بايدن يتهم موسكو بـ«خرق القانون الدولي والدوس على ميثاق الأمم المتحدة»

الكونغرس: واشنطن لن تتساهل مع محاولات بوتين الواهمة لرسم خريطة أوروبا

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يتهم موسكو بـ«خرق القانون الدولي والدوس على ميثاق الأمم المتحدة»

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم أقاليم أوكرانية إلى روسيا. وأعلنت وزارة الخزانة فرض العقوبات على أكثر من ألف كيان ومسؤول، محذرة في بيان أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يترددوا في اتخاذ إجراءات سريعة وخطيرة ضد الأفراد والشركات داخل روسيا وخارجها من المتواطئين في الحرب والاستفتاءات المزيفة. وأشارت الخزانة إلى استهداف «القطاع الصناعي العسكري الروسي المتدهور لتقويض قدرة موسكو على شن حربها غير القانونية». وأضاف بيانها: «لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يحاول بوتين بطريقة احتيالية ضم أجزاء من أوكرانيا».
ومباشرة بعد إصدار الخزانة للعقوبات أدان الرئيس الأميركي جو بايدن «المحاولة المخادعة لروسيا بضم أراضٍ أوكرانية». وقال بايدن في بيان قاسي اللهجة: «روسيا تخرق القانون الدولي وتدوس على ميثاق الأمم المتحدة وتظهر ازدراءها للشعوب المسالمة في كل مكان». وتعهد بايدن بحزم بأن الولايات المتحدة سوف تعترف دوماً بحدود أوكرانيا المتعارف عليها دولياً، وأنها ستستمر «بدعم جهود أوكرانيا في إعادة السيطرة على أراضيها عبر تقويتها عسكرياً ودبلوماسياً». وقال إن هذه العقوبات «سوف تكبد ثمناً باهظاً للأشخاص والكيانات داخل روسيا وخارجها الذين يقدمون الدعم السياسي والاقتصادي للمحاولات غير الشرعية لتغيير وضع الأراضي الأوكرانية»، مشيراً إلى الاستمرار بتقديم المعدات لأوكرانيا للدفاع عن نفسها وحشد الدعم الدولي لإدانة هذه الخطوات ومحاسبة روسيا.
وهذا ما شدد عليه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي أدان بدوره إعلان بوتين ووصفه بالـ«خرق الفاضح للقانون الدولي» وأضاف بلينكن: «سوف نستمر بمعاقبة أي شخص يقدم الدعم السياسي والاقتصادي لهذا التزوير».
وقد شملت العقوبات أعضاء في مجلس الدوما الروسي وفرضت قيوداً على تأشيرات الدخول لأكثر من 910 أفراد إضافة إلى عقوبات على مسؤولين عسكريين واقتصاديين وماليين وأفراد عائلاتهم داخل روسيا وخارجها.
من ناحيته، اعتبر السيناتور الديمقراطي بوب مننديز أن موافقة الكونغرس على 12.3 مليار دولار من مساعدات لأوكرانيا «ترسل رسالة واضحة من الشعب الأميركي مفادها أن الولايات المتحدة ستستمر بدعم شعب أوكرانيا في كل خطوة، بمن فيهم من يعيش في ظل القمع والاحتلال غير المشروع لدونتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون والقرم». وشدد على أن «تهديدات بوتين الجبانة ضد العالم لن تردعنا»، جازماً بأن المساعدات الأميركية لأوكرانيا «ستستمر إلى أن يتحقق الفوز».
وتعهد مننديز، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بأن الولايات المتحدة «لن تعترف أبداً بضم بوتين غير الشرعي لأراضٍ أوكرانية» مضيفاً: «لن نتساهل أبداً مع محاولات بوتين الواهمة إعادة رسم خريطة أوروبا».
وقد توافق المجلس التشريعي على تخصيص 12 مليار دولار إضافية لأوكرانيا للتصدي للغزو الروسي. وأقر المجلس المبلغ الذي يشمل مساعدات اقتصادية وعسكرية لكييف ليصل بذلك مجموع المساعدات التي خصصها الكونغرس لأوكرانيا حتى اليوم إلى 62 مليار دولار.
ويتضمن التمويل الذي أقر ضمن مشروع أوسع لتمويل المرافق الحكومية نحو 3 مليارات دولار للأسلحة والمعدات والرواتب للجيش الأوكراني، كما يسمح للرئيس الأميركي جو بايدن بتوجيه وزارة الدفاع لتخصيص 3.7 مليار دولار من أسلحته وعتاده وتحويلها لأوكرانيا. ويشمل المبلغ 4.5 مليار للحفاظ على التوازن المادي للبلاد والاستمرار بتوفير الخدمات للشعب الأوكراني.
ورحب المشرعون من الحزبين بإقرار المساعدات فقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر: «بعد مرور 7 أشهر على بدء النزاع، من الواضح أن المساعدات الأميركية ساعدت الشعب الأوكراني على مقاومة اعتداء بوتين الشرير. لكن القتال لم ينته ومن المهم أن نستمر بمساعدة الشعب الأوكراني الشجاع».
من ناحيته شدد زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل على أهمية الاستمرار بدعم أوكرانيا فقال: «إن مساعدة أوكرانيا ليست أمراً رمزياً بل إنها استثمار في أمننا القومي وأمن حلفائنا». وقد تم إقرار هذه المساعدات ضمن مشروع يمول المرافق الفيدرالية إلى ما بعد الانتخابات النصفية التي ستُجرى في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.