«القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
TT

«القبة الحديدية» الإسرائيلية: ما هي وكيف تعمل؟

منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)
منظومة القبة الحديدية تتصدى لصواريخ أُطلقت من غزة (رويترز)

كشفت إسرائيل أن أكثر من 30 صاروخاً أُطلِقَت، عصر أمس (الخميس)، من جنوب لبنان باتجاه أراضيها الشمالية، في قصف أوقع جريحاً وأضراراً مادية. وأتى هذا القصف في عيد الفصح اليهودي، وغداة صدامات عنيفة دارت في المسجد الأقصى بالقدس الشرقية بين مصلين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، وتوعدت في أعقابها فصائل فلسطينية بشن هجمات انتقامية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643958677374660608?s=20
وقال الجيش الإسرائيلي إن 34 صاروخاً أُطلقت من لبنان، أمس، اعترض نظام «القبة الحديدية» المضاد للصواريخ 25 منها.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1643963129389363202?s=20
وصُممت «القبة الحديدية» خصيصاً للحماية من مجموعة من التهديدات قصيرة المدى الواردة.
تعود جذور النظام إلى الحرب التي خاضتها إسرائيل مع «حزب الله» اللبناني في عام 2006، عندما تم إطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل، مما تسبب في أضرار جسيمة وعمليات إجلاء جماعية وعشرات القتلى. بعد ذلك قالت إسرائيل إنه سيتم تطوير درع دفاع صاروخي جديد، وفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

 ما النظام وكيف يعمل؟

أُنشئت «القبة الحديدية» من قبل الشركتين الإسرائيليتين Rafael Advanced Defense Systems وIsrael Aerospace Industries مع بعض الدعم الأميركي، وتم تشغيلها في عام 2011.
تعتبر «القبة الحديدية» من بين أنظمة الدفاع الأكثر تقدماً في العالم، وتستخدم الرادار لتحديد التهديدات الواردة وتدميرها قبل أن تتسبب في حدوث ضرر.
تم تصميم النظام ليتناسب مع جميع الأحوال الجوية، خصيصاً للمساعدة في مكافحة الأسلحة البدائية قصيرة المدى، مثل الصواريخ التي يتم إطلاقها من غزة.
«القبة» هي في الواقع مجموعة متجولة من «البطاريات» أو وحدات المعدات - الرادارات وأجهزة الكومبيوتر وحزم الصواريخ - على عجلات. تستمع الرادارات للصواريخ القادمة القريبة، وتغذي تلك البيانات لأجهزة الكومبيوتر لتحليل مسار الصواريخ ونموذجها. يتم تحريك الوحدات لتغطية المزيد من الأرض والحفاظ على سرية موقعها.
كان تطوير «القبة الحديدية» مكلفاً، لكن الشركات المصنعة تقول إنها فعالة من حيث التكلفة بسبب التكنولوجيا التي تستخدمها للتمييز بين الصواريخ التي من المحتمل أن تضرب مناطق مبنية وتلك التي لن تصيب. تطلق الوحدات الثابتة والمتحركة صواريخ اعتراضية فقط لإسقاط أي شيء يُفسَّر على أنه خطير.

بعد مرور عقد على تشغيل «القبة الحديدية»، تمتلك إسرائيل الآن 10 بطاريات منتشرة في جميع أنحاء البلاد، لكل منها 3 إلى 4 قاذفات يمكنها إطلاق نحو 20 صاروخاً معترضاً.
وتحتوي كل بطارية على نظام للكشف عن الرادار والتتبع ونظام التحكم في إطلاق النار و3 قاذفات لـ20 صاروخاً، كل منها يتراوح مداها بين 2.5 و44 ميلاً.
تم تصميم نظامين منفصلين (David’s Sling and Arrow) لمواجهة التهديدات، بما في ذلك الطائرات العادية والطائرات دون طيار (الدرون) والصواريخ.
ويحدد كل نظام على الفور ما إذا كانت القذيفة الواردة تشكل تهديداً، ويتم إطلاق الصواريخ الاعتراضية من الوحدات المتنقلة أو مواقع الإطلاق الثابتة فقط إذا كان الصاروخ يخاطر بضرب منطقة مأهولة بالسكان أو البنية التحتية الحيوية.
صُممت أجهزة الاعتراض لتفجير الصاروخ القادم في الهواء.
وقال موشيه باتيل، رئيس مديرية حوما بوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن النظام لديه «القدرة على مواجهة صواريخ (كروز) والطائرات دون طيار والمزيد»، بما في ذلك «التهديدات التي لا توجد حتى في الميدان حالياً، ولكن من المحتمل أن تظهر في الأشهر المقبلة».
سمح النظام بعودة الحياة إلى طبيعتها للعديد من سكان جنوب إسرائيل وسط صراعات متعددة - رغم الحاجة إلى البحث عن ملجأ سريعاً عندما تحذر صفارات الإنذار من هجمات وشيكة.

ماذا لو أُطلقت كثير من الصواريخ دفعة واحدة؟

هذا هو بالضبط ما حاولت حركة «حماس» والجماعات الأخرى في المنطقة إيجاده؛ ما يسمى بـ«نقطة التشبع» في «القبة الحديدية»، حيث تغمرها الصواريخ، وفقاً لصحيفة «ذا سيدني مورنينغ هيرالد». في عام 2014، أطلقت «حماس» نحو 3 آلاف صاروخ على مدار 7 أسابيع من الصراع، وفي سنوات لاحقة أطلقت نفس عدد الصواريخ بالفعل على مدى 9 أيام. كان كثير منها بعيداً عن الهدف، لكن الجيش الإسرائيلي لا يزال يقول إن «القبة» أثبتت فعاليتها بنسبة 90 في المائة.

هل من الممكن أن تنفد إسرائيل من الصواريخ الاعتراضية؟

تعمل «القبة» فقط عندما تضطر إلى ذلك، لكن صواريخها الاعتراضية ليست غير محدودة، حيث تبلغ تكلفة كل منها ما بين 20 ألف دولار أميركي (25650 دولاراً أميركياً) و100 ألف دولار أميركي. تشير التقديرات إلى أن «حماس» تمتلك آلاف الصواريخ - وهو ما يكفي، كما تقول، لمواصلة القصف لبعض الوقت.

هل يوجد في دول أخرى أي نظام مشابه لـ«القبة الحديدية»؟

تختلف «القبة» عن الأنظمة المضادة للأسلحة النووية المصممة لإخراج الرؤوس الحربية الآتية بسرعة من أماكن أبعد (رغم أن البعض قد شبهها بخطة «حرب النجوم» الشهيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان لنظام الدفاع الصاروخي). تدرس العديد من الدول التي تتطلع إلى مواجهة التهديدات قصيرة المدى تبنّي «قبة» إسرائيل، ويقول محللون إن نجاحها حتى الآن في مواجهة القصف المتزايد سيشجع على الأرجح على المزيد من الاهتمام.


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).