إسرائيل تحبط مخططاً لتدمير قطار مسافرين في الجليل

اعتقال شاب من فلسطينيي 48 للاشتباه بالتخطيط والتنفيذ

TT

إسرائيل تحبط مخططاً لتدمير قطار مسافرين في الجليل

كشفت الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات العامة (الشاباك)، عن إحباط محاولة لتدمير قطار مسافرين إسرائيلي في منطقة الجليل، واعتقال شاب من المواطنين العرب (فلسطينيي 48) بالتخطيط والتنفيذ للعملية، التي وصفها خبير في شركة القطارات بأنها «أخطر عملية إرهابية في العقود الأخيرة»، علماً بأن سكان المنطقة في أغلبيتهم من الفلسطينيين بنسبة 65 في المائة.
وقالت الشرطة إنها اعتقلت الشاب بعد أن تمكن من زرع جسم على خط السكة الحديد التي تربط بين عكا وكرميئيل، شمالي البلاد، واقتادته للتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وأكدت أن المعتقل شاب عربي في العشرينات من عمره، وهو من سكان إحدى بلدات الجليل؛ دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. وادعت القناة 12 الإسرائيلية، أن المشتبه به ثبت «عبوة ناسفة» على خط السكة الحديد. ولكن محكمة الصلح في مدينة حيفا، أصدرت (مساء الاثنين)، أمراً بحظر نشر مواد التحقيق في الواقعة، أو أي معلومات قد تقود إلى التعرف على هوية المعتقل، وذلك في قرار ساري المفعول حتى 25 أكتوبر (تشرين الأول) القادم.
وبحسب الشرطة، فإن الشاب المعتقل استغل إغلاق السكة الحديد بسبب عطلة الأعياد اليهودية، ووضع «جسماً مصمماً لإخراج القطار عن مساره في رحلته المقبلة بعد نهاية الإجازة». وأضافت أنه تم اعتقال المشتبه به حينما تواجد بالقرب من الموقع الذي اكتشف فيه «وجود عائق على خط السكة الحديد بالقرب من شارع رقم 85». وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن الشاباك يشارك في التحقيق مع المشتبه به، في حين أشارت إلى أنه «لم تقع إصابات ولم تحدث أضرار» نتيجة تثبيت العائق الذي لم تحدد طبيعته. وأوضحت أن التحقيقات مع المشتبه به متواصلة منذ لحظة اعتقاله حتى هذه اللحظة، وأنه في أعقاب ذلك، تم توسيع حالة التأهب في أجهزة الأمن الإسرائيلية لتشمل البلدات الإسرائيلية والحدود مع الضفة الغربية.
المدير العام لشركة قطارات إسرائيل، شاحر أيلون، وهو لواء سابق في الشرطة، عقب على الحادث بالقول، إن هذه عملية خطيرة يجب أن تقض مضاجع أجهزة الأمن الإسرائيلية. وأضاف: «لو لم يتم إحباط هذه العملية لكان هناك خطر بأن يخرج القطار عن مساره وينقلب مع قاطراته التي تضم عادة ما بين 800 و1500 مسافر. فالقطار هنا يسير بسرعة 120 – 140 كيلومتراً في الساعة، وليس بمقدور سائقه أن يخفف السرعة ويوقف القطار قبل الوصول إلى العقبة في الوقت المناسب، خصوصاً أن الفاعل خطط لأن يقع الحادث في منطقة نائية يصعب الوصول إليها لإنقاذ الجرحى». وتابع أيلون أن «هذه العملية تدل على ارتفاع درجة كبيرة في نوايا الإرهاب ويزيد من خطورتها أن منفذها هو مواطن إسرائيلي».
وكشف مدير القطارات، أن شركته تأخذ بالاعتبار خطر عمليات تفجير سكة الحديد إذ سبق وأن جرت محاولات كهذه في الماضي. لذا، تضع أجهزة مراقبة ومجسات إلكترونية وآلات تصوير وتنظم دوريات دائمة على طول السكك الحديدية. ولكن كل هذه الإجراءات لم تمنع ذلك الشاب من وضع الجسم المشبوه، ولهذا ينظر للأمر بخطورة بالغة وطلب من المخابرات تدخلاً أوسع في عمليات الحماية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)