سوريا: أكثر من ألفي شركة مهددة بإلغاء التراخيص

وسط تحذيرات من شلل اقتصادي

تواجه أكثر من 2000 شركة إنتاجية سورية خطر إلغاء التراخيص وسط تحذيرات من شلل اقتصادي (أ.ف.ب)
تواجه أكثر من 2000 شركة إنتاجية سورية خطر إلغاء التراخيص وسط تحذيرات من شلل اقتصادي (أ.ف.ب)
TT

سوريا: أكثر من ألفي شركة مهددة بإلغاء التراخيص

تواجه أكثر من 2000 شركة إنتاجية سورية خطر إلغاء التراخيص وسط تحذيرات من شلل اقتصادي (أ.ف.ب)
تواجه أكثر من 2000 شركة إنتاجية سورية خطر إلغاء التراخيص وسط تحذيرات من شلل اقتصادي (أ.ف.ب)

بينما كان وزير الصناعة السوري زياد صبحي صباغ في فندق الشيراتون بدمشق يعقد المؤتمر الوطني الأول لجودة وسلامة الغذاء، ويناقش مع المشاركين من الصناعيين ورجال الأعمال معوقات الإنتاج المحلي ومشاكل التصدير، كشفت صحيفة «تشرين» المحلية عن تهديد نحو ألفي شركة -أغلبها إنتاجية- بإلغاء الترخيص، في سابقة وصفتها الصحيفة بـ«الخطيرة»، فيما حذر اقتصاديون من شلل اقتصادي في حال تم إلغاء تراخيص تلك الشركات وأغلبها من «الشركات العاملة والمنتجة والرافدة للسوق المحلية بكثير من المنتجات والسلع».
وسبب إلغاء التراخيص بحسب تقارير وزارة التجارة الداخلية هو عدم تسديد هذه الشركات «بقية رأسمالها التأسيسي ضمن المدة القانونية التي حددها قانون الشركات»، وتنص المادة 56 منه على منح الشركة سجلاً تجارياً إذا سددت 40 بالمائة من كامل رأسمالها، وبالتالي تكتسب الشركة الشخصية الاعتبارية على أن يتم استكمال رأس المال المتبقي خلال سنة من تاريخ صدور القرار الوزاري بالتصديق على نظامها الأساسي.
وحذرت «تشرين» من الآثار السلبية على النشاط الاقتصادي في حال تم إلغاء التراخيص فعلياً، وقالت إن من شأن ذلك إيقاف عجلة الإنتاج وإحداث فوضى في السوق، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية حادة.
ورأس المال التأسيسي هو اسمي يتم إيداعه في حساب الشركة لدى أحد المصارف المعتمدة، وهو لا يعبر واقعيا عن حجم أعمال الشركة ولا حجم موجوداتها. كما يشار إلى وجود مئات الشركات الوهمية والحاصلة على تراخيص. ما يجعل معالجة هذا الملف أمراً معقداً.
وزارة التجارة التي طلبت من مجلس الدولة رأيا قانونيا بهذا الملف تلقت بعد عقد جلسة الجمعية العمومية لمجلس الدولة ردا بوجوب الإلغاء، استنادا إلى قانون الشركات الذي ينص على وجوب إلغاء قرار ترخيص الشركات المخالفة مع التنويه بأن بإمكان الوزارة اقتراح استصدار أو إحداث صك تشريعي يقضي بتعديل المادة 56 من قانون الشركات واعتبار تسديد الحصص المتبقية على الشركات من رأسمالها التأسيسي ليس إلزامياً ضمن العام الواحد.
وحذر صناعيون من خطورة تنفيذ قرار إلغاء التراخيص في ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، والذي يتطلب دعم الشركات المنتجة لا سيما منها الشركات التي انطلقت من مشاريع صغيرة ومتوسطة وأثبتت فعالية في دعم السوق المحلية خلال الحرب. فهناك نحو 800 منشأة تنتج مواد غذائية تغطي احتياجات السوق المحلية وتصدر إلى 120 دولة، منها ما ظهر خلال الحرب وواصلت مع غيرها الإنتاج رغم التدهور الاقتصادي والأمني والعقوبات الاقتصادية الدولية.
ويعاني قطاع الإنتاج في سوريا من جملة صعوبات تزداد تعقيدا في ظل التضخم واشتداد أزمات الوقود والطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة استيراد المواد الأولية وارتفاع أجور النقل وحسب مصادر صناعية فإن تكلفة نقل العمال إلى موقع العمل باتت تعادل رواتب العمال.
المفارقة أن وزارة الصناعة التي تناقش في المؤتمر الوطني الأول لجودة وسلامة الغذاء «مفهوم الجودة» كأحد فروع الإدارة الحديثة والحاجة إلى تطويرها بهدف زيادة الإنتاج، في الوقت الذي تنظر فيه وزارة التجارة الداخلية بملف الشركات المهددة بالإغلاق وتخلي مسؤولياتها بإعلان عدم وجود أي صلاحيات لديها في منح الاستثناءات لتلك الشركات نظراً لعددها الكبير.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
TT

انخفاض مخزونات النفط الأميركية 1.7 مليون برميل بأقل من التوقعات

خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)
خزانات نفط في مصفاة بومونت التابعة لشركة إكسون موبيل في بومونت بولاية تكساس (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل لتصل إلى 409.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 يوليو (تموز)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 430 ألف برميل خلال الأسبوع.

كما أشارت إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصافي بمقدار 99 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات استخدام المصافي بمقدار 0.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 96.2 في المائة.

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 210.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 760 ألف برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.6 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 108.2 مليون برميل، مقابل توقعات بارتفاع قدره 84 ألف برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 399 ألف برميل يومياً.


«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«مركزي كندا» يثبّت الفائدة ويحذر من ارتدادات الحرب والسياسات التجارية الأميركية

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى بنك كندا المركزي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستوى 2.25 في المائة للمرة السادسة على التوالي، محققاً توازناً دقيقاً بين مؤشرات التعافي الاقتصادي المحلي ومخاطر الجغرافيا السياسية العالمية المتصاعدة.

وأوضح المجلس الحاكم للبنك في بيانه الصادر يوم الأربعاء، أن سعر الفائدة الحالي يظل مناسباً لاستدامة الانتعاش الاقتصادي وضمان عودة معدلات التضخم إلى النطاق المستهدف البالغ 2 في المائة، مشيراً إلى أن قرار التثبيت شمل أيضاً إبقاء سعر البنك عند 2.5 في المائة وسعر الإيداع عند 2.20 في المائة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يرى فيه صانعو السياسة النقدية بوادر تحسن واضحة في الأداء الاقتصادي الكندي، بالتزامن مع تسارع وتيرة النمو وتوقعات بالتراجع التدريجي للتضخم، على الرغم من بقاء الآفاق الاقتصادية رهينة التطورات المتقلبة في منطقة الشرق الأوسط وحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأشار البنك المركزي إلى أن البيانات الاقتصادية العالمية شهدت تبايناً ملحوظاً منذ تقرير السياسة النقدية الصادر في أبريل (نيسان) الماضي، حيث تأثرت التوقعات سلباً بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، في حين تلقى النشاط الاقتصادي في عدد من الدول دعماً قوياً من الطفرة الاستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، يتوقع البنك تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.75 في المائة خلال العام الحالي بفعل تداعيات التوترات الجيوسياسية، قبل أن يتعافى ليصل إلى نحو 3.25 في المائة في عامي 2027 و2028، مدفوعاً بنمو صلب في الولايات المتحدة بمعدل 2.5 في المائة بفضل قوة الاستهلاك، وتوسع متين للاقتصاد الصيني مدعوماً بالصادرات، فضلاً عن تحسن متوقع في منطقة اليورو خلال النصف الثاني من العام شريطة تراجع أسعار الطاقة الحالية.

وعلى الصعيد المحلي الكندي، أكد البيان أن الاقتصاد بدأ يستعيد زخم النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي بزيادة تقديرية بلغت 2.5 في المائة، وذلك بعد فترة من التقلبات والركود النسبي الناتجة عن تكيف الأسواق مع التعريفات الجمركية الجديدة، وتراجع معدلات نمو السكان. وعلى الرغم من استمرار حالة الضعف في سوق العمل التي عكستها بيانات البطالة المستقرة عند 6.5 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي ضمن نطاقها السائد منذ أواخر عام 2024، لكن مصادر النمو بدأت تتسع لتشمل استمرار الإنفاق الاستهلاكي الصلب، واستقرار النشاط العقاري، واستئناف نمو الصادرات. كما توقع البنك انتعاشاً تدريجياً في استثمارات الأعمال، مدعوماً في المدى القريب بقطاع النفط والغاز، إلى جانب الإنفاق الحكومي، ليرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.7 في المائة في مجمل العام الحالي إلى 1.8 في المائة في عامي 2027 و2028.

وفيما يتعلق بملف التضخم، أوضح البنك المركزي الكندي أن مؤشر أسعار المستهلكين تسارع ليصل إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار) الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بقفزة أسعار البنزين المرتبطة بحرب الشرق الأوسط، بينما استقر التضخم الأساسي مستثنياً الوقود قرب مستويات 2 في المائة. وبينما يتوقع البنك استمرار الضغوط التضخمية في قراءات شهر يونيو، فإنه يرجح تراجعها تدريجياً في الأشهر المقبلة لتستقر عند المستهدف البالغ 2 في المائة في أوائل عام 2027.

واختتم البنك مؤكداً أن التباين بين العوائد السندات الأميركية المرتفعة ونظيرتها الكندية المستقرة ساهم في انخفاض قيمة الدولار الكندي، مشدداً على جاهزيته الكاملة لتعديل السياسة النقدية عند الحاجة لمواجهة أي صدمات تجارية أو نفطية قد تنجم عن الأوضاع الدولية المضطربة.


أسعار المنتجين الأميركية تتراجع على غير المتوقع في يونيو مع انحسار ضغوط التضخم

أشخاص يتسوقون في متجر بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
أشخاص يتسوقون في متجر بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

أسعار المنتجين الأميركية تتراجع على غير المتوقع في يونيو مع انحسار ضغوط التضخم

أشخاص يتسوقون في متجر بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
أشخاص يتسوقون في متجر بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

تراجعت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة على غير المتوقع خلال يونيو (حزيران)، في إشارة جديدة إلى انحسار الضغوط التضخمية قبل تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، الذي أعاد المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها في مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي انخفض 0.3 في المائة خلال يونيو، بعد ارتفاع معدل بالخفض إلى 0.6 في المائة في مايو (أيار)، في حين كان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار المؤشر دون تغيير.

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر 5.5 في المائة خلال يونيو، مقارنة مع 6 في المائة في مايو.

وجاء الانخفاض الشهري مدفوعاً بتراجع أسعار السلع 1.4 في المائة، وهو أكبر انخفاض منذ يوليو (تموز) 2022، نتيجة هبوط أسعار منتجات الطاقة 6.4 في المائة، إلى جانب انخفاض أسعار الغذاء بالجملة 0.6 في المائة، بينما ارتفعت أسعار الخدمات 0.2 في المائة.

وتشير البيانات إلى أن ضغوط الأسعار كانت تتراجع قبل عودة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أدى انهيار وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي واستهداف ناقلات تجارية في مضيق هرمز إلى تجدد الضربات العسكرية، لترتفع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربعة أسابيع.

وكانت بيانات صدرت الثلاثاء قد أظهرت تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي 0.4 في المائة خلال يونيو، وهو أكبر انخفاض شهري منذ أبريل (نيسان) 2020، ما أدى إلى تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو، بدعم رئيسي من انخفاض أسعار الطاقة.

ويراقب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه المقياس المفضل لديه لاستهداف التضخم عند 2 في المائة.

وقبل صدور بيانات أسعار المنتجين، توقع اقتصاديون ارتفاع المؤشر الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، 0.2 في المائة خلال يونيو، مع تباطؤ المعدل السنوي إلى 3.3 في المائة من 3.4 في المائة في مايو.

ورغم تباطؤ الضغوط التضخمية، لا تزال الأسواق تتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50 إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الحالي، مع استمرار ترجيحات تنفيذ رفع للفائدة في سبتمبر (أيلول).

وفي هذا السياق، أكد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، خلال شهادته أمام الكونغرس، أن البنك المركزي «لا يتسامح مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة»، في إشارة إلى استمرار الحذر بشأن مسار السياسة النقدية، خصوصاً في ظل عودة أسعار النفط للارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.