«انتفاضة المرأة» ترهق القوات الأمنية... ودعوات ألمانية ـ كندية لمعاقبة الشرطة الإيرانية

القضاء يقر باعتقالات واسعة ويتوعد الفنانين والرياضيين وسط إضرابات في جامعات طهران

مسيرة للطلاب في جامعة طهران تطالب بإطلاق سراح المعتقلين أمس (تويتر)
مسيرة للطلاب في جامعة طهران تطالب بإطلاق سراح المعتقلين أمس (تويتر)
TT

«انتفاضة المرأة» ترهق القوات الأمنية... ودعوات ألمانية ـ كندية لمعاقبة الشرطة الإيرانية

مسيرة للطلاب في جامعة طهران تطالب بإطلاق سراح المعتقلين أمس (تويتر)
مسيرة للطلاب في جامعة طهران تطالب بإطلاق سراح المعتقلين أمس (تويتر)

تتمدد الاحتجاجات الإيرانية مع توسع التنديد العالمي على مدار الساعة، في وقت تسابق السلطات الزمن لإخماد الاحتجاجات المنددة بوفاة مهسا أميني (22 عاماً) في ظروف غامضة، أثناء احتجازها لدى الشرطة، الأمر الذي فجر إدانات دولية.
وسار عدد كبير من طلاب جامعات طهران وتبريز في باحة جامعاتهم تلبية لنداء اللجنة التنسيقية لنقابات المعلمين ومناشدات أساتذة الجامعات لتعليق الدراسة تضامناً مع الطلاب المعتقلين. وعلى بعد أمتار من جامعة طهران، ردد طلاب جامعة «مدرس» التي تخرج منها مسؤولون كبار، شعار «كيانكم في مهب الريح»؛ في إشارة إلى المؤسسة الحاكمة. وقال أحد أساتذة جامعة «شريف» الصناعية، على تويتر: «ما لم يتم إطلاق سراح جميع الطلاب، لن نشارك في أي حصة دراسية».
وبموازاة ذلك، كتب عدد من طلاب جامعة «علم وصنعت» في طهران، إن «مسؤولي الجامعات يتعاونون مع الأجهزة الأمنية وتحولوا على جزء من هيكل القمع».
وتحدى المحتجون مساء الأحد انتشار وحدات من القوات الخاصة «نوبو» والقوات الخاصة بمكافحة الشغب بالإضافة إلى قوات الباسيج، وبقوا في شوارع عدة أحياء من العاصمة طهران، مرددين هتافات: «الموت للديكتاتور»؛ في إشارة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، كما رددوا هتافات منددة بنجله مجتبى الذي ترددت أنباء عن احتمال توريثه السلطة.

- ساحة حرب
وأبانت تغريدات على «تويتر» سيطرة المحتجين على مناطق ستارخان وآريا شهر (صادقيه) في غرب العاصمة. وتعكس الفيديوهات تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة بين قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع، والصواعق الكهربائية. وأشعل المحتجون النار في لوحة إعلانية عملاقة تحمل صورة الجنرال قاسم سليماني. ونزل المحتجون في أحياء شمالية من العاصمة. كما عادت المسيرات الاحتجاجية إلى مناطق شرق طهران، بعدما وردت أنباء عن سيطرة قوات الباسيج على تلك المناطق في الأيام الماضية.
وعلى غرار الليالي السابقة، أظهرت تسجيلات فيديو استخدام الذخائر الحية من القوات الأمنية الذين أطلقوا النار بكثافة في عدة مناطق من العاصمة طهران على المحتجين. وفي المقابل، أشعل المحتجون النار في حاويات للنفايات، محاولة لتقليل آثار الغاز المسيل للدموع.
ويسمع من أحد الفيديوهات عدد كبير من المحتجين يرددون هتافات منددة بالشرطة لاستخدام الليزر الأخضر. وكان ناشطون قد حذروا في الأيام الماضية من تواجد أشخاص بملابس مدنية في صفوف المحتجين، لتوجيه قوات الأمن على المحتجين عبر استخدام الليزر.
وكانت مفاجأة الليلة التاسعة، توسع نطاق الاحتجاجات في محافظات وسط البلاد وخاصة أصفهان ويزد، وشيراز، حسبما أظهرت تسجيلات الفيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، وترددت أنباء عن مدينة الأحواز في جنوبي غرب البلاد.
وتخطى وسم مهسا أميني باللغتين الفارسية والإنجليزية، 100 مليون تغريدة على «تويتر»، تاركاً رقماً قياسياً على صعيد القضايا المتعلقة بإيران في «تويتر».
وتواصل المرأة دورها البارز في قيادة الاحتجاجات، ولوح بعضهن بالحجاب وأقدمت أخريات على حرقه، لكن شعارات الاحتجاجات باتت تشير إلى نطاق أوسع من مطالب الإيرانيين. وفي مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت شقيقة جواد حيدري، الذي قتل بمدينة قزوين بنيران قوات الأمن، بقص شعرها على قبره، على غرار قص الشعر الذي أصبح رمزاً لانتفاضة المرأة في إيران.
ونقلت «رويترز» عن وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الاثنين أن حوالي عشرين صورة لمتظاهرين بينهم نساء في شوارع عدة في مدينة قم الواقعة على بعد حوالي 150 كيلومتراً جنوب العاصمة.

إيرانية تنزع الحجاب خلال مسيرة في طهران مساء الأحد (تويتر)

- اعتقال أبرياء
واعتقلت السلطات أكثر من 1800 شخص في محافظات كردستان ومازنداران وجيلان بحسب أرقام أعلنها مسؤولون ومنظمات حقوق إنسان. ولم تصدر بيانات بشأن المعتقلين في غالبية المحافظات الـ31 التي اجتاحتها المسيرات المنددة بالنظام.
وقتل 41 شخصاً على الأقل وأوقف أكثر من ألف، وفق مسؤولين، في الاحتجاجات، لكن تسجيلات الفيديو ومنظمات حقوقية تشير إلى أعداد أكبر من القتلى. وناشدت منظمة العفو الدولية الإيرانيين بإرسال معلومات عن سقوط ضحايا والجرحى والمعتقلين.
وقال المحامي سعيد دهقان إن السلطات اعتقلت أربعة من زملائه محامين أعلنوا تضامنهم مع الاحتجاجات. وأضاف على تويتر أن «الجمهورية الإسلامية لم تفهم حكم القانون أبداً وابتعدت عن التظاهر بالعمل وفق القانون لكي تتحول إلى عصابة إجرامية بشكل كامل».
وأقر رئيس القضاء الإيراني غلام حسين محسني إجئي بحملة الاعتقالات التي طالت عددا كبيرا من المحتجين. وأضاف: «هناك إمكانية لاعتقال أبرياء أكثر في الاضطرابات وأعمال الشغب، لقد وجهنا أوامر بإطلاق سراح الأبرياء أو حتى الذين ذنوبهم منخفضة».
ونشرت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء الإيراني أمس تسجيل فيديو من مكالمة أجراها إجئي مع ضباط الشرطة. ويقول في الفيديو إن «هذه القوات تعاني من الأرق والتعب»، وقال: «لم يناموا ليلة أمس فحسب، بل لم يناموا في الليالي السابقة». ويضيف: «القوات الخاصة لم تنم منذ ثلاث ليال».
وتداول مقطع فيديو مساء الأحد من قائد الشرطة الإيرانية حسين اشتري يقول لعدد من عناصر قوات الخاصة: «لا تشكوا ذرة واحدة، طريقنا صحيح، لو كان قاسم سليماني لقال لكم أحسنتم عملاً».

- تهديد المشاهير
وجه إجئي تهديداً صريحاً للشخصيات الشهيرة التي أعلنت عن تضامنها مع الاحتجاجات، وقال: «من اشتهروا بدعم هذا النظام... وضموا صوتهم للأعداء... يجب أن يعلموا جميعاً، عليهم أن يدفعوا ثمن الخسائر المادية والمعنوية للبلاد والشعب»، وذهب أبعد من ذلك قائلاً: «سيتم تحديدهم بمساعدة الناس والأجهزة الأمنية وسيعاقبون على أعمالهم».
وهاجم بدوره رئيس تحرير صحيفة «كيهان»، حسين شريعتمداري الشخصيات الشهيرة قائلاً إن «الفنان الذي أكل من هيئة الإذاعة والتلفزيون لسنوات والآن يتصرف بشكل مقلوب، أو الرياضي الذي حصل على مليارات تحت إبط هذه البلاد ويساوي منزله المليارات، يجب تعويض خسائر البلد من هذه المليارات».
جاء ذلك بعدما نشرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» صورة من تعميم إيران نشرة حمراء عبر الإنتربول لتوقيف علي كريمي، لاعب المنتخب الإيراني لكرة القدم سابقاً.
وأثار كريمي الذي يعد بين الرياضيين الأكثر شعبية في بلاده، سخط السلطات الإيرانية بسبب تغريداته التي دعا فيها إلى توسيع الاحتجاجات ودعا فيها المحتجين إلى الوحدة. ودعا النائب السابق، المتشدد المحافظ حميد رسايي إلى توقيف أموال كريمي.
وكان كريمي واحداً من عشرات المشاهير في الداخل الإيراني الذين اتخذوا مواقف غير مسبوقة لإدانة قمع الاحتجاجات في إيران. وتتزامن هذه المواقف مع مواقف مماثلة من المشاهير الإيرانيين في الخارج، وشخصيات عالمية في مجالات الفن والسياسة.
ورفض لاعب المنتخب الإيراني السابق، كريم باقري التهديدات بملاحقة كريمي، وقال: «علي كريمي ليس خائناً للوطن، إنما هو وطني شريف». ووجه خطابه إلى «الرجل ماسح الجوخ الذي أراد تحويل البيت الأبيض إلى حسينية». وأضاف: «بهذه الأدبيات السخيفة تسيئ لكل شرائح المجتمع، كل يوم تزداد وقاحة، كلنا نزلنا للشارع ليذهب أمثالك».
ونظمت الدولة تجمعات ومسيرات مضادة للاحتجاجات. وهو الأسلوب الذي اتبعته السلطات في الاحتجاجات التي انطلقت بعد حراك الموجة الخضراء في 2009، قبل أن توسع عملياتها الأمنية.
ورغم أن المظاهرات بسبب وفاة أميني تمثل تحدياً كبيراً للحكومة، لا يرى المحللون أي تهديد مباشر لقادة البلاد لأن قوات الأمن تمكنت في السابق من إخماد احتجاجات بحسب «رويترز».

- عزلة دولية
وارتفع مستوى التوتر بين طهران والدول الغربية إثر استدعاء ألمانيا السفير الإيراني، غداة تنديد الاتحاد الأوروبي بالاستخدام «غير المتكافئ والمعمم» للقوة واستدعاء طهران السفيرين البريطاني والنروجي.
واتهمت إيران الولايات المتحدة باستغلال الاحتجاجات التي أثارتها قضية مهسا أميني. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني لموقع «نور نيوز» منصة لمجلس الأعلى للأمن القومي: «تحاول واشنطن دائماً زعزعة استقرار إيران وأمنها رغم أنها لم تنجح في ذلك». واتهم كنعاني، عبر صفحته على «إنستغرام»، قادة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية باستغلال حادث مأساوي لدعم «مثيري الشغب» وتجاهل «وجود الملايين في شوارع البلاد وساحاتها لدعم النظام».
واستدعت إيران سفيري بريطانيا والنرويج الأحد بسبب ما وصفته بأنه «تدخل وتغطية إعلامية معادية». وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شرطة الأخلاق في إيران بسبب مزاعم الإساءة للنساء الإيرانيات، قائلة إنها تحمل الوحدة مسؤولية مقتل أميني.
قال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس إن كندا ستفرض عقوبات على المسؤولين عن وفاة مهسا أميني (22 عاماً)، مشيراً إلى أن العقوبات ستشمل ما تسمى بشرطة الأخلاق الإيرانية وقيادتها.
وأضاف ترودو للصحافيين في أوتاوا: «لقد رأينا إيران وهي تتجاهل حقوق الإنسان مرارا وتكرارا، والآن نراها (وهي مسؤولة عن) موت مهسا أميني وقمع الاحتجاجات».
وقال ترودو بعد لحظات من تصريحات مماثلة لوزيرة خارجيته ميلاني جولي خلال خطابها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: «اليوم، أعلن أننا سننفذ عقوبات على عشرات الأفراد والكيانات، بما في ذلك ما تسمى شرطة الأخلاق الإيرانية».
في برلين، طالبت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بفرض عقوبات جديدة على البلاد.
وقالت لوكالة الأنباء الألمانية: «في دائرة الاتحاد الأوروبي سيتعين علينا الآن التحدث على نحو عاجل للغاية عن مزيد من العواقب، التي تشمل بالنسبة لي أيضاً عقوبات ضد مسؤولين... محاولة قمع الاحتجاجات السلمية بعنف أكثر فتكاً يجب ألا تمر دون رد».
وأضافت بيربوك: «حقوق المرأة هي مؤشر على حالة المجتمع... إذا لم تكن النساء آمنات في بلد ما، فلن يكون أحد آمناً»، مضيفة أنه تم استدعاء السفير الإيراني إلى وزارة الخارجية بعد ظهر الاثنين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن ألمانيا استدعت السفير الإيراني بسبب حملة القمع. ورداً على سؤال حول احتمال فرض مزيد من العقوبات على طهران رداً على الاضطرابات، قال المتحدث: «سننظر في جميع الخيارات» مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الأربعاء، لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من «بلير هاوس»، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

وبدأ نتنياهو، صباح الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي في مبنى «بلير هاوس».

ونشر سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر صورة من الاجتماع، مشيراً إلى أن المجتمعين ناقشوا «تطورات جيو-استراتيجية مهمة» في المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستهل نتنياهو اجتماعات في واشنطن، مساء الثلاثاء عندما المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

اثنان من رجال الدين يتحدثان بالقرب من صاروخ معروض للاحتفال بالذكرى السنوية الـ 47 للثورة في طهران (نيويورك تايمز)

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

حذر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إيران من أن «خياراً آخر» مطروح أمام ترمب في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة.

وفي رده على أسئلة صحافيين بشأن مدى الثقة في نجاح المسار الدبلوماسي مع طهران، وما إذا كانت الإدارة تميل إلى خيار عسكري، قال فانس إن الرئيس ترمب «أبلغ فريقه القيادي بضرورة السعي إلى اتفاق يضمن عدم امتلاك الإيرانيين أسلحة نووية».

وأضاف، خلال صعوده إلى الطائرة عائداً إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء: «إذا لم نتمكن من إبرام هذا الاتفاق، فهناك خيار آخر مطروح. أعتقد أن الرئيس سيُبقي جميع الخيارات متاحة. لدينا أقوى جيش في العالم. ولكن إلى أن يأمرنا الرئيس بالتوقف، سنواصل هذه المحادثات ونسعى للوصول إلى نتيجة جيدة عبر التفاوض».

وقلل فانس من الدعوات إلى تغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن إزاحة نظام المرشد علي خامنئي «شأن يقرره الشعب الإيراني». وأكد أن تركيز إدارة ترمب ينحصر في منع النظام الإيراني الحالي من الحصول على سلاح نووي.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.