إيران تشدد قبضتها الأمنية... وتمدد الإضرابات إلى قطاع النفط

طلبة الجامعات يتحدون الإجراءات المشددة > حملة عنيفة في كردستان > مقتل 28 طفلاً

تجمعات لطلبة جامعة أميركبير للكتنولوجيا في طهران أمس (تويتر)
تجمعات لطلبة جامعة أميركبير للكتنولوجيا في طهران أمس (تويتر)
TT

إيران تشدد قبضتها الأمنية... وتمدد الإضرابات إلى قطاع النفط

تجمعات لطلبة جامعة أميركبير للكتنولوجيا في طهران أمس (تويتر)
تجمعات لطلبة جامعة أميركبير للكتنولوجيا في طهران أمس (تويتر)

واصل المحتجون الإيرانيون تحدي السلطات في الأسبوع الرابع لتحرك مناهض لنظام الجمهورية الإسلامية رغم حملة القمع التي يتخللها إطلاق الغاز المسيل للدموع في طهران، وأضرب عمال مجمعات بتروكيمياوية عن العمل، وبموازاة ذلك تجددت التجمعات الطلابية والمسيرات الاحتجاجية في أنحاء إيران، في حين أفادت تقارير، الاثنين، باستخدام أسلحة ثقيلة في مناطق كردية بشمال غربي البلاد.
وضربت أحدث موجة من الاحتجاجات العامة غالبية المحافظة الإيرانية الـ31، منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً)، في 16 سبتمبر (أيلول) الماضي، أثناء احتجازها بسبب قواعد الحجاب، في أحد أجرأ التحديات التي تواجه نظام الحكم الإيراني على مدى نحو 42 عاماً.
أظهرت فيديوهات على شبكات التواصل الاجتماعي تجمعات في منشآت بتروكيمياوية في جنوب البلاد في اليوم الـ24 من اشتعال الاحتجاجات، وقال ناشطون إن عمال شركات بتروكيمياوية في مدينة عسلوية نظموا احتجاجاً وأحرقوا إطارات سيارات في الطرق لعرقلة القوات الأمنية. ويسمع في أحد الفيديوهات شعار: «الموت للديكتاتور» وكذلك: «لا تخافوا... لا تخافوا... نحن معاً».
ونشر حساب «1500 صورة» المختص بتتبع الاحتجاجات الإيرانية ويتابعه 216 ألف حساب، مقطع فيديو من تجمع عمال قال إنهم يعملون بالأجور المؤقتة في شركات عدة بمجمع بوشهر للبتروكيمياويات في عسلوية. وعلى مقربة، أوقف عمال شركة «كنكان» للبتروكيمياويات عملهم اليومي ونظموا وقفة تضامناَ مع الاحتجاجات. وسُجّلت مؤشرات تدل على اضطرابات عمّالية، في مصفاة عبادان للبتروكيمياويات.
وفي طهران؛ تدوولت صورة على شبكات التواصل، تظهر تغيير لافتة كتب عليها: «الشرطة تبذل جهوداً على مدار الساعة لخدمة الناس» إلى: «الشرطة تبذل جهوداً على مدار الساعة لقتل الناس».

غليان في الجامعات
واستمر غليان الغضب في جامعات عدة، في ثاني أسبوع على إضراب الطلبة عن الدراسة. ولعب طلاب الجامعة دوراً محورياً في الاحتجاجات التي تشارك فيها عشرات الجامعات. وفي جامعة «علامة» التي تضم نخباً في مجالات العلوم الإنسانية، قال المحتجون: «الطلبة في السجن والأساتذة جالسون»، كما ردد الطلاب هتافات منددة بميليشيات «الباسيج».
وأشارت «اللجنة التنسيقية للنقابات الطلابية» إلى تحدي الطلبة قواعد الفصل بين الجنسين في المطاعم. وردد الطلبة بجامعة «أمير كبير» في تجمع واسع شعار: «الفقر والفساد والظلم ... الموت لهذا الاستبداد». ورفع طلبة جامعة «آزاد» في منطقة سوهانك شمال شرقي طهران أوراقاً بمطالب المحتجين. ورددوا شعار: «أختي الشهيدة سنواصل طريقك». وأظهر فيديو نشره حساب «وحيد أونلاين»، الذي يتابعه أكثر من 335 ألف شخص على «تويتر»، ترديد طلبة كلية الطلب بجامعة شيراز، هتافات غاضبة. وقالوا في أحد الشعارات: «أي شخص يقتل؛ فسينهض خلفه ألف شخص». وفي شعار آخر، قال الطلاب: «قلنا كلمة الحق وسمعنا دوي الرصاص».
وانضمت المئات من فتيات المدارس الثانوية إلى الاحتجاجات في أنحاء البلاد غير عابئات بما تستخدمه قوات الأمن من غاز مسيل للدموع وهراوات، وفي حالات كثيرة، الذخيرة الحية. والأحد؛ أظهرت تسجيلات فيديو تلميذات ينزعن حجابهن ويلقين بصور الخميني أرضاً في قاعات الدراسة. ووردت تقارير غير مؤكدة تفيد بتوقيف عدد منهن.
وتدوول تسجيل فيديو أمس لامرأة تعزف على الكمان في شارع وسط طهران أمس بينما تجلس أمامها 3 نساء من دون حجاب.

تدهور في كردستان
ومساء الأحد أشارت تسجيلات فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تنظيم احتجاجات في نقاط مختلفة بالعاصمة وغيرها من المدن في الأيام الأخيرة، تخلّلها إحراق نساء حجابهن وإطلاق هتافات مناهضة للنظام الإيراني، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. واتّهمت منظّمة «هه نغاو» الحقوقية الكردية السلطات باستخدام أسلحة ثقيلة؛ بما في ذلك «قصف» أحياء في سنندج بالمدفعية، و«الأسلحة الرشاشة»، في معلومات حاولت المنظمة تأكيدها عبر مقاطع الفيديو اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي، وعكست حالة من الهلع في مختلف مناطق المدينة.
وأوردت «رويترز» عن المنظمة أن هناك وجوداً مكثفاً لقوات أمن مسلحة في مدن سنندج وسقز وديواندره الكردية الاثنين. وأضافت أن 5 أكراد على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من 150 شخصاً في احتجاجات منذ يوم السبت.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن «هه نغاو»؛ ومقرها النرويج، بأن قوات الأمن الإيرانية قصفت بالمدفعية أحياء في مدينة سنندج بعد احتجاجات ليلية في أنحاء عدة فيها. وسُمع دوي طلقات نارية بمدينة سقز؛ مسقط رأس أميني، وفق المنظمة.
وظهرت اشتباكات عنيفة بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب في مدن وبلدات بأنحاء محافظة كردستان مسقط رأس مهسا أميني. وحملت السلطات الإيرانية مسؤولية «الاضطرابات» لـ«الأعداء»؛ بينهم معارضون أكراد إيرانيون مسلحون. وهاجمت قوات «الحرس الثوري» الإيراني قواعد الأكراد الإيرانيين المسلحين في العراق المجاور مرات عدة أثناء أحدث الاحتجاجات.
وعرض رئيس القضاء، غلام حسين محسني إجئي، على الإيرانيين طرح الأسئلة والانتقاد والحوار. وقال لـ«جميع التيارات والمجموعات والأجنحة السياسية والفئات وحتى الأفراد» إنه مستعد للحوار في حال كانت لديها «إبهامات وأسئلة وانتقادات واحتجاج».
وتدوولت مقاطع فيديو على شبكات التواصل، من حوار يدور بين مواطن وعدد من قوات الشرطة، قبل أن ينهال شرطي بالعصا على المواطن.
وأفادت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»؛ التي تتخذ من أوسلو مقرّاً، بمقتل 185 شخصاً على الأقل في حملة قمع الاحتجاجات منذ 16 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأشارت إلى وجود 19 طفلاً بينهم.
وسقط أغلب الضحايا في محافظة بلوشستان في جنوب شرقي إيران، التي سقط فيها 90 شخصاً منذ 30 سبتمبر الماضي، خلال قمع احتجاجات اندلعت على خلفية اغتصاب فتاة تبلغ 15 عاماً خلال وجودها قيد الاحتجاز لدى الشرطة في ميناء تشابهار الساحلية، وفق ما أوردت «حملة نشطاء البلوش»؛ ومقرها المملكة المتحدة.
قالت «جمعية حماية حقوق الطفل الإيرانية» إن ما لا يقل عن 28 طفلاً قتلوا في الاحتجاجات؛ أغلبهم في محافظة بلوشستان. وأوضحت الجمعية، في بيان نشرته بمناسبة «اليوم الوطني للطفل»، إلى وجود فئات عمرية من مواليد ما بعد عام 2000، مشيرة إلى مشاركتهم «في بعض المدارس وفي الأماكن العامة، مثل البالغين». وإذ شددت على أن الأطفال المحتجين «ليسوا سياسيين»؛ انتقدت «نفاد صبر نظام الحكم، خصوصاً الشرطة والقوات العسكرية... في ممارسة العنف ضد هذه المجموعة» .
من جهتها، نشرت وكالة «إرنا» الرسمية صورة لـ24 شخصاً من الشرطة وميليشيات «الباسيج»، ممن قتلوا في الاحتجاجات، دون أن تشير إلى عدد القتلى بين المحتجين. وقال قاسم رضايي، نائب قائد الشرطة، إن نحو ألفي عنصر من قوات الشرطة، أصيبوا في الاحتجاجات.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.