توافق مصري ـ سوداني على استمرار التشاور «المُكثف» بشأن «سد النهضة»

السيسي والبرهان ناقشا تعزيز التعاون التجاري والأمني

الرئيس السيسي مستقبلاً البرهان في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي مستقبلاً البرهان في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
TT

توافق مصري ـ سوداني على استمرار التشاور «المُكثف» بشأن «سد النهضة»

الرئيس السيسي مستقبلاً البرهان في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية)
الرئيس السيسي مستقبلاً البرهان في القاهرة أمس (الرئاسة المصرية)

توافقت مصر والسودان على «استمرار التشاور المُكثف، والتنسيق المتبادل خلال الفترة المقبلة» في ملف «سد النهضة»، سعياً «لتحقيق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين»، بحسب بيان صحافي، أمس، عقب قمة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان، في القاهرة.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن اللقاء بين السيسي والبرهان «استعرض آخر مستجدات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها تطورات ملف سد النهضة».
وبين مصر والسودان وإثيوبيا نزاع مائي مستمر منذ نحو 11 عاماً حول «سد النهضة»، الذي تشيده أديس أبابا على الرافد الرئيسي لنهر النيل، وتخشى القاهرة أن يقلص حصتها من المياه. وتطالب القاهرة والخرطوم بوقف «إجراءات إثيوبيا الأحادية» المتعلقة بملء السد، حتى يتم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول آليات تشغيل «السد». وقد تجمدت المفاوضات بهذا الشأن منذ أبريل (نيسان) 2021، الأمر الذي دعا مصر للتوجه إلى مجلس الأمن الدولي للاحتجاج، والمطالبة بالضغط على إثيوبيا عبر الشركاء الدوليين لقبول «اتفاق يرضي جميع الأطراف».
وأعرب الرئيس المصري عن «تطلع بلاده لتعميق العلاقات مع السودان، لاسيما على المستوى الأمني والعسكري والاقتصادي والتجاري»، مؤكداً، بحسب البيان، «حرص القاهرة على تقديم جميع سبل الدعم لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي في السودان، انطلاقاً من الروابط التاريخية التي تجمع شعبي وادي النيل».
وأضاف المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن «اللقاء استعرض مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، والتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى الزخم القائم في العلاقات السياسية والعسكرية، والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين».
بدوره، أشاد البرهان بالدعم المصري «غير المحدود» من خلال مختلف المحافل للحفاظ على سلامة واستقرار السودان.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «قوات الدعم السريع» ارتكبت فظائع في الفاشر

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: «قوات الدعم السريع» ارتكبت فظائع في الفاشر

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، إن انتهاكات «قوات الدعم السريع» في السودان في أثناء السيطرة على مدينة الفاشر تصل إلى مستوى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.

قوات تابعة لـ«الدعم السريع» في مدينة الفاشر بإقليم دارفور (أ.ف.ب)

وورد في تقرير نشرته المفوضية أن «قوات الدعم السريع» ارتكبت «فظائع واسعة النطاق تصل إلى حد جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية».

ومنذ سقوط الفاشر في يد «قوات الدعم السريع» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، فر منها أكثر من 120 ألف شخص، هرباً من خطر الإعدامات الميدانية والخطف والعنف الجنسي. وحذر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، الأسبوع الماضي، من انتشار خطر المجاعة في 20 منطقة بشمال دارفور في ظل ظروف هشة، ومنع وصول المساعدات وانهيار البنية التحتية.


فولكنر لـ «الشرق الأوسط»: استمرار العنف في السودان «وصمة عار»


وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
TT

فولكنر لـ «الشرق الأوسط»: استمرار العنف في السودان «وصمة عار»


وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)
وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر (الشرق الأوسط)

أفاد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، بأن الوضع الإنساني في السودان «مروّع للغاية»، مؤكداً أن لندن «تبذل كل ما بوسعها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مَن يحتاجون إليها».

واستذكر فولكنر، في تصريحات خصّ بها «الشرق الأوسط»، توصيف وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لما يجري في السودان بأنه «فشل دولي»، وقال: «ما دام هذا المستوى من العنف مستمرّاً، فإن هذا الوصف صحيح، إنه فشل يشكّل وصمة عار في ضميرنا جميعاً».

إلى ذلك، وبعد ساعات من اختتام ولي العهد البريطاني الأمير ويليام، جولة له في السعودية، وصف فولكنر الزيارة بـ«الرائعة». كما عدّها «رمزاً مهماً للشراكة بين بلدينا»، مُعرباً عن سعادته بالإعلان عن عام ثقافي مشترك بين البلدين في عام 2029.


مصر تحشد أفريقياً لدعم وحدة السودان والصومال

عبد العاطي خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» بشأن الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» بشأن الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحشد أفريقياً لدعم وحدة السودان والصومال

عبد العاطي خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» بشأن الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)
عبد العاطي خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» بشأن الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)

كثَّفت مصر حشدها الأفريقي لدعم وحدة السودان والصومال، وذلك على هامش اجتماعات المجلس التنفيذي وقمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا. وأبرزت لقاءات مصرية دبلوماسية، الخميس، جهود القاهرة بشأن استقرار الأوضاع في الخرطوم ومقديشو.

وشدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية»، الخميس، على دعم «بلاده جهود (مفوضية الاتحاد الأفريقي) و(مجلس السلم والأمن) والقرارات والبيانات كافة الداعمة وحدة وسيادة السودان، وشجب جميع الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات ومحاولاتها المستمرة تقسيم السودان».

وجدد عبد العاطي التزام بلاده بتحقيق السلام والاستقرار في السودان، مستعرضاً الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى «هدنة إنسانية شاملة، تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل»، موضحاً «انخراط مصر بفاعلية مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية لدعم جهود التسوية»، مشيراً إلى «انفتاح مصر على كل المبادرات التي من شأنها مساعدة أشقائنا السودانيين».

وأكد «إدانة مصر الكاملة للجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات المسلحة»، مشدداً على «ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية السودانية وصون وحدتها وسيادتها، وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لاستعادة السلم وتحقيق تطلعات الشعوب نحو التنمية والاستقرار».

بدر عبد العاطي يلتقي مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن في الاتحاد الأفريقي الخميس (الخارجية المصرية)

«رفض التقسيم»

وفيما يتعلق بالصومال، رحب وزير الخارجية المصري بالتقدم المُحرَز في مسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية، مؤكداً «دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، والوقوف ضد أي محاولات خارجية لتقسيم الصومال، إضراراً باستقراره وأمنه وكذا بالسلم والأمن الإقليميين في القرن الأفريقي، وأمن وسلامة البحر الأحمر وخليج عدن».

وشدد على «رفض مصر القاطع أي مساعٍ لدول غير مشاطئة للبحر الأحمر في استغلال الأوضاع الهشة بالقرن الأفريقي لإيجاد موطئ قدم عسكري لها على سواحله، الأمر الذي يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ السيادة، وحظر التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بما يفاقم من التوترات الإقليمية في المنطقة».

في السياق ذاته، جدد عبد العاطي التزام مصر بمواصلة دعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية وتعزيز قدراتها في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مؤكداً «أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتصدي لهذه الظواهر وتجفيف منابعها».

وقال نائب رئيس «المجلس المصري للشؤون الأفريقية»، السفير صلاح حليمة، إن «هناك موقفاً مصرياً واضحاً تجاه الصومال والسودان في الحفاظ على استقرارهما، وكذا وحدة وسلامة أراضي أي دولة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك خطوطاً حمراء أكدت عليها مصر أكثر من مرة، وهي رفض أي كيان موازٍ أو أي تحرك من شأنه تفتيت وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، بالإضافة إلى المحافظة على مقدرات الشعب السوداني وأيضاً الصومالي، وفي الوقت نفسه أيضاً عدم التدخل في الشؤون الداخلية».

وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الصومالي الخميس (الخارجية المصرية)

«دعم الشرعية»

وتابع حليمة أن «هذه المبادئ تتماشى مع القانون الدولي ومبدأ الاتحاد الأفريقي الخاص بقدسية الحدود المتوارثة»، لكنه يوضح أن «هناك تحركاً من بعض القوى للدفع في (الاتجاه المعاكس) وهو تفتيت وحدة بعض الدول». ويرى أن «مصر تؤيد النظام القائم في السودان باعتباره معترفاً به إقليمياً ودولياً، كما تدعم الشرعية في الصومال».

وترأس وزير الخارجية المصري، الخميس، جلسة المشاورات «غير الرسمية» التي عقدها «مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي» حول تطورات الأوضاع في السودان، مشدداً على أن «استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية». وكذا «أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود (الآلية الرباعية الدولية)».

ولفتت أستاذة العلوم السياسية، خبيرة الشؤون الأفريقية، الدكتورة نجلاء مرعي، إلى أن «المشاورات المصرية بشأن السودان والصومال، تأتي في الإطار الثنائي والمتعدد الأطراف؛ نظراً للدور المصري ودور (مجلس السلم والأمن الأفريقي) في متابعة الأوضاع في السودان والصومال، ونظراً لحرص مصر على التواصل المستمر مع المنظمات الإقليمية في القارة الأفريقية».

وأوضحت مرعي لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر لها دور كبير في تحقيق السلام والاستقرار بالسودان، والقاهرة لم تترك باباً إلا وطرقته لمحاولة استقرار الأمن السوداني، وخاصة التأكيد على دعم مؤسسات الدولة السودانية في المجالات كافة».

جانب من جلسة «مجلس السلم والأمن الوزارية» حول تطورات الأوضاع في الصومال والسودان الخميس (الخارجية المصرية)

«جهود مصرية»

وحسب مرعي، فإن «مصر استضافت عدداً كبيراً من الفعاليات لدعم السودان، منها (ملتقى القوى السياسية المدنية) في يوليو (تموز) 2024، وتشارك في (الرباعية الدولية) مع المملكة العربية السعودية، والإمارات والولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن استضافة الاجتماع التشاوري الخامس حول تعزيز وتنسيق مبادرات وجهود السلام بالسودان في يناير (كانون الثاني) الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة». وتلفت إلى أن «مصر أكدت أكثر من مرة أن الأمن السوداني من ضمن الخطوط الحمراء التي لن تسمح بتجاوزه».

وأشارت مرعي أيضاً إلى أن مصر «تؤكد حرصها على بناء مؤسسات الدولة الصومالية ودورها في دعم وسيادة الصومال، والوقوف ضد أي محاولات لتقسيم الصومال».

وتابعت إن «القاهرة تحركت في مجالات عدة سياسية وأمنية واقتصادية، وهنا أشير إلى الاتفاقيات الأمنية التي وقَّعتها مصر لدعم واستقرار منطقة القرن الأفريقي، منها مثلاً اتفاق التعاون الثلاثي مع الصومال وإريتريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 للحفاظ على وحدة الصومال وسيادته، ودعم سيادة إريتريا أيضاً وسلامة أراضيها». وتوضح: «كما تصدت مصر للتحركات الإسرائيلية عقب الاعتراف بإقليم (أرض الصومال)».

في غضون ذلك، عقد وزير الخارجية المصري، الخميس، عدداً من اللقاء مع نظرائه الأفارقة، وأكد خلال لقاء مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الأفريقي، بانكولي أديوي «أهمية إعادة تقييم منهج الاتحاد الأفريقي مع السودان، استناداً إلى مبدأ (الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية)»، معرباً عن تطلع مصر لاستئناف عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

وأيضاً، أشار خلال لقاء وزير الخارجية الصومالي، عبد السلام عبدي علي، إلى «رفض مصر القاطع أي اعترافات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية؛ لما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وتهديد لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر».