إسرائيل ترفع التأهب وتغلق الضفة وغزة مع بدء يوم «الغفران»

دفعت بـ26 كتيبة إلى الضفة... ومسؤول أممي يعتبر العنف «الأعلى منذ سنوات»

مستوطنون يمينيون أثناء إغلاقهم المدخل الرئيسي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية (د.ب.أ)
مستوطنون يمينيون أثناء إغلاقهم المدخل الرئيسي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية (د.ب.أ)
TT

إسرائيل ترفع التأهب وتغلق الضفة وغزة مع بدء يوم «الغفران»

مستوطنون يمينيون أثناء إغلاقهم المدخل الرئيسي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية (د.ب.أ)
مستوطنون يمينيون أثناء إغلاقهم المدخل الرئيسي لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية (د.ب.أ)

أعلنت إسرائيل حالة التأهب القصوى مع دخول «يوم الغفران» اليهودي، نهاية اليوم (الثلاثاء)، وفرضت إغلاقاً شاملاً على الضفة الغربية وقطاع غزة يستمر 25 ساعة، وهي ساعات اليوم الذي يعده اليهود الأقدس في التقويم.
ورفع الجهاز الأمني الإسرائيلي حالة التأهب، وتم تعزيز القوات بـ26 كتيبة في الضفة الغربية وعلى خط التماس، تحت مبرر تلقيهم عدداً قياسياً من الإنذارات الأمنية. وكان مسؤولو الأمن الإسرائيلي تلقوا أكثر من 80 تحذيراً أو توصية استخباراتية حول هجمات محتملة في يوم الصيام اليهودي، وهذا الرقم يعد عالياً بشكل استثنائي.
وخلال اليومين الماضيين، نفذ مسلحون فلسطينيون عمليات إطلاق نار متزايدة ضد إسرائيليين في الضفة في ذروة اشتباكات في المدن والمخيمات الفلسطينية، وهي الاقتحامات التي خلفت عدداً من القتلى والمصابين في وقت قصير، وعدها مدير شؤون «الأونروا» في الضفة الغربية آدم بولوكوس، الأعلى عنفاً خلال سنوات في الضفة الغربية. ودعا بولوكس، إسرائيل، للحد من الاستخدام المفرط للقوة، وتجنب التسبب بخسائر في الأرواح بين المدنيين.
وقال المسؤول الأممي في تصريحات صحافية بعد زيارته مخيم جنين، اليوم، «هذا العنف يجلب الخسائر في الأرواح، والحزن للعائلات الفلسطينية وعدم الاستقرار». وأضاف: «لقد رأيت إلى أي مدى تسببت العملية العسكرية الإسرائيلية بالضرر، ورأيت الخوف والقلق باديين في عيون الأطفال».
وتعتقد إسرائيل أن مستوى الهجمات الفلسطينية سيزيد خلال فترة الأعياد، خصوصاً في يوم الغفران، ولذلك دفعت بـ26 كتيبة عسكرية إضافية، على الرغم من أن عدد الكتائب في الضفة الغربية ارتفع من حوالي 13 إلى 26 منذ شهر مارس (آذار) الماضي، عندما أطلق الجيش عملية «كاسر الأمواج»، رداً على موجة هجمات فلسطينية.
والمهمة الأساسية لهذه القوات ستكون تعزيز وحماية الطرق المركزية، قبل وأثناء العيد، والوجود في المستوطنات وحمايتها.
إضافة لذلك، ستركز جهود قوات الجيش على خلية «عرين الأسود» بمنطقة نابلس التي تنفذ عمليات إطلاق نار وتقوم بتوثيقها. وقال الجنرال في الجيش عودد بسيوك، «نحن نعمل ليلاً نهاراً للحد من العمليات العدائية، لا توجد مدن لجوء في الضفة، سنصل لكل مكان يتطلب ذلك، وسنقوم بما هو مطلوب وصحيح القيام به».
تهديد نابلس جاء رغم أن إسرائيل دخلت في حالة توقف شبه تام، إذ ألغت جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار بن غوريون، وأغلقت المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات الجوية، كما تم إغلاق جميع المعابر الحدودية حتى مساء الأربعاء.
إضافة إلى ذلك، أغلقت أمس جميع الإذاعات والقنوات التلفزيونية المحلية، كما توقفت وسائل النقل العام، باعتبار أن القيادة خلال يوم الغفران اليهودي من المحرمات. لكن قبل ذلك، هاجم مستوطنون قرى في نابلس بعدما احتشدوا صباح الثلاثاء على شارع حوارة الرئيسي إلى نابلس بدعوى أداء طقوسهم التلمودية والاحتفال بالأعياد. واعتدى المستوطنون على سيارات الفلسطينيين، وهاجموا بلدات وقرى بينها حوارة.
وأفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في نابلس، أحمد جبريل، بأن ثلاث إصابات بالرضوض سجلت جراء اعتداء المستوطنين على مدرسة حوارة الثانوية للبنين جنوب نابلس، نقلت إحداها إلى مستشفى ابن سينا لتلقي العلاج.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، إن عشرات المستوطنين هاجموا بالحجارة مدرسة حوارة الثانوية للبنين، بحماية من الجيش الإسرائيلي. وكان مستوطنون هاجموا حوارة كذلك يوم الاثنين، ما أدى إلى إصابات بعد أن تظاهروا على مداخل مدينة نابلس، وطالبوا الجيش الإسرائيلي باجتياح كامل للضفة الغربية على غرار «عملية السور الواقي»، من أجل جمع الأسلحة وإعادة الحواجز ونقاط التفتيش.
وحاصرت القوات الإسرائيلية، الاثنين وكذلك الثلاثاء، كل مداخل نابلس، وشددت حصارها هناك باعتبار أن 85 في المائة من الإنذارات الأمنية حول احتمال وقوع هجمات، تأتي من مناطق جنين ونابلس. وذكرت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال أغلقت جميع الحواجز المحيطة بنابلس وهي: حوارة وعورتا وطريق المربعة - تل وصرة - جيت جنوب وغرب نابلس، وبيت فوريك شرق المدينة.
من جهتها، عدّت الرئاسة الفلسطينية، أن جيش الاحتلال ومستوطنيه المتطرفين يشنون حرباً يومية شاملة على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ستؤدي إلى مزيد من أجواء التوتر والتصعيد، وانفجار الأوضاع في حال استمرارها.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».