أزمة موسيقية مصرية - إسرائيلية على نغمات «رأفت الهجان»

جمعية «المؤلفين والملحنين» قدمت بلاغاً إلى «ساسام» لحفظ حقوقها

لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (أرشيفية)
لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (أرشيفية)
TT

أزمة موسيقية مصرية - إسرائيلية على نغمات «رأفت الهجان»

لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (أرشيفية)
لقطة من مسلسل «رأفت الهجان» (أرشيفية)

بينما تستعد مصر للاحتفال بذكرى «انتصار أكتوبر (تشرين الأول)»، في السادس من شهر أكتوبر الجاري، بالتزامن مع احتفاء الشاشات المحلية بأعمال درامية وطنية مهمة، أثار اتهام صناع فيلم إسرائيلي بـ«سرقة الموسيقى التصويرية» لمسلسل (رأفت الهجان) المصري، ردوداً واسعة في مصر، كما أعاد للواجهة مجدداً أزمة السرقات الفنية لأعمال مصرية عبر أغنيات وأفلام إسرائيلية.
وعرضت منصة «نتفليكس» فيلماً بعنوان «Tel Aviv On Fire»، الذي استعان مخرجه بالموسيقى التصويرية الخاصة بالمسلسل المصري «رأفت الهجان».
وفجر الموزع الموسيقي المصري محمد شفيق، الجدل حول الأزمة، حيث كتب عبر حسابه بموقع «فيسبوك»: «فيلم إسرائيلي على Netflix اسمه «Tel Aviv On Fire، الموسيقى التصويرية بتاعته هي موسيقى رأفت الهجان تأليف الراحل العظيم عمار الشريعي، وتساءل شفيق قائلاً أين جمعية المؤلفين والملحنين من هذه السرقة العلنية»، على حد تعبيره.
وبحسب الكاتبة هالة العيسوي الصحافية المتخصصة بالشؤون الإسرائيلية بصحيفة «الأخبار» المصرية فإن «الأغاني المصرية بداية من سيد درويش وداود حسني وأم كلثوم وعبد الوهاب، وحتى الأغاني المصرية الحديثة يتم بثها عبر محطات الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلية منذ سنوات طويلة».
وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «بحكم متابعتي لبعض القنوات الإسرائيلية العامة، هناك قناة تبث إرسالها باللغة العربية، تعرض بشكل دائم أفلاماً مصرية قديمة بالأبيض والأسود وبعض الأفلام الملونة من إنتاج السبعينات، أما الأغاني التي تتم إذاعتها فهي كثيرة لجيل العمالقة وكل رموز الغناء، وهناك مطربون إسرائيليون يأخذون اللحن ويقومون بوضع كلمات عبرية عليه مثلما حدث مع أغنية عبد الحليم حافظ «على حسب وداد قلبي».

وتؤكد العيسوي: «المشكلة أن أصحاب هذه الحقوق لا يعرفون بها إلا إذا عرضت على مواقع التواصل الاجتماعي أو المنصات».
ويرى الناقد الموسيقي أمجد مصطفى أن السرقات التي تتم للأعمال الفنية المصرية في إسرائيل صارت أمراً معتاداً بكل أسف، وتسببت في إهدار حقوق بالملايين سواء عن أفلام أو أغانٍ.
ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أعمال موسيقية مصرية عديدة لكبار الموسيقيين تعرضت للسطو على غرار أعمال محمد الموجي وبليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب، وحتى نجوم الثمانينات والتسعينات مثل عمرو دياب ومحمد فؤاد وهشام عباس وعلي حميدة، وأي أغنية مصرية تحقق نجاحاً يؤخذ اللحن ويتم وضع كلمات عبرية عليه بأصوات مطربين إسرائيليين، وبعضهم يجمع بين مقاطع بالعربية وأخرى بالعبرية على اللحن نفسه، وهذا أمر يتكرر على مر الزمن وليس جديداً عليهم، وأذكر أن ورثة الموسيقار محمد الموجي قاموا برفع قضية دولية ضد بعض إسرائيليين خارج مصر.
ويضيف مصطفى أن جمعية المؤلفين والملحنين تخاطب هيئة (ساسام) بفرنسا لحفظ حقوق الملحنين والمؤلفين المصريين عن هذه الأعمال.
بدوره، قال الشاعر فوزي إبراهيم أمين عام جمعية المؤلفين والملحنين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الجمعية قامت بإبلاغ (هيئة الإدارة الجماعية لحقوق المؤلفين والملحنين - ساسام - الموجودة بفرنسا بناءً على ما نشر من سرقة ألحان موسيقى مسلسل (رأفت الهجان) في فيلم إسرائيلي، وسوف تتولى هذه الهيئة التحقيق في الأمر باعتبارها الجهة الوحيدة التي تتولى أي تعامل للموسيقى المصرية خارج الحدود، طبقاً لبروتوكول «معاملة بالمثل» وقعته مع 129 دولة للحفاظ على حقوق المؤلفين والملحنين في جميع أنحاء العالم.

ويضيف: «لا أستطيع أن أجزم إذا ما كانت الاستعانة بموسيقى المسلسل في الفيلم الإسرائيلي قد تمت بشكل قانوني أم لا، وسوف تبحث ذلك الهيئة في باريس ذلك وتوافينا به، كما أن الجمعية الفرنسية حين ترسل مستحقات لملحنين لا تحدد سوى الدولة التي وردت منها دون تفاصيل، وقد شاهدنا كأعضاء مجلس إدارة الفيلم الإسرائيلي الذي استخدم موسيقى رأفت الهجان كخلفية لبعض المشاهد، وبعضها مشاهد عاطفية.
وكان مسلسل «الأسطورة» لمحمد رمضان قد عرضته قبل خمس سنوات إحدى القنوات الإسرائيلية مصحوباً بترجمة عبرية ما حدا بمجموعة «إم بي سي» المنتجة له إلى إصدار بيان تنفي فيه التعاقد على عرضه بالقناة الإسرائيلية، وتؤكد تعرضها للقرصنة.
يذكر أن مسلسل رأفت الهجان هو مسلسل درامي مصري قدم عبر ثلاثة أجزاء، بدءاً من عام 1987 ويناقش أحد ملفات المخابرات المصرية، وهي سيرة المصري «رفعت علي سليمان الجمال» الذي تجسس لصالح المخابرات المصرية ولعب دوراً بارزاً خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر 1973، وحقق المسلسل الذي كتبه الأديب صالح مرسي وأخرجه يحيى العلمي وقام ببطولته محمود عبد العزيز، يسرا، عفاف شعيب، يوسف شعبان، إضافة لمجموعة كبيرة من الممثلين، نجاحاً كبيراً على مستوى الوطن العربي، حيث كانت شوارع المدن العربية تخلو من المارة وقت عرضه، كما كانت الموسيقى التصويرية التي أبدعها الموسيقار عمار الشريعي أحد العناصر المميزة التي أسهمت في نجاحه.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)
التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)
التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنّ هذه الأنظمة قد تتمكن خلال الـ12 شهراً المقبلة من العمل مع البشر على تحقيق اكتشاف علمي يفوز بجائزة نوبل، وأن يحصل العاملون في المهن الحرفية على دعم من روبوتات ثنائية الأرجل خلال عامين.

وذكرت «الغارديان» أنّ كلارك وصف التطوّرات المُتسارعة في هذا المجال بأنها تمنح شعوراً «مذهلاً ومتسارعاً بالتقدُّم»، مقدّماً سلسلة من التوقّعات، من بينها أن تتمكن شركات تُدار بالكامل بواسطة أنظمة ذكاء اصطناعي من تحقيق إيرادات بملايين الدولارات خلال 18 شهراً، وتصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي، بحلول نهاية عام 2028، قادرة على تصميم أنظمة أكثر تطوّراً لتحل محلّها.

وخلال محاضرة ألقاها في جامعة أكسفورد، حذَّر كلارك أيضاً من أن هناك سيناريوهات مُحتملة لا تزال قائمة قد تمنح هذه التكنولوجيا «احتمالاً غير صفري بالقضاء على جميع البشر على الكوكب»، مشدّداً على أنه «من المهم التصريح بوضوح بأنّ هذا الخطر لم يختفِ».

ويُعرف أشهر نماذج «أنثروبيك» باسم «كلود»، وإنما الشركة أطلقت أخيراً نسخة تحمل اسم «ميثوس»، أظهرت قدرة مثيرة للقلق على استغلال الثغرات في الأمن السيبراني.

وقال كلارك للطلاب إنه سيكون من الأفضل لو تمكن البشر من إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا «لمنح أنفسنا، نحن النوع البشري، مزيداً من الوقت»، للتعامل مع تداعيات قدراتها المتنامية.

لكنه أقرَّ في الوقت عينه بأنّ ذلك لن يحدث في ظلّ سباق التطوير المحموم الذي تخوضه «جهات ودول متعدّدة، مُنخرطة في منافسة متبادلة، تطغى فيها المنافسات التجارية والجيوسياسية على الجوانب الوجودية المرتبطة ببقاء الجنس البشري». وأضاف أنّ هذا الوضع «ليس مثالياً».

ويُعد كلارك من أبرز الشخصيات القيادية في «أنثروبيك»، التي أسَّسها باحثون غادروا شركة «أوبن إيه آي» بسبب خلافات تتعلّق بمعايير السلامة. وقد تعرَّضت الشركة، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 900 مليار دولار، لاتهامات من البيت الأبيض، في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومن مؤيّدين لتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي، بـ«إثارة المخاوف» سعياً إلى الدفع نحو تشريعات تنظيمية قد تعزز موقعها التنافسي.

لكن «أنثروبيك» تنفي هذه الاتهامات، في حين قال كلارك إن كثيرين لا يزالون في حالة إنكار تجاه حجم التقدُّم الذي يحرزه الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أنه يسعى إلى تشجيع البشرية على الاستعداد لتكنولوجيا «ستصبح قريباً أكثر قدرة منا جميعاً مجتمعين».

وشبَّه كلارك التقاعس عن الاستعداد للذكاء الاصطناعي بالفشل العالمي في الاستعداد لأوبئة مثل جائحة «كوفيد ـ 19»، قائلاً: «إذا وقفنا مكتوفي الأيدي وتركنا الذكاء الاصطناعي يتوسَّع، فسنجد أنفسنا في نهاية المطاف مجبرين على الاكتفاء برد الفعل».

وفي السياق عينه، حذَّر مدير معهد أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، البروفسور إدوارد هاركورت، من أنّ ازدياد اعتماد البشر على هذه الأنظمة قد يؤدّي إلى «ضمور إدراكي» يضعف قدرات الإنسان على اتخاذ القرار وإصدار الأحكام.

وأشار إلى أنّ أكثر توقّعاته تحفّظاً يتمثّل في أنّ «قطاعات واسعة من الاقتصاد والمجتمع ستشهد تغيّرات عميقة»، قد تشمل نشوء اقتصاد آلي منفصل عن الاقتصاد البشري، وحصول الروبوتات على «عقول»، وتقدُّم العلوم من دون تدخُّل بشري مباشر، وظهور أجهزة علمية لم يتصوّرها البشر من قبل لكنها تعمل بكفاءة.

واعترف في ختام حديثه بأن بعض هذه التوقّعات «يبدو جنونياً».


«أسطورة إيفرست» يعود إلى القمة للمرة العشرين

إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
TT

«أسطورة إيفرست» يعود إلى القمة للمرة العشرين

إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)
إيفرست... موعد سنوي مع القمة (أ.ب)

قال منظِّمو رحلات تسلُّق إنّ البريطاني كينتون كول حسَّن رقمه القياسي الشخصي المُتعلّق بتسلُّق جبل إيفرست، الجمعة، بعد صعوده أعلى قمة في العالم للمرة العشرين.

ونقلت «رويترز» عن إيشوري بوديل من شركة «هيمالايان جايدز» لتنظيم الرحلات قوله إنّ كول (52 عاماً) تسلَّق القمة التي يبلغ ارتفاعها 8894 متراً قبل الفجر، وهو في طريقه للنزول إلى المخيمات السفلية.

بدوره، قال لوكاس فورتنباخ من شركة «فورتنباخ أدفنتشرز» النمساوية لتنظيم الرحلات، والذي تسلَّق بنفسه جبل إيفرست 4 مرات، إنّ كول «يعيد كتابة الأرقام القياسية بهدوء».

وأضاف فورتنباخ للوكالة من مخيم القاعدة: «عدد مرات صعوده إلى إيفرست يفوق أي شخص من خارج عرقية الشيربا... ومع ذلك يجعله يبدو وكأنه مجرّد نزهة أخرى في التلال. أسطورة بكلّ معنى الكلمة».

وتسلَّق كول مع أحد فرق «فورتنباخ». ويحمل نيبالي من عرقية الشيربا يُدعى كامي ريتا الرقم القياسي لأكبر عدد مرات الصعود إلى قمة إيفرست، برصيد 32 مرة.

بعض البشر لا يكتفون بالنظر إلى الجبل... (رويترز)

وقال كول، الذي تسلَّق إيفرست للمرة الأولى عام 2004 وكرَّر هذا الإنجاز كل عام منذ ذلك الحين، باستثناء بعض السنوات التي منعت فيها السلطات تسلُّق الجبل لأسباب مختلفة، إنّ تسلق إيفرست ليس أمراً روتينياً بالنسبة إليه.

وأضاف في بيان: «الأمر لا يصبح أسهل أبداً ولا أقلّ إثارة للخوف. إنه أعلى جبل في العالم، ويأتي معه إحساس مذهل بالعظمة».

وتابع: «أعتمدُ على كلّ ذرة من الخبرة التي أملكها للتحرُّك بأمان في هذه البيئة. الوقوف على القمة للمرة العشرين أمر مميّز جداً».

وتسلَّق أكثر من 8 آلاف شخص جبل إيفرست، كثير منهم أكثر من مرة، منذ أن صعده للمرة الأولى النيوزيلندي السير إدموند هيلاري وابن عرقية الشيربا تينزينغ نورغاي عام 1953.

وفي واقعة منفصلة، قالت المسؤولة بإدارة السياحة نيشا ثابا راوات إنّ متسلقاً هندياً توفي في المخيم الثاني على جبل إيفرست، الجمعة، من دون تقديم تفاصيل.

وبذلك يرتفع عدد الوفيات على الجبل خلال الموسم الحالي، الذي ينتهي هذا الشهر، إلى 4 حالات.


تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
TT

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)
المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عن تحالف سعودي–مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة تقوم على ربط البلدين ضمن مسار واحد يستقطب الفنانين، والنجوم العالميين.

وشهد آل الشيخ توقيع شركة «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقية استراتيجية مع مجموعة طلعت مصطفى، لإطلاق تحالف نوعي لصناعة وإدارة تجارب الفعاليات والترفيه بمصر، في خطوة تستهدف بناء منظومة جديدة تجمع بين الترفيه، والتطوير العمراني، والضيافة، وجودة الحياة.

وأشار رئيس مجلس إدارة الهيئة، خلال حفل التوقيع، إلى عمق العلاقة التاريخية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن «مصر لها مكانة خاصة في وجدان السعوديين، والعرب، وتُمثِّل بلداً آمناً، وجاذباً للاستثمار، وتشهد اليوم مساراً مختلفاً في التنمية، والبنية التحتية، والمشاريع الطموحة».

وثمّن آل الشيخ الدعم المباشر من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي «كان عاملاً رئيساً في تهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الفعاليات والمشاريع على أرض الواقع بسهولة، ويسر»، مضيفاً أن «التعاون القائم يعكس قدرة مصر على استضافة الأحداث العالمية الكبرى، وإطلاق مشاريع نوعية ذات أثر واسع في المنطقة».

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة إن «وجود دولتين كبيرتين مثل السعودية ومصر يمنح الشرق الأوسط قدرة مختلفة على جذب الجولات الفنية والترفيهية العالمية»، إذ «يُمكن أن يغيّر تعاونهما معادلة استقطاب الفعاليات الكبرى، ويجعل المنطقة جزءاً من الجداول العالمية للفنانين، والفرق، والعروض الكبرى».

ونوَّه آل الشيخ إلى أن «هذا النوع من التكامل يمثل نقطة مختلفة في مستقبل صناعة الترفيه، ولا يتحقق إلا بوجود أسواق كبيرة، وبنية تنظيمية قوية، وشركاء قادرين على التنفيذ بجودة عالية».

يتيح المشروع أمام الفنانين والفرق العالمية فرصة تقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة (هيئة الترفيه)

وأكد رئيس مجلس إدارة الهيئة أن «المشروع الجديد سيشكل نقلة نوعية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «العام المقبل سيشهد مفاجآت كبيرة في الساحل الشمالي، ومناطق أخرى في مصر»، حيث «يجري العمل على مشاريع سترفع مستوى التجربة الترفيهية، وتقدم نموذجاً مميزاً يليق بمكانتها، وقدرتها على استضافة الفعاليات الكبرى».

من جانبه، تحدَّث هشام مصطفى، الرئيس التنفيذي للمجموعة، عن التحول التاريخي الذي شهدته السعودية خلال السنوات الأخيرة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيداً بجهود آل الشيخ في مجال الترفيه التي «لم يقتصر أثرها على المملكة، بل استفاد منها العالم كله، عبر النماذج الناجحة، والفعاليات الكبرى التي قدمتها السعودية على مستوى عالمي».

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة أن «الوصول لهذه الاتفاقية جاء بعد عمل متواصل على مدى ثلاثة أشهر»، متوقعاً أن «تخلق شراكة تحقق مكاسب للطرفين، وتغير منظومة الترفيه في مصر بشكل مختلف تماماً خلال المرحلة المقبلة».

وأضاف أن «سوق مصر كبيرة وواعدة، والوقت حان للاهتمام بقطاع الترفيه فيها بفكر عالمي، بالاستفادة من تجربة السعودية الرائدة والناجحة»، مؤكداً أن «جميع الأطراف مصممة على إحداث تغيير كبير في مفهوم الترفيه بمصر، وتقديم نموذج مختلف قادر على المنافسة والاستدامة، حيث يستهدف التحالف تحقيق نقلة نوعية في عالم الترفيه، والثقافة، والفن، والرياضة».

وأكد مصطفى على أن «المجموعة تطمح إلى الاستفادة من التجربة السعودية الناجحة في مجال الفعاليات والترفيه، وأن يكون هناك مسار متكامل تنتقل من خلاله الفعاليات بين البلدين بقوة، بما يعزز التعاون بينهما، ويفتح مرحلة جديدة من الشراكات النوعية».

وبموجب الاتفاق، يرتكز دور «صلة» على إدارة وتطوير التجارب والفعاليات الحية، بما يشمل تشغيل المواقع، وتنظيم المهرجانات، والحفلات الموسيقية، وعمليات التشغيل الميداني، وصناعة المحتوى والتجارب الترفيهية، فيما تتولى المجموعة دور شريك الوجهة والمجتمع.

ويتوقع أن تنشط المنصة المشتركة في مجموعة واسعة من التجارب والقطاعات الترفيهية والثقافية، تشمل الحفلات الموسيقية، والترفيه الحي، والمهرجانات والمواسم، وتجارب العائلة، وفنون المسرح والكوميديا، إضافة إلى الفعاليات الرياضية، بما يسهم في بناء روزنامة ترفيهية أكثر تنوعاً داخل مصر، ويعزز التكامل مع التجارب الناجحة التي أثبتت حضورها في السعودية.

ويمثل «المسار» أحد المشاريع الرئيسة لهذا التحالف، وهو منصة ترفيهية عابرة للحدود بين البلدين تقوم على تقديم سلسلة تجارب وفعاليات ترفيهية وثقافية منسّقة، بحيث تتحرك الفعاليات الكبرى بينهما ضمن مسار واحد يمنح الجمهور خيارات أوسع، ويفتح أمام الفنانين والفرق والعروض العالمية فرصة لتقديم تجارب ممتدة في أكثر من مدينة ووجهة.