أفغانيات ينظمن مظاهرات احتجاجاً على تعرض مركز تعليمي لهجوم

حملن شعارات «أوقفوا الإبادة الجماعية» و«التعليم حق لنا»

مظاهرة نسائية في هراة أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة نسائية في هراة أمس (أ.ف.ب)
TT

أفغانيات ينظمن مظاهرات احتجاجاً على تعرض مركز تعليمي لهجوم

مظاهرة نسائية في هراة أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة نسائية في هراة أمس (أ.ف.ب)

نظمت عشرات النساء، غالبيتهن من طالبات الجامعات، لليوم الثاني على التوالي، مظاهرات في أفغانستان للتنديد بـ«الإبادة الجماعية» لمجتمع «الهزارة»، والمطالبة بإتاحة فرص التعليم.
وكان أكثر من 100 شخص، معظمهم من الشابات والفتيات، قد قُتلوا وأصيبوا في هجوم انتحاري على مركز تعليمي في كابل، الجمعة، مما أثار إدانة وطنية ودولية. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت اثنتان من المتظاهرات، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن بضع مئات من طالبات الجامعات خرجن، اليوم الأحد، في مسيرة في إقليمي «هيرات» و«باميان»، وهن يهتفن بشعارات ضد مقتل أفراد من مجتمع الهزارة، بالإضافة إلى إغلاق مدارس الفتيات المراهقات من قبل طالبان. وكما هي الحال دوماً، قامت قوات طالبان بقمع الاحتجاجات. وأظهرت مقاطع فيديو للاحتجاجات، صادرة عن وسائل الإعلام المحلية، المتظاهرات وهن يهتفن بشعارات مثل «أوقفوا الإبادة الجماعية»، و«التعليم حق لنا».
وكانت مجموعة من النساء الأفغانيات قد نظمت مسيرة احتجاج، أول من أمس، لما وصفته بـ«إبادة جماعية» لأقلية الهزارة الدينية. وفي مقاطع الفيديو التي نُشرت عبر الإنترنت، قالت المتظاهرات إن قوات طالبان استخدمت العنف لتفريقهن، وألقت القبض على العديد من الرجال الذين كانوا يرافقونهن.
وأضافت المتظاهرات أن الصحافيين الذين كانوا يغطون المظاهرة تعرضوا للضرب وصُودرت كاميراتهم. وكان انتحاري قد فجر نفسه، الجمعة، بين طالبات مركز تعليمي في ضاحية «شيا- هزارة» بكابل، مما أسفر عن سقوط 19 قتيلاً و 27مصاباً، بحسب البيانات الرسمية. لكن مصادر طبية أكدت، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن حصيلة الوفيات تصل إلى 30 قتيلاً. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، على الفور، غير أن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن هجمات مماثلة في الماضي.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، العام الماضي، أصبحت التفجيرات الدموية أمراً متكرراً، وغالباً ما يتبناها تنظيم «داعش». وتستهدف في معظمها أقليات دينية، ومسؤولين من طالبان.
والجمعة انتهت رحلة الجد والاجتهاد عندما فجر مهاجم انتحاري عبواته الناسفة في أثناء اختبار عملي في قسم للبنات داخل غرفة مكتظة بـ«معهد كاج» التعليمي، وهو مركز للدروس الخاصة في العاصمة كابل. وأسرع والد ريحانة؛ وهو صاحب متجر، بنقلها إلى المستشفى، لكنها أسلمت الروح.
وقالت عمتها خاطرة، التي طلبت ألا يُنشر اسمها كاملاً خشية الانتقام منها: «كانت تقول دائماً: إذا واتتك فرصة فيجب ألا تضيعها، وعليك أن تبذل أقصى جهد (للاستفادة منها). لكنها لم تكن تعرف أنها سوف تنال الشهادة».
كانت الفتيات مثل ريحانة، اللاتي حُرمن من فرصة تلقي التعليم العام في المدارس الثانوية في ظل حكم طالبان التي وصلت إلى السلطة قبل عام، كثيرات من بين ضحايا الانفجار في مركز الدروس الخاصة.
وقال سكان في الحي، لهم قريبات أو صديقات أو جارات من بين القتيلات والمصابات والمصدومات نفسياً لـ«رويترز»، إن الحادث انتكاسة عنيفة للفتيات اللائي يحاولن أن يتعلمن في ظروف صعبة بالفعل.
وقع الانفجار في المنطقة الغربية من كابل التي يسكنها كثيرون، مثل ريحانة، من أقلية «الهزارة»، ومعظمها من طائفة الشيعة في أفغانستان التي تسكنها أغلبية من السنة. وكان «الهزارة» هدفاً لهجمات في السابق نفذها تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يغالي في تطرفه، وغيره من التنظيمات.
وقالت سكينة نظري (25 عاماً)، وهي من سكان الحي وطالبة سابقاً في «كاج» أصيبت صديقة لأسرتها بجراح خطيرة، إنه بعد إغلاق المدارس الثانوية للبنات «صارت هذه المؤسسات الخاصة أملنا الأخير. للأسف هذه المعاهد مهددة أيضاً الآن».
وأُغلقت المدارس الثانوية للبنات في معظم الأقاليم، ومن بينها كابل، منذ وصول طالبان إلى الحكم في أغسطس (آب) 2021. فقد حنثت قيادة الحركة بوعود بفتح جميع المدارس بحلول مارس (آذار). وصارت مراكز الدروس الخاصة، مثل «كاج»، شريان حياة للفتيات الراغبات في مواصلة تعليمهن ونَيل فرصة للالتحاق بالجامعات التي ما زال مسموحاً للنساء بالدراسة فيها رغم أنهن يواجهن قيوداً متزايدة وتحديات اقتصادية متنامية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، في بيان: «تفيد التقارير بأن فتيات من طائفة شيعية من الهزارة في أفغانستان كُن أغلبية الضحايا الذين سقطوا بين قتيل وجريح، والذين زاد عددهم على 60».
وتابعت قائلة، في البيان: «لا بد من تقديم المسؤولين عن الانفجار إلى العدالة. يتعين على طالبان أن توفي بالتزاماتها بضمان السلامة لجميع الأفغان». وأدان مسؤولو طالبان الهجوم وقالوا إن الحركة ستصل إلى مرتكبيه وتقدمهم للعدالة. وكانت طائفة «الهزارة» هدفاً لسلسلة من الهجمات، حتى في ظل الجمهورية التي أطاحت بها طالبان.
وقالت سكينة يوسفي؛ وهي من داعيات التعليم المتطوعات في المنطقة: «ليس هذا هو (الهجوم) الأخير ولم يكن الأول». وأكدت أن الأسر، وكثير منها إمكانياتها متواضعة، قدمت كل شيء لتعليم أبنائها خلال الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد وتريد تعليم بناتها. وأضافت أن هذه الأسر باتت مذعورة.


مقالات ذات صلة

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

العالم غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

غوتيريش: أفغانستان أكبر مأساة إنسانية في العالم

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، أن الوضع في أفغانستان هو أكبر كارثة إنسانية في العالم اليوم، مؤكداً أن المنظمة الدولية ستبقى في أفغانستان لتقديم المساعدة لملايين الأفغان الذين في أمّس الحاجة إليها رغم القيود التي تفرضها «طالبان» على عمل النساء في المنظمة الدولية، محذراً في الوقت نفسه من أن التمويل ينضب. وكان غوتيريش بدأ أمس يوماً ثانياً من المحادثات مع مبعوثين دوليين حول كيفية التعامل مع سلطات «طالبان» التي حذّرت من استبعادها عن اجتماع قد يأتي بـ«نتائج عكسيّة». ودعا غوتيريش إلى المحادثات التي تستمرّ يومين، في وقت تجري الأمم المتحدة عملية مراجعة لأدائها في أفغانستان م

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم «طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

«طالبان» ترفض الادعاء الروسي بأن أفغانستان تشكل تهديداً أمنياً

رفضت حركة «طالبان»، الأحد، تصريحات وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي زعم أن جماعات مسلحة في أفغانستان تهدد الأمن الإقليمي. وقال شويغو خلال اجتماع وزراء دفاع منظمة شنغهاي للتعاون يوم الجمعة في نيودلهي: «تشكل الجماعات المسلحة من أفغانستان تهديداً كبيراً لأمن دول آسيا الوسطى». وذكر ذبيح الله مجاهد كبير المتحدثين باسم «طالبان» في بيان أن بعض الهجمات الأخيرة في أفغانستان نفذها مواطنون من دول أخرى في المنطقة». وجاء في البيان: «من المهم أن تفي الحكومات المعنية بمسؤولياتها». ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة، نفذت هجمات صاروخية عدة من الأراضي الأفغانية استهدفت طاجيكستان وأوزبكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

جهود في الكونغرس لتمديد إقامة أفغانيات حاربن مع الجيش الأميركي

قبل أن تتغير بلادها وحياتها بصورة مفاجئة في عام 2021، كانت مهناز أكبري قائدة بارزة في «الوحدة التكتيكية النسائية» بالجيش الوطني الأفغاني، وهي فرقة نسائية رافقت قوات العمليات الخاصة النخبوية الأميركية في أثناء تنفيذها مهام جبلية جريئة، ومطاردة مقاتلي «داعش»، وتحرير الأسرى من سجون «طالبان». نفذت أكبري (37 عاماً) وجنودها تلك المهام رغم مخاطر شخصية هائلة؛ فقد أصيبت امرأة برصاصة في عنقها، وعانت من كسر في الجمجمة. فيما قُتلت أخرى قبل وقت قصير من سقوط كابل.

العالم أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

أفغانيات يتظاهرن ضد اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من عشرين امرأة لفترة وجيزة في كابل، أمس، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وسارت نحو 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، وردّدن «الاعتراف بـ(طالبان) انتهاك لحقوق المرأة!»، و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!».

«الشرق الأوسط» (كابل)
العالم مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

مظاهرة لأفغانيات احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بـ«طالبان»

تظاهرت أكثر من 20 امرأة لفترة وجيزة في كابل، السبت، احتجاجاً على اعتراف دولي محتمل بحكومة «طالبان»، وذلك قبل يومين من اجتماع للأمم المتحدة. وسارت حوالي 25 امرأة أفغانية في أحد شوارع كابل لمدة عشر دقائق، ورددن «الاعتراف بطالبان انتهاك لحقوق المرأة!» و«الأمم المتحدة تنتهك الحقوق الدولية!». وتنظم الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً حول أفغانستان يومَي 1 و2 مايو (أيار) في الدوحة من أجل «توضيح التوقّعات» في عدد من الملفات. وأشارت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، خلال اجتماع في جامعة برينستون 17 أبريل (نيسان)، إلى احتمال إجراء مناقشات واتخاذ «خطوات صغيرة» نحو «اعتراف مبدئي» محتمل بـ«طالبان» عب

«الشرق الأوسط» (كابل)

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.