تسريبات «نورد ستريم» تفجر أسعار الغاز... وتراشقات بـ«التخريب»

ثلاثة خطوط بحرية تعرضت لأضرار «غير مسبوقة» في يوم واحد

اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا عقب الإعلان عن تسريبات متزامنة في خطي أنابيب نورد ستريم (رويترز)
اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا عقب الإعلان عن تسريبات متزامنة في خطي أنابيب نورد ستريم (رويترز)
TT

تسريبات «نورد ستريم» تفجر أسعار الغاز... وتراشقات بـ«التخريب»

اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا عقب الإعلان عن تسريبات متزامنة في خطي أنابيب نورد ستريم (رويترز)
اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا عقب الإعلان عن تسريبات متزامنة في خطي أنابيب نورد ستريم (رويترز)

مع تعرض خطي أنابيب «نورد ستريم1» و«نورد ستريم2» لثلاث حوادث تسريب غير مسبوقة، اشتعلت أسعار الغاز في أوروبا بموازاة معركة اتهامات متبادلة بالتخريب، إذ قال الكرملين يوم الثلاثاء إنه لا يستبعد أن يكون التخريب سببا وراء الأضرار التي لحقت بشبكة أنابيب نورد ستريم التي بنتها روسيا في بحر البلطيق، وبينما حاول الاتحاد الأوروبي التأني في اتخاذ موقف، بادرت بولندا بالإعلان أنها تعتقد أنه من الممكن أن يكون الأمر «عملا استفزازيا من جانب موسكو».
وقالت الشركة المشغلة لخطوط الأنابيب في وقت سابق أمس إن ثلاثة خطوط بحرية تعرضت لأضرار «غير مسبوقة» في يوم واحد. وأعلن الجيش الدنماركي استنادا إلى صور بحوزته أن التسريبات الثلاثة الكبيرة من خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2 في بحر البلطيق ظهرت على السطح الثلاثاء مشكلة دوائر يتراوح قطرها ما بين 200 وألف متر.
وقفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية خلال تعاملات الثلاثاء بحدة بعد أربع جلسات من الخسائر، حيث أضافت الأضرار التي تم الإبلاغ عنها في خط أنابيب «نورد ستريم 2» حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات الروسية المستقبلية. وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في هولندا تسليم أكتوبر (تشرين الأول) بنسبة أكثر من 12 في المائة إلى 191.9 يورو لكل ميغاواط.

- شكوك متبادلة بالتخريب
وردا على سؤال عما إذا كان التخريب هو سبب الأضرار، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحافيين: «لا يمكن استبعاد أي خيار في الوقت الحالي». وأضاف أن الكرملين قلق بشدة إزاء هذه الواقعة التي تتطلب إجراء تحقيق فوري في ملابساتها لأنها قضية تتعلق بأمن الطاقة في «القارة بأكملها».
وفي المقابل، تعتقد بولندا أنه من الممكن أن تكون مواضع التسريب الثلاثة عملا استفزازيا من جانب موسكو. وقال نائب وزير الخارجية مارسين برزيداتش: «للأسف، تنتهج جارتنا الشرقية سياسة عدوانية دائما. إذا كانت قادرة على اتباع سياسة عسكرية عدوانية في أوكرانيا، فمن الواضح أنه لا يمكن استبعاد القيام بأي استفزازات، حتى في أوروبا الغربية».
وجدير بالذكر أن حكومة حزب القانون والعدالة القومي المحافظ في بولندا عارضت بناء خط أنابيب نورد ستريم 2، الذي اكتمل في عام 2021 ولكن لم يتم تشغيله أبدا بسبب غزو روسيا لأوكرانيا.
لكن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية لشؤون الطاقة، تيم ماكفي، قال إنه «من المبكر التكهن» بأسباب حالات التسرب. ورفض التعليق بشأن مؤشرات محتملة على تعرض الخطين لأعمال تخريبية. وقال إن المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، تراقب الوضع عن كثب. وقال ماكفي إن المفوضية تبحث آثار الحادث على الملاحة البحرية، علاوة على المخاوف البيئية.
ويأتي اكتشاف مواضع التسرب في الوقت الذي افتتحت فيه المفوضية خط أنابيب غاز جديد بالمنطقة، وهو «خط البلطيق»، لكن مافي يؤكد أن الوقت الحالي ليس الوقت المناسب لاستنتاج «أي مؤشرات قد تكون موجودة أو غير موجودة». كما قالت وزيرة خارجية السويد آن ليندي: «لا أريد التكهن بشأن ما حدث...علينا التأكد تماما مما حدث وكيف يؤثر على أمننا».

- تسريبات متزامنة
ورصد تسرب للغاز في موقعين من خط أنابيب «نورد ستريم 1» الذي يربط روسيا بألمانيا في بحر البلطيق، على ما أفادت السلطات الدنماركية والسويدية الثلاثاء غداة الإعلان عن تسرب غاز في خط «نورد ستريم 2».
وخطا الأنابيب هذان اللذان يشرف عليهما كونسورسيوم مرتبط بشركة غازبورم الروسية العملاقة ليسا في الخدمة راهنا بسبب تداعيات حرب أوكرانيا. إلا أنهما يحويان كمية من الغاز.
وأفاد وزير المناخ والطاقة الدنماركي دان يورغنسن لوكالة الصحافة الفرنسية في بيان بأن «السلطات تبلغت الآن بوجود نقطتين أخريين لتسرب الغاز في خط أنابيب نورد ستريم 1 غير الموضوع في الخدمة أيضا لكنه يحوي الغاز». وأضاف أنه «من المبكر الحديث عن أسباب هذه الحوادث»، لكنه أشار إلى «رفع مستوى التأهب في قطاع الكهرباء والغاز» في البلاد.
وأكد الناطق باسم الهيئة البحرية السويدية لوكالة الصحافة الفرنسية رصد تسربين قبالة جزيرة بورنهولم السويدية. وحُدّدت إحدى نقطتي التسرب في المنطقة الاقتصادية الدنماركية الخالصة والأخرى في المنطقة التابعة للسويد على ما أفاد البلدان. وعلى غرار التسرب الذي رصد الاثنين على خط أنابيب نورد ستريم 2، اتخذت إجراءات سلامة. فمنعت الملاحة في منطقة قطرها خمسة أميال بحرية (حوالى تسعة كيلومترات) وكذلك الطيران في منطقة قطرها كيلومتر واحد. وأوضح يورغنسن أن «الحوادث على خطي الأنابيب لا تأثير لها على إمدادات الدنمارك».
ويوم الاثنين أعلنت الشركة المشغلة لخط نورد ستريم 1 لضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا، أنها لاحظت انخفاضا في ضغط الخط. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، قال متحدث باسم الشركة إن هذا الانخفاض حدث في أنبوبي الخط.
وبحسب معلومة إلزامية يتعين على مشغلي الشبكات إبلاغها إلى السوق، انخفضت سعة الخط على نحو غير متوقع إلى صفر. وأفادت بيانات الشركة بأنه يجري البحث حاليا في سبب ما حدث. وكان قد تم الإعلان في وقت سابق عن اكتشاف مثل هذا الانخفاض في الضغط في الخط الشقيق نورد ستريم 2 ليلة الأحد/الاثنين الماضية. وعلى مدار اليوم، أعلنت السلطات البحرية المختصة في الدنمارك أنها حددت مكان تسرب في خط نورد ستريم2 في جزيرة بورنهولم وقالت إن هذا التسرب ربما كان هذا هو السبب في انخفاض الضغط.
وكان قد تم الإعلان عن حدوث انخفاض غير مفسر في الضغط في خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» الذي يمتد من روسيا إلى ألمانيا، حسبما أفاد متحدث باسم الخط يوم الاثنين. وكان المتحدث أولريش ليسيك قال إنه تم إبلاغ السلطات البحرية المسؤولة في ألمانيا والدنمارك والسويد وفنلندا وروسيا على الفور، مضيفا أن متوسط الضغط البالغ 105 بار انخفض إلى 7 بار على الجانب الألماني. وقال ليسيك: «لا بد أن هناك ثقبا في مكان ما»، مضيفا أن إجراءات التحقق جارية، وقال: «فقط لا أحد يعرف أين».
وكان بناء خط أنابيب «نورد ستريم 2» قد اكتمل وقت الغزو الروسي لأوكرانيا. وفي ضوء الحرب رفضت الحكومة الألمانية التصريح ببدء تشغيل الخط. وأوقفت روسيا مؤخرا تدفقات الغاز عبر خط الأنابيب الآخر إلى ألمانيا «نورد ستريم 1»، بحجة أن العقوبات الغربية المفروضة بسبب الغزو حالت دون صيانة الخط.


مقالات ذات صلة

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

الاقتصاد خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

خلاف «النسبة» يهيمن على {المركزي} الأوروبي

يتجه المصرف المركزي الأوروبي الخميس إلى إقرار رفع جديد لمعدلات الفائدة، وسط انقسام بين مسؤوليه والمحللين على النسبة التي يجب اعتمادها في ظل تواصل التضخم والتقلب في أداء الأسواق. ويرجح على نطاق واسع أن يقرّر المصرف زيادة معدلات الفائدة للمرة السابعة توالياً وخصوصاً أن زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك لا تزال أعلى من مستوى اثنين في المائة الذي حدده المصرف هدفاً له.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

انقسام أوروبي حول خطط إصلاح قواعد الديون

واجه وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي، يوم الجمعة، اقتراحا من قبل المفوضية الأوروبية لمنح دول التكتل المثقلة بالديون المزيد من الوقت لتقليص ديونها، بردود فعل متباينة. وأكد وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر أن مقترحات المفوضية الأوروبية لمراجعة قواعد ديون الاتحاد الأوروبي «ما زالت مجرد خطوة أولى» في عملية الإصلاح.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

نمو «غير مريح» في منطقة اليورو... وألمانيا تنجو بصعوبة من الركود

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة بلغت 0,1 % في الربع الأول من العام 2023 مقارنة بالربع السابق، بعدما بقي ثابتا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2022، وفق أرقام مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات). بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي برمّته، انتعش نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة بلغت نسبتها 0,3 % بعد انخفاض بنسبة 0,1 % في الربع الأخير من العام 2022، وفق «يوروستات». وفي حين تضررت أوروبا بشدة من ارتفاع أسعار الطاقة عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما يغذي تضخما ما زال مرتفعا للغاية، فإن هذا الانتعاش الطفيف للنمو يخفي تباينات حادة بين الدول العشرين التي تشترك في العملة الموحدة. وخلال الأش

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد «النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

«النقد الدولي» يدعو البنوك المركزية الأوروبية لعدم التوقف عن رفع أسعار الفائدة

قال مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة أوروبا اليوم (الجمعة)، إنه يتعين على البنوك المركزية الأوروبية أن تقضي على التضخم، وعدم «التوقف» عن رفع أسعار الفائدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وأوضح ألفريد كامر، خلال إفادة صحافية حول الاقتصاد الأوروبي في استوكهولم، «يجب قتل هذا الوحش (التضخم).

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الاقتصاد أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

أوروبا تشتري الوقت لتقليص الديون

من المقرر أن تحصل دول الاتحاد الأوروبي المثقلة بالديون على مزيد من الوقت لتقليص الديون العامة، لتمكين الاستثمارات المطلوبة، بموجب خطط إصلاح اقترحتها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين: «نحتاج إلى قواعد مالية ملائمة لتحديات هذا العقد»، وأضافت «تمكننا الموارد المالية القوية من الاستثمار أكثر في مكافحة تغير المناخ، ولرقمنة اقتصادنا، ولتمويل نموذجنا الاجتماعي الأوروبي الشامل، ولجعل اقتصادنا أكثر قدرة على المنافسة». يشار إلى أنه تم تعليق قواعد الديون والعجز الصارمة للتكتل منذ أن دفعت جائحة فيروس «كورونا» - حتى البلدان المقتصدة مثل ألمانيا - إلى الا

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».