أرامكو: الطاقة الفائضة العالمية من النفط منخفضة جداً

أسعار برنت تتخطى 90 دولاراً للبرميل

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر (رويترز)
TT

أرامكو: الطاقة الفائضة العالمية من النفط منخفضة جداً

الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر، إن سوق النفط لا تركز على حقيقة أن الطاقة الفائضة العالمية لزيادة إنتاج النفط منخفضة جدا.
وقال الناصر أمس الثلاثاء، في منتدى إنيرجي إنتليجنس في لندن: «(السوق) تركز على ما سيحدث للطلب إذا حدث ركود في أجزاء مختلفة من العالم. إنهم لا يركزون على أساسيات العرض».
وأضاف أن الطاقة الفائضة تبلغ 1.5 في المائة من الطلب العالمي، مشيرا إلى أن توفير مخزون احتياطي من الطاقة الفائضة، والذي سيتم استخدامه عندما تعيد الصين فتح اقتصادها وترفع قيود مكافحة كوفيد-19، ليس مسؤولية أرامكو السعودية وحدها.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة شل بن فان بيردن، خلال المنتدى، إلى إن الاستثمارات لن تتغير لأن الأسعار مرتفعة. وقال «لا يمكننا العيش في هذا العالم دون طاقة فائضة».
أضاف بيردن، أن الأسعار المرتفعة الحالية لا تترجم بسهولة إلى تحول في تخصيص رأس المال نظرا لأن مشروعات النفط والغاز قد تستغرق عقودا حتى تنتج وتؤتي ثمارها. موضحا «لا يمكنكم الحصول على استجابة سريعة لإشارات السوق التي نشهدها اليوم»، وذكر أن استراتيجية شل الشاملة لا تزال تركز على الابتعاد عن منتجات النفط والغاز.
ويبدو أن منتجي مجموعة أوبك بلس (الدول المصدرة للنفط وحلفاءها) عازمون على خفض الإنتاج عندما يجتمعون اليوم الأربعاء، مما يضغط على الإمدادات في سوق النفط التي يقول مديرون تنفيذيون في شركات الطاقة ومحللون إنها شحيحة بالفعل بسبب الطلب القوي وقلة الاستثمار ومشكلات العرض.
وربما يؤدي الخفض المحتمل لإنتاج أوبك بلس إلى تعافي أسعار النفط التي هبطت إلى نحو 90 دولارا، من 120 دولارا قبل ثلاثة أشهر فقط، بسبب مخاوف من ركود اقتصادي عالمي وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وصعود الدولار.
وانعكست بالفعل هذه التوقعات على أسعار النفط التي شهدت ارتفاعا بنحو دولارين خلال تعاملات أمس، وبدعم من ارتفاع الطلب وما يلوح في الأفق من عقوبات على قطاع النفط الروسي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.07 دولار أو 2.3 في المائة إلى 90.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 1404 بتوقيت غرينتش بعد أن كسب أكثر من أربعة في المائة في جلسة الاثنين.
وزادت كذلك العقود الآجلة للخام الأميركي 1.82 دولار أو 2.2 في المائة إلى 85.45 دولار للبرميل. وكانت قد ارتفعت بأكثر من 5 في المائة أول من أمس. وقالت مصادر، وفق «رويترز»، من أوبك بلس، إن التكتل يبحث خفض الإنتاج بما يزيد على مليون برميل يوميا.
وقال وزير النفط الكويتي محمد الفارس أمس، إن المجموعة ستتخذ القرار المناسب لخدمة مصالح المنتجين والمستهلكين.
وقال إدوارد مويا، المحلل البارز في أواندا، في مذكرة، وفق «رويترز»: «على الرغم من كل شيء يجري مع الحرب في أوكرانيا، لم تكن أوبك بلس بهذه القوة على الإطلاق، وسوف تفعل كل ما يلزم للتأكد من دعم الأسعار».
وعززت أوبك بلس الإنتاج هذا العام بعد تخفيضات قياسية في عام 2020 بسبب تضرر الطلب الناجم عن جائحة كورونا. لكن المنظمة لم تنجح في الأشهر القليلة الماضية في تلبية الزيادات المقررة في الإنتاج.
في غضون ذلك، قال مسؤول كبير في وزارة الخزانة الأميركية إن عقوبات مجموعة السبع على روسيا ستنفذ على ثلاث مراحل، أولها يستهدف النفط الروسي ثم الديزل ثم المنتجات منخفضة القيمة. ومن المقرر أن تبدأ عقوبات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، التي ستكون على مرحلتين، في الخامس من ديسمبر (كانون الأول).


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة لمحطة وقود تابعة لشركة «أرامكو» على مشارف الرياض (أ.ف.ب)

إقبال قياسي... 10.5 مليار دولار طلبات أولية لسندات «أرامكو»

شهد سجل أوامر الاكتتاب في سندات «أرامكو السعودية» الدولية المقوّمة بالدولار، إقبالاً لافتاً في ساعاته الأولى، حيث تجاوز إجمالي الطلبات 10.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون سعوديون يقفون أمام شعار «أرامكو» خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

مستفيدةً من ظروف السوق... «أرامكو» تطرح سندات دولية بالدولار

أعلنت «أرامكو السعودية»، يوم الاثنين، بدء إصدار سندات دولية مقوَّمة بالدولار الأميركي، بموجب برنامجها للسندات الدولية متوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

«أرامكو السعودية» تحدد أسعاراً استرشادية لسندات دولارية بـ4 شرائح

قدَّمت شركة «أرامكو السعودية» أسعاراً استرشادية لأربع شرائح من السندات المقوّمة بالدولار، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء الدخل الثابت (IFR) يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

«الشرق الأوسط» (دافوس)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.