«الإعدام بالنيتروجين» يثير الجدل في أوساط أميركية

أحد الأسرة المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام (نيويورك تايمز)
أحد الأسرة المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام (نيويورك تايمز)
TT

«الإعدام بالنيتروجين» يثير الجدل في أوساط أميركية

أحد الأسرة المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام (نيويورك تايمز)
أحد الأسرة المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام (نيويورك تايمز)

في يوم 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، كان الأميركي آلان يوجين ميلر سيدخل التاريخ باعتباره أول شخص يتم إعدامه بالنيتروجين في العالم، وذلك بعد إدانته بقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص عام 1999، ولكن قبل أسبوع من موعد تنفيذ العقوبة، أعلنت ولاية ألاباما الأميركية أنها غير مستعدة للمضي قدماً في إعدامه بالنيتروجين، وأنها سوف تستخدم وسيلة الإعدام التقليدية عن طريق الحقنة السامة بدلاً من النيتروجين.
ولكن في 19 سبتمبر، أصدرت المحكمة الجزئية بوسط ألاباما أمراً قضائياً بمنع سلطات الولاية من إعدام يوجين ميلر بأي وسيلة أخرى بخلاف النيتروجين، وهو ما يعني فعلياً وقف تنفيذ العقوبة إلى أن تكون ألاباما مستعدة لتنفيذ حكم الإعدام بالوسيلة الجديدة. وكان ثلاثة أكاديميين قد تقدموا في مطلع سبتمبر بشكوى بالنيابة عن ميلر لدى منظمة الأمم المتحدة باعتبار أن الحقنة السامة تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان، على اعتبار أنها تسبب آلاماً مبرحة قبل الوفاة.
وقبل أقل من ثلاث ساعات من الموعد المحدد لتنفيذ العقوبة، وافقت المحكمة العليا في ألاباما على الطعن الذي قدمته سلطات الولاية في الأمر القضائي بمنع تنفيذ العقوبة، وأجازت المضي قدماً في إعدام ميلر بالحقنة السامة، ولكن في الساعات الأولى من يوم 23 سبتمبر، أعلنت الولاية إلغاء تنفيذ العقوبة لأنها لم تستطع العثور على الوريد المناسب في جسم ميلر لحقنه بالمادة السامة، وبالتالي تم تأجيل التنفيذ.
وأثارت هذه القضية بتحولاتها الدرامية كثيراً من الجدل في الأوساط القضائية والطبية بشأن مسألة الإعدام بالنيتروجين، وما الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه الطريقة، وكذلك ما عيوب الحقنة السامة ومدى مخالفتها لقواعد حقوق الإنسان؟
ويقول طبيب التخدير جويل زيفوت من جامعة إيموري بولاية جورجيا الأميركية، وهو أحد الأكاديميين الذين شاركوا في تقديم الشكوى للأمم المتحدة، إن فكرة الإعدام بالنيتروجين تعتمد على خنق المدان عن طريق إجباره على استنشاق النيتروجين الصافي، وبالتالي حرمانه من الأكسجين حتى يفارق الحياة.

آلان يوجين ميلر (أ.ب)

ونقل الموقع الإلكتروني «ساينتفيك أميركان» المتخصص في الأبحاث العلمية عن زيفوت قوله إن النيتروجين هو غاز خامل يمثل نحو 78 في المائة من تركيب الهواء الذي نتنفسه، بمعنى أنه يدخل الجسم مع كل نفس نستنشقه دون أي ضرر، أي أن أي شخص يمكنه أن يتنفس النيتروجين الصافي دون أن يشعر على الفور بأي مشكلات، ولكن خلايا الجسم وأعضاءه تبدأ تدريجياً في التلف بسبب حرمانها من الأكسجين الضروري لاستمرار عملها، مضيفاً أن أي شخص يتم منعه من تنفس الأكسجين سوف يفارق الحياة في غضون دقائق، حيث سيتوقف قلبه ببساطة عن الخفقان.
وطرحت فكرة الإعدام بالنيتروجين أول مرة عندما اقترحها النائب عن ولاية أوكلاهوما مايك كريستيان كوسيلة لتنفيذ عقوبة الإعدام للمرة الأولى في عام 2014، وكان صاحب هذه الفكرة في الأساس هو مايكل كوبلاند أستاذ مساعد في القانون الجنائي بجامعة «آدا» بولاية أوكلاهوما.
وتقول كورينا باريت لاين أستاذة القانون بجامعة ريتشموند التي ألفت كتاباً عن الحقنة السامة، إن «اقتراح الإعدام بالنيتروجين برمته هو نتاج تقرير من 14 صفحة كتبه أستاذ قانون جنائي... فهو ليس طبيباً ولم يحصل على أي تدريب طبي، كما أنه ليس عالماً، ولكنه كان على صلة بنائب تشريعي»، في إشارة إلى النائب مايك كريستيان.
وخلال جلسات الاستماع لتقييم فكرة تطبيق عقوبة الإعدام بالنيتروجين، لم يتم تقديم أي أدلة علمية أو أبحاث طبية بشأن هذه الطريقة، كما أنه ليس من المعروف الفترة التي سوف يستغرقها المدان قبل أن يفارق الحياة بعد أن يستنشق النيتروجين الصافي.
ويرى زيفوت أنه «لا توجد أي دلائل على أن الموت باستنشاق النيتروجين سوف يؤدي إلى وفاة هادئة خالية من الألم».
وفي تصريحات لموقع «ساينتفيك أميركان»، يقول روبرت دونهام، المدير التنفيذي لمركز أبحاث عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، وهو كيان غير ربحي، إن تأجيل عقوبة الإعدام بالنيتروجين في ألاباما لا يرتبط بالسؤال بشأن ما إذا كانت هذه الوسيلة غير مألوفة أو قاسية أم لا، بل إن التأجيل يرتبط على الأرجح بمشكلات لوجيستية. وأوضح أن «ألاباما حتى الآن ليس لديها بروتوكول لتنفيذ العقوبة الجديدة، ولا تعرف كيفية تنفيذها، كما أنها لم توفر أي تدريب للقائمين على هذا الأمر، بل إن أحداً لم يفكر حتى في الخطورة التي قد يتعرض لها القائمون على تنفيذ العقوبة في حالة حدوث أي خطأ أثناء التنفيذ».
ويقول دونهام إن «النيتروجين غاز شفاف من دون رائحة، أي أن الشخص الذي يستنشقه لن يشعر بأنه يتنفس مادة سامة قد تتسبب في وفاته، ومن هنا يتضح حجم الخطر الذي قد يقع لفريق تنفيذ العقوبة في حالة تسرب النيتروجين على سبيل الخطأ».
أما فيما يتعلق بالحقنة السامة التي تعد الطريقة القياسية لتنفيذ عقوبات الإعدام في أميركا منذ تسعينات القرن الماضي، فهي تتكون من مركب كيميائي من ثلاث مواد دوائية وابتكرها طبيب شرعي في ولاية أوكلاهوما.
وتحتوي الجرعة على مواد ثيوبنتال الصوديوم المخدرة، وبروميد البانكورونيوم التي تسبب الشلل، وكلوريد البوتاسيوم التي من المفترض أنها توقف القلب في غضون دقائق، ويصف دونهام هذه المادة الأخيرة بأنها «حريق كيميائي».
وقد اعترض الأطباء وشركات الدواء على فكرة الحقنة السامة منذ بدء تطبيقها، من منطلق ضرورة عدم استخدام الأدوية والمنتجات الطبية في القتل بدلاً من العلاج، وفي عام 2011، أعلنت الشركة الوحيدة التي تنتج ثيوبنتال الصوديوم في أميركا، التوقف عن تصنيعه، وفي العام التالي، قضت المحكمة الجزئية في ولاية كولومبيا، بأن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لا يمكنها إجازة استيراد هذه المادة من الخارج بغرض استخدامها في تنفيذ عقوبات الإعدام.
ولعل هذه التطورات هي التي دفعت الولايات بأميركا للبحث عن بدائل لتنفيذ عقوبات الإعدام، وتسبب هذا الأمر في إثارة الجدل بالأوساط الطبية والعلمية من أجل التوصل إلى وسيلة رحيمة لتنفيذ القانون.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
TT

زوكربيرغ ينتقل إلى «ملاذ المليارديرات» بفلوريدا بسبب ضريبة في كاليفورنيا

الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)
الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ (رويترز)

سينتقل الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ وزوجته، بريسيلا تشان، من ولاية كاليفورنيا إلى جزيرة إنديان كريك في مدينة ميامي بولاية فلوريدا بحلول أبريل (نيسان).

وتُعرف جزيرة إنديان كريك بأنها بـ«ملاذ المليارديرات»، التي تضم عدداً من المشاهير، من بينهم ابنة الرئيس الأميركي إيفانكا ترمب وزوجها جاريد كوشنر، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن سبب انتقال زوكربيرغ من كاليفورنيا يرجع إلى ضريبة «المليارديرات» المقترحة فيها التي تهدف إلى فرض ضريبة ثروة لمرة واحدة بنسبة 5 في المائة على أي شخص تزيد ثروته الصافية على مليار دولار، وسيُكلف هذا زوكربيرغ 11.45 مليار دولار.

وكان حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي، غافين نيوسوم، قد أعلن معارضته لضريبة الثروة، إلا أن نقابة العاملين في قطاع الرعاية الصحية تجمع التوقيعات لإجراء استفتاء على هذا الإجراء في نوفمبر (تشرين الثاني).

حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم (رويترز)

ودفعت المخاوف من هذه الضريبة الأثرياء إلى مغادرة الولاية، بمن فيهم إيلون ماسك، ولاري إليسون، وجيف بيزوس، ومؤسسا «غوغل» سيرغي برين ولاري بيج. ولا يُقيم أي من أغنى 5 أشخاص في العالم في كاليفورنيا، على الرغم من أن 4 منهم أسسوا شركاتهم هناك.

وأفاد وكلاء عقارات في جنوب فلوريدا بأنهم يعرضون عقارات على أثرياء من كاليفورنيا منذ اقتراح ضريبة المليارديرات، ولا تفرض ولاية فلوريدا ضريبة دخل على مستوى الولاية.

وسيشتري زوكربيرغ قصراً فاخراً مكوناً من 3 طوابق، ويطل على خليج بيسكاين، ومن المتوقع أن تُباع قطعة الأرض التي تضم القصر، والتي تبلغ مساحتها فدانين، بسعر يتراوح بين 150 و200 مليون دولار، وفقاً لوكلاء عقارات محليين. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن قطعة أرض غير مطورة بالمساحة نفسها بيعت مقابل 105 ملايين دولار العام الماضي.

واشترت إيفانكا ترمب وكوشنر منزلاً أبيض على الطراز الكلاسيكي الفرنسي الجديد هناك عام 2021، مقابل 24 مليون دولار بعد مغادرتهما واشنطن، فيما أنفق مؤسس شركة «أمازون» ورئيسها التنفيذي جيف بيزوس 237 مليون دولار على 3 عقارات في الجزيرة، اثنان منها يشكلان مجمعاً ضخماً.

ولفتت «تلغراف» إلى أن من بين سكان الجزيرة توم برادي، نجم دوري كرة القدم الأميركية، وخوليو إغليسياس، المغني الإسباني، وديفيد غيتا، منسق الأغاني الفرنسي، الذي اشترى عقاره عام 2023 مقابل 69 مليون دولار، فيما اشترى المستثمر البارز كارل إيكاهن، قطعة أرضه عام 1997 مقابل 7.5 مليون دولار.

وقالت دينا غولدنتاير، وهي وكيلة عقارية، لوكالة «بلومبيرغ»: «هذا كله بعد جائحة (كوفيد-19)، وكان الوضع مختلفاً تماماً قبلها، فصفقة بقيمة 20 مليون دولار كانت ضخمة»، مشيرةً إلى أن أسعار العقارات في إنديان كريك قد ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، وأصبحت الآن بعيدة المنال عن أصحاب الملايين.

وأفاد سماسرة عقاريون لصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الهجرة المفاجئة لسكان كاليفورنيا دفعت سوق العقارات الفاخرة للغاية إلى مستويات تُضاهي أو تتجاوز ذروة جائحة «كوفيد-19».

وإلى جانب إنديان كريك، أصبح حي كوكونت غروف المطل على شاطئ ميامي وجهةً مفضلةً لمليارديرات التكنولوجيا؛ حيث اشترى لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، عقارين هناك بقيمة إجمالية قدرها 173.4 مليون دولار.


كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.