وزير خارجية سنغافورة: نتعاون مع السعودية في المدن الذكية

تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تداعيات أزمة أوكرانيا والتوتر الأميركي ـ الصيني

وزير خارجية سنغافورة
وزير خارجية سنغافورة
TT

وزير خارجية سنغافورة: نتعاون مع السعودية في المدن الذكية

وزير خارجية سنغافورة
وزير خارجية سنغافورة

قال وزير خارجية سنغافورة، فيفيان بالاكريشنان، إنَّ العلاقات السنغافورية - السعودية تتسارع نحو تكامل رقمي وتكنولوجي، وتشهد تعزيزاً للتعاون في الخدمات الممكّنة رقمياً والمدن الذكية.
وأشاد بالاكريشنان في حوار مع «الشرق الأوسط» بـ«أوجه التكامل بين استراتيجيتنا الوطنية للذكاء الصناعي و(رؤية المملكة 2030) التي نحرص من خلالها على تعزيز تعاوننا في الذكاء الصناعي مع السعودية، بما في ذلك في الخدمات الممكّنة رقمياً في المدن الذكية، وتطوير إطار حوكمة الذكاء الصناعي، كما نتطلع لتعاون قوي في مجال الأمن السيبراني».
كما أكد الوزير السنغافوري توجّه البلدين نحو التوسع في التعاون الثنائي في عديد من المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعليم، باعتبار السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط. ونوّه بما تشهده السعودية من تطور سريع وديناميكي في الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق أجندة «رؤية 2030» الطموحة، واعتبر أنَّ ذلك يتيح عديداً من الفرص التي شجَّعت لإطلاق اللجنة السعودية - السنغافورية المشتركة كمنصة تعاون رئيسية.
في سياق آخر، حذّر بالاكريشنان من تعمق الانقسام بين الولايات المتحدة والصين، ومن خطر وقوع حادث مؤسف أو سوء تقدير حقيقي، داعياً إلى ضرورة استمرار التواصل بين قيادتي البلدين.
كما حذّر من أنَّ استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا، يشكل تهديداً كبيراً للنظام العالمي، ويشكل سابقة خطيرة تهدّد أمن ووجود عديد من البلدان، وخصوصاً الدول الصغيرة مثل سنغافورة.
... المزيد


مقالات ذات صلة

ساعدت الطلاب على الغش بكاميرات خفية... قصة سيدة يطاردها الإنتربول

يوميات الشرق بوه يوان ني البالغة من العمر 57 عاماً منخرطة بعملية غش متقنة في سنغافورة (سي إن إن)

ساعدت الطلاب على الغش بكاميرات خفية... قصة سيدة يطاردها الإنتربول

عندما نفكر في «المطاردة الدولية»، فالصورة التي من المحتمل أن تتبادر إلى الذهن هي صورة مجرم كبير مثل قاتل أو سارق بنك أو شخص احتال بمليارات الدولارات، وليست رئيسة لمركز تعليم ثانوي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
يوميات الشرق مقطع يُظهر الركاب وهم يصرخون من الخوف بينما يندفع طاقم الطائرة لاحتواء الحريق (تويتر)

شاهد... اشتعال «باور بانك» على متن طائرة وإصابة راكبين اثنين

أُصيب راكبان بحروق بعد أن اشتعلت النيران في مُخزن طاقة جوال (باور بانك) في أثناء رحلة جوية متجهة من تايبيه إلى سنغافورة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت». يُظهر مقطع فيديو للحادث، الذي وقع على متن رحلة تابعة لشركة الطيران السنغافورية «سكوت» يوم الثلاثاء، ألسنة اللهب المرئية والنيران المتصاعدة من صف واحد من مقاعد الركاب قبل إخماد الحريق. يُظهر المقطع -الذي نُشر على الكثير من مدونات الطيران وحسابات عبر موقع «تويتر»- الركاب وهم يصرخون من الخوف بينما يندفع طاقم الطائرة لاحتواء الحريق.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
يوميات الشرق المبنى المكون من 51 طابقاً يضم أكثر من 80 ألف شجرة ونبات على مساحة 90 ألف قدم مربعة (سي إن إن)

تدشين ناطحة سحاب تضم 80 ألف نبتة في سنغافورة

يمثل العثور على مكان للمساحات الخضراء تحدياً في أي مدينة، ناهيك بأكثر المدن كثافة سكانية في العالم. لذلك في وسط سنغافورة، قد يحتاج أي شخص يبحث عن حديقة جديدة للتنزه فيها إلى النظر نحو السماء. في أعلى برج «كابيتا سريبنغ» الذي أُنجز بناؤه مؤخراً، يبدو أن الواجهة الزجاجية تكشف النباتات والأشجار التي تنمو على ارتفاع مئات الأقدام فوق سطح الأرض.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي لدى استقباله نظيره السنغافوري فيفيان بالاكريشنان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث تعزيز التعاون مع سنغافورة وغينيا الاستوائية

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، في الرياض، اليوم (الاثنين)، وزيري خارجية سنغافورة الدكتور فيفيان بالاكريشنان، وغينيا الاستوائية سيميون أويونو إيسونو أنج، كلاً على حدة. وجرى خلال الاستقبالين استعراض العلاقات بين السعودية وكل من سنغافورة وغينيا الاستوائية، وفرص تعزيز التعاون في المجالات كافة، إضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير خارجية سنغافورة

وزير خارجية سنغافورة لـ«الشرق الأوسط»: الأزمة الروسية ـ الأوكرانية تهدد النظام العالمي

اعتبر فيفيان بالاكريشنان، وزير خارجية سنغافورة، أن الهجوم الروسي على أوكرانيا يشكل «تهديداً كبيراً للنظام العالمي»، محذّراً في الوقت نفسه من تحول التوتر الأميركي - الصيني إلى خطر حقيقي، على خلفية تصاعد الخلاف حول تايوان. وقال بالاكريشنان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن العلاقات السنغافورية - السعودية تتسارع نحو تكامل رقمي وتكنولوجي، ومن ذلك التوسع في تعاون البلدين في عديد من المجالات، بما في ذلك التجارة والاستثمار والتعليم، باعتبار السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في منطقة الشرق الأوسط؛ حيث بلغت التجارة الثنائية في عام 2021 أكثر من 6.8 مليار دولار. وأشاد وزير الخارجية السنغافوري بما تشهده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


قراءة فرنسية في نتائج وساطتها: زمن التفاوض لم يحن بعد

معاناة النازحين إلى بيروت وسط العواصف والطقس الماطر (رويترز)
معاناة النازحين إلى بيروت وسط العواصف والطقس الماطر (رويترز)
TT

قراءة فرنسية في نتائج وساطتها: زمن التفاوض لم يحن بعد

معاناة النازحين إلى بيروت وسط العواصف والطقس الماطر (رويترز)
معاناة النازحين إلى بيروت وسط العواصف والطقس الماطر (رويترز)

تعترف المصادر الفرنسية بأن الزيارة السريعة التي أجراها وزير الخارجية، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة. غير أن ذلك لا يعني أنها لم تكن «مفيدة». فالساعات القليلة التي أمضاها بارو في البلدين وفرت له الفرصة لتوجيه مجموعة من الرسائل للسلطات اللبنانية والإسرائيلية خصوصاً أنه ذهب إلى المنطقة للترويج لخطة غرضها دفع الطرفين، رغم الحرب القائمة بين «حزب الله» وإسرائيل، للجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة، وهو المبدأ الذي قبله الجانب اللبناني وكان يطالب به الجانب الإسرائيلي منذ شهور.

الوزير بارو يصافح نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر قبل اجتماعهما الجمعة (رويترز)

وفي هذا الخصوص، تقول مصادر دبلوماسية فرنسية إن هناك «مساحة لإطلاق محادثات غير مسبوقة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية»، مضيفة أن بارو أوصل رسالة إلى الجانب الإسرائيلي مفادها بأن هناك «فرصة تاريخية يتعين اقتناصها والسير بها من أجل تسوية دائمة... يفترض بها أن تؤسس إطاراً جديداً للعلاقات اللبنانية - الإسرائيلية، وأن تتيح وضع حد لحالة الحرب القائمة بينهما منذ عام 1949». وهذا الهدف منصوص عليه في «الورقة» الفرنسية التي تطمح أيضاً إلى «ترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل وتعبيد الطريق من أجل سلام وأمن ينعم بهما الطرفان».

وبالطبع، وفرت الزيارة للوزير الفرنسي الفرصة ليعيد تأكيد استعداد باريس لتقديم المساعدة؛ بما فيها اللوجيستية عن طريق استضافة المفاوضات. ويبدو أن الزيارة كسرت الجليد بين باريس وتل أبيب؛ مما تؤشر إليه اللهجة الفرنسية «المعتدلة» إزاء إسرائيل.

وجود مساحة للتفاوض ولكن...

بيد أن «مساحة المفاوضات» التي تراها باريس لا يبدو أن الطريق إليها سالكة؛ أقله في الوقت الحاضر، ومن غير حدوث تطورات تتيح الوصول إليها. ففرنسا نفسها، وفق تحليل مصادرها، تعرف أن «إسرائيل لا تريد المفاوضات اليوم»، وأن ثمة «عوائق» من الجانبين اللبناني والإسرائيلي... فـ«حزب الله» يربط بين الحرب التي يخوضها مع إسرائيل، وحرب إسرائيل وإيران. وفي الجانب الآخر، ترفض إسرائيل قبول وقف أحادي لإطلاق النار وترفض أن يكون شرطاً لخوض غمار المحادثات المباشرة.

وبكلام آخر، فإن إسرائيل تريد استنساخ ما حدث في غزة لجهة «التفاوض تحت النار»، وهو ما أشار إليه ميشال عيسى، السفير الأميركي لدى لبنان الجمعة. وخلاصة باريس أن «زمن التفاوض لم يحن بعد». ورداً على سؤال: متى يمكن أن يحين؟ فإن الطرف الفرنسي يربطه بالتطورات الخاصة بتنفيذ القرارات «الشجاعة» التي أقرتها السلطات اللبنانية بالنسبة إلى «حزب الله»، في إشارة واضحة إلى نزع سلاحه وحصره في قوى الدولة الشرعية. في المقابل، وبانتظار تطورات لن تأتي قريباً، فإن باريس تريد من إسرائيل أمراً رئيسياً؛ هو الامتناع عن اجتياح أرضي واسع النطاق لجنوب لبنان.

تسوّق فرنسا، في هذا السياق، لمجموعة من الحجج؛ لعل أقواها أن اجتياحاً يعقبه احتلال لمساحات من الأراضي اللبنانية يعدّ خطأً كبيراً. وأول نتائجه أنه يوفر لـ«حزب الله» شرعية جديدة تحت عنوان «مقاومة الاحتلال وتحرير الأراضي» ستساعده على استعادة كل شعبيته داخل بيئته. فضلاً عن ذلك، فإن عملية عسكرية كبرى ستترتب عليها نتائج إنسانية كارثية؛ وهي واقعة فعلياً قبل أن تنطلق عملية كهذه؛ بالنظر إلى أعداد الضحايا والنازحين والدمار. وخلاصة باريس أن إسرائيل سوف ترتكب «خطأً استراتيجياً» في حال حدثه، وأن تجاربها الاحتلالية في لبنان منذ سبعينات القرن الماضي وحتى اليوم يجب أن تمنعها من تكرار أخطاء الماضي. وأحد العناصر التي ركز عليها بارو في لقائه جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، تأكيده أن النجاحات التكتيكية العسكرية لن توفر الأمن لإسرائيل إن لم تكن منخرطة في إطار استراتيجية سياسية ودبلوماسية؛ مما يعيد الأمر إلى المربع الأول؛ أي المفاوضات والحل السياسي.

التنسيق مع الجانب الأميركي

رغم أن باريس تَعدّ أن «الشروط غير متوافرة من أجل إطلاق المفاوضات» المباشرة، فإن مصادرها ترى، في المقابل، أن ثمة إمكانية لتجاوز هذه العوائق، وهي تعمل على ذلك بالتعاون والتنسيق مع الجانب الأميركي.

بيد أن الأمور تتعقد عند الاستفهام عمّا إذا كانت الإدارة الأميركية؛ المهتمة بالمفاوضات والساعية إلى تيسيرها، راغبة في «لجم» التصعيد الإسرائيلي في لبنان، الذي يعدّ أحد عناصر المصاعب الرئيسية الحائلة دون التقدم على درب المفاوضات. ويأتي الجواب بالنفي. فباريس ترى أنه في نظر الإدارة الأميركية أن واشنطن وتل أبيب تخوضان حرباً مشتركة ضد إيران، وحرب إسرائيل ضد «حزب الله» جزء منها، كما أن «حزب الله» هو امتداد لـ«الحرس الثوري» الإيراني، وبالتالي؛ فإن واشنطن ليست في وضع يخولها ممارسة الضغوط على إسرائيل في الظروف الراهنة.

وبكلام آخر، تَعدّ باريس أن إسرائيل تمتلك ضوءاً أخضر من واشنطن لتفعل في لبنان ما تريده؛ باستثناء ضرب بعض المرافق الحيوية والاستراتيجية كالمطار والمرفأ، وكان يعتقد سابقاً أن الكهرباء من ضمن المرافق المشمولة، ولكن يبدو أن إسرائيل لا تحترم «التعهد» الأخير، والدليل على ذلك ما نفذته باستهدافها محولاً كهربائياً رئيسياً في بنت جبيل. وهذه المقاربة الأميركية لا تمنع واشنطن من الوقوف إلى جانب جلوس لبنان وإسرائيل إلى طاولة المفاوضات. واستبق الرئيس ترمب أي تقدم في هذا الاتجاه بتعيين صهره جاريد كوشنر ممثلاً له في أي مفاوضات من هذا النوع.

معاناة النازحين إلى بيروت وسط العواصف والطقس الماطر (رويترز)

تقول باريس إن الهدف الأول من زيارة بارو الثنائية كان توفير الدعم للسكان في البلدين. لكن بارو حمل في المقام الأول دعماً للحكومة اللبنانية «الغارقة في مستنقع حرب لم تخترها». وحرص بارو على التعبير عن دعم بلاده القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الشهيرة يوم 2 مارس (آذار) الحالي بالنسبة إلى منع الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله» ومصادرة السلاح وأيضاً ترحيل إيرانيين إلى بلادهم. وشدد بارو على ضرورة أن تنفَّذ القرارات الحكومية وأن تنجح السلطات في فرض سيادة الدولة على كل أراضيها إزاء «حزب» ينفذ أجندة خارجية على حساب لبنان.

خلاصة ما ستسعى إليه فرنسا في الأيام والأسابيع المقبلة عنوانه مواصلة الحراك الدبلوماسي بالتعاون والتنسيق مع الطرف الأميركي، وممارسة الضغوط للدفع باتجاه المفاوضات المباشرة. بيد أن مشكلة باريس أنها تفتقر إلى الأوراق التي تمكنها من التأثير على مسار الأحداث، وأن الرهان على المساندة الأميركية لن يكون بالضرورة رهاناً رابحاً.