«سيد الخواتم» يدخل عالم الرسوم المتحركة اليابانية

استمدت قصته من هوامش رواية تولكين الشهيرة وتدور أحداثه قبل 200 عام من «الثلاثية»

معالجة «سيد الخواتم» على طريقة الأنيمي اليابانية
معالجة «سيد الخواتم» على طريقة الأنيمي اليابانية
TT

«سيد الخواتم» يدخل عالم الرسوم المتحركة اليابانية

معالجة «سيد الخواتم» على طريقة الأنيمي اليابانية
معالجة «سيد الخواتم» على طريقة الأنيمي اليابانية

إذا كنت تودُّ معرفة من هو ملك وادي «هيلمز ديب»، فأنت في المكان المناسب. كذلك إذا كنت من محبي أفلام الرسوم المتحركة اليابانية، ولم تشاهد أي جزء من سلسلة أفلام «لورد أوف ذا رينغز» (سيد الخواتم)، فمرحباً بك.

بدأت دور السينما العالمية في عرض فيلم رسوم متحركة من إنتاج شركة «وارنر برذرز»، وهو فيلم «لورد أوف ذا رينغز: وور أوف الروهيريم» (سيد الخواتم: حرب الروهيريم)، ويعد الجزء الأحدث من سلسلة أفلام «سيد الخواتم» الشهيرة، المأخوذة من روايات لجون رونالد تولكين. أحداث الفيلم تدور قبل 200 سنة من أحداث ثلاثية «سيد الخواتم»، وتروي قصة مهمة ملك أسطوري في الدفاع عن أرضه في مواجهة جيش من الغزاة.

فيما يلي ما يمكن معرفته عن مصدر القصة، وكيف تتلاءم مع باقي عالم «سيد الخواتم»، والشخصيات المألوفة التي يمكن العثور عليها.

* هل كتب تولكين هذه القصة؟

- تستند الشخصيات في الفيلم، وهو من إخراج كينجي كامياما، إلى تفاصيل واردة في ملاحق روايات «سيد الخواتم». إنها تغطي تاريخ حكام «روهان»، المملكة الخيالية في الأرض الوسطى التي تشتهر بمروضي الخيول والخيّالة الفرسان.

من البديهي أن يتطلب تحويل هوامش إلى فيلم مصور بعضاً من جهود إعادة الصياغة، وإضافة التفاصيل، وكانت مهمة صناع الأفلام بالأساس هي عرض شجرة عائلة، تتضمن الملك هيلم هامر هاند، ملك «روهان» الأسطوري، وأبناءه هاليث وهاما وابنة لا تحمل اسماً، على الشاشة. اختار المنتجون التركيز على ابنة هيلم، التي أطلقوا عليها هيرا من أجل الفيلم، والتي جعل تولكين مصيرها غير واضح.

مشهد من فيلم «سيد الخواتم: حرب الروهيريم»

* كيف تتصل هذه القصة بأحداث الروايات والأفلام الأخرى؟

- يقدم الفيلم الجديد أحداثاً سابقة في قصة هيلم، الذي يؤدي صوته براين كوكس، مؤسس «هيلمز ديب»، الحصن الحصين في جبال «وايت ماونتنز»، إذ دخلت فيها قوات الساحر «سارومان» في مواجهة مع جيش «روهان»، في ثاني جزء من فيلم «سيد الخواتم» الذي يحمل اسم «ذا تو تاورز» (البرجان).

في القصة الجديدة، يتخذ هيلم موقفاً شجاعاً في الدفاع عن روهان ضد هجوم مفاجئ من جانب وولف، حاكم قبيلة «الدانلينديغ» الشاب، الذي يسعى وراء الثأر لمقتل والده. في النهاية هيرا، ابنة هيلم، التي تؤدي صوتها غايا وايز، هي من تثبت أهميتها ومحورية دورها في قيادة المقاومة.

رغم أن الفيلم، مثل مسلسل «رينغز أوف باور» (حلقات القوة) الحديث من إنتاج شركة «أمازون»، يعدُّ تمهيداً لثلاثية «سيد الخواتم»، ولكن لا توجد صلة مباشرة بين المسلسل التلفزيوني و«حرب الروهيريم».

ملصق فيلم «سيد الخواتم: حرب الروهيريم»

* هل توجد أي من شخصيات أفلام «سيد الخواتم» في الفيلم الجديد؟

- تسبق أحداث فيلم «حرب الروهيريم» وجود أي من الشخصيات البشرية المألوفة في الأفلام السابقة من السلسلة، ويختلف الأمر بالنسبة لشخصيات السحرة التي تتمتع بأعمار ممتدة بشكل أكبر من البشر. ورغم عدم ظهور شخصية الساحر «غاندالف» على الشاشة، فإن إحدى الشخصيات الجديدة في الفيلم تشير إلى نيتها استشارته في خطة. إذا كنت من المعجبين بالشخصية التي أداها الممثل الراحل كرستوفر لي، فهناك خبر مثير وهو عودة شخصية «سارومان»، البطل المساعد الثانوي في الثلاثية الأصلية، وتعود الشخصية بصوت لي الحقيقي، فرغم وفاة الممثل عام 2015 عن عمر يناهز الثلاثة والتسعين عاماً، حصل منتجو الفيلم على تصريح من زوجته قبل وفاتها في بداية العام الحالي باستخدام تسجيل لصوته من مشهد بأحد أفلام سلسلة «الهوبيت».

* من هم «الروهيريم»؟

- إنهم الناس الذين يعيشون في دولة «روهان» الخيالية، وهي منطقة تقع في شمال الأرض الوسطى في سلسلة أفلام «سيد الخواتم». ويشتهرون، مثلما يُعرفون باسم «خيّالة روهان»، بعلاقتهم بالخيول، والتمتع بمهارة الفروسية في المعارك.

* هل يمكنني مشاهدة فيلم «حرب الروهيريم» إذا لم أكن قد شاهدت أي جزء من سلسلة أفلام «سيد الخواتم» من قبل؟

- رغم أنك ستفتقد بعض التفاصيل الدقيقة الموجودة في الثلاثية الأصلية، لكن يمكنك البحث عن «غاندالف» على محرك البحث «غوغل»، وننصح بالبحث تحديداً عن معركته مع «بارلوغ» في الجزء الذي يحمل اسم «رفقة الخاتم»، سوف يكون الأمر على ما يرام إجمالاً.

* هل هذا أول تصوير بالرسوم اليابانية المتحركة لـ«سيد الخواتم»؟

- لا، سوف يتذكر المعجبون بتولكين أن المخرج رالف باكشي قدم أول روايتين من ثلاثية تولكين في فيلم الرسوم المتحركة «سيد الخواتم» عام 1978. وقد تم توجيه بعض الانتقادات للفيلم من جانب المشاهدين والنقاد، إذ كتب فنسنت كانبي في صحيفة «نيويورك تايمز» أنه كان «يتسم بفقدان الحسّ ومبهر» في الوقت ذاته.

مع ذلك خلال العقود التالية عاد بعض المعجبين لمشاهدته، وامتدحوا استخدامه المبتكر لتقنية الصور المسقطة (الروتوسكوبينغ)، وهي من تقنيات الرسوم المتحركة التي تقوم على تتبع صور واقعية مباشرة إطار تلو الآخر، وأشاروا إلى أن الفيلم، الذي كانت ميزانيته تبلغ نحو 4 ملايين دولار، قد خضع لمقارنة ظالمة مع ثلاثية أفلام بيتر جاكسون، التي بلغ إجمالي ميزانيتها 281 مليون دولار.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما مع الممثل الأميركي جف فاهي خلال تصوير «انتهى الوقت» (أرشيف الممخرج)

أنور قوادري يخرج فيلماً عن صعود عائلة الأسد وسقوطها

لم يتوانَ المخرج والمنتج أنور قوادري، منذ دخوله عالم السينما في سن السابعة عشرة، عن العمل في مختلف المجالات بين الكتابة والإنتاج والإخراج.

محمد رُضا (لندن)
سينما  هيام عباس وأمين بن رشيد في «لمن يجرؤ» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام عن ثلاثة آمال عرضها مهرجان برلين الأخير

هناك تناقض بين ما يسرده الفيلم وبين العنوان التسويقي الذي اختاره وهو (Only Rebels Win) («لمن يجرؤ»).

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) كان استجابة شخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.