«قمة باريس» تعطي الشرع تعهداً مشروطاً بدعم مطلب رفع العقوبات

فرنسا تعرض مساعدتها لترسيم الحدود البرية بين لبنان وسوريا

(من اليسار) رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوناكيس والرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس في الإليزيه الجمعة (أ.ب)
(من اليسار) رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوناكيس والرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس في الإليزيه الجمعة (أ.ب)
TT

«قمة باريس» تعطي الشرع تعهداً مشروطاً بدعم مطلب رفع العقوبات

(من اليسار) رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوناكيس والرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس في الإليزيه الجمعة (أ.ب)
(من اليسار) رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوناكيس والرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس في الإليزيه الجمعة (أ.ب)

كان الملف السوري، بتشعباته، حاضراً بقوة خلال «القمة» متعددة الأطراف التي شهدتها باريس، الجمعة، بمناسبة الزيارة التي قام بها الرئيس اللبناني جوزيف عون، وقد تمت مناقشته على 3 مستويات: ثنائياً، بين الرئيس إيمانويل ماكرون، والرئيس السوري أحمد الشرع، الذي شارك عن بعد، ولم يدع إلى باريس، كما أنه لم يدع عند انعقاد المؤتمر المخصص لسوريا، الذي حصل منتصف فبراير (شباط) الماضي، وقد مثل سوريا وقتها وزير الخارجية أسعد الشيباني.

وتحولت القمة إلى ثلاثية، بانضمام الرئيس عون إليها، قبل أن تصبح خماسية بمشاركة رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليديس.

وإذا كان باب دعوة الشرع إلى فرنسا مشرعاً، فإنها تبقى محكومة بمجموعة من الشروط التي لا ترى باريس أنها اليوم متوفرة.

وتتمثل هذه الشروط بشكل الحكومة السورية الجديدة، التي تصرّ باريس على أن تكون ممثلة لكل أطياف الشعب السوري، وأن تضمن العودة الآمنة للاجئين، وتعمل على محاربة الإرهاب، وطبيعة العلاقة مع لبنان الأكثر تأثراً، إقليمياً، بتطورات الوضع السوري.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون في مؤتمر صحافي مشترك في قصر الإليزيه الجمعة (أ.ب)

3 ملفات رئيسية سورية فرضت نفسها على القمة: أولها الحدود البرية وترسيمها بين لبنان وسوريا، إضافة إلى الحدود البحرية التي تهم، إلى لبنان، قبرص واليونان، وأيضاً تركيا، التي كانت غائبة عن الاجتماع. وثانيها، ملف اللاجئين السوريين الجامع بسبب تأثيره إقليمياً وأوروبياً. وثالثها ملف العقوبات المفروضة أوروبياً ودولياً على سوريا، التي لم يرفع منها سوى النذر اليسير.

واللافت أن قمة باريس جاءت بعد يوم واحد من اتفاق تم التوصل إليه في جدة، بين وزيري الدفاع في لبنان وسوريا، ورعته المملكة السعودية، أفضى إلى إنشاء «آلية تنسيق وفضّ النزاعات» بين الطرفين.

وعلم في باريس أن فرنسا كانت على تنسيق مع السعودية بشأن هذا الملف، وأن عون والشرع اتفقا على متابعة تطبيقه وتقييمه دورياً مع الالتفات بشكل خاص إلى عمليات التهريب التي تتم بين البلدين.

بيد أن ملف الحدود نوقش أيضاً من زاوية ترسيمها.

والمتعارف عليه أنه مع فتح هذا الملف يفترض أن تكون الآلية المشار إليها فاعلة وقادرة على حلّ الخلافات الأمنية. وبحسب باريس، فإن الحدود البرية بين لبنان وسوريا، البالغة 300 كيلومتر، ليس مرسماً منها سوى 50 كيلومتراً. والحال أن مجموعة من القرارات الدولية أهمها القرار 1860 الصادر عام 2006 نصّت على ضرورة ترسيمها. غير أن شيئاً من هذا لم يحصل بسبب هيمنة النظام السوري السابق على القرار اللبناني، والتعقيدات السياسية اللبنانية الداخلية. وفي هذا السياق، أعربت باريس التي ترى أنه يتعين إشراك الأمم المتحدة في العملية المذكورة، عن استعدادها لمساعدة الطرفين، بفضل ما تملكه من أرشيف يعود لفترة الانتداب الفرنسي على البلدين.

أكد الجانبان السوري واللبناني خلال «اجتماع جدة» على الأهمية الاستراتيجية لترسيم الحدود بين البلدين (وزارة الدفاع السعودية)

ملف اللاجئين

لا يقل ملف اللاجئين أهمية عن ملف الحدود، وقد نوقش بمشاركة رئيس الوزراء اليوناني والرئيس القبرصي. وأهمية هذه المشاركة تكمن في أن قبرص واليونان تُعدان المدخل الجنوبي للاتحاد الأوروبي، وتعانيان، منذ سنوات، من النزوح السوري. وقبرص، بسبب قربها الجغرافي من الشاطئين السوري واللبناني أصبحت قبلة لأعداد كبيرة من اللاجئين، حيث إن 3 في المائة من سكان قبرص اليوم سوريو الجنسية. وبالتالي، فإن أثينا ونيقوسيا ومعهما العواصم الأوروبية الأخرى، معنيتان بقوة بهذا الملف. من هنا، الاتفاق بين المجتمعين على ضرورة العمل من أجل استقرار سوريا والاهتمام بالإجراءات التي تنوي الحكومة السورية القيام بها لاستعادة مواطنيها. وتوافق المجتمعون على أن «استقرار سوريا من شأنه أن يضمن العودة الكريمة والآمنة، وفق المعايير الدولية للاجئين السوريين».

إلا أن الجديد أن الدول الخمس توافقوا على العمل من أجل «مقاربة إقليمية» تضم كافة الدول المضيفة للاجئين وكبار المانحين من دول ومؤسسات متخصصة وبنوك التنمية، إلى جانب «آلية بروكسل» التي انعقدت مؤخراً في نسختها التاسعة. ووفق القراءة الفرنسية، فإن العمل في هذا الاتجاه يفترض أن يحظى باهتمام أوروبي، لأنه «يتخطى حدود الدول الخمس» المشار إليها، ويمس استقرار دول المنطقة والمصالح الأوروبية.

كما وفّرت «الخماسية» الفرصة للمسؤولين القبرصي واليوناني أن يتحاورا للمرة الأولى مع أحمد الشرع. ويفترض أن تتضمن «خريطة الطريق» الخماسية تفاصيل كافية حول الخطط المستقبلية.

بيد أن أثينا ولارنكا معنيتان بترسيم الحدود البحرية مع سوريا. وقالت مصادر أوروبية في باريس إن العاصمتين قلقتان مما قد تدفع إليه أنقرة مع دمشق بهذا الخصوص بالنظر إلى الموقع الاستثنائي الذي تحتله في ظل النظام الجديد، وقد يكون على غرار ما حصل مع ليبيا، ما سيزيد من التوتر مع تركيا. وفهم أن الشرع التزم بتشكيل لجان لدرس ملف الحدود البحرية، تعمل بموجب المعاهدات الدولية وقوانين البحار.

قوات في المنطقة الحدودية بين سوريا ولبنان (أرشيفية - أ.ب)

وفي سياق آخر، استفاد الشرع من المناسبة التي توفرت له ليندد بقوة بممارسات إسرائيل داخل الأراضي السورية، التي تضرب سيادة البلاد واستقرارها.

حصل الرئيس السوري من محاوريه على وعد بدعم مطلب سوريا باستمرار العمل من أجل رفع العقوبات المفروضة على اقتصادها. ودافع الشرع عن طلبه، وربطه بإنهاض الاقتصاد السوري، ما من شأنه أن يدعم الاستقرار الداخلي وتسهيل عودة اللاجئين. وسابقاً، دعا الشرع إلى «عدم حشره» بملف اللاجئين بسبب حالة الاقتصاد والدمار، الذي لحق بسوريا في سنوات الحرب، وتساءل أمام مسؤول عربي: أين أستطيع إسكانهم؟ وكيف أطعمهم؟ إلا أن الرئيس اللبناني دعا خلال الاجتماعات إلى تخفيف عبء اللاجئين عن لبنان، وهو ما حظي بدعم الرئيس الفرنسي. وحصل الشرع على وعد من القادة الأوروبيين الثلاثة على وعد بدعم مطالبه لدى أطراف دولية أخرى، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية. بيد أن مشكلة الشرع أن الأوروبيين، رغم انفتاحهم، ليسوا مستعدين لمنحه «شيكاً على بياض»، بل ما زالوا يربطون رفع مزيد من العقوبات بمجموعة من الشروط، التي يعود إليها الأوروبيون في كل اجتماعاتهم. وتتناول 3 مستويات: أولها حكومية، حيث الحكومة الجديدة جامعة. وثانيها يتعلق بالملف الأمني لجهة محاربة الإرهاب والتعاون مع التحالف الدولي القائم منذ سنوات، الذي تشارك فيه فرنسا. وثالث المستويات توفير الأمن للسوريين، ومحاربة الإفلات من العقاب، ومحاسبة من يرتكبون جرائم بحقّ السوريين، وعلى رأسهم الأقليات، في إشارة إلى ما شهده الشاطئ العلوي في الأيام الأخيرة. وفهم أن الغربيين ينتظرون نتائج التحقيقات في الجرائم الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

المشرق العربي لقاء محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد مع عدد من عوائل الأسرى والمحتجزين في السجون 11 مارس الماضي (مكتب الحسكة الإعلامي)

إطلاق الحكومة السورية سراح دفعة ثالثة من عناصر «قسد» السبت

قال الفريق الرئاسي لمديرية إعلام الحسكة، إنه يجري التحضير للإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في محافظة الحسكة، السبت المقبل.

المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري (أ.ف.ب)

قرار الهجري بتشكيل «مجلس إدارة جبل باشان»... استنساخ لـ«الإدارة الذاتية»؟

أعلن الهجري الثلاثاء حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل ما سماه «مجلس الإدارة في جبل باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوات الدفاع الوطني الرديفة لنظام الأسد (أرشيفية)

محاكمة سوري في هولندا متهم بالتعذيب خلال الحرب السورية

وصف المتهم الضحايا التسعة في القضية والشهود والشرطة الهولندية، بالكذب. وقال، متحدثاً عبر مترجم: «جميعهم يتآمرون ضدي».

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها قبل لقائه الثنائي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... 5 أبريل (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

خبير عسكري لـ«الشرق الأوسط»: زيلينسكي عرض شراء الفوسفات السوري

قرأ محللون في الزيارة رسائل عدة، منها ما هو موجه لروسيا بعد تغيّر موازين القوى في المنطقة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.