ماذا فعلت حرب أوكرانيا بـ«فيتو» مجلس الأمن؟

استخدم 307 مرات... أكثرها من روسيا تليها الولايات المتحدة ثم بريطانيا والصين وفرنسا

جلسة حول حرب أوكرانيا في مجلس الأمن أمس (رويترز)
جلسة حول حرب أوكرانيا في مجلس الأمن أمس (رويترز)
TT

ماذا فعلت حرب أوكرانيا بـ«فيتو» مجلس الأمن؟

جلسة حول حرب أوكرانيا في مجلس الأمن أمس (رويترز)
جلسة حول حرب أوكرانيا في مجلس الأمن أمس (رويترز)

(تحليل سياسي)
مع إطلاق زعماء العالم دعوات لا سابق لها، على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، لإصلاح المنظمة الدولية التي تعجز الآن، كما عجزت خلال العقود الماضية، عن اتخاذ قرار ذي فاعلية وصدقية حيال غزو روسيا أوكرانيا، عاد التركيز بشكل خاص على «حق النقض (الفيتو)»، الذي استخدم حتى الآن 307 مرات من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وأكثرها على الإطلاق من روسيا، تليها الولايات المتحدة، ثم بريطانيا والصين بشكل متساوٍ، وأخيراً فرنسا.
وحاولت دول عديدة في مجلس الأمن والجمعية العامة منذ سنوات إدخال إصلاحات وتعديلات تحد من قدرة الدول الخمس على اللجوء إلى «الفيتو»، بعدما تمكنت روسيا من استخدامه أكثر من 15 مرة لتعطيل قدرة مجلس الأمن على التحرك بفاعلية فيما يخص الحرب السورية. وكذلك، يقف أعضاء مجلس الأمن عاجزين عن التحرك بصورة فاعلة حيال الحرب في أوكرانيا؛ لأن روسيا أعلنت وأثبتت أنها ستستخدم «الفيتو» لتعطيل أي إدانة لها في مجلس الأمن.
وهذا مما دفع بالزعماء المشاركين في الدورة السنوية للجمعية العامة، وبينهم الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى إطلاق دعوات لا سابق لها من أجل؛ ليس فقط إصلاح المنظمة الدولية التي أصابها الوهن؛ بل أيضاً إلى توسيع العضوية الدائمة وغير الدائمة في مجلس الأمن الذي بات «مصاباً بالشلل» التام، طبقاً لما قاله الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش. وتأخذ هذه الهواجس في الحسبان أن المادة «23» من ميثاق الأمم المتحدة تنص على أن «مجلس الأمن يتألف من 15 عضواً من الأمم المتحدة»، بينهم 5 أعضاء بصفة دائمة يتمتعون بحق النقض، وهم: الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى 10 أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لولاية مدتها سنتان.
وهناك دعم واسع النطاق لتجديد أقوى جهاز في الأمم المتحدة ليعكس الحقائق العالمية الحالية، بدلاً من هيكل القوة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1945 عندما جرى إنشاء الأمم المتحدة. لكن كل المحاولات السابقة، التي بدأت عام 1979 باءت بالفشل؛ لأن التنافس بين الدول والمناطق أعاق الاتفاق على حجم وتشكيل وسلطات المجلس الموسع. ومنذ «الفيتو» الأول الذي استخدمه الاتحاد السوفياتي عام 1946 في الملف السوري واللبناني، لجأت إليه روسيا 151 مرة، في حين استخدمته الولايات المتحدة 87 مرة، وبريطانيا 32 مرة، والصين 19 مرة، وفرنسا 18 مرة.
- العضوية «الأصلية»
في الأصل، كان هناك 11 عضواً في مجلس الأمن؛ 5 أعضاء بصفة دائمة، و6 غير دائمين. وفي قرار اتخذته في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1963، أوصت الجمعية العامة بتعديل الميثاق لزيادة عضوية مجلس الأمن. ودخل القرار حيز التنفيذ في 31 أغسطس (آب) 1965، حين زادت العضوية من 11 إلى 15، وكذلك جرى تغيير عدد الأصوات الإيجابية المطلوبة من 7 إلى 9 أصوات.
ويتوزع التمثيل الجغرافي لأعضاء مجلس الأمن على النحو التالي: 5 من الدول الأفريقية والآسيوية، وواحدة من دول أوروبا الشرقية، واثنتان من دول أميركا اللاتينية، واثنتان من دول أوروبا الغربية ودول أخرى.
وتنص الفقرة الثالثة من المادة «27» من ميثاق الأمم المتحدة على أن التصويت في مجلس الأمن بشأن المسائل غير الإجرائية «يجب أن يتم بالتصويت الإيجابي من 9 أعضاء؛ بما في ذلك الأصوات المتوافقة للأعضاء الدائمين»، وهذا ما يسمى «حق النقض».
ووفقاً لـ«قانون أوبنهايم الدولي»؛ «مُنحت العضوية الدائمة في مجلس الأمن إلى 5 دول بناءً على أهميتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية»، علماً بأن مسألة العضوية غير الدائمة بحثت باستمرار منذ عام 1945، وبالإضافة إلى المناقشات أثناء صياغة الميثاق، أثير الموضوع داخل وخارج اجتماعات الأمم المتحدة الرسمية، في المنتديات غير الرسمية والمقالات العلمية. وجرى فحص مسألة تشكيل مجلس الأمن داخل الأمم المتحدة في مختلف الهيئات والمنظمات الخارجية والعلماء والباحثين. مع مرور الوقت، جرى طرح العديد من المقترحات والمواقف، وخلال السنوات الـ20 الماضية، عرضت مسألة إصلاح مجلس الأمن بين ممثلي الدول الأعضاء. وكانت محاولات تعديل «حق النقض» تصطدم كل مرة برفض معلن أحياناً ومستور في أحيان أخرى، من الدول دائمة العضوية التي تحظى بهذا الامتياز.
ولطالما كانت فرنسا من أشد المتحمسين لخطوة كهذه، ولطالما كانت الصين وروسيا من أشد المعارضين لأي توجه من هذا النوع. ولذلك باءت كل هذه المحاولات حتى الآن بالفشل.
- أحدث المحاولات
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت أخيراً قراراً بالتزكية من أعضائها الـ193 لإلزام الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بتبرير أي استخدام لحق النقض في مجلس الأمن، في خطوة هي الأولى من نوعها لتسليط الضوء على إساءة استخدام «الفيتو»، لا سيما أخيراً من موسكو التي تعطل اتخاذ أي موقف من الحرب التي تشنها على أوكرانيا، رغم التفويض الموكل لأقوى هيئة عالمية في صون الأمن والسلم الدوليين.
ورغم الفشل المتكرر في كل مرة يجري فيها النقاش حول هذا الموضوع الإصلاحي، فإن الاقتراح لقي زخماً بسبب غزو روسيا أوكرانيا. لكن القرار، الذي جرى تبنيه بالإجماع ومن دون تصويت من الجمعية العامة، قوبل بكثير من التصفيق بوصفه إنجازاً تاريخياً، علماً بأنه لا يلغي أو يقيد حق النقض للأعضاء الدائمين.
وللمرة الأولى، سيتطلب الأمر من الجمعية العامة «إجراء مناقشة حول الوضع» الذي يجري فيه استخدام الفيتو في مجلس الأمن، على أن يحصل ذلك في غضون 10 أيام، مع إعطاء الأسبقية في قائمة المتحدثين للعضو الدائم الذي يستخدم «حق النقض». ولا يُطلب من الجمعية العامة اتخاذ أي إجراء أو النظر فيه، ولكن المناقشة يمكن أن تضع أصحاب «الفيتو» على الفور تحت المجهر وتسمح لمجموعة من البلدان الأخرى بأن يسمع صوتها.
وشاركت 80 دولة؛ منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في تقديم القرار الذي أعد تحت بند إصلاح مجلس الأمن. ولم تنضم روسيا والصين إلى الجهات التي قدمت النص الذي سيساهم في «تقسيم» الأمم المتحدة بشكل أكبر، وفقاً لدبلوماسي روسي. ومن مقدمي القرار بالإضافة إلى أوكرانيا، اليابان وألمانيا، وهما دولتان تطمحان إلى الحصول على عضوية دائمة في حال جرى توسيع مجلس الأمن، علما بأن هذه الجهود وصلت إلى طريق مسدودة منذ سنوات. لكن لم تدرج البرازيل التي عدّت أن حق النقض يمكن أن يكون مفيداً لضمان السلام، ولا الهند الدولة الأخرى التي تسعى إلى الحصول على عضوية دائمة، على قائمة الدول الراعية. وحتى الآن، رفض أكثر من 200 اقتراح مختلف لمجلس الأمن، بعضها من دول عدة، وفقاً لسجلات الأمم المتحدة. وتراوحت الموضوعات من الحرب الكورية والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي، إلى تغير المناخ وإعداد تقارير عن مخزونات الأسلحة.


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رفض أممي لمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين (رويترز)

خبراء أمميون ينددون بمشروع قانون في الكنيست يطلب إعدام فلسطينيين متهمين بقتل إسرائيليين

ندد 12 خبيراً أممياً الأربعاء بمشروع قانون إسرائيلي ينص على تنفيذ عقوبة الإعدام بحق «الإرهابيين»؛ في إشارة إلى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.