«فيفو» تطلق أحدث جهازَي هاتف جوال من سلسلة «في»

طَعّمتهما بقدرات تصويرية عالية مع تصميم بألوان متغيرة

أجهزة «فيفو - في 25» الجديدة
أجهزة «فيفو - في 25» الجديدة
TT

«فيفو» تطلق أحدث جهازَي هاتف جوال من سلسلة «في»

أجهزة «فيفو - في 25» الجديدة
أجهزة «فيفو - في 25» الجديدة

تسعى شركة «فيفو» للتكنولوجيا إلى أن تستحوذ على حصة في سوق الهواتف من الفئة المتوسطة من خلال تقديم هاتف يحمل مواصفات حديثة قد تكون أعلى من مثيلاتها في الأسواق، وذلك عبر الكشف عن أحدث هواتفها من سلسلة «في»، وهما جهازا: «في 25» و«في 25 برو».
وقالت الشركة؛ التي تتخذ من مدينة دونغ غوان الصينية مقراً لها، إن تلك الهواتف الذكية؛ والتي تتضمن خصاص تصوير فائقة، تسعى فيها إلى تلبية احتياجات المستخدمين الذين يعبّرون عن أنفسهم من خلال الصور ومقاطع الفيديو، مشيرة إلى أن سلسلة «في 25» لديها قدرات واسعة في استخدامات الكاميرا المدعومة بأجهزة عالية الأداء وموفرة للطاقة.
وأكدت خلال حفل إطلاق الجهاز في مدينة دبي الإماراتية أن أجهزة «في 25» الجديدة تتبع إرث السلسلة «في» بالتقاط الصور من خلال القدرات العالية التي تتيحها كاميرا الهاتف وتقنيات التصوير المتطورة، مشيرة إلى أن الكاميرا الخلفية بعدسة استشعار فائقة الدقة تصل إلى 64 ميغا بيكسل مع تثبيت بصري «أو اي إس» للتقليل من اللقطات الباهتة، وإعداد التعرض للإضاءة لفترات أطول، وذلك لتقديم صور ومقاطع فيديو أكثر وضوحاً وإشراقاً حتى في الإضاءة المنخفضة.
تصميم متميز
يأتي تصميم الجهاز بزجاج متغير اللون يغطي الغطاء الخلفي، ويتغير لونه عند تعرضه لضوء الأشعة فوق البنفسجية، مما يعكس الشخصيات الديناميكية والحيوية للمستخدمين. وفي داخل الهيكل يأتي معالج قوي بنسبة كفاءة عالية في استهلاك الطاقة وقدرات فائقة، إلى جانب أحدث تقنيات التبريد وإمكانات الشحن السريع... كل ذلك يوفر تجربة استخدام سلسلة تدوم طويلاً وفي سيناريوهات مختلفة.
وقال سبارك ني، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم التسويق في «فيفو»: «لطالما جسدت سلسلة (في) من (فيفو) الابتكار والتقدم التقني، وفي الوقت نفسه تشكل حافزاً وتشجع المستخدمين على الإبداع والاستمتاع والاستكشاف، ويواصل هاتف (في25) و(في 25 برو) تجسيد هذا المفهوم وتزويد المستخدمين بأدوات وميزات جديدة».
وأضاف: «تدرك شركة (فيفو) أن المستخدمين يريدون هاتفاً ذكياً مميزاً من الناحية الجمالية ويتميز بسمات وخصائص وظيفية ممتازة؛ فمن خلال الأجهزة الجديدة المصممة بعناية، يمكن للمستخدمين التقاط أفضل وأسعد اللحظات مع عائلاتهم وأصدقائهم في أي مكان وفي أي وقت، باستخدام تقنيات الكاميرا الملهمة، وفي الوقت نفسه التعبير عن إبداعهم وعواطفهم من خلال التصميم الفريد من نوعه متغير اللون».
تجربة تصوير متقدمة
> صور بورتريه ليلية: تتميز الكاميرا الخلفية بعدسة استشعار فائقة الدقة بدقة 64 ميغا بيكسل، التي تعزز قدرات التثبيت البصري «او اي إس» والتثبيت الإلكتروني «إي آي إس» المطورة، وكاميرا بزاوية عريضة 8 ميغا بيكسل، ويوفر «في 25» و«في 25 برو» تجربة تصوير عالية، ويسمح للمستخدمين بالتقاط لقطات عالية الجودة وبزاوية فائقة الاتساع بسهولة.
ويعطي «في 25 برو» معايير جديدة في التصوير الليلي مع ميزة صور البورتريه الليلية الفائقة «سوبر نايت مود» المطورة، والتي تستعيد بدقة ألوان وسطوع الصور المشبعة بدرجة عالية في الليل، إلى جانب ميزة الرؤية الليلية الفائقة في الوقت الفعلي الجديدة، حيث يمكن للمستخدمين ضبط شدة التعرض للضوء يدوياً عند معاينة الصورة، مما يؤدي إلى تحسين السطوع بشكلٍ متزايد والتحكم في التشويش وتفاصيل الصور في الوقت الفعلي حتى في الإضاءة المنخفضة.
يمنح هذا المستخدمين حرية استخدام ميزات صورة الكاميرا الخلفية في الليل.
> تصوير فيديو بأسلوب مختلف: يوفر هاتف «في 25 برو» مزيداً من الإمكانات للمستخدمين لتصوير وتسجيل اللحظات بسهولة في الليل، حيث تعدّ خاصية «سوبر نايت فيديو» عالية في درجة السطوع وتقليل التشوش في الأجواء المظلمة، مما يتيح للمستخدمين تصوير مقاطع فيديو أكثر وضوحاً في الليل، كما تتميز الكاميرات الأمامية في كلٍ من «في 25» و«في 25 برو» بوضعية «فيديو بورتريه» الليلية الطبيعية، مما يعزز ملمس البشرة ووضوحها بشكل شامل. بالإضافة إلى ذلك، تساهم مزايا تثبيت الصورة الهجين (أو اي إس وإي آي إس) في جعل عملية تصوير الفيديو أكثر وضوحاً وثباتاً.
ويأتي «في 25» و«في 25 برو» بخاصية مدونة الفيديو «فلوج موفي» الجديدة، التي تعمل على تحسين تجربة التصوير باستخدام نماذج الفيديو والأدلة التوجيهية التعليمية، لتوجيه المستخدمين حول كيفية التصوير في سيناريوهات مختلفة، مثل الليل والطعام والمدينة... وغيرها، بالإضافة إلى خاصية صورة البورتريه بأسلوب متعدد المحسنة والمتطورة، الموجودة في الكاميرا الأمامية، والتي توفر فلاتر مرحة تعزز تجربة الفيديو.
وتتيح خاصية «مالتي ستايل بورتريه» أيضاً الفرصة أمام المستخدمين لمفهوم الإبداع، وذلك من خلال استخدام تطبيق ضبابية الحركة (موشن بلور)؛ وهو أسلوب جديد يفصل الأشخاص بشكل مبتكر عن الخلفية، لتحقيق تجربة تصوير أفضل.
> «سليفي» أفضل: صور سيلفي واضحة ونقية مدعومة بقدرة التركيز التلقائي وخوارزميات الذكاء الصناعي التي تستخدمها «فيفو»، حيث يشكل الوضوح أحد المعايير الرئيسية والمتطلبات المتزايدة باستمرار من قبل المستخدمين، عندما يتعلق الأمر بالتقاط صور سيلفي ومقاطع فيديو رائعة.
وبناءً على ذلك، يحتوي «في 25» و«في 25 برو» كاميرات أمامية بدقة 50 ميغا بيكسل و32 ميغا بيكسل عالية الدقة على التوالي، مع إمكانات التركيز التلقائي والتركيز على العين، ما يتيح للمستخدمين التقاط صور ومقاطع فيديو واضحة في أي وقت من النهار أو الليل.
بالإضافة إلى ذلك، تم تجهيز الكاميرات الأمامية بخوارزمية «إيه اي إتش دي» التي تعمل على تحسين نسبة الوضوح. علاوةً على ذلك، توفر خوارزمية تحسين البشرة بالذكاء الصناعي الرائدة في هذا المجال، في «في 25 برو» للمستخدمين مظهراً رشيقاً عند الحاجة.
أداء وكفاءة
> شرائح موفرة للطاقة وعالية الأداء: توفر سلسلة «في 25» الجديدة أداءً قوياً وكفاءةً عاليةً للطاقة، لدعم الاستخدامات اليومية المختلفة لمستخدميها، حيث تم تجهيز «في 25 برو» بوحدة معالجة مركزية ثمانية النواة «ميديا تيك ديمينستاي 1300» مع ذاكرة وصول عشوائي (رام) سعة 12 غيغا بايت، وذاكرة وصول عشوائي (رام) ممتدة بسعة 8 غيغابايت، والتي تعمل على قدرات استثنائية لشبكات الجيل الخامس وتوفر قدرة أكبر على التصوير بالذكاء الصناعي لإنتاج مقاطع فيديو عالية الجودة بدقة «4 كيه»، حيث تم تحسين أداء السلسلة وتجربة المستخدم بفضل نظام التبريد الحيوي الجديد.
بالإضافة إلى ذلك، تتميز السلسلة بقدرة تقنية «فلاشتارجر» 66 واط، وبطارية 4830 مللي أمبير في ساعة كبيرة، يمكنها شحن البطارية ذات السعة الكبيرة والكثافة العالية من 0 إلى 71 في المائة خلال 30 دقيقة.
> ألوان متغيرة: صمم «في25» بهيكل رقيق «2.5 دي» يبلغ 7.79 مليمتر، في حين أن الهيكل النحيف لـ«في 25 برو»، يبلغ 8.62 مليمتر، ويتميز بشاشة منحنية ثلاثية الأبعاد مع ثقب للكاميرا الأمامية، ويجعل الهيكل الخفيف الوزن قليلاً، ولضمان تميّز الهواتف، قامت شركة «فيفو» بدمج ألوان زاهية في أحدث الطرز التي تقدمها. ويأتي جهاز «في 25 برو» باللونين الأزرق البحري و«الأسود - ضوء النجوم»، في حين يأتي «في 25» باللون «الذهبي - شروق الشمس» و«الأسود الماسي».
بالإضافة إلى ذلك، عملت «فيفو» على تصميم الهواتف الذكية، لتحفيز الإبداع من خلال الزجاج الثوري متغير اللون، والذي يمكّن الغطاء الخلفي للأجهزة من عرض ألوان مختلفة بزوايا مختلفة عند تعرضها لضوء الأشعة فوق البنفسجية.


مقالات ذات صلة

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

خاص تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تصاعد الأخبار الزائفة والتزييف العميق خلال الأزمات يتطلب وعياً رقمياً والتحقق من المصادر والصور والفيديوهات قبل مشاركة المعلومات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم…

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد الطريقة الجديدة على استخراج المفاهيم من داخل النموذج نفسه بدلاً من فرض مفاهيم محددة مسبقاً من قبل الخبراء (أدوبي)

أبحاث جديدة لفهم تفكير الذكاء الاصطناعي وفتح «صندوقه الأسود»

أبحاث جديدة في جامعة MIT تطور تقنيات تساعد نماذج الذكاء الاصطناعي على تفسير قراراتها لتعزيز الشفافية والثقة في الأنظمة المؤتمتة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات وليس الأمن السيبراني فقط (أدوبي)

خاص هل أصبحت مرونة البرمجيات شرطاً أساسياً لحماية الاقتصاد الرقمي في السعودية؟

توسّع مفهوم المرونة الرقمية ليشمل استمرارية البرمجيات ومخاطر الموردين مع بروز الحساب الضامن أداةً لحماية الخدمات الرقمية الحيوية.

نسيم رمضان (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.