احتجاجات إيران مستمرة رغم إعلان محافظ طهران «نهاية الاضطرابات»

السلطة صعّدت من تهديداتها للمشاهير واعتقلت صحافيين

محتجون يتجمهرون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (تويتر)
محتجون يتجمهرون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (تويتر)
TT

احتجاجات إيران مستمرة رغم إعلان محافظ طهران «نهاية الاضطرابات»

محتجون يتجمهرون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (تويتر)
محتجون يتجمهرون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (تويتر)

أعلن محافظ طهران محسن منصوري «نهاية الاضطرابات»، فيما اتسع نطاق الإضرابات بموازاة استمرار الاحتجاجات لليوم الـ13 على التوالي في عدة مناطق إيرانية، وسط تزايد الضغوط على المشاهير والصحافيين. وتجددت المسيرات المناهضة لنظام الحكم في عدة أحياء من العاصمة طهران، مساء الأربعاء، ونزلت حشود لبعض المناطق وسط أجواء أمنية مشددة، وتعالى صوت أبواق السيارات في شوارع العاصمة، وردد أهالي بعض المناطق هتافات من منازلهم للتنديد بالمرشد الإيراني علي خامنئي.
وأظهرت تسجيلات فيديو تدوولت على شبكتي «تويتر» و«تليغرام» ترديد شعار «الموت للديكتاتور» و«هذا عام دم سيسقط خامنئي»، و«المرأة، الحرية، الحياة» الذي تحول إلى شعار رئيسي في الاحتجاجات التي اندلعت إثر غضب شعبي في أعقاب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني.
وتظهر تسجيلات الفيديو وتقارير صحافية ومنظمات حقوقية أن احتجاجات واسعة النطاق استمرت في مدن مختلفة، لكن نشطاء قالوا إن القيود المفروضة على الإنترنت تجعل من الصعب على نحو متزايد إرسال لقطات فيديو.
وأغلق تجار مدينة أصفهان أمس محلاتهم، تلبية لنداء الناشطين السياسيين، لتتوسع بذلك الإضرابات التي بدأت في محافظتي كرمانشاه وكردستان، وشملت مدناً كردية في محافظي أذربيجان الغربية وإيلام.
لكن محافظ طهران محسن منصوري قال، أمس، إن «الاضطرابات الأخيرة قد انتهت، وإن طهران في أمن كامل لعدة ليالٍ متتالية». وفي إشارة ضمنية إلى الاعتقالات قال: «إننا نفصل حساب المغفلين عن مثيري الشغب، لكننا سنواجه المشاهير الذين ساهموا في تأجيج أعمال الشغب».
يأتي تهديد منصوري بعدما قالت الشرطة، في بيان، إن «عناصر الشرطة سيواجهون بكل قوتهم مؤامرات مناهضي الثورة والعناصر المعادين، وسيتصرفون بحزم ضد من يخلّون بالنظام العام وبالأمن في كل أنحاء البلاد»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».
وهاجم رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي المشاهير أيضاً. وقال: «أولئك الذين اشتهروا من خلال دعم النظام، في الأيام الصعبة انضموا إلى العدو، بدلاً من أن يكونوا مع الشعب. على الجميع أن يعلم أنه يجب عليهم تعويض الأضرار المادية والروحية التي لحقت بالشعب والوطن».
وندّد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الأربعاء، بـ«الفوضى» التي أثارتها موجة من المسيرات الاحتجاجية. وقال إن وفاة الشابة مهسا أميني في احتجاز الشرطة «أحزنت» الجميع، لكنه نبّه إلى أن «الفوضى» لن تكون مقبولة وسط انتشار الاحتجاجات العنيفة على وفاة أميني، بحسب «رويترز».
وخاطب رئيسي مواطنيه، في مقابلة تلفزيونية، الأربعاء، قائلاً: «هؤلاء الذين شاركوا في أعمال الشغب يجب التعامل معهم بشكل حاسم»، واعتبر ذلك «مطلب الشعب».
وأعرب رئيسي عن اعتقاده بأن العقوبات وأعمال الشغب «وجهان لعملة واحدة»، متهماً الولايات المتحدة بتحريض الإيرانيين على «أعمال الشغب»، كما دافع عن قوات الأمن التي اشتبكت مع المتظاهرين في الأسبوعين الماضيين في أنحاء إيران.
وأضاف رئيسي: «سلامة الناس خط أحمر للجمهورية الإسلامية في إيران، ولا أحد مخوّل مخالفة القانون وإحداث فوضى». وذلك بعد 12 يوماً على تداول تسجيلات الفيديو التي تظهر مقتل العشرات بنيران قوات الأمن وجرح عدد كبير منهم، واعتقال مئات. ويقول نشطاء حقوقيون إن الشرطة أطلقت على المحتجين الخرطوش والرصاص الحي.
ومنذ الأيام الأولى للاحتجاجات، وجّهت السلطات أصابع اتهام إلى وقوف «مجموعات انفصالية» وراء المظاهرات التي ترى فيها «مؤامرات خارجية»، موجّهة الاتهام إلى الولايات المتحدة، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية.
وعزا قائد «الحرس الثوري» في طهران، حسن حسن زاده، سبب الاحتجاجات الأخيرة إلى «المشكلات الاقتصادية»، وقال: «قبل أسبوعين تم التنصت على مسؤول أميركي يقول إن الضغوط القصوى لا يمكن أن تؤدي إلى انتصارنا ضد إيران، لهذا فإن الطريقة الوحيدة جرّ الناس إلى الشوارع تحت ذريعة الضغوط الاقتصادية»، حسبما أوردت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران.
وقال: «تحت هذه الذريعة، أخرج الأعداء بعض الناس إلى الشارع وتسبّبوا في خسائر»، ورأى أن بلاده تواجه «فتنة عالمية». وقال: «يحاولون عبر القيام بعمليات نفسية، إقناع الشباب أن هذا البلد ليس له مستقبل، لكن هذه المساعي لن تثمر شيئاً للأعداء».
أما نائب قائد «الحرس الثوري» الجنرال علي فدوي فقد أعاد الاحتجاجات الحالية إلى فشل «جهاد التبيين (التفسير)»، في إشارة إلى المصطلح الذي استخدمه المرشد الإيراني علي خامنئي حول ما تعتبره السلطات ضرورة التصدي لـ«الحرب الناعمة» و«منع التحريف لخطاب وقيم الثورة الإيرانية» و«ترويج سياسات النظام».
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في الآونة الأخيرة لدبلوماسيين غربيين إن الاحتجاجات «ليست مشكلة كبرى» لاستقرار النظام. وأضاف للإذاعة الوطنية العامة في نيويورك: «لن يحصل تغيير للنظام في إيران».
ولا يبدو رغم كل ذلك أن نظام الحكم في إيران قد يتداعى على المدى القريب، مع عزم زعماء البلاد على عدم إظهار أي ضعف، يعتقدون أنه حسم مصير الشاه المدعوم من الولايات المتحدة في 1979. وذلك وفق ما أبلغ به مسؤول إيراني كبير «رويترز».
وانتشرت المظاهرات الغاضبة في أكثر من 80 مدينة منذ وفاة أميني في 13 سبتمبر (أيلول). واحتجزت شرطة الأخلاق، التي تطبق قواعد صارمة على ملبس النساء والرجال، أميني (22 عاماً)، في طهران بسبب «سوء الحجاب».
وتوفيت أميني، وهي من مدينة سقز الكردية، شمال غربي البلاد، بعد 3 أيام في المستشفى بعد دخولها في غيبوبة، ما أدى إلى أول ظهور كبير للمعارضة في شوارع إيران، منذ سحقت السلطات احتجاجات ضد ارتفاع أسعار البنزين في عام 2019.
وتسرب تسجيل صوتي أمس من قيادي سابق في «الحرس الثوري»، محمد باقر بختار، يتهم السلطات بمحاولة تغطية سبب دخول مهسا أميني في غيبوبة قبل وفاتها. ونقل بختاري عن مصادر موثوقة في الطب الشرعي الإيراني أن «السبب تلقيها ضربة على الجمجمة».
وأعرب سينمائيون ورياضيون وموسيقيون وممثلون عن دعمهم للاحتجاجات، وصولاً إلى لاعبي منتخب إيران لكرة القدم، الذين ارتدوا لباساً رياضياً أسود خلال النشيد الوطني قبل مباراتهم مع السنغال في فيينا.
وقال ناشطون إن السلطات وسّعت نطاق حملة الاعتقالات ضد الناشطين والمشاهير.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأربعاء، أن «نحو 60 شخصاً» قتلوا منذ بدء المظاهرات، في حين تشير منظمة «إيران هيومن رايتس»، ومقرها أوسلو، إلى مقتل ما لا يقل عن 76 شخصاً. واعتقلت السلطات مراسلة صحيفة «هم ميهن» إلهه محمدي، التي قامت بتغطية جنازة مهسا أميني في مدينة سقز بمحافظة كردستان غرب إيران. وقال محمد علي كامفيروزي، محامي الصحافية، إن اعتقالها جاء بعد أيام من مداهمة منزلها وضبط وسائلها الشخصية.
يأتي اعتقال محمدي بعدما قالت اللجنة الدولية لحماية الصحافيين إن إيران أوقفت 20 صحافياً خلال الاحتجاجات الأخيرة. وذكرت «مراسلون بلا حدود»، الأربعاء، أن 33 صحافياً يقبعون خلف القضبان في السجون الإيرانية، مشددة على أن 19 من الصحافيين اعتقلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة. وطالبت المسؤولين الإيرانيين بإطلاق سراح المعتقلين على وجه السرعة.
وقالت صحيفة «هم ميهن»، في رسالة على شبكة «تليغرام»، إن «مكان الصحافيين ليس في السجن». وأضافت: «إن واجب الصحافي تغطية محايدة واحترافية للتطورات والأحداث». وأضافت أن «الصحافي يجب ألا يُستدعى للسجن أو يُعتقل»، محذرة أن «فرض القيود على الصحافيين يضعف المؤسسة الإعلامية».
كما اعتقلت السلطات سارا برزويي، شقيقة الشاعر منا برزويي، التي نشرت قصيدة شعر لتأبين مهسا أميني خلال الأيام الأخيرة. واعتقلت أمس المغني شرفين حاجي بور الذي أطلق أغنية تشيد بالحراك.
وأشارت معلومات إلى اكتظاظ سجون طهران بالموقوفين خلال الاحتجاجات الأخيرة. ونقلت وكالة «فارس تليغرام» عن «استخبارات الحرس الثوري» أن عناصرها أوقفوا 50 عنصراً من «شبكة منظمة» تقف وراء «أعمال الشغب» في مدينة قم.
وقال رئيس الجهاز القضائي في محافظة لرستان، غرب البلاد، أمس، إن قوات الأمن اعتقلت 120 شخصاً خلال «أعمال الشغب» التي اجتاحت المحافظة. وأشار إلى سقوط قتيل بين عناصر قوات الشرطة في مدينة خرم آباد، مركز المحافظة.
وقبل ذلك بيومين، قال حسن بهرام نيا، حاكم محافظة إيلام، غرب البلاد، لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن قوات الأمن أوقفت 180 مشاركاً في الإضرابات الأخيرة.
وقبل ذلك، قالت شرطة محافظة سمنان إن 155 أوقفوا خلال الاحتجاجات. وفي محافظة مازندران، قال المدعي العام إن الاعتقالات طالت 450 شخصاً. أما في محافظة جيلان فإن عدد المعتقلين، وفق الإحصائية الأولية، بلغ 739 شخصاً. وبدورها، أعلنت شبكة حقوق الإنسان في كردستان أن ما لا يقل عن 435 اعتقلوا في المدن الكردية.
من جانب آخر، نقلت شبكة «شرق» الإيرانية عن أنسية خزعلي، مساعدة الرئيس الإيراني في شؤون النساء، قولها إن ما لا يقل عن 70 امرأة بين الموقوفين خلال الاحتجاجات، دون أن تحدد المناطق التي اعتقلن فيها.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.