الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

خلافات في المعسكرين... ورئيس حزب ديني يطالب نتنياهو بالاستقالة

بيني غانتس (رويترز)
بيني غانتس (رويترز)
TT

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

بيني غانتس (رويترز)
بيني غانتس (رويترز)

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود».
وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات». لكن وحسب تقديرات سياسيين وخبراء يتابعون هذا الحوار فإنه سيشهد انفجاراً قريباً ينذر بدخول إسرائيل إلى أزمة دستورية غير مسبوقة.
تجري المفاوضات في فندق مقدسي بإشراف ديوان رئيس الدولة، بين المعارضة من جهة، والحكومة من جهة أخرى، بغرض التوصل إلى حلول وسط في المعضلات التي تسببت بها خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي سماها «خطة الإصلاح القضائي»، وتسميها المعارضة «الانقلاب على الحكم وإضعاف جهاز القضاء». وبدأ الحوار قبل شهر في إطار ثلاثة لقاءات أسبوعية. ومع أن نتنياهو يتحدث عن تقدم إلا أن جميع الأطراف تشير إلى صعوبات جدية في التوصل إلى حلول وسط.
ويعود هذا التشاؤم أيضاً إلى الخلافات التي تجلت داخل المعسكرين. ففي الحكومة، يوجد قلق لدى غالبية قادة حزب «الليكود» من نتائج استطلاعات الرأي التي تشير كلها إلى أنهم سيخسرون الحكم بسبب هذه الخطة.
وتتهم أقلية في الحزب برئاسة وزير القضاء ياريف لفين، بإيذاء نتنياهو حتى يحل لفين مكانه في رئاسة الحزب، وهم يحثون المفاوضين على تأجيل كل القوانين التي ترفضها المعارضة وإنهاء المفاوضات بنجاح، فيما يقف لفين ومعه نواب ووزراء حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة وزير المالية بتسلشيل سموترتش، و«العظمة اليهودية» برئاسة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في المعسكر المضاد، ويؤكدون أن هذه هي الفرصة الوحيدة التي يستطيع فيها اليمين إحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم. وكما قال سموترتش، «لدينا حكومة بأكثرية 64 مقعداً، وهذا يعني أن الشعب منحنا فرصة للتغيير. وعلينا أن نتوقف عن التأتأة ونستمر في عملية التغيير بلا توقف».
وكشف النقاب (مساء الاثنين) عن تصريحات أدلى بها ليفين في جلسة مغلقة مع حلفائه المتدينين، قال فيها إن «إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تقدم العون للمعارضة الإسرائيلية من أجل دعم الاحتجاجات وإسقاط خطة الحكومة».
وهناك خلاف أشد بين العلمانيين والمتدينين في الحكومة حول قانون التجنيد الإجباري الذي اقترحته الحكومة، وفيه إعفاء للشبان المتدينين من الخدمة العسكرية. لكن نتنياهو يسعى لتأجيله لأن إقراره يعزز قوة المعارضة بين جمهور الشباب. ويرفض المتدينون هذا التأجيل ويؤكدون أنهم يلمسون تراجعاً عند رئيس الحكومة.
وهاجم وزير القدس والتراث الإسرائيلي، مئير بوروش، من كتلة «يهدوت هتوراة» الدينية، رئيس الحكومة، نتنياهو، (الثلاثاء)، بشدة، وقال، في مقابلة مع موقع «كيكار هَشَبات» الإلكتروني، «نحن نعلم أن هذا ما تم التوقيع عليه ولا أعلم ما هي نيات نتنياهو اليوم. وبنظري لا قيمة لأنباء بأن نتنياهو يقول تعالوا نؤجل ولا أستطيع (سن القانون). لقد اتفقنا بصورة منظمة. فهل وقعنا على اتفاق كي لا ننفذه؟ نصرّ على موقفنا. أنا لا أفهم نتنياهو حقاً. إلى متى يريد أن يبدو سخيفاً؟ إذا لم يكن قادراً على تنفيذ وعوده فليستقل من منصبه».
ومن الجهة الثانية، يوجد خلاف داخل معسكر المعارضة، ففي حزب رئيس المعارضة ورئيس حزب «ييش عتيد»، يائير لبيد، يتهم بيني غانتس بالتراخي وبالتنازل عن مبادئ ديمقراطية. ولذلك خرج غانتس بتصريحات ينتقد فيها الحكومة.
ويضاف هذا الخلاف إلى الشرخ القائم بين أحزاب المعارضة من جهة، وبين قادة الاحتجاج الذين ينظمون المظاهرات الضخمة في الشارع، من جهة أخرى، والذين يرون أن «الحوار القائم بات سخيفاً ومضيعة للوقت».
ويقولون إن الحكومة تحاول كسب الوقت لتمرير ميزانية الدولة، وعندها ستتفرغ لتنفيذ خطتها بلا رحمة، وقد طالبوا بكشف الأوراق للجمهور حتى يدرك أن الحكومة تخدعه.
لكن مجموعة من قادة الاحتجاج تتخذ موقفاً مختلفاً، وتقول إن الحكومة فعلاً تخادع، ولكي يتم كشف خدعها ينبغي على المعارضة أن تستمر في الحوار حتى لا تتهم بالتسبب في تفجيره.


مقالات ذات صلة

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم «القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

«القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

كشفت إسرائيل أن أكثر من 30 صاروخاً أُطلِقَت، عصر أمس (الخميس)، من جنوب لبنان باتجاه أراضيها الشمالية، في قصف أوقع جريحاً وأضراراً مادية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

واشنطن وطهران أمام جولة تفاوض بفجوات مفتوحة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران أمام جولة تفاوض بفجوات مفتوحة

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)
قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

اجتمع كبار المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات تستهدف إنهاء الصراع بينهما بعد حرب أوقعت آلاف القتلى، وأثرت سلباً على إمدادات الطاقة، وألحقت أضراراً بالاقتصاد العالمي.

ويدخل الطرفان هذه المحادثات من منطلقين مختلفين؛ إذ تتحرك إيران على أساس مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة أميركية سابقة من 15 بنداً، بما يعكس اتساع الفجوات التي لا تزال تحتاج إلى جسر قبل بلوغ تفاهم نهائي.

قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار برفقة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (في الوسط) وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (ثالثاً من اليسار) بعد وصول الوفد الأميركي إلى قاعدة نور خان الجوية العسكرية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

شروط طهران الأولية

تصر طهران على أن المحادثات الرسمية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد حصولها على تعهدات أميركية بوقف إطلاق النار في لبنان، ورفع العقوبات عنها، وسط خلافات لا تزال واسعة رغم قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المقترحات التي قدمتها طهران تشكل «أساساً» للمحادثات.

وتطالب إيران بوقف لإطلاق النار في لبنان، حيث أسفرت الهجمات الإسرائيلية على مقاتلي جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران عن مقتل ما يقرب من ألفي شخص منذ بدء القتال في (آذار). وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن لا يشمل الحملة في لبنان، بينما تصر إيران على أنه يشملها.

كما تطالب إيران الولايات المتحدة برفع الحظر عن أصولها، وإنهاء العقوبات التي تشل اقتصادها منذ سنوات. وأشارت واشنطن إلى أنها منفتحة على تخفيف كبير للعقوبات، لكن فقط مقابل تنازلات من طهران فيما يتعلق ببرنامجيها النووي، والصاروخي.

ومن المتوقع أن تطالب إيران أيضاً بتعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب التي استمرت ستة أسابيع. ولم يصدر تعليق أميركي على هذا الطلب.

صورة نشرها الإعلام الإيراني من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على متن طائرة نقلت الوفد الإيراني إلى إسلام آباد (إ.ب.أ)

التخصيب والصواريخ

تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما تستبعده واشنطن، فيما يؤكد الرئيس دونالد ترمب أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض.

وتريد كل من إسرائيل والولايات المتحدة تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل كبير، بينما تقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الكبيرة ليست مطروحة للتفاوض. كما أن المقترح الإيراني المؤلف من 10 نقاط لا يتطرق أصلاً إلى هذه القدرات، رغم أن واشنطن وتل أبيب تعدانها من الملفات الأساسية.

هرمز في صدارة المحادثات

يتصدر مصير مضيق هرمز جدول أعمال محادثات إسلام آباد، بعد أن كان التركيز في محادثات سابقة منصباً على البرنامجين النووي، والصاروخي.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، فيما أدى إغلاقه الفعلي منذ 28 فبراير (شباط) إلى اضطراب حاد في الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار النفط.

وتريد إيران اعترافاً بسلطتها على مضيق هرمز، إذ تسعى إلى فرض رسوم عبور، وبسط السيطرة على الوصول إليه، في خطوة من شأنها إحداث تحول كبير في ميزان القوى في المنطقة.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة بين إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، تريد الولايات المتحدة فتح المضيق أمام ناقلات النفط وغيرها من حركة الملاحة من دون قيود، بما في ذلك الرسوم. وكان ترمب قد هدد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المضيق.

وحتى الآن لا توجد مؤشرات على أن إيران رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. كما تقول طهران إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل تواصل قصف لبنان.

خطتان متعارضتان

وفقاً لبيان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، فإن واشنطن وافقت، من حيث المبدأ، على خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وتشمل عدم الاعتداء، واستمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، وقبول التخصيب، ورفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية، وإلغاء جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة، ووقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية في لبنان.

في المقابل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن مقترح ترمب المؤلف من 15 نقطة، والذي أُرسل سابقاً إلى إيران عبر باكستان، يدعو إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

فرص التسوية

على الرغم من إعلان ترمب النصر، لم تحقق واشنطن الأهداف التي قالت إنها تبرر الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تسهّل على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة في هذه الملفات. وتقول طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، مستفيدة من النفوذ الاقتصادي الذي يمنحه لها مضيق هرمز في مواجهة خصم يتمتع بقوة نارية أكبر.

وقال مسؤول باكستاني في الشرق الأوسط لـ«رويترز» إن إيران يمكن أن تتوقع تلبية جزء كبير من مطالبها في ملفات إعادة الإعمار، والتعويضات، ورفع العقوبات، لكنها لا تستطيع توقع التوصل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

إسرائيل ولبنان

تعد إسرائيل إيران تهديداً وجودياً، وتواصل في الوقت نفسه هجماتها على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران في لبنان، في إطار صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير النظام في إيران، لكن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح تدخلاً برياً، من دون ضمانات بشأن الاستقرار بعده.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطة خلافية تهدد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يصر المسؤولون الإيرانيون على أن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

كما أعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أوضحت أن الاتفاق لا يشمل وقف عملياتها العسكرية في لبنان.


إغلاق «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد لتأمين محادثات أميركية - إيرانية (صور)

أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
TT

إغلاق «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد لتأمين محادثات أميركية - إيرانية (صور)

أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)
أفراد الأمن يقفون على الطريق المؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

نشرت السلطات الباكستانية نحو 10 آلاف عنصر أمن، بينهم رجال الجيش، وقوات شبه عسكرية وشرطة، إضافة إلى عملاء استخبارات، لتأمين المباحثات المقرر انطلاقها اليوم (السبت)، بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد.

جنود يقومون بدوريات لضمان الأمن قبل المحادثات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ب)

كما أغلقت السلطات ما يعرف بـ«المنطقة الحمراء»، التي تضم الفندق المزمع عقد المفاوضات فيه، طوال فترة انعقادها.

مروحية تابعة للجيش الباكستاني تحلّق فوق «المنطقة الحمراء» قبيل محادثات السلام الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

ووصل إلى باكستان في وقت سابق اليوم السبت، وفد أميركي يقوده نائب الرئيس جيه دي فانس، كما وصل ليلاً فريق المفاوضين الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى (البرلمان) محمد باقر قاليباف.

أحد أفراد الأمن يقف بالقرب من المركز الإعلامي بالقرب من الطريق إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في إسلام آباد (رويترز)

ونجحت باكستان مؤخراً في التوسط لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كجزء من مساعيها لإنهاء نزاع اندلع إثر هجمات أميركية-إسرائيلية على أهداف إيرانية في 28 فبراير (شباط).

ومن المتوقع أن تنطلق المباحثات المرتقبة بعد ظهر اليوم، على أن يعقد كل وفد اجتماعات منفصلة مع الوسطاء أولاً.


استمرار انقطاع الإنترنت في إيران ليصل إلى 1000 ساعة

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
TT

استمرار انقطاع الإنترنت في إيران ليصل إلى 1000 ساعة

حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)
حشد من الإيرانيين يحضر مراسم في طهران بمناسبة مرور 40 يوماً على مقتل المرشد علي خامنئي (رويترز)

قالت مجموعة مراقبة الإنترنت «نيتبلوكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، إن الإيرانيين ظلوا بدون وصول لشبكة الإنترنت لمدة 1000 ساعة.

وقالت المنظمة، التي تتعقب عمليات قطع الإنترنت، إن هذا هو أطول انقطاع للإنترنت على مستوى أي دولة على الإطلاق.

ومنذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأميركية على البلاد في 28 فبراير (شباط)، لم يتمكن معظم الإيرانيين من الوصول إلا إلى شبكة إنترانت داخلية مقيدة تحتوي فقط على محتوى وافقت عليه الدولة.

وفي المقابل، يواصل قسم صغير من الجيش والسلطات الحاكمة استخدام الإنترنت دون قيود. كما تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أخبارها على تطبيق

تيليغرام وموقع إكس المحظورين داخل البلاد.

ويخضع الإنترنت في إيران لرقابة صارمة حتى في وقت السلم، حيث يتم حظر العديد من المواقع والتطبيقات في الدولة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من

90 مليون نسمة.

وتعد خدمات «في بي ان» (الشبكة الخاصة الافتراضية) جزءا من الحياة اليومية لغالبية المستخدمين الإيرانيين حتى يتمكنوا من الوصول إلى وسائل

التواصل الاجتماعي والشبكات مثل إنستجرام وتيك توك ويوتيوب. ومع ذلك، غالبا ما تكون الاتصالات بطيئة وغير موثوقة.