الاقتصادات الناشئة الأكثر تضرراً من «حرب أوروبا»

مصر تقترب من حسم «جميع ملفات» القرض

قال وزير المالية المصري إنه تم الاتفاق بشأن جميع الملفات الخاصة بقرض صندوق النقد لمصر (رويترز)
قال وزير المالية المصري إنه تم الاتفاق بشأن جميع الملفات الخاصة بقرض صندوق النقد لمصر (رويترز)
TT

الاقتصادات الناشئة الأكثر تضرراً من «حرب أوروبا»

قال وزير المالية المصري إنه تم الاتفاق بشأن جميع الملفات الخاصة بقرض صندوق النقد لمصر (رويترز)
قال وزير المالية المصري إنه تم الاتفاق بشأن جميع الملفات الخاصة بقرض صندوق النقد لمصر (رويترز)

قال الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري، إن الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية تعد الأكثر تضرراً من الحرب في أوروبا، وتداعياتها شديدة التعقيد؛ حيث تسببت الأزمات المتوالية بدءاً من جائحة «كورونا» حتى الأزمة الأوكرانية، في موجة تضخمية عالمية حادة، أدت إلى زيادة أسعار السلع الأساسية والوقود؛ نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد، ورفع تكاليف التمويل، على نحو ينعكس في تقليص جهود التنمية الشاملة والمستدامة دولياً في مختلف البلدان، وهو ما يتطلب تبادل الأفكار والرؤى والخبرات للوصول إلى الحلول المرنة لتنويع مصادر التمويل، وجذب المزيد من الاستثمارات؛ لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق المستهدفات الاقتصادية والتنموية بالدول الأفريقية.
وأكد معيط، خلال لقائه مع نظرائه الأفارقة، يوم الخميس، بحضور صندوق النقد الدولي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أهمية تكثيف جهود التعاون الدولي من أجل مساعدة الدول النامية والأفريقية والاقتصادات الناشئة؛ لخفض أعباء الديون، وتكلفة خدمتها عليها وتوفير فرص تمويلية مناسبة، وتشجيع مبادرات مبادلة الديون المستحقة على تلك الدول بآليات تنفيذية سريعة وأخرى متعددة الأطراف لتوجيهها إلى مشروعات الاستدامة، على النحو الذي يُمكِّنها من احتواء الصدمات العالمية وتبعاتها في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تُجابهها.
وأشار وزير المالية إلى «ضرورة تحقيق الأمن الغذائي الأفريقي الذي أصبح أولوية قارّية ملحة تتطلب الاستغلال الأمثل للموارد القارّية المتاحة، والتوسع في الإنتاج الزراعي والصناعي، بما يُسهم في توفير احتياجاتنا، وتشكيل سلاسل توريد أفريقية تجعل القارة السمراء (سلة غذاء) تصدّر منتجاتها إلى جميع دول العالم، واستحداث آلية مرنة لتبادل السلع الأساسية بين دول القارة السمراء، خصوصاً القمح والأسمدة على نحو يُساعد في تعظيم قدرات الاقتصادات الأفريقية، وتوسيع حجم التجارة البينية، وتحسين القدرات التنافسية لاقتصادات دول القارة؛ لضمان تماسكها وصلابتها في مواجهة مختلف الأزمات».
وأكد معيط أن الاقتصاد المصري بات أكثر تماسكاً ومرونة في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية؛ نتيجة للتنفيذ المتقن لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجته الدولة على مدار الأعوام الماضية، على النحو الذي مكّننا من تحقيق وفورات مالية لاتخاذ حزم استباقية للتكيف مع تداعيات الأزمات العالمية، حيث بادرت الحكومة المصرية بتبني عدد من المبادرات والبرامج لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية حيث تم تخصيص حزمة استثنائية بنحو 135 مليار جنيه (6.85 مليار دولار)، وصرف مساعدات استثنائية لنحو 9.1 مليون أسرة من الفئات الأولى بالرعاية لمدة 6 أشهر، إلى جانب تحسين هيكل الأجور والمعاشات.
وعلى هامش وجوده في واشنطن، أدلى وزير المالية المصري بتصريحات صحافية أول من أمس، قال فيها إنه تم الاتفاق بشأن جميع الملفات الخاصة بقرض صندوق النقد لمصر، وأنه جارٍ العمل في مرحلة الاكتمال النهائي لبرنامج القرض. وتأمل الحكومة المصرية في الإعلان عن إتمام الاتفاق حول حزمة الدعم مع صندوق النقد قبل اختتام تلك اجتماعات السنوية للمؤسسة المالية العالمية.
وفي سياق منفصل، قالت شركة «طاقة» للكهرباء، التابعة لشركة توزيع الطاقة المصرية «طاقة عربية»، إنها بدأت تشغيل أكبر محطة للطاقة الشمسية بمدينة شرم الشيخ على مساحة 250 ألف متر مربع بقدرة 20 ميغاواط، وبطاقة إنتاجية أكثر من 42 غيغاواط/ساعة في السنة.
وتستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية الشهر المقبل مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 27» وتعكف الحكومة على تحويلها لمدينة خضراء من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة والجديدة.
وقالت العضو المنتدب التنفيذي لمجموعة «طاقة عربية» باكينام كفافي، في بيان: «بدأ بالفعل تشغيل محطة الطاقة الشمسية بقدرة 20 ميغاواط الكافية لتغذية ما يزيد على ستة آلاف غرفة فندقية من الكهرباء النظيفة، كما تم الانتهاء من جميع الأعمال وبدء التشغيل في زمن قياسي غير مسبوق، لم يتعدَّ أربعة أشهر، مما أسهم في تحويل شرم الشيخ إلى مدينة خضراء ذكية».
وأضافت أن الشركة تستثمر في مشروعات أخرى تخدم محافظة جنوب سيناء في نفس السياق مثل محطات شحن السيارات الكهربائية وتشغيل محطات أخرى لتزويد السيارات بالغاز الطبيعي المضغوط، مما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية.


مقالات ذات صلة

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الاقتصاد مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أثناء لقائها محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله في دبي (إكس)

غورغييفا: نتطلع لمناقشة المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر قريباً

أبدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، تفاؤلها بمسار الاقتصاد المصري.

«الشرق الأوسط» (دبي)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.