عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق والسوداني لتشكيل الحكومة

بعد تعطيل استمر عاماً كاملاً وعلى وقع سقوط 9 صواريخ

رئيس الوزراء المعين محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)  -  الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)
رئيس الوزراء المعين محمد شياع السوداني (أ.ف.ب) - الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)
TT

عبد اللطيف رشيد رئيساً للعراق والسوداني لتشكيل الحكومة

رئيس الوزراء المعين محمد شياع السوداني (أ.ف.ب)  -  الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)
رئيس الوزراء المعين محمد شياع السوداني (أ.ف.ب) - الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)

تمكن مجلس النواب العراقي، أمس الخميس، من حسم منصب رئاسة الجمهورية بعد تصويته لصالح السياسي الكردي عبد اللطيف رشيد الذي خاض منافسة حامية مع الرئيس السابق برهم صالح. حيث اضطر البرلمان إلى حسم الأمور لصالح رشيد في جولة التصويت الثانية بعد أن أخفق في الحصول على تصويت ثلثي أعضاء البرلمان (220 نائبا) في الجولة الأولى التي يشترطها الدستور في قضية انتخاب الرئيس، لكنه عاد وحسم الأمر في الجولة الثانية التي تحتاج إلى غالبية الحاضرين الحصول على (162 صوتا) مقابل حصول صالح على (99 صوتا).
وبمجرد إعلان نتيجة التصويت الثانية وترديد عبد اللطيف رشيد القسم رئيسا عاشرا للبلاد منذ الإطاحة بنظام العهد الملكي عام 1958، قام بتكليف محمد شياع السوداني مرشح قوى «الإطار التنسيقي» لمنصب رئاسة الوزراء، وأمام شياع 30 يوما لاختيار كابينته الوزارية وطرحها للتصويت أمام البرلمان.
من جهته، تقدم برهم صالح بتهنئة إلى الرئيس الجديد عبد اللطيف رشيد قال فيها: «تشرفت بموقعي رئيساً لجمهورية العراق، والتزمت بإصرار في المضي تحت سقف الوطنية مساراً لمهامي ودعم مسار الإصلاح في سبيل بلد مُقتدر خادم لمواطنيه، وسأبقى ملتزماً بهذه المبادئ».
وأضاف «بمودة واحترام أهنئ رئيس الجمهورية المنتخب السيد عبد اللطيف رشيد متمنياً له النجاح والتوفيق في مهام عمله».
وكذلك تقدم رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي بتهنئة مماثلة للرئيس الجديد، وتهنئة أخرى إلى رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني.
تصويت البرلمان العراقي، أمس، جاء على خلفية انسداد سياسي امتد لعام كامل منذ إجراء الانتخابات البرلمانية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، نتيجة الصراع السياسي بين تيار مقتدى الصدر الفائز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية (73 مقعدا) وقوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، قبل أن يحسم الصراع لصالح الأخيرة بعد انسحاب الصدر من البرلمان في يوليو (تموز) الماضي، لتصبح قوى الإطار الكتلة الأكبر نيابيا المؤهلة لتشكيل الحكومة عبر مرشحها لمنصب رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني.
وإلى جانب الصراع الشيعي – الشيعي، أسهم الصراع الكردي – الكردي بين الحزبين الرئيسيين، الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني، في عرقلة مساعي تشكيل الحكومة منذ عام، نتيجة إصرار الطرفين على التمسك بمرشحهما لرئاسة الجمهورية، قبل أن يتوصلا إلى صيغة اتفاق على الرئيس الجديد عبد اللطيف رشيد.
أمنيا، شهدت العاصمة بغداد أمس، توترا شديدا منذ ساعات الصباح الأولى، بعد أن تعرضت المنطقة الرئاسية (الخضراء) حيث مقر البرلمان والحكومة لهجوم بتسعة صواريخ سقطت في عدة مناطق وضمنها الخضراء. وشهدت العاصمة أيضا، زحامات شديدة بعد قيام القوات الأمنية منذ ليل الأربعاء وحتى نهار الأمس، بإغلاق معظم الجسور الرابطة بين جانبي الكرخ والرصافة تحسبا لخروج مظاهرات احتجاجية هدفها عرقلة عقد جلسة البرلمان.
وبحسب خلية الإعلام الأمني الرسمية، فإن «الصواريخ الـ9 التي استهدفت المنطقة الخضراء سقط الأول خلف دار الضيافة والثاني قرب مكتب رئيس الوزراء في منطقة العلاوي، أما الثالث فسقط على جامع ابن بنية، فيما سقط الرابع في باحة المحطة العالمية، والخامس قرب بوابة الخضراء 9 كما سقط الصاروخ السادس قرب مطار المثنى».
وأضافت خلية الإعلام أن «هناك مناطق تكرر عليها القصف الذي أصيب فيه ثلاثة أشخاص أحدهم منتسب لأحد الأجهزة الأمنية، فيما تضرر عدد من العجلات المدنية والمباني».
وتابعت، أن «الأجهزة الأمنية المختصة بجمع المعلومات شرعت لملاحقة ومتابعة مرتكبي هذا العمل الجبان الذي يستهدف السلم المجتمعي والديمقراطية في البلاد».
إلى ذلك، قال رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، بعد انتخاب عبد اللطيف رشيد رئيسا للبلاد: «في النهاية العملية السياسية في العراق والاتحاد الوطني سجلا انتصارا ورغم المؤامرات والدسائس لم تنكسر الإرادة».
وأضاف أن «انتخاب المناضل القديم والسياسي في الاتحاد لطيف رشيد، يعد انتصارا لإرادة الشعب والديمقراطية والاتحاد الوطني». والرئيس الجديد عبد اللطيف رشيد كان عضوا بارزا في حزب الاتحاد الوطني، لكنه ترشح بصفته مستقلا لمنصب الرئاسة ولم يكن المرشح المفضل لبافل الطالباني، لكنه اضطر للتنازل عن مرشحه المفضل برهم صالح أمام الضغوطات السياسية التي تعرض لها خلال الأسابيع الأخيرة لتجاوز حالة الانسداد السياسي في البلاد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيّرة على جهاز المخابرات في بغداد ومقتل ضابط

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وقع هجوم بطائرة مسيّرة، صباح اليوم السبت، على مبنى جهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد أدى إلى مقتل ضابط.

وجاء في بيان صادر عن الجهاز أنه في الساعة العاشرة من صباح اليوم، تعرض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى «استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون وتسبب باستشهاد ضابط».

وأضاف أن «هذا الاستهداف هو محاولة يائسة تهدف إلى ثني الجهاز عن أداء دوره المهني». وأكد أن «الجهاز ماض في أداء واجباته الوطنية، ويشدد على أن هذه الممارسات الإرهابية لا تزيده إلا صلابة وإصرارا على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل».

ويقع مبنى جهاز المخابرات الوطني العراقي بجوار معرض بغداد الدولي قبالة «مول بغداد» في حي الحارثية الذي يضم برجا كبيرا فضلا عن منطقة مكتظة بمكاتب الشركات والمؤسسات.


قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)
تصاعد دخان عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (د.ب.أ)

قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في احدى بلدات جنوب لبنان، وفق ما أفادت وسائل إعلام لبنانية رسمية.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام: «شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة عنيفة فجراً على منزل في بلدة الغندوزية في قضاء بنت جبيل ما أدى إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح تم انتشالهما من تحت الأنقاض».

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة غارات فجر السبت على أهداف لـ«حزب الله» في بيروت، بعد أن كان قد أنذر سكان عدة أحياء في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بالإخلاء.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن قواته «تضرب حالياً أهدافا لمنظمة حزب الله الارهابية في بيروت». وحذر متحدث عسكري إسرائيلي في وقت سابق سكان الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، بضرورة إخلاء منازلهم قبل بدء الغارات الجوية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية، بوقوع غارات إسرائيلية على حيّي الغبيري وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن إصابات.
 

 


«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يغادر بغداد... «مؤقتاً»

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي بجوار سيارة إسعاف مُغطاة بصورة عنصر منهم قُتل في غارة جوية على صلاح الدين (أ.ف.ب)

أعلن «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» أنه يعمل على «تعديل» وضع مهمته في العراق، في خطوة تعكس انسحاباً مؤقتاً لبعض قواته مع تصاعد التوتر الإقليمي.

وأكدت المتحدثة باسمه، أليسون هارت، الجمعة، أن الحلف «يعدّل وضعه في العراق... ويعمل بالتنسيق الوثيق مع الحلفاء»، مؤكدة أن «سلامة وأمن أفراد الحلف أمر بالغ الأهمية».

في السياق ذاته، أعلن ​وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء ‌قوات ​بلاده ‌من ⁠العراق «بعد تحليل الظروف ‌العملياتية، والتهديدات المحتملة».

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط سياسية مكثفة داخل بغداد لوقف هجمات الفصائل، عبر رسائل حكومية وتحذيرات قضائية وتهديدات أميركية «حازمة».

وتحدثت مصادر عن تفاهمات أولية لخفض التصعيد، ترافقت مع هدنة كانت أعلنتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، وسط هدوء نسبي ميدانياً، غير أن مصادر أشارت إلى أن الجانب الأميركي لم يقدّم حتى الآن رداً واضحاً عليها؛ مما يبقي الهدنة في إطار هش وقابل للانهيار، مع استمرار الضربات الجوية التي استهدفت مقار تابعة لـ«الحشد الشعبي».