إبرام عقود وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في الموانئ السعودية

مؤتمر دولي يدعو للاستفادة من الاستثمار في فرص القطاع البحري بالمملكة

إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
TT

إبرام عقود وإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في الموانئ السعودية

إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)
إبرام عقود للموانئ والخدمات اللوجستية خلال المؤتمر السعودي البحري المنعقد في الدمام أمس (الشرق الأوسط)

سعياً من الحكومة السعودية نحو تطوير قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي الذي يربط القارات الثلاث وإطلالتها على أهم الممرات المائية لحركة التجارة العالمية، أبرمت الهيئة العامة للموانئ أمس (الأربعاء) 7 عقود ومذكرات تفاهم بالتعاون مع شركائها في القطاعين العام والخاص، من أبرزها إنشاء منطقة لوجستية متكاملة ومنطقة إعادة تصدير في ميناء جدة الإسلامي، وتطوير البنية التحتية بأحدث المواصفات العالمية، بالإضافة إلى تحديث أنظمة إدارة مجتمع الموانئ الجديد بقيمة استثمارية تناهز 900 مليون ريال (240 مليون دولار).
وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق نقلة نوعية وشمولية في آليات العمل والتشغيل والدعم اللوجستي بالموانئ السعودية، في إطار المبادرات الموكلة للهيئة ضمن برامج رؤية السعودية 2030، وبما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية بترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي ومحور ثلاث قارات.
وقال رميح الرميح، نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، خلال المؤتمر السعودي البحري الذي انطلق أمس في الدمام (شرق السعودية) إنه في ظل الموقع الاستراتيجي للمملكة تبرز أهمية الاستثمار في تطوير القطاع البحري والاستفادة من الفرص الكبيرة فيه، لكونه يساهم في عبور 70 في المائة من واردات المملكة و90 في المائة من صادراتها ويسهم بشكل رئيسي في دعم الحركة التجارية بين البلاد والعالم.
وأبان الرميح أن هناك تحولات جذرية وأرقاما قياسية شهدتها السعودية خلال الأعوام الماضية ساهمت بتصدر البلاد في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية في القطاع البحري.
وبين أن الموانئ في السعودية تبوأت مراتب متقدمة من حيث الكفاءة التشغيلية من بين 370 ميناءً عالميا، وقفز ترتيب ميناء الملك عبد العزيز بالدمام من 88 إلى المركز الرابع عشر، وأسطول البلاد البحري هو الأول إقليميا والعشرون عالميًا من حيث الحمولة الطنية.
من جانبه، أوضح عمر الحريري، رئيس الهيئة العامة للموانئ، أنه في ظل عودة أسعار النقل البحري تدريجياً إلى سابق عهدها، أسهمت المبادرات التي أطلقتها «موانئ» (17 مبادرة)، في فعالية الإجراءات التي اتخذتها السعودية لمواجهة التبعات العالمية جراء جائحة كورونا.
وواصل أن الهيئة استهدفت من تلك المبادرات دعم جميع المستفيدين من خدمات النقل البحري، ورفع مستوى جودة الخدمات المُقدمة للشركات التجارية والوكلاء الملاحيين، الأمر الذي ساهم في تحقيق أرقامٍ قياسية في إجمالي الأطنان المناولة بالموانئ السعودية منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أغسطس (آب)، لتصل إلى أكثر من 212.4 مليون طن بزيادة نسبتها 13.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2021 والتي وصل حجم المناولة حينها إلى 187 مليون طن.
وكشف الحريري عن إضافة 7 خطوط ملاحية بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، كان آخرها شركة البحر الأبيض المتوسط «إم إس سي» في مجال الشحن والخدمات البحرية، بخط ملاحي جديد يربط ميناء جدة الإسلامي بـ10 موانئ دولية.
وبالعودة إلى مذكرات التفاهم، يشمل العقد الأول توقيع «موانئ» ومجموعة «جلوب» عقد إنشاء منطقة لوجستية متكاملة، ومنطقة إعادة تصدير في ميناء جدة الإسلامي على مساحة 135 ألف متر مربع، بما يُسهم في توفير وتوطين فرص العمل ويدعم الشركات الوطنية المتخصصة في قطاع الخدمات اللوجستية.
وتعزيزاً لمنظومة الأمن الغذائي عبر ميناء جدة الإسلامي، وقعت الهيئة وشركة المشروعات للخدمات البحرية عقد إنشاء أرصفة جديدة بعمق تصميمي 16 متراً للأرصفة من 26 وحتى 31، وبطول 1100 متر في محطة البضائع المتعددة بقيمة تزيد على 458 مليون ريال (122 مليون دولار)، بهدف إيجاد أرصفة تستوعب ناقلات الحبوب السائبة الضخمة، وتطوير البنية التحتية للميناء لاستقبال سفن أكبر تغطي احتياجات السوق المحلية، وتُؤمن الاحتياطي الاستراتيجي للمملكة بزيادة كمية الحبوب المستوردة.
وأبرمت «موانئ» عقداً مع تضامن شركتي قادة البناء الحديث المحدودة وهوتا هيجر فيلد السعودية لتنفيذ مشروع تعميق قناتي الاقتراب وحوض الدوران والممرات البحرية والمحطة الجنوبية بقيمة تبلغ 184 مليون ريال (49 مليون دولار)، بما يُسهل استقبال سفن الحاويات العملاقة التي تصل حمولتها لـ24 ألف حاوية قياسية، ويُسهم في زيادة القدرة التنافسية ويجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية.
بجانب ذلك، تم توقيع عقد تنفيذ مشروع النظام الأمني بميناء الملك فهد الصناعي بينبع مع شركة جيزة العربية للأنظمة بقيمة تناهز 61 مليون ريال (16.2 مليون دولار)، بما يرفع كفاءة المرافق ويطور النظام الأمني ويزيد من التحكم وفق أفضل المعايير العالمية.
وفي السياق ذاته وقَّعت «موانئ» وجامعة الملك عبد العزيز مذكرة تفاهم تهدف إلى تفعيل أفضل الممارسات في مجالات البحث والتدريب والشؤون الأكاديمية ذات العلاقة بأعمال قطاع النقل البحري والموانئ، وتُعزز التعاون المشترك في مجالات السلامة والصحة المهنية، وكذلك فيما يتعلق بالقانون البحري والتحقيقات في الحوادث والإصابات البحرية، إلى جانب حماية البيئة من التسريب والتلوث النفطي الناجم عن عمليات تزويد السفن بالوقود.
وأبرمت الهيئة مذكرة تفاهم مع المركز السعودي للاعتماد لتقديم خدمات الاعتماد لجهات تقويم المطابقة المتعاقدة مع «موانئ»، وتعزز سبل التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، بما يدعم الجهود الوطنية لحماية المستهلك، ويحافظ على الصحة والسلامة العامة وفق معايير التقويم في المملكة.
من جانب آخر، أبرمت الهيئة والشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً مذكرة تفاهم لتطوير أنظمة إدارة مجتمع الموانئ الجديد وتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الموانئ السعودية وذلك في إطار مبادرة الموانئ الذكية من خلال التوسع في الخدمات المقدمة ومضاعفتها من 46 إلى 150 خدمة مستهدفة، بما يحقق توجهات التحول الرقمي في القطاع اللوجستي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.