واشنطن تفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني

«الكونغرس» يضغط على البيت الأبيض لإعلان فشل المفاوضات النووية

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني

فرضت واشنطن عقوبات جديدة على مبيعات النفط الإيراني، تستهدف الكيانات في «جنوب وشرق آسيا التي تسهِّل الاتجار بالنفط مع إيران، وعدداً من شركات الواجهة التي تتخذ من هونغ كونغ والهند مقراً لها».
وقال براين نلسون، نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب: «طالما أن إيران ترفض العودة المتبادلة إلى الالتزام بالاتفاق النووي، فإن الولايات المتحدة ستستمر في فرض عقوباتها على مبيعات النفط الإيراني».
وتعهدت وزارة الخزانة، في بيان، بالتسريع في سياسة فرض العقوبات على مبيعات النفط الإيراني «طالما أن إيران مستمرة في تسريع برنامجها النووي وانتهاك الاتفاق». وأضاف البيان: «على كل الذين يسهِّلون هذه المبيعات غير القانونية التوقف فوراً إذا أرادوا تجنب العقوبات الأميركية».
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات الاقتصادية يمكن ان ترفع في حال عودة إيران إلى الاتفاق النووي.
ويتوقع أن تكون هذه العقوبات جزءاً من خطة أوسع لفرض نظام عقوبات على النظام الإيراني في الأسابيع المقبلة، في وقت تتضاءل فيه فرص العودة إلى الاتفاق النووي. وتشمل العقوبات الأميركية قطاع النفط الإيراني والدول التي تتبادل النفط مع طهران، لكن بعض الدول كالصين تمكنت من التهرب من هذه العقوبات عبر إخفاء مصدر الواردات النفطية إليها.
في غضون ذلك، استبعد مشرعون أميركيون أن يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، ونقل هؤلاء، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن «المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود»، وذلك خلال إحاطة مغلقة جمعتهم بالمشرعين في إطار إبلاغ الكونغرس عن آخر التطورات في ملف المفاوضات.
وتحدث النائب الجمهوري داريل عيسى، عن الإحاطة التي عقدت منذ أسبوعين قائلاً: «لقد ظنوا قبل أسبوعين أنهم توصلوا إلى اتفاق، أما الآن فهم يعلمون أن ليس لديهم اتفاق، وهم محرجون بسبب ذلك لأنهم فاوضوا على كل قضية ممكنة، وفي نهاية المطاف لم ترد إيران الصفقة التي تم التفاوض عليها».
وأضاف عيسى بلهجة متهكمة، في تصريحات لموقع «فري بيكون» قوله: «لقد فاوضنا على مدى عام ونصف العام ... وحصلنا على النتيجة نفسها التي توقعناها، وهي أن إيران أرادت اتفاقاً أفضل من الاتفاق السابق، وإن لم نعطهم هذا فلن يوافقوا على أي اتفاق. إنهم على مشارف الحصول على سلاح نووي ولا يريدون التراجع عن هذا».
باختصار، ما يقوله النائب الجمهوري هو أن فرص التوصل إلى اتفاق باتت معدومة، على حد قول المشرعين الذين حضروا الإحاطة المغلقة، وهو تصريح ليس ببعيد عن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أخيراً، عندما قال إن «المفاوضات مع إيران ليست في مكان صحي في الوقت الحالي»، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن نية الإدارة لا تزال منع إيران من الحصول على سلاح نووي عبر المفاوضات، قائلاً: «لقد أوضحنا منذ البداية أن جهودنا تهدف إلى منع إيران من الحصول على سلاح نووي، لكننا لم نرَ أن الحكومة الإيرانية اتخذت قراراً بالالتزام بالعودة إلى الاتفاق النووي».
ويتهم بعض المشرعين الإدارة بتقديم تصريحات متناقضة في ملف المفاوضات، على الرغم من وصولها إلى طريق مسدود.
وأفادت مصادر في الكونغرس «الشرق الأوسط» بوجود ضغوطات فعلية على البيت الأبيض من قبل ديمقراطيين وجمهوريين لإعلان توقف المفاوضات، خصوصاً في ظل المظاهرات في إيران احتجاجاً على مقتل الشابة مهسا أميني.
وتقول المصادر إن اتخاذ إدارة بايدن موقفاً حاسماً في هذا الملف يظهر دعماً واضحاً للمتظاهرين الإيرانيين، خصوصاً إذا ما ترافق برفض لرفع العقوبات عن طهران الذي من شأنه أن يؤدي إلى «تدفق الأموال على النظام الذي سيستعملها لدعم الإرهاب داخل إيران وخارجها».
ويقول النائب الجمهوري داريل عيسى إن الإيرانيين «أرادوا إعفاءات من العقوبات المرتبطة بالإرهاب، وهذا أمر لن يوافق عليه الديمقراطيون والجمهوريون».
يأتي هذا فيما أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها أسقطت مسيرة إيرانية من طراز «مهاجر - 6» كانت متجهة إلى أربيل. وأدانت القيادة المركزية في بيان «الهجوم غير المبرر الذي شنه الحرس الوطني الإيراني على محافظة أربيل»، مشيرة إلى أن «هذه الهجمات العشوائية تهدد المدنيين الأبرياء واستقرار المنطقة».
من جهته أدان مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، اعتداءات إيران على كردستان العراق، قائلاً في بيان إن «الزعماء الإيرانيين يستمرون في إظهار استخفاف فاضح بحياة شعبهم وجيرانهم وأسس السيادة». وأضاف: «لا يمكن لإيران أن تجير اللوم على مشاكلها الداخلية ومطالب شعبها الشرعية عبر تنفيذ اعتداءات خارج حدودها».
وتابع سوليفان أن «استعمال إيران الفاضح الصواريخ والمسيرات ضد جيرانها، وتوفيرها مسيرات لوكلائها في الشرق الأوسط يجب أن تتم إدانته دولياً».
وتعهد سوليفان بأن تستمر الولايات المتحدة بفرض عقوبات لعرقلة أنشطة إيران المزعزعة في منطقة الشرق الأوسط. وكرر المتحدث باسم الخارجية نيد برايس هذه التصريحات في بيان منفصل من الخارجية أدان «اعتداءات إيران بالصواريخ البالستية والمسيرات ضد كردستان العراق»، ووصف برايس الاعتداءات بـ«الانتهاك غير المبرر لسيادة العراق».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

قاليباف: تحركات «العدو» تمهد لجولة جديدة من الحرب

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
TT

قاليباف: تحركات «العدو» تمهد لجولة جديدة من الحرب

وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)
وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يلتقي رئيس البرلمان وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في طهران الأحد (موقع البرلمان)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن «التحركات العلنية والخفية للعدو» تظهر أنه لم يتخلَّ عن أهدافه العسكرية، «تسعى لبدء حرب جديدة» على إيران، وتريد منها الاستسلام رغم مرور نحو شهر على توقف إطلاق النار في جبهات القتال،

وأضاف قاليباف، في ملف صوتي ثالث وجّهه إلى الإيرانيين ونشره عبر حسابه على «تلغرام»، أن الولايات المتحدة تسعى، بالتوازي مع الضغوط الاقتصادية والسياسية، إلى «جولة جديدة من الحرب ومغامرة جديدة».

وقاد قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، وفد بلاده خلال جولة المباحثات التي جرت مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي،

وشدد قاليباف على أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت فترة وقف إطلاق النار «بأفضل شكل» لإعادة بناء قدراتها، قائلاً إن طهران تعمل على تعزيز جاهزيتها لـ«رد قوي وفعال» على أي هجمات محتملة، مضيفاً مستوى الجاهزية الحالي «سيفاجئ العدو»، وإن أي اعتداء جديد سيقابَل برد يجعله «يندم بالتأكيد».

وقال إن الولايات المتحدة تواجه «تحدياً استراتيجياً»، مشيراً إلى أن التضخم وأسعار الفائدة والبنزين وتكاليف المعيشة في الداخل الأميركي رفعت منسوب الاعتراض الشعبي هناك.

وأضاف أن قسماً كبيراً من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتوا يعدّون أي حرب أميركية محتملة ضد إيران «حرب إسرائيل»، ويرون أنها تتعارض مع وعود ترمب الانتخابية.

وأوضح قاليباف أن خيار واشنطن الثاني يتمثل في استئناف الحرب أو مواصلة الحصار البحري لإجبار إيران على الاستسلام، مضيفاً أن «رصد الأوضاع» يظهر أن الولايات المتحدة لا تزال تراهن على إخضاع الشعب الإيراني عبر الضغط الاقتصادي والحصار.

وقال إن تصور واشنطن يقوم على أن تكثيف الهجمات العسكرية والضغوط الاقتصادية يمكن أن يجبر إيران على الرضوخ لـ«مطالبها المبالغ فيها» على طاولة الدبلوماسية.

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

وشدد قاليباف على أن مواجهة هذا المسار تتطلب تعزيز الجاهزية للرد «القوي والمؤثر» على أي هجمات محتملة، ورفع مستوى الصمود الاقتصادي، بما يخرج الولايات المتحدة من «خطأ الحسابات» ويدفعها إلى «اليأس من إمكان إخضاع إيران» ، كي تضطر في المفاوضات إلى القبول بـ«المطالب المشروعة للشعب الإيراني».

وأشار قاليباف إلى أن «الركيزة الثانية لنجاح إيران هي استمرار صمود الشعب»، قائلاً إن «العدو لم يفهم بعد أن الشعب الإيراني لا ينحني أمام القوة». وأضاف أن هذا الصمود الشعبي يضاعف مسؤولية السلطات في معالجة المشكلات الاقتصادية.

ومع ذلك، قلل قاليباف من الاستياء الداخلي حيال الوضع المعيشي، قائلاً إن الإيرانيين صمدوا نحو 80 يوماً في مواجهة «حرب أميركا وإسرائيل»، لكنهم واجهوا في الأسابيع الأخيرة ضغوطاً اقتصادية، بينها تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خصوصاً الأرز والدجاج والبيض واللحوم.

وأضاف أن خطأ الطرف المقابل كان الاعتقاد بأن صعوبة الظروف المعيشية ستضعف التماسك الوطني، لكن الشعب الإيراني «أثبت عكس ذلك». ورأى أن من حق المواطنين أن يتوقعوا من السلطات الثلاث وجميع المسؤولين العمل لمعالجة مشكلات المعيشة.

وأعرب قاليباف عن أسفه لأن «بعض الأطراف، بدوافع سياسية وبذريعة ارتفاع الأسعار، توجه أصابع الاتهام فقط إلى الحكومة أو الرئيس، من دون مراعاة الواقع». وقال إن بعض الانتقادات الموجهة إلى الحكومة تُطرح «كما لو أن حرباً لم تقع».

وأضاف أنه لا ينكر وجود «بعض نقاط الضعف الإدارية»، لكنه حذر من أن «إعطاء عنوان خاطئ» للمشكلة يضر بالوحدة الوطنية. وشدد على أن تأمين السلع الأساسية بصورة مستقرة يجب أن يكون «الأولوية الأولى» لجميع المسؤولين.


ألمانيا تعتزم نشر منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في تركيا

نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تعتزم نشر منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في تركيا

نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)
نظام دفاع جوي من طراز «باتريوت» تابع للجيش الروماني خلال معرض «الدفاع والفضاء في البحر الأسود 2026» في بوخارست برومانيا 15 مايو 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الأربعاء، إن ألمانيا ستنشر نظام دفاع صاروخي من طراز «باتريوت» لمدة ستة أشهر، ابتداءً من يونيو (حزيران) المقبل، ليحلّ محل آخَر نُشر في إطار إجراءات أقرّها حلف شمال الأطلسي «ناتو» في جنوب شرقي تركيا؛ من أجل تعزيز الدفاعات الجوية وسط حرب إيران.

وقالت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، إن منظومة «باتريوت» أميركية نُشرت في جنوبها الشرقي، بالقرب من قاعدة رادار تابعة لحلف شمال الأطلسي، لمواجهة تهديدات إيران الصاروخية. وتمكنت دفاعات «الحلف» من إسقاط أربعة صواريخ باليستية أُطلقت من إيران خلال الحرب.

وذكرت وزارة الدفاع التركية، في بيان: «بالإضافة إلى منظومة الدفاع الجوي الإسبانية باتريوت الموجودة حالياً في بلادنا، سيجري استبدال منظومة ألمانية بإحدى منظومتيْ باتريوت الإضافيتين، اللتين نشرهما (الحلف)، على خلفية الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وإيران».

وأضاف البيان: «من المقرر اختتام عملية الاستبدال في يونيو، ومن المتوقع أن يستمر النظام في العمل لنحو ستة أشهر»، مشيراً إلى أن التقييمات الأمنية ستستمر بالتنسيق مع الحلفاء.

وتملك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، واتخذت خطوات مهمة، في السنوات القليلة الماضية، لتقليص اعتمادها على المورّدين الخارجيين في مجال الصناعات الدفاعية. ورغم الجهود التي تبذلها، فلا تزال تفتقر إلى دفاعات جوية شاملة وتُعوّل على دعم أنظمة حلف شمال الأطلسي المنتشرة بالمنطقة.


«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ» الأميركي يؤيد تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

أيّد مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، طرح ‌قرار بشأن صلاحيات الحرب مِن شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل الرئيس الجمهوري دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس، في خطوةٍ تمثل انتقاداً نادراً للرئيس الجمهوري، بعد 80 يوماً من بدء القوات الأميركية ​والإسرائيلية شن غارات على إيران. وحظي التصويت الإجرائي على القرار بتأييد 50 صوتاً مقابل 47، إذ صوَّت أربعة من الجمهوريين مع جميع الديمقراطيين باستثناء واحد لصالحه. وتغيَّب ثلاثة جمهوريين عن التصويت. وتُمثل النتيجة انتصاراً للمُشرعين الذين يقولون إن الكونغرس يجب أن تكون له سلطة إرسال القوات إلى الحرب، وليس الرئيس، كما هو منصوص عليه في الدستور. ومع ذلك، كان هذا مجرد تصويت إجرائي، وسيواجه القرار عقبات كبيرة قبل أن يدخل حيز التنفيذ.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ماذا بعد القرار؟

حتى لو جرى تمرير القرار، في نهاية المطاف، في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، يجب أن يقره أيضاً مجلس ‌النواب الذي يسيطر ‌عليه الجمهوريون، وأن يحصل على تأييد أغلبية الثلثين في ​مجلسي ‌النواب والشيوخ ⁠ليتغلب على ​حق ⁠النقض المتوقَّع أن يستخدمه ترمب. وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا، الذي قدم القرار، إن وقف إطلاق النار يوفر لترمب فرصة مثالية لعرض وجهة نظره على الكونغرس، إذ قال الرئيس إن طهران قدمت اقتراحاً جديداً لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقال كين، خلال المناقشة التي سبقت التصويت: «هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى. يتلقى الرئيس مقترحات سلام ودبلوماسية يرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا». وعرقل الجمهوريون سبع محاولات سابقة ⁠لتأييد قرارات مماثلة في مجلس الشيوخ، هذا العام. وأوقفوا أيضاً ثلاثة قرارات ‌تتعلق بسلطات الحرب، بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب، هذا ‌العام.

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق هرمز وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

تصويت ثان

كان السيناتور جون فيترمان من بنسلفانيا هو ​الديمقراطي الوحيد الذي صوَّت ضد الإجراء. وصوَّت ‌الجمهوريون راند بول من كنتاكي، وسوزان كولينز من مين، وليسا موركاوسكي من ألاسكا، لصالح ‌القرار، وكذلك السيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا، بعد أيام من خسارته في الانتخابات التمهيدية أمام منافس مدعوم من ترمب. وكان التصويت على صلاحيات الحرب هو الثاني في مجلس الشيوخ، منذ أن وصل الصراع إلى موعد نهائي في أول مايو (أيار) الحالي، بعد 60 يوماً من إخطار ترمب الكونغرس رسمياً ببدء الحرب، لكي يتوجه ‌ترمب إلى الكونغرس للحصول على تفويض بمواصلة الحرب. وبموجب قانون سلطات الحرب لعام 1973، الذي جرى إقراره بسبب حرب فيتنام، لا يمكن لرئيس ⁠أميركي شن عمل عسكري ⁠إلا لمدة 60 يوماً قبل إنهائه، أو طلب الإذن من الكونغرس، أو السعي للحصول على تمديد لمدة 30 يوماً بسبب «ضرورة عسكرية لا مفر منها تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأميركية» في أثناء سحب القوات. وأعلن ترمب، في أول مايو 2026، أن وقف إطلاق النار «أنهى» الأعمال القتالية ضد إيران. ورغم هذا التأكيد، تُواصل الولايات المتحدة حصار موانئ إيران وقصف سُفنها، بينما تُواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقاً شِبه كامل، ومهاجمة السفن الأميركية. ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترمب إلى التوجه إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين إلى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان الحرب. وعبّروا عن مخاوفهم من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة. ويقول الجمهوريون والبيت الأبيض ​إن الإجراءات التي اتخذها ترمب قانونية وتقع ​ضمن حقوقه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار أوامر بشن عمليات عسكرية محدودة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended