أوبريت «هامة طويق» يستعيد تاريخ الفن السعودي

«ميدلي» يستعرض الإنجازات الفنية والرياضية للمملكة

قدم الأوبريت عرضاً استثنائياً أبهر الحضور وعكس بهجة الوطن (الشرق الأوسط)
قدم الأوبريت عرضاً استثنائياً أبهر الحضور وعكس بهجة الوطن (الشرق الأوسط)
TT

أوبريت «هامة طويق» يستعيد تاريخ الفن السعودي

قدم الأوبريت عرضاً استثنائياً أبهر الحضور وعكس بهجة الوطن (الشرق الأوسط)
قدم الأوبريت عرضاً استثنائياً أبهر الحضور وعكس بهجة الوطن (الشرق الأوسط)

ضمن الفعاليات التي أقيمت خلال احتفالات السعودية ليومها الوطني الـ92. ركز الأوبريت الغنائي الاستعراضي «ليلة وطن - هامة طويق»، الذي أقيم على مسرح «أرينا محمد عبده» في «بوليفارد رياض سيتي»، الجمعة، على تاريخ الفن السعودي في جميع المجالات، أبرزها الأعمال الفنية والإنجازات الرياضية وغيرها.
وحضر الاحتفال الآلاف من الجمهور ليقدم لهم الأوبريت عرضاً استثنائياً يبهر الحضور ويعكس بهجة الوطن التي تعيش أفضل مراحلها وتحقق إنجازات محلية وإقليمية ودولية.

وأقيم الأوبريت «ميدلي سعودي» بمناسبة اليوم الوطني، برؤية وإشراف وتنفيذ الملحن نواف عبد الله، استرجع من خلاله أغاني أعرق الفنانين السعوديين أبرزهم طلال مداح ومحمد عبده، وعبادي الجوهر، وعبد المجيد عبد الله، وراشد الماجد، وعلي عبد الكريم، ورابح صقر، وخالد عبد الرحمن. كما استعرض خلاله صور تاريخية قديمة للمطربين، مع فرق استعراضية تردد الأغاني الراسخة في أذهان السعوديين.

وشاهد الحضور أيضاً في الأوبريت ميدلي رياضي، استعرض فيها صور أفضل اللاعبين الذين حققوا إنجازات للكرة السعودية وسطروا الأمجاد داخل المستطيل الأخضر خلال الفترة الماضية، مع الموسيقى والأغاني التي كانت ترافقهم في تلك الفترة.
من جانب آخر، قدم الفنانون عايض، وداليا مبارك، وفهد العمري، وعبد العزيز المعنى، أعمالاً غنائية جماعية ومنفردة ضمن الأوبريت أبهرت الحضور وتفاعل معها الكثير من الجمهور الذي كان ينشد معهم الأغاني الوطنية السعودية.
وفي نهاية الحفل قدم المشاركون عرضة سعودية استثنائية بمشاركة نجوم الفن السعودي والجماهير على «مسرح أرينا محمد عبده»، الذي شهد احتفال جميع الحاضرين في مناسبة اليوم الوطني.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7 DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7 DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7 Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


نهاية حقبة في برامج التوك شو الأميركية... ستيفن كولبير يودّع جمهوره الليلي

ستيفن كولبير في حفل توزيع جوائز إيمي العام الماضي (أ.ف.ب)
ستيفن كولبير في حفل توزيع جوائز إيمي العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

نهاية حقبة في برامج التوك شو الأميركية... ستيفن كولبير يودّع جمهوره الليلي

ستيفن كولبير في حفل توزيع جوائز إيمي العام الماضي (أ.ف.ب)
ستيفن كولبير في حفل توزيع جوائز إيمي العام الماضي (أ.ف.ب)

ختم مقدم البرامج الأميركي ستيفن كولبير، برنامجه الشهير «ذا ليت شو»، ليلة الخميس، مُنهياً بذلك قصة إلغاء البرنامج الأكثر شهرةً وإثارةً للجدل في تاريخ التلفزيون. لكن حلقته الأخيرة، التي امتدت لأكثر من ساعة، والتي كانت بمثابة وداعٍ مؤثر وغريب لمؤسسة كوميدية عريقة، حوّلتها إلى احتفالٍ بالإلغاء.

بدأ كولبير الحلقة ليس بمونولوج، بل بما بدا وكأنه حديثٌ تحفيزي. قال إن فريق عمل «ذا ليت شو» لطالما أطلقوا على البرنامج اسم «آلة السعادة». وأضاف أن العمل اليومي الشاق يجعل الإنتاج أشبه بآلة، «لكن إذا اخترت القيام به بفرح، فلن تشعر بالألم الشديد عندما تتعثر أصابعك في تروسها».

أفراد من الجمهور خارج مسرح إد سوليفان حيث يصور برنامج ستيفن كولبير يحملون لافتات شكر لمقدم البرامج الأميركي (أ.ف.ب)

تلقى برنامج «ذا ليت شو» ضربةً قاضيةً في مسيرته المهنية على يد شبكة «سي بي إس»، التي أعلنت إلغاءه قبل عام. وقالت الشبكة إن القرار كان مالياً بحتاً. لكن ذلك تزامن مع بيع الشركة الأم «باراماونت» إلى استوديو «سكاي دانس»، وهي صفقة تطلبت موافقة إدارة لم يكن رئيسها موافقاً على كوميديا ​​كولبير.

ودع كولبير برنامجه بابتسامة. صحيح أن شبكة «سي بي إس» وُجّهت إليها انتقادات لاذعة في الأسابيع الأخيرة - لكنّ هذه الانتقادات الحادة وُجّهت أيضاً إلى ضيوف برنامجه مثل بروس سبرينغستين، الذي وصف كولبير بأنه «أول رجل في أميركا يخسر برنامجه لأن لدينا رئيساً لا يتقبّل المزاح».

لقد لمسنا لمحة من الروح التي سيُودّع بها كولبير برنامجه في خطاب قبوله «جائزة إيمي»، العام الماضي. قال إنه بدأ برنامج «ذا ليت شو» وهو يعتقد أنه يريد تقديم برنامج كوميدي عن الحب، لكنه أدرك في مرحلة ما - «يمكنكم تخمين ما هي تلك المرحلة» - أنه كان يُقدّم برنامجاً عن الفقد. لكنه اختتم حديثه بنبرة أمل، مُقتبساً من المغني برنس: «إذا حاول المصعد أن يُنزلك، فكن مجنوناً واضرب طابقاً أعلى».

برايان كرانستون قدم جائزة أفضل برنامج حواري إلى ستيفن كولبير خلال حفل توزيع جوائز إيمي الـ77 في لوس أنجليس في 2025 (أ.ب)

لطالما كان هناك نوعٌ من الطاقة في سخرية كولبير أصفها بأنها «يأس مُفعم بالأمل». لذا، عندما تتعرض لخسارة، تنهض من تحت الأنقاض، وتنفض الغبار عن زيّك، وتقدم عرضاً. وهذا ما فعله كولبير ليلة الخميس. في الواقع، بدأت الحلقة الأخيرة كحلقة عادية إلى حد ما، وإن كانت وداعية، من برنامج «ليت شو»، مع مونولوج ساخر قاطعه ضيوف من المشاهير من بينهم برايان كرانستون، وبول رود، وريان رينولدز.

في الواقع، كشفت الحلقة تدريجياً عن حبكة درامية، أشبه ما تكون بالحلقة الختامية لفيلم كوميدي سوريالي منها ببرنامج حواري. وكانت النكتة المتداولة هي أن الضيف الأخير سيكون البابا ليو الرابع عشر، الذي وصفه المذيع الكاثوليكي المتدين بأنه «حلمه الذي طال انتظاره».

ستيفن كولبير مع بول مكارتني أثناء تصوير الحلقة الأخيرة من برنامج ستيفن كولبير (رويترز)

بعد خطأ مُدبّر، قدّم كولبير ضيفه الأخير، بول مكارتني. قد يبدو ضيوف البرامج الحوارية الختامية أحياناً كالجوائز - فكلما كان الضيف أكبر، كان الإرث أعظم. لكن اختيار مكارتني، الذي لا يزال يتمتع بسحر الشباب وصوته الذي صقلته السنون، كان بحد ذاته استحضاراً لتاريخ التلفزيون. فقد بُثّ برنامج «ذا ليت شو» من مسرح «إد سوليفان»، حيث اقتحم البيتلز بيوت الأميركيين عام 1964. لقد كانت لحظة تاريخية ليس فقط للموسيقى بل للتلفزيون أيضاً.

سّدت الحلقة ذلك الاختفاء حرفياً في ذروةٍ جمعت بين العبثية والفكاهة والعمق الفلسفي. تخللت الحلقة ومضاتٌ متكررةٌ من الضوء الأخضر، منبعثة من ثقب دودي هائل في الزمكان، والذي، كما أوضح الضيف نيل ديغراس تايسون، نتج عن التناقض المنطقي المتمثل في إلغاء شبكة «سي بي إس» لأكثر البرامج شعبيةً في برامج السهرة. انضم إلى كولبير صديقه القديم من محطة «كوميدي سنترال»، جون ستيوارت، وأربعة من زملائه في برامج السهرة المتأخرة - جون أوليفر، سيث مايرز، جيمي فالون، وجيمي كيميل - ليواجهوا الدوامة الخضراء. كانت، بالطبع، استعارةً للإلغاء، ولكل شيءٍ نهايةٌ حتميةٌ. وكانت أيضاً في غاية الفكاهة. كانت تلك الدوامة الخضراء تجسيداً مادياً لشعور الخسارة الذي وصفه كولبير في حفل «جوائز إيمي».

انضم إلى كولبير صديقه القديم من محطة كوميدي سنترال جون ستيوارت (رويترز)

أخيراً، سحبت هذه التجربة كولبير إلى بُعدٍ باردٍ أشبه بالمطهر، حيث انضم إلى إلفيس كوستيلو وقائد فرقته السابق جون باتيست، بالإضافة إلى كاتو، في غناء جماعي لأغنية كوستيلو «Jump Up». وأخيراً، عاد إلى مسرح «Late Show»، ليُرافق مكارتني في أغنية البيتلز المناسبة من حيث الكلمات «Hello, Goodbye» (مرحبا ووداعاً).

* خدمة «نيويورك تايمز»