الأردن: منع النشر في قضية تسريبات صوتية منسوبة لمدير الأمن العام السابق

مدير جهاز الأمن العام الأردني السابق الفريق حسين الحواتمة (أرشيفية)
مدير جهاز الأمن العام الأردني السابق الفريق حسين الحواتمة (أرشيفية)
TT

الأردن: منع النشر في قضية تسريبات صوتية منسوبة لمدير الأمن العام السابق

مدير جهاز الأمن العام الأردني السابق الفريق حسين الحواتمة (أرشيفية)
مدير جهاز الأمن العام الأردني السابق الفريق حسين الحواتمة (أرشيفية)

أثارت تسريبات صوتية مسجلة لمجموعة من المحادثات الهاتفية، منسوبة لمدير جهاز الأمن العام السابق الفريق حسين الحواتمة، لم يتم التحقق من صحتها وصفت بالمسيئة، عاصفة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي لأيام، قبل أن يصدر قرار قضائي الثلاثاء بمنع النشر في القضية في وسائل الإعلام، فيما كانت عائلة الجنرال قد أعلنت مسبقا عزمها على مقاضاة كل من شارك في نشر ما سموه «تسجيلات بائسة مفبركة».
وانشغل الأردنيون بقصة الحواتمة التي جاءت بعد نحو أسبوعين فقط، من ترفيعه من رتبة لواء إلى فريق وإحالته على التقاعد في 11 سبتمبر (أيلول) الحالي، وسط شائعات محلية تحدثت عن انتقاله لموقع سياسي رفيع بعد خروجه من الخدمة العسكرية.
و الحواتمة الذي استمر في قيادة جهاز الأمن العام والدرك لمدة تجاوزت ست سنوات، وصف بالرجل القوي لعبوره عدة امتحانات أمنية صعبة، على الرغم من تداول فيديو قبل أكثر من عامين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لحادثة ظهر فيها الجنرال وهو يعترض مركبة في الشارع العام وهو بالزي المدني، دون أن يتم التحقق من تفاصيل الحادثة بدقة.
وأعيد تعيين الحواتمة بإرادة ملكية أواخر عام 2019 مديرا للأمن العام، للإشراف على عملية دمج جهاز الدفاع المدني وجهاز قوات الدرك في مديرية الأمن العام، بعد أن كان مديرا لقوات الدرك وشكر العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني الحواتمة في الرسالة المرفقة مع الإرادة الملكية بترفيعه وإحالته على التقاعد، على جهوده في استكمال عملية الدمج، قائلا «أما وقد أنهيت الآن وعلى أكمل وجه، المهمة التي كلفت بها في موقع المسؤولية، فإنني أعرب لك عن بالغ اعتزازي وعميق تقديري لجهودك الدؤوبة في تنفيذ الدمج والعمل لتكون المديرية العامة للأمن العام مثالا لمؤسسات الدولة المختلفة في رشاقتها وكفاءتها ومواكبتها لمختلف التطورات»، مشيرا إلى إنجازه لعملية الدمج بسلاسة.
كما وُصف الحواتمة بأنه استطاع تجاوز امتحان التغييرات في قيادات الأجهزة الأمنية والعسكرية بعد تزامن وجوده مع ثلاث رئاسات لقيادة أركان الجيش وثلاثة مديري مخابرات، بعد تطبيقه لعملية الدمج والهيكلة، ليظل محافظا على كرسيه في مجلس السياسات الوطني قريبا من مركز القرار.
وعلى الرغم من عدم نشر أخبار أو تعليقات إعلامية حول التسريبات ومحتواها في المنصات الإعلامية المحلية، فإن مدعي عام عمَّان ثائر نصَّار قرر العمل بأحكام المادة 39 من قانون المطبوعات والنَّشر والمادة 225 من قانون العقوبات وحظر النَّشر بأيَّة أمور أو معلومات تتعلق بواقعة التسجيلات التي يُشار فيها أو يُذكر فيها مديرية الأمن العام أو مديرها السابق.
وبيّن القرار الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) التعميم على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي للتقيد بعدم نشر أي معلومات تتعلق بالموضوع أو مجريات التَّحقيق الأولي والابتدائي أو البحث في التكييف القانوني أو العقوبة المترتبة عليها ومنع تداول أو إعادة نشر أي صور أو فيديوهات تتعلق بالقضية.
وكانت قبيلة الجنرال المتقاعد بني حميدة (100 كم) جنوب العاصمة، قد أعلنت في 24 سبتمبر الحالي، «ملاحقة كل من يساهم بنشر أخبار زائفة أو تداول تسجيلات مفبركة تسيء لسمعة وشرف العشيرة وابنها، وكل من يكيل الاتهامات الباطلة، والشتائم، والطعن بالأعراض، بأي وسيلة، ومن خلال أي قناة»، وخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أنه سيكون «ندا» للقبيلة.
وأكدت العائلة في بيان رسمي نشره شقيق الجنرال، محمد خير الحواتمة واطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن العائلة ستلجأ إلى القضاء، مع تأكيد احترامها لحرية التعبير «النزيهة» القائمة على «التبين» قبل قذف الناس بالباطل، بحسب البيان، مع الإشارة إلى أن العديد من أبناء القبيلة المحامين قد تبرعوا لإقامة دعوات قضائية جماعية.
ولم تسلم الحادثة من الخوض في تحليلات واسعة وربطها بالحملة الأمنية التي كان قد بدأ بها الجنرال الحواتمة أواخر عهده، بعد تتابع الأنباء عن إلقاء القبض على شبكات تجار المخدرات وضبط كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة، فيما ذهب آخرون إلى وصف الحملة بأنها صراع عناصر في مراكز القرار لأسباب تتعلق بتغييرات واسعة متوقعة في مقاعد الصف الأول للمسؤولين في مواقع مختلفة.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

عودة «الليطاني» إلى الخطاب الإسرائيلي... تكتيك سياسي أم «جولان» آخر؟

تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من بلدة المنصوري في جنوب لبنان إثر سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعاد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، طرح نهر الليطاني في خطابه، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنه أنه يريد «ضم الأراضي اللبنانية حتى الليطاني»، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق عدة من جنوب لبنان.

ويحضر الليطاني في القرار «1701» بوصفه حداً جغرافياً لترتيبات أمنية داخل الأراضي اللبنانية، وهو يؤكد سيادة لبنان وسلامة أراضيه ضمن حدوده المعترف بها دولياً.

مجندة إسرائيلية ضمن الجيل الثالث من الجنود في عائلتها تلتقط صورة تذكارية بمزرعة لصناعة الألبان عند الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (أ.ف.ب)

رفع سقف المطالب

وقال العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بالوصول إلى نهر الليطاني أو ضم أجزاء من جنوب لبنان «ليست جديدة في الفكر والاستراتيجية الإسرائيليين»، لكنه عدّ أن إعادة طرحها في المرحلة الراهنة، «لا سيما على لسان وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تندرج في إطار سياسي يهدف إلى رفع سقف المطالب؛ أكثر مما تعكس خطة قابلة للتنفيذ المباشر على الأرض».

وأضاف أن «إعادة طرح هذه الفكرة اليوم لا تعني أن إسرائيل قادرة على تكرار ما حدث في الجولان»، موضحاً أن «ما صدر عن سموتريتش هو بالدرجة الأولى تصريح سياسي صادر عن رجل سياسي، ويخاطب أيضاً جمهور المتطرفين وأصحاب الطروحات التوسعية داخل إسرائيل».

ورأى أن طرح مطالب تصل إلى نهر الليطاني يندرج أيضاً ضمن أسلوب تفاوضي يقوم على رفع السقف إلى أقصى حد قبل الانتقال إلى مطالب أقل، وقال: «إسرائيل تطرح الكثير ليقبل الطرف الآخر بالأقل. هذه طريقة معروفة لديها في التفاوض؛ تبدأ بطرح أمر لا يمكن القبول به، ثم تتقدم للحصول على جزء مما تريد».

وعدّ جابر أن «المهم في المرحلة المقبلة ليس الطرح المتعلق بضم الجنوب في حد ذاته، بل ما الذي تريد إسرائيل انتزاعه فعلياً على الأرض».

عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني يتفقدون موقع غارات إسرائيلية استهدفت «جسر القاسمية» المبني فوق نهر الليطاني بمنطقة القاسمية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن «هذه المكاسب قد ترتبط بالواقع الأمني والميداني في المنطقة الحدودية، خصوصاً بعد عمليات التدمير الواسعة التي نفذتها إسرائيل»، قائلاً إن تل أبيب قد تسعى إلى «فرض ترتيبات جديدة في المنطقة الحدودية وتثبيت واقع أمني يخدمها، ثم استخدام هذا الواقع ورقة في أي تفاوض مع لبنان».

وقال جابر: «حتى تحصل إسرائيل على شيء يمكن أن يوافق عليه لبنان، فإنها ترفع في البداية سقف مطالبها وتطرح أكثر بكثير مما تتوقع الحصول عليه في النهاية. لذلك؛ أرى أن الحديث عن الوصول إلى الليطاني أو ضم جنوب لبنان هو في الوقت الحاضر كلام سياسي ورفع لسقف المطالب، وليس مشروعاً يمكن صرفه مباشرة على الأرض».

وختم: «هذا لا يعني التقليل من خطورة ما تقوم به إسرائيل ميدانياً؛ لأن الهدف يبقى تحصيل مكاسب من الواقع الذي فرضته في الجنوب. ومن هنا يجب الفصل بين الطروحات القصوى التي تصدر في الخطاب السياسي الإسرائيلي، وما قد تحاول إسرائيل فعلياً تثبيته أو انتزاعه في أي تسوية أو مفاوضات مقبلة».

دخان غارة إسرائيلية على بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

استراتيجية «الدفاع من الخارج»

يقدم العميد المتقاعد ناجي ملاعب قراءة مختلفة؛ إذ يربط طرح سموتريتش بتحول يقول إنه طرأ على السياسة الإسرائيلية عقب حرب عام 2006، ويرى أن التحركات الإسرائيلية في أكثر من ساحة تجعل دلالات هذا الخطاب أوسع من مجرد موقف.

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة الإسرائيلية «شهدت تحولاً في أعقاب حرب عام 2006»، عادّاً أن إسرائيل انتقلت من استراتيجية تقوم على «حماية أراضيها من الداخل، بالاعتماد على طبقات الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة»، إلى مفهوم يقوم على «الدفاع عن إسرائيل من خارج حدودها».

وأضاف: «ما نشهده اليوم لا يمكن عدّه مجرد كلام صادر عن وزير مالية متطرف. فإذا كانت هذه هي السياسة الإسرائيلية، وما نراه يُنفذ على الأرض في غزة والضفة الغربية وسوريا، فأعتقد أن ما يقوله بتسلئيل سموتريتش ليس من باب التهويل فقط، بل يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية».

ورأى ملاعب أن «إسرائيل قد تسعى، في مرحلة أولى، إلى تكريس احتلالها الجنوب اللبناني»، مشيراً إلى أن «هناك سابقة تتمثل في الموقف الأميركي خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب، عندما اعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان وبالقدس عاصمة لإسرائيل»، مضيفاً: «لذلك؛ لا أستبعد أن يبارك ترمب قراراً مماثلاً إذا اتخذته إسرائيل».

وعدّ أن «الخطر لا يقتصر على الجنوب اللبناني»، موضحاً أن «إسرائيل تربط خروجها من الأراضي التي تحتلها في الجنوب بنزع سلاح (حزب الله)، وهو أمر يضع لبنان في وضع بالغ الصعوبة».

وقال ملاعب: «أعتقد أن إسرائيل، إذا أرادت تأمين وجودها في الجنوب، قد تعمل على قطع الطرق والممرات التي تربط البقاع الغربي بالجنوب اللبناني، لمنع انتقال قوات أو إمكانات لـ(حزب الله) باتجاه الجنوب».

وأضاف: «قد نشهد عمليات متواصلة في المنطقة الممتدة بين سجد الريحان وجزين والبقاع الغربي، تحت عنوان: منع تقدم قوات لـ(حزب الله) باتجاه الجنوب. كما لا يمكن استبعاد تطور عسكري في هذا الاتجاه، وربما يحدث ذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية».

تصاعد الدخان من بلدة زوطر الشرقية في جنوب لبنان إثر غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)

تصعيد ميداني في الجنوب

ميدانياً، تواصل التصعيد في جنوب لبنان؛ إذ نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الساعة الـ5 فجراً غارات عدة طالت أطراف زوطر الشرقية في قضاء النبطية، وبلدتي القنطرة وطلوسة في قضاء مرجعيون، ومنطقة الدبش عند الأطراف الغربية لميس الجبل، ومنطقتي بين حاريص وحداثا في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع غارات وهمية فوق منطقة صور.

واستهدف القصف المدفعي أطراف زبقين والأودية المجاورة لبلدتي ياطر والمنصوري، بعدما كان طال ليلاً وادي السلوقي. وفي المنصوري أيضاً، هزّ تفجير ضخم البلدة نفذته القوات الإسرائيلية، محدثاً ارتجاجات قوية، وسُمعت أصداؤه في مدينة صور وعدد من القرى المحيطة. كما سُمعت أصوات دبابات إسرائيلية تتحرك في منطقة أرنون، بالتزامن مع تمشيط بالأسلحة الرشاشة والثقيلة وإطلاق قذائف بين الحين والآخر باتجاه زوطر الشرقية، فيما تعمل قوات إسرائيلية على تفخيخ مبانٍ في المنطقة تمهيداً لتفجيرها.

وفي قضاء صور، فككت قوة من فوج الهندسة بالجيش اللبناني كاميرا تجسس إسرائيلية مزودة بمنظومة طاقة شمسية كانت مسيّرة قد زرعتها عند أطراف وادي زبقين.

وفي تطور منفصل، أفادت معلومات بأن لجنة «الميكانيزم» منحت الإذن بصيانة طريق مشغرة - سحمر المقابلة لسد القرعون، بعد إقفالها فترة طويلة إثر تعرضها للقصف.


السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفساد

رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
TT

السلطات العراقية تؤكد استمرارها في «ملاحقة» المتورطين بالفساد

رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)
رئيس «هيئة النزاهة» (يمين) مع القائم بالأعمال الأميركي (واع)

في مقابل الحديث الشعبي العراقي عن تراخي الجهود الحكومية المتعلقة بملاحقة المتورطين والمتهمين بسرقة المال العام، تسعى حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى التقليل من أهمية أحاديث من هذا النوع، وتواصل تأكيد استمرارها في عمليات الملاحقة.

وفي إطار هذه التأكيدات، نقلت وكالة الأنباء الرسمية، الاثنين، عمن وصفته بـ«مصدر رفيع» قوله إن «جهود مكافحة الفساد مستمرة ولن تتوقف، وإن أطرافاً سياسية أخرى متورطة في ملف عدنان الجميلي، بينهم هاربون صدرت بحقهم أوامر قبض»، في إشارة إلى وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي المسجون على ذمة التحقيق بتهم سرقة أكثر من 300 مليار دينار عراقي وأكثر من 20 كيلوغراماً من الذهب.

وذكر المصدر أن «الأموال المستردة من الفاسدين يتاح للحكومة التصرف بها بعد اكتساب الأحكام الصادرة بحق المتهمين الدرجة القطعية».

وتقدر السلطات العراقية قيمة الأموال المستردة والأصول والعقارات المصادرة من قِبل المتهمين بالفساد الذين أُلقي القبض عليهم خلال الأشهر القليلة الماضية بنحو تريليون و500 مليار دينار عراقي (نحو مليار دولار).

وأطلقت السلطات نهاية يونيو (حزيران) الماضي حملة واسعة ضد الفساد أسفرت عن اعتقال نحو 15 مسؤولاً ونائباً في البرلمان.

أصدر القضاء العراقي الأسبوع الماضي، أحكاماً بالسجن مدة 7 سنوات بحق النائبة السابقة عالية نصيف مع إلزامها برد ما يعادل 46.5 مليون دولار (أكثر من 61 مليار دينار عراقي) وغرامة مالية تعادلها لتضخم الأموال والكسب غير المشروع.

كما صدر حكم مماثل بالسجن 7 سنوات على النائبة أشواق سالم الجبوري، وإلزامها برد قيمة الكسب غير المشروع وغرامة مالية تصل إلى نحو 9 ملايين دولار (12 مليار دينار عراقي).

«النزاهة» والقائم بالأعمال

والتقى رئيس «هيئة النزاهة الاتحادية» محمد علي اللامي، الاثنين، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية في العراق، ستيفن فاجن؛ لـ«تعزيز التعاون في ميدان استرداد الأموال المهربة وتسليم المطلوبين».

وذكر بيان للهيئة، أن رئيسها أكد أن «مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر الجهود الوطنية والدولية، وتعزيز التعاون في ملاحقة المُتورّطين بقضايا الفساد والإثراء على حساب المال العام، واسترداد المطلوبين والأموال المهربة».

وشدَّد اللامي، على «أهميَّة تفعيل آليات التعاون الدولي والإفادة من مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ولا سيما أحكام الفصل الخامس الخاص باسترداد الموجودات، بوصف استعادة الأموال والأصول المتحصلة من الفساد ركناً أساسياً في الجهود الدولية لمكافحته، مع التنبيه إلى أهمية إزالة معوقات الاسترداد كازدواج الجنسية واختلاف التشريعات ومزاعم الاستهداف السياسي».

وجرى خلال اللقاء، طبقاً للبيان، «بحث آفاق التعاون بين (هيئة النزاهة) والجانب الأميركيّ في مجالات منع الفساد والوقاية منه ومكافحته، وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبما يدعم الجهود الرامية إلى حماية المال العام وملاحقة عائدات الفساد واستردادها».

ونقل البيان عن ستيفن فاجن تأكيده على «رغبة بلاده في تكثيف التعاون مع العراق في المجالات المختلفة، ولا سيما مع تطور مسارات التعاون بين البلدين من مجال الإسناد العسكري إلى توسيع التعاون الاقتصاديّ، فضلاً عن مجالات النزاهة ومكافحة الفساد».

وفي بيان آخر، أعلنت «هيئة النزاهة الاتحادية»، الاثنين، تنفيذ عمليتي ضبط في محافظة نينوى، أسفرتا عن ضبط متهم على خلفية تضخم في أمواله، فضلاً عن حجز ثلاث عجلات باهظة الثمن عائدة لمتهم آخر موقوف ادعى الانتساب إلى أحد الأجهزة الأمنية.

وذكرت الهيئة في بيانها، أن «فريقاً من مديرية تحقيق نينوى، وبعد إجراء أعمال التحري والتقصي، تمكن من ضبط المتهم الأول وتفتيش دارين عائدتين له؛ إثر ثبوت وجود تضخم في أمواله».

وأضافت أن «عملية التفتيش أسفرت عن العثور على حوالات مالية بمبالغ كبيرة وعقود شراء عقارات تجارية بمبالغ مرتفعة، جرى ضبطها أصولياً ضمن مبرزات القضية».

وتابعت أن «الفريق تمكن بعملية منفصلة، بعد أعمال البحث والتحري، من ضبط ثلاث عجلات باهظة الثمن، إحداها مصفحة، تعود لمتهم موقوف ادعى انتسابه إلى أحد الأجهزة الأمنية».


رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
TT

رفض لبناني لمواقف نعيم قاسم... وإيران تجدد دعمها «حزب الله»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم متحدثاً في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (أ.ف.ب)

لاقت المواقف الأخيرة للأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، التي شنّ عبرها هجوماً على السلطة ورئيس الجمهورية، جوزيف عون، ومسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، رفضاً وانتقاداً في لبنان، وسط تأكيد قوى سياسية على أن قرار الحرب والسلم والتفاوض يجب أن يكون بيد الدولة.

وكان قاسم قد هاجم، في كلمة ألقاها خلال الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين لـ«حزب الله»؛ الأسبق حسن نصر الله، والسابق هاشم صفي الدين، مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، وقال إن «لبنان سيزول بلا مقاومة»، محملاً السلطة مسؤولية استمرار الوضع الأمني.

ودعا قاسم إلى «وضع حد للتنازلات»، واتهم الرئيس جوزيف عون بـ«مخالفة الدستور، و(اتفاق الطائف)، وخطاب القسم، والبيان الوزاري».

وعدّت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أن المواقف التي أطلقها قاسم تعقّد الوضع أشد، وتمنح إسرائيل «حجة إضافية لعدم التجاوب؛ لا مع الضغوط الأميركية، ولا مع أي جهة أخرى»، عادّةً أن «ما قاله لا يصب في مصلحة الدولة، ولا يخدم مسار المفاوضات».

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن كلام قاسم يتضمن «تناقضاً فظيعاً»، لا سيما «بشأن موقف (الحزب) من الدولة والمفاوضات؛ فهو يقول إن (الحزب) جاهز للحوار، وفي الوقت نفسه يضع شروطاً على الدولة»، مضيفة: «من غير المنطقي أن يضع (الحزب) شروطاً على الدولة، بعد كل النتائج المدمِّرة للحرب التي أطلقها».

وعدّت المصادر أن «هذا الموقف يعكس، في جانب منه، حالة نكران للواقع ومكابرة»، مشيرة إلى أن جزءاً من الخطاب قد يكون موجهاً إلى البيئة الشيعية بهدف إرضائها وامتصاص حالة الانزعاج الموجودة فيها.

مناصِرة لـ«حزب الله» ترفع شعار: «لن نترك السلاح» في الذكرى الثانية لاغتيال الأمينين العامّين الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين (إ.ب.أ)

الجميل: كلام قاسم «فاجعة»

ردّ رئيس حزب «الكتائب اللبنانية»، النائب سامي الجميّل، مؤكداً دعمه رئيس الجمهورية والحكومة، وقال بعد لقائه عون: «لبنان الرسمي عاد إلى تحمّل مسؤولياته أمام اللبنانيين، وللمرة الأولى منذ عام 1990 لدينا رئيس جمهورية ورئيس حكومة بقرار لبناني. نحن داعمون لهما، وكل الثقة بالرئيس عون الذي يضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار».

وعن كلمة قاسم، قال الجميّل: «كلام نعيم قاسم فاجعة. يسألون: أين الدولة؟ الدولة تحاول اليوم إنقاذ البلد بعد 35 عاماً من حكم (حزب الله) وحلفائه».

جعجع: الدولة مسؤولة عن مواجهة إسرائيل

رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، ردّ على مواقف قاسم، قائلاً: «من خالف الدستور و(الطائف) لعقود خلت هو أنتم»، في إشارة إلى «حزب الله».

أما عن دعوة قاسم من سمّاهم «السياديين» إلى مقاومة إسرائيل، فقال جعجع: «نحن أول من قاوم منذ اللحظة الأولى وحتى اللحظة الراهنة، لكن بالطريقة المناسبة والسليمة»، عادّاً أن سلاح «الحزب» أدى إلى نتائج عكسية و«استجلاب إسرائيل لاحتلال الجنوب».

وأضاف: «المقاومة الفعلية تكون بتجميع أصدقاء لبنان حوله، وقيام دولة فعلية تعمل على إخراج إسرائيل من أرضه»، مؤكداً أن الدولة هي الجهة المسؤولة عن مواجهة إسرائيل.

ورداً على ربط بحث سلاح «الحزب» بتحرير الأرض وعودة الناس والأسرى، قال: «العكس هو الصحيح»، عادّاً أن قيام دولة فعلية، واستعادة قرارها، يشكلان المدخل لمعالجة الملف. كما حمّل «الحزب» وحلفاءه مسؤولية جانب من التدهور الاقتصادي، قائلاً إن انتخاب عون وتشكيل حكومة نواف سلام أتاحا للبنان استعادة دوره الرسمي.

وختم جعجع: «لبنان بلا مقاومة يزول صحيح إذا كانت مقاومة من أجل لبنان، وليست مقاومة من أجل إيران وعلى حساب معنى لبنان».

سيدتان ترفعان شعارات تطالب بحماية أطفال لبنان خلال فعالية بعنوان: «أيلول الأكثر دموية على أطفال لبنان» أقيمت في «ساحة الشهداء» وسط بيروت (إ.ب.أ)

الصادق: الدولة تنقذ البلد من دماركم

من جهته، كتب النائب وضاح الصادق، عبر منصة «إكس»: «اليوم يطالبون بوقف المفاوضات وإلغاء (اتفاق الإطار) لأنه (فشل)، لكن من دون أن يقدموا حلاً أو بديلاً. فهل البديل إعادة لبنان إلى حرب مدمرة؟».

وقال الصادق إن «الدولة اللبنانية هي التي تحملت نتائج حرب لم تبدأها»، مشيراً إلى أن رئيسَي الجمهورية والحكومة اتخذا قرار الذهاب إلى المفاوضات لوقف الحرب وحماية ما تبقى من لبنان.

وأضاف: «دمرتم الجنوب وهجرتم أهله، وأدخلتم الضاحية وبيروت ولبنان في حرب خدمة لإيران. فلا تطلبوا اليوم من الدولة أن تتحمل نتائج خياراتكم، وبعد ذلك تهاجمونها لأنها تحاول إنقاذ البلد من دماركم».

ريفي: قرار لبنان في بيروت لا طهران

قال النائب أشرف ريفي إن قاسم «خرج علينا أمس كأنه وصيّ على اللبنانيين ولبنان»، مؤكداً أن «لبنان وطن تعددي، وأن فيه شركاء متساوين في المواطنة، وليس فيه رعايا لحزب أو لمحور».

وأضاف: «نحن شركاء في المشروع الوطني اللبناني، وسنبقى شركاء في بناء الدولة وحماية سيادتها، لكننا لسنا؛ ولن نكون، شركاء في المشروع الإيراني».

وختم: «لبنان أولاً وأخيراً، وقرار لبنان في بيروت لا في طهران. والسلاح الشرعي هو سلاح الدولة، والجيش والقوى الأمنية هما المرجعية الوحيدة لحماية الوطن».

خامنئي يشيد بنصر الله وقاسم

في موازاة ذلك، أتت رسالة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، لتؤكد استمرار تمسّك إيران بدورها في ملف «حزب الله» والخيارات المرتبطة به في لبنان، في وقت تسعى فيه السلطات اللبنانية إلى تكريس حصرية القرار الوطني بالدولة.

ووصف خامنئي حسن نصر الله في الذكرى الثانية لاغتياله بأنه «أمير العرب البطل، والرمز الكبير لجبهة المقاومة»، مشيداً بدوره في «رفع اسم لبنان؛ ذلك البلد الصغير الذي تحوّل لسنوات إلى ساحة خلفية لبعض القوى، إلى مقام العظمة».

مناصِر لـ«حزب الله» يحمل صورة الأمين العام الأسبق لـ«الحزب» حسن نصر الله في الذكرى السنوية الثانية لاغتياله (رويترز)

وقال إن نصر الله كان «رجلاً لم ينهض في تلك الأرض العريقة رجلٌ يماثله عظمةً»، مضيفاً: «واليوم، فإنّ رايته المجيدة محفوظة في يدَي سماحة الشيخ نعيم قاسم»، الذي قال إنه «يواصل السير على نهجه بشجاعة».

كما حملت الرسالة انتقاداً لمن يعارضون خط المقاومة في لبنان، إذ قال خامنئي إن «أيام لبنان هذه... أيامٌ بارزة ومجيدة له ولمجاهدي المقاومة جميعهم»، مقابل «أيام تأتي بالذل» لمن يعلّقون آمالهم على «الوعود الكاذبة» في مواجهة إسرائيل.