتصاعدة من صف واحد من مقاعد الركاب قبل إخماد الحريق. يُظهر المقطع -الذي نُشر على الكثير من مدونات الطيران وحسابات عبر موقع «تويتر»- الركاب وهم يصرخون من الخوف بينما يندفع طاقم الطائرة لاحتواء الحريق.
قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، إنَّ العلاقات السنغافورية - السعودية تتسارع نحو تكامل رقمي وتكنولوجي، وتشهد تعزيزاً للتعاون في الخدمات الممكّنة رقمياً والمدن الذكية. وأشاد بالاكريشنان في حوار مع «الشرق الأوسط» بـ«أوجه التكامل بين استراتيجيتنا الوطنية للذكاء الصناعي و(رؤية المملكة 2030) التي نحرص من خلالها على تعزيز تعاوننا في الذكاء الصناعي مع السعودية، بما في ذلك في الخدمات الممكّنة رقمياً في المدن الذكية، وتطوير إطار حوكمة الذكاء الصناعي، كما نتطلع لتعاون قوي في مجال الأمن السيبراني». كما أكد الوزير السنغافوري توجّه البلدين نحو التوسع في التعاون الثنائي في عديد من المجالات، بما
استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، في الرياض، اليوم (الاثنين)، وزيري خارجية سنغافورة الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وغينيا الاستوائية سيميون أويونو إيسونو أنج، كلاً على حدة. وجرى خلال الاستقبالين استعراض العلاقات بين السعودية وكل من سنغافورة وغينيا الاستوائية، وفرص تعزيز التعاون في المجالات كافة، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.
اعتبر فيفيان بالاكريشنان، وزير خارجية سنغافورة، أن الهجوم الروسي على أوكرانيا يشكل «تهديداً كبيراً للنظام العالمي»، محذّراً في الوقت نفسه من تحول التوتر الأميركي - الصيني إلى خطر حقيقي، على خلفية تصاعد الخلاف حول تايوان.
وقال بالاكريشنان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن العلاقات السنغافورية - السعودية تتسارع نحو تكامل رقمي وتكنولوجي، ومن ذلك التوسع في تعاون البلدين في عديد من المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعليم، باعتبار السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث بلغت التجارة الثنائية في عام 2021 أكثر من 6.8 مليار دولار.
وأشاد وزير الخارجية السنغافوري بما تشهده
فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5328583-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%81%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%AD%D9%84%D9%88%D9%84-2100
تقرير: الذكاء الاصطناعي والحرب النووية يهددان بفناء البشرية بحلول 2100
الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية (رويترز)
حذر تقرير جديد من أن الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والنزاعات النووية يشكلان أكبر تهديدين للبشرية، وقد يؤديان إلى انقراضها بحلول عام 2100.
ووفق شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد جرى إعداد التقرير بقيادة الدكتور كريستوفر جيه إل موراي، مدير معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، والدكتورة ناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية السابقة لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وذلك بالاستناد إلى خبرات 35 خبيراً عالمياً في مجالات الصحة والاقتصاد والأمن والحوكمة والتكنولوجيا.
وفحص مُعِدو التقرير مئات المخاطر المحتملة، مستندين إلى أدلة تاريخية وتحليلات جديدة للمخاطر شملت 204 دول وأقاليم؛ بهدف تحديد أخطر السيناريوهات المحتملة وتأثيراتها على حياة البشر.
وإلى جانب إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي واندلاع حرب نووية، واللذين قد يؤديان إلى الانقراض، حدَّد التقرير، الذي نُشر في مجلة «لانسيت»، 15 خطراً كارثياً آخر يهدد صحة الإنسان، بما في ذلك تلوث الهواء، وتغير المناخ، والإفراط في استهلاك الكحول، والأوبئة الطبيعية، والسمنة، والتدخين، وتدهور الصحة النفسية.
وقد حذر الباحثون قادة العالم من أن هذه التهديدات الخطيرة التي تواجه بقاء البشرية وصحتها تتطلب تحركاً منسقاً وموجهاً، وأنه يجب التصدي لها بشكل جماعي.
وأشاروا إلى أن القرارات المتخَذة في قطاعات الصحة والمالية والمناخ والدفاع والأمن ستحدد عدد سنوات الصحة الجيدة التي ستكتسبها الأجيال القادمة، أو تفقدها، بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها والوفاة المبكرة، مضيفين أن هناك «مساراً واقعياً للتحرك».
وقال الدكتور كريستوفر: «إن النتيجة اللافتة للنظر لا تقتصر على حجم هذه التهديدات، بل تكمن أيضاً في أن البشرية لا تزال تملك القدرة على اتخاذ إجراءات».
وأضاف: «فيما يتعلق بجميع التهديدات الكارثية السبعة عشر، فإن القرارات التي يتخذها القادة، اليوم، ستُشكل صحة ورفاهية الجيل القادم، لكن تأجيل التحرك لن يؤدي إلا إلى ترحيل التكاليف إلى المستقبل ومضاعفتها».
من جانبها، شددت كانيم على أن الأحداث العالمية الأخيرة «تُظهر مدى سرعة تحول الاستقرار إلى أزمة، ومدى فداحة التكلفة المترتبة على الاستجابة للأزمات فقط بعد وقوع الكارثة».
ودعت الحكومات والمجتمعات إلى التحرك الحاسم والفوري لحماية الصحة وبناء مستقبل أكثر عدلاً وسلاماً وأمناً للأجيال المقبلة.
مايكي ماديسون وجيريمي ألين وايت في فيلم «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)
ليست الصورة الأكثر رسوخاً في الذاكرة لمارك زوكربيرغ، تلك التي يظهر فيها مرتدياً نظاراته الشهيرة المميَّزة، بل صورة مارك المتخيَّلة التي تُختتم بها أحداث «الشبكة الاجتماعية»، فيلم عام 2010 الذي تناول ظروف تأسيس «فيسبوك» المشحونة بالتوتر. عند تلك النقطة، يكون مارك قد حوَّل أصدقاء إلى أعداء، وغرباء إلى أصدقاء، وبات على وشك أن يصبح أصغر ملياردير عصامي في العالم. والآن، يجلس وحيداً أمام حاسوب محمول، ويرسل طلب «صداقة» إلى حبيبته السابقة التي لا تستجيب. فيواصل تحديث صفحته على «فيسبوك» مرة تلو أخرى، في لحظة تجسِّد على نحو مثالي حال الفتى الثري المسكين، وتوحي بكل ما خسره.
جيريمي سترونغ في دور مارك زوكربيرغ (imdb)
حظي «الشبكة الاجتماعية» (The Social Network) بإشادة واسعة، وفاز ببعض جوائز الأوسكار، من بينها جائزة لكاتبه آرون سوركين، الذي واصل منذ ذلك الحين العمل في السينما والتلفزيون والمسرح. وسارت الأمور على نحو جيد أيضاً بالنسبة إلى زوكربيرغ، الذي تحوَّلت شركته الناشئة، التي انطلقت من غرفة في سكن جامعي، إلى عملاق للتواصل الاجتماعي يُقدَّر عدد مستخدميه بنحو 3 مليارات.
وبين الدفاع عن تأثير «فيسبوك»، بما في ذلك تأثيره في الأطفال والانتخابات، وتقديم اعتذارات علنية باسم الشركة، تزوَّج زوكربيرغ، وأنجب أطفالاً. كما غيَّر اسم «فيسبوك» إلى «ميتا»، وتضاعفت ملياراته مرات كثيرة، إذ تُقدَّر ثروته الصافية بنحو 250 مليار دولار، بل زار البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب.
يعود سوركين إلى تناول زوكربيرغ في فيلمه الجديد «المحاسبة الاجتماعية» (The Social Reckoning)، الذي يحمل عنواناً مفعماً بالأمل، وهذه المرة بصفته كاتباً ومخرجاً معاً. لا ينصبُّ التركيز هنا على البدايات أو الصداقات أو حتى زوكربيرغ، وإنما على الكيفية التي أعادت بها منصات التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك»، تشكيل أدمغتنا، معرِّضةً الأجساد والكيان السياسي الأميركي للخطر. ولا يزال مارك المتخيَّل، الذي يؤديه جيريمي سترونغ على نحو يبعث على القلق، يخيِّم على الأحداث، لكنه يظهر إلى حد كبير بوصفه تجسيداً رمزياً. أما الشخصيتان اللتان تضخّان الحياة في هذا الجزء الثاني، فهما فرانسيس هوغن (مايكي ماديسون)، الموظفة الحقيقية في «فيسبوك» التي تحوَّلت إلى كاشفة للمخالفات، وجيف هورويتز (جيريمي ألين وايت)، صحافي «وول ستريت جورنال» الذي كشفت سلسلة تحقيقاته المنشورة عام 2021 ما أفصحت عنه هوغن من أن الشركة اختارت «الربح على حساب السلامة»، وكانت على علم بالأضرار التي تتسبَّب فيها.
تدور أحداث الفيلم على مدى سنوات عدة، خلال عام 2021 والسنوات المحيطة به، وترصد تحوُّل فرانسيس من مؤمنة بـ«فيسبوك» إلى متشكِّكة فيه، ثم خارجة عن عقيدته. تبدأ صحوتها حين تشاهد مقطع فيديو مقلقاً، وتتواصل في مقرّ «فيسبوك» في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا. هناك، وسط مساحات عمل مفتوحة وأفواه مطبقة بإحكام، تعمل ضمن فريق النزاهة المدنية في الشركة، وتدرك أن خللاً خطيراً يحدث. ويقودها ذلك إلى جيف، الذي لا يملك حساباً على «فيسبوك»، لكنه لا يتورَّع عن شرح الديمقراطية بنبرة ذكورية متعالية، ويتمتَّع بإصرار صحافي يُشبه تشبُّث كلب بعظمة، وقادر على تحويل معلومات أولية إلى أخبار تتصدَّر العناوين. وقد وضع «فيسبوك» نصب عينيه، ويخوض مواجهته معه بدعم قوي من إدارة التحرير، تؤدي بيتي غيلبين دور رئيسته، ثم، مع مرور الوقت، بمساعدة فرانسيس المتردِّدة.
ومن أذكى قرارات سوركين هنا الجمع بين وايت وماديسون، اللذين يتكامل حضورهما على الشاشة، وتجعلهما وسامتهما المميَّزة وغير التقليدية، وما يوحيان به من صدق عفوي، بطلين طبيعيين في مواجهة قوة أكبر منهما. يميل وايت إلى المبالغة في التعبير بعينيه، فيمنح نظراته حدَّة زائدة بسرعة، وقد تبدو التقطُّعات في صوته متدرَّباً عليها، سواء عن قصد أم لا. الشخصية ليست غنية بالتفاصيل، لكن وايت يضيف إليها ملمساً وظلالاً. أما قدرته على الظهور بصورة تُشبه على نحو لافت ابناً يجمع ملامح روبرت ريدفورد وداستن هوفمان في «كل رجال الرئيس» (1976)، فهي ميزة إضافية.
يُحسن سوركين التعامل مع فرانسيس أكثر؛ فهي نابغة مهووسة بالتقنية، حادّة الطباع، تتفوَّق قدراتها الذهنية على مهاراتها في التعامل مع الناس. وتؤدي الشخصية وظائف درامية متعددة، إذ تشكِّل مدخل القصة ومرآة المشاهد في آنٍ واحد. ولأن فرانسيس معزولة نسبياً في العمل، لا يبدو أن أحداً يحبها كثيراً، وتكاد حياتها الشخصية تكون معدومة، ويتعيَّن عليها أيضاً أن تنبض بالحياة من دون الكمّ الهائل من الحوارات التي تميِّز سوركين. تمنح ماديسون فرانسيس نظرة باحثة، ومتسائلة أحياناً، تزداد تركيزاً وقوة، وتتباين بوضوح مع تحفُّظ الشخصية الجسدي في البداية. وبعد العمل، حين تستقرّ فرانسيس في العتمة التي تغلِّف شقتها، تضمُّ جسدها إلى نفسه كما لو كانت تطوي خيمة. ترى وحدتها، لكنك ترى أيضاً استقلاليتها.
من كواليس تصوير «المحاسبة الاجتماعية» (imdb)
بمجرد أن تتواصل فرانسيس وجيف، يتحوَّل الفيلم إلى ما يُشبه فيلم تشويق أكثر اعتماداً على الحوار، مع لقاءات سرية وتهديدات تنذر بالخطر، وحتى بعض التنكُّر. وخلال ذلك، يتلاعب سوركين بالتسلسل الزمني، متنقِّلاً بين السنوات واللحظات الحاسمة. ويطلّ مارك بين حين وآخر، مرتدياً أحياناً بدلة وربطة عنق، فيما يُعدّه مساعدوه، وهنا تظهر وونمي موساكو، للمثول أمام الكونغرس. وبغرّة قصيرة تنسدل على جبينه، يؤدي سترونغ الدور بنظرة جامدة تُحدق في البعيد، ووجه غالباً ما يكون خالياً من التعبير بالقدر نفسه، وصوت قريب جداً من صوت زوكربيرغ، إلى حد أنني ضحكت حين سمعته للمرة الأولى. إنه تقليد متقن تقنياً لكائن بشري لم يعد سوركين، بوضوح، يُكنّ له أي تعاطف.
في «المحاسبة الاجتماعية»، لا يكتفي سوركين باستهداف وسائل التواصل الاجتماعي، بل يدقّ أيضاً ناقوس الخطر بشأن الديمقراطية الأميركية. ولا شكَّ في صدق هذا التحذير، لكن سوركين يطلقه في عالم يظلّ في نهاية المطاف، رغم أشراره وتهديداته، الخوارزمية وغيرها، مألوفاً على نحو مطمئن، شأنه شأن أي عالم في مواقع التصوير الخارجية بهوليوود القديمة. ورغم كل ما يتناوله الفيلم من قضايا راهنة، فإنه يستحضر تلك الأفلام الكلاسيكية التي ترسَّخت في الحمض النووي الأميركي؛ الأفلام التي ينتصر فيها البسطاء، ويتحدَّث فيها شخص مثالي بشغف عن الديمقراطية من قاعة مجلس الشيوخ، من دون أن يتدفَّق إليها مثيرو الشغب.
مصر: ترميم لوحة «الأخوين» الأثرية أبرز وجوه الفيومhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5328394-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%85-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%88%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D8%B1%D8%B2-%D9%88%D8%AC%D9%88%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D9%88%D9%85
مصر: ترميم لوحة «الأخوين» الأثرية أبرز وجوه الفيوم
ترميم لوحة الأخوين الأثرية (وزارة السياحة والآثار المصرية)
انتهت مصر وإيطاليا من مشروع ترميم لوحة «الأخوين»، إحدى أبرز روائع فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني، وذلك في إطار مشروع شارك فيه فريق من المرممين المصريين والإيطاليين.
وأعلن وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، عن انتهاء مشروع الترميم مع ترتيبات للعرض الأول للوحة ضمن معرض بروما، فمن المقرر أن تسافر هذه اللوحة من مصر لأول مرة لعرضها في معرض مؤقت بمتحف «آرا باسيس» بالعاصمة الإيطالية روما، ضمن معرض «قوة البورتريه... مصر وروما: وجوه الفيوم»، والمقرر في المدة من 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 وحتى 2 مايو (أيار) 2027، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الأحد.
ويشهد المعرض، لأول مرة، عرض مجموعة من بورتريهات الفيوم من مقتنيات متاحف الآثار المصرية، تضم قطعاً مختارة من المتحف المصري بالتحرير، ومتحف كوم أوشيم، ومتحف الغردقة، وتتصدرها لوحة «الأخوين» بوصفها إحدى أبرز القطع المصرية المشاركة.
وأكد فتحي أن مشروع الترميم الذي استغرق نحو 3 أسابيع يعكس عمق علاقات التعاون الثقافي بين مصر وإيطاليا، ويبرز الدور المهم للتراث الثقافي في تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الشعوب، مشيراً خلال مؤتمر صحافي إلى أن ترميم بورتريه «الأخوين» يمثل نموذجاً متميزاً للتعاون الدولي في مجال صون ودراسة التراث الثقافي، بما أتاح تبادل الخبرات بين المتخصصين المصريين والإيطاليين، والاستفادة منها في ترميم هذا العمل الفني الاستثنائي والحفاظ عليه للأجيال المقبلة.
وأضاف فتحي أن «عرض هذه اللوحات ضمن معرض مؤقت في روما يمثل فرصة لتعريف الجمهور الدولي بأحد الجوانب المتميزة للحضارة المصرية، وإلقاء الضوء على التفاعل الثقافي والفني الفريد الذي شهدته مصر خلال العصر الروماني، كما يعكس حرص الدولة المصرية على إتاحة تراثها الثقافي أمام الجمهور حول العالم».
الإعلان عن ترميم اللوحة الأثرية تمهيداً لعرضها بروما (وزارة السياحة والآثار المصرية)
وتُعد لوحة «الأخوين» لوحة خشبية دائرية يبلغ قطرها نحو 62 سم، ولا يتجاوز سُمكها سنتيمتراً واحداً، ورُسمت باستخدام تقنية «الإنكوستيك»، التي تعتمد على مزج الأصباغ بالشمع المنصهر، وتصور شابين جنباً إلى جنب. وتتميز اللوحة بشكلها الدائري غير المعتاد، وحجمها الكبير، فضلاً عن تصوير شخصين معاً في تكوين فني واحد، وهو ما يجعلها نموذجاً استثنائياً بين بورتريهات الفيوم المعروفة بتصوير الشخصيات فرادى.
وتُعد بورتريهات الفيوم من أبرز نماذج التصوير الشخصي الباقية من العالم القديم. وقد رُسمت في معظمها على ألواح خشبية رقيقة، وكانت توضع فوق وجه المتوفى بين لفائف المومياء، في تجسيد للتفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والتأثيرات الفنية اليونانية والرومانية.
وأكد الدكتور هشام الليثي، على الأهمية الأثرية والفنية الاستثنائية للوحة، موضحاً أن أهميتها لا تقتصر على جودة ودقة أسلوبها الفني فحسب، بل تمتد إلى شكلها وتقنية تنفيذها وحالتها، بما يوفر معلومات مهمة لدراسة فن البورتريه في مصر خلال العصر الروماني.
وتضمنت أعمال الترميم تدعيم الطبقة اللونية المحيطة بالأجزاء المفقودة بعناية، وتثبيت المناطق الضعيفة، إلى جانب معالجة الأنفاق التي خلفتها الحشرات أسفل بعض مناطق الطبقة اللونية. كما قام فريق الترميم بتسوية وتدعيم الأجزاء التي سبق تثبيتها بصورة غير صحيحة، قبل إعادتها إلى مواضعها الأصلية باستخدام دعامات دقيقة.
ومن المنتظر أن يضم معرض «قوة البورتريه... مصر وروما: وجوه الفيوم» أكثر من 110 قطع أثرية وفنية، من بينها ألواح مرسومة، وأكفان جنائزية، وأقنعة، وبورتريهات رخامية، وقوالب جصية، ومجموعة من الحُلي القديمة. ويضم المعرض نحو 60 بورتريهاً مرسوماً من مصر، بما يتيح للزائر التعرف بصورة أعمق على التفاعلات الفنية والثقافية التي شهدتها مصر خلال العصر الروماني، وفق تصريحات لتوماسو رادايلي، رئيس المؤسسة المنظمة للمعرض.
وأوضح الدكتور كلاوديو باريزي، المشرف على التراث الثقافي في روما، أن القطع المصرية ستُعرض إلى جانب عدد من الأعمال من مجموعات ومتاحف دولية، من بينها متحف اللوفر، ومتحف جيه بول جيتي، ومتحف ولاية فورتمبيرغ في شتوتغارت، ومتحف المتروبوليتان للفنون، إلى جانب عدد من المجموعات الإيطالية.
وتمثل عملية ترميم لوحة «الأخوين» خطوة مهمة في صون أحد الشواهد الفنية النادرة التي تكشف عن خصوصية الحضارة المصرية خلال العصر الروماني. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «اللوحة لا تكتسب أهميتها من قيمتها الجمالية فحسب، وإنما من قدرتها على توثيق التفاعل بين التقاليد الجنائزية المصرية والأساليب الفنية اليونانية والرومانية، مع احتفاظها بملامح مميزة لفن التصوير في مصر القديمة».
وترى سليمان أن «عرض اللوحة في روما يمثل فرصة لتعريف الجمهور الأوروبي بأحد جوانب الإبداع الفني المصري، ويعزز الدبلوماسية الثقافية بوصفها جسراً للتواصل بين الحضارات، شريطة أن يقترن عرض الآثار بالخارج بضمانات دقيقة لحمايتها وصونها».