إسرائيل تزود أوكرانيا بمعلومات عن المسيّرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا

الجيش الإسرائيلي يتابع أداءها ويراها تحدياً في الحرب المقبلة مع طهران

جزء من مسيرة إيرانية أسقطتها القوات المسلحة الأوكرانية في خاركيف (رويترز)
جزء من مسيرة إيرانية أسقطتها القوات المسلحة الأوكرانية في خاركيف (رويترز)
TT

إسرائيل تزود أوكرانيا بمعلومات عن المسيّرات الإيرانية التي تستخدمها روسيا

جزء من مسيرة إيرانية أسقطتها القوات المسلحة الأوكرانية في خاركيف (رويترز)
جزء من مسيرة إيرانية أسقطتها القوات المسلحة الأوكرانية في خاركيف (رويترز)

أكدت مصادر عسكرية في تل أبيب ما نشر في الولايات المتحدة من أنباء عن تزويد المخابرات الإسرائيلية نظيرتها الأوكرانية بمعلومات عن الطائرات الإيرانية المسيرة التي تستخدمها روسيا. وقالت «ليس فقط الطائرات المسيرة، بل كل أنواع الأسلحة الإيرانية التي امتلكها الجيش الروسي من طهران».
وتعتقد المصادر أن هناك مصلحة متبادلة في تقديم المعلومات التي جمعتها إسرائيل عن الأسلحة الإيرانية، مضيفة «نحن أيضاً نحتاج إلى معلومات عن أداء هذه الأسلحة في الميدان. إننا نتابع هذه المسيرات منذ بداية إنتاجها ونرى فيها التهديد المحتمل الأخطر على إسرائيل. لذلك، نحن عمليا نتبادل المعلومات ولا نقدمها بشكل أحادي الجانب».
وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» (الخميس) أن هناك اهتماما إسرائيليا كبيرا بالمعلومات عن أداء الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع بشكل عام وطائرات «شاهد 136» بشكل خاص، وتحاول جمعها ليس فقط من الجيش الأوكراني بل أيضاً من جنود يهود في الجيش الأوكراني.
وقالت إن أحد الضباط من هؤلاء، روى كيف يظهر الفرق بين القذائف المدفعية الروسية وبين الطائرات المسيرة الإيرانية الانتحارية، فقال: عندما يقصفنا الروس بالمدفعية، يمكن أن تصيب دبابة وتشل حركتها وتصيب بعض الجنود فيها. لكن الطائرات الإيرانية الانتحارية تفتك بالقوات الأوكرانية بشكل رهيب. فهي دقيقة ومدمرة. وعندما تدب جسدها على دبابة تدمرها وتقضي على كل من فيها».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية قد نقلت (الأربعاء) عن مصدر إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل تزود أوكرانيا بمعلومات استخباراتية حول استخدام روسيا طائرات مسيرة إيرانية.
لكن المصادر الإسرائيلية كشفت جوانب أخرى في هذه المسألة، وأوضحت أن ارتفاعا حصل في درجة الدعم العسكري الإسرائيلي لأوكرانيا، في الأسابيع الأخيرة.
ومع أن بعض الجهات اعتبرت هذا الارتفاع مربوطا بتسلم يائير لبيد رئاسة الحكومة، قبل أربعة شهور، فإن هذه المصادر أكدت أن الأمر مربوط بالتطورات الميدانية للحرب.
وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي يتابع عن كثب تطورات الحرب في أوكرانيا لأنه يريد أن يعرف كل شيء ممكن عن الأسلحة الإيرانية المستخدمة. وبحسب المصادر نفسها، فإن شركة إسرائيلية خاصة تزود أوكرانيا بصور أقمار صناعية تشمل معلومات حول مواقع القوات الروسية.
من جهة ثانية، تحدثت المصادر عن تأثير سياسي لاستخدام هذه الأسلحة. فقد نقل عن لبيد، قوله إن نشوء المحور الإيراني – الروسي يسهل على إسرائيل أن تكون أكثر حزما تجاه روسيا منذ الآن فصاعدا.
المعروف أن يائير لبيد كان أكثر القادة الإسرائيليين تشددا في الوقوف ضد روسيا في الحرب الأوكرانية، بينما حاول رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت حاول التوسط بين موسكو وكييف، ومقابل رئيس الوزراء الأسبق، بنيامين نتنياهو، الذي يميل بشكل واضح إلى روسيا.
وهناك قلق شامل في إسرائيل من الطائرات المسيرة الانتحارية الإيرانية، عبر عنه قادتها سابقا، فخلال خطابه في الأمم المتحدة، قال بنيت، إن إيران تزود ميليشيات موالية لها بهذه المسيرات، واعتبر أن «هذا ينشئ وضعا غير متجانس، تكون فيه تكلفة استخدام الطائرات المسيرة غير مكلفة، لكن تكلفة مواجهتا مكلفة جدا».
ووصف بنيت ذلك بـ«تهديد الطائرات المسيرات»، وأضاف أن «إيران بدأت بتفعيل وحدات إرهابية فتاكة جديدة، وهي أسراب من طائرات مسيرة مزودة بأسلحة فتاكة وقادرة على شن هجمات في أي مكان وأي وقت. وهم يخططون لتغطية سماء الشرق الأوسط بواسطة هذه القوة الفتاكة».
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة، إن صفقات بيع الأسلحة من إيران لروسيا، «تضع مرآة واضحة أمام الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بكل ما يتعلق بالمفاوضات حول احتواء البرنامج النووي الإيراني». وأكدت أن «المسألة بين إيران والمجتمع الدولي لا تنحصر بالبرنامج النووي وإنما بقدرة إيران على استخدام قوى، مثل صواريخ وطائرات مسيرة وغيرها، في أنحاء الشرق الأوسط، والآن في أوروبا الشرقية أيضاً».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.