«أيقونة اليمين» جيورجيا ميلوني على عتبة رئاسة الحكومة في إيطاليا

ميلوني لدى وصولها للمشاركة في مسيرة لأحزاب اليمين بروما أمس (أ.ف.ب)
ميلوني لدى وصولها للمشاركة في مسيرة لأحزاب اليمين بروما أمس (أ.ف.ب)
TT

«أيقونة اليمين» جيورجيا ميلوني على عتبة رئاسة الحكومة في إيطاليا

ميلوني لدى وصولها للمشاركة في مسيرة لأحزاب اليمين بروما أمس (أ.ف.ب)
ميلوني لدى وصولها للمشاركة في مسيرة لأحزاب اليمين بروما أمس (أ.ف.ب)

مع وصول اليمين المتطرف إلى الحكم في السويد في الآونة الأخيرة، واقتراب أحزاب راديكالية عدة مناهضة للنظام القائم في الدول الغربية، تستعد إيطاليا هي أيضاً للحاق بهذا الركب مع انتخاباتها البرلمانية التي يرجح أن توصل أيقونة اليمين المتطرف جيورجيا ميلوني إلى رأس الهرم السياسي، لتكون أول امرأة تترأس الحكومة في تاريخ البلد.
ميلوني، زعيمة حزب «إخوان إيطاليا» الذي قام على ركام الحركة الفاشية، نشأت في بيئة تمجد شخصية الذكر. ترعرعت في محيط ينقاد وراء صورة الزعيم، وبدأت مسيرتها السياسية في ظل الفحولية البرلوسكونية، إلى أن أصبحت اليوم أيقونة اليمين الإيطالي.
ولا يكاد يمر يوم منذ بداية الحملة الانتخابية من غير أن تستحضر ميلوني بعض الأفكار والمواقف التي، وإن لم يتوقف عندها الإيطاليون لكثرة ما ترددت على مسامعهم، تطلق صفارات الإنذار في العواصم الأوروبية خشية أن يكون وصولها لرئاسة الحكومة ترسيخاً لليمين المتطرف على امتداد القارة. إن صعود اليمين المتطرف ووصول جيورجيا ميلوني إلى أبواب الحكم في إيطاليا، ليس مرده عودة الحياة إلى الفاشية بقدر ما هو ناجم عن انجذاب الناخب الإيطالي إلى البرامج والمشاريع التي تناهض الوضع السياسي القائم وتدعو إلى تغييره بصورة جذرية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

إيطاليا ترفع الحظر عن «تشات جي بي تي»

أصبح برنامج «تشات جي بي تي» الشهير الذي طورته شركة الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي» متاحا مجددا في إيطاليا بعد علاج المخاوف الخاصة بالخصوصية. وقالت هيئة حماية البيانات المعروفة باسم «جارانتي»، في بيان، إن شركة «أوبن إيه آي» أعادت تشغيل خدمتها في إيطاليا «بتحسين الشفافية وحقوق المستخدمين الأوروبيين». وأضافت: «(أوبن إيه آي) تمتثل الآن لعدد من الشروط التي طالبت بها الهيئة من أجل رفع الحظر الذي فرضته عليها في أواخر مارس (آذار) الماضي».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

إيطاليا في «يوم التحرير»... هل تحررت من الإرث الفاشي؟

في الخامس والعشرين من أبريل (نيسان) من كل عام تحتفل إيطاليا بـ«عيد التحرير» من النازية والفاشية عام 1945، أي عيد النصر الذي أحرزه الحلفاء على الجيش النازي المحتلّ، وانتصار المقاومة الوطنية على الحركة الفاشية، لتستحضر مسيرة استعادة النظام الديمقراطي والمؤسسات التي أوصلتها إلى ما هي عليه اليوم. يقوم الدستور الإيطالي على المبادئ التي نشأت من الحاجة لمنع العودة إلى الأوضاع السياسية التي ساهمت في ظهور الحركة الفاشية، لكن هذا العيد الوطني لم يكن أبداً من مزاج اليمين الإيطالي، حتى أن سيلفيو برلوسكوني كان دائماً يتغيّب عن الاحتفالات الرسمية بمناسبته، ويتحاشى المشاركة فيها عندما كان رئيساً للحكومة.

شوقي الريّس (روما)
شمال افريقيا تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

تعاون مصري - إيطالي في مجال الاستثمار الزراعي

أعلنت الحكومة المصرية عن عزمها تعزيز التعاون مع إيطاليا في مجال الاستثمار الزراعي؛ ما يساهم في «سد فجوة الاستيراد، وتحقيق الأمن الغذائي»، بحسب إفادة رسمية اليوم (الأربعاء). وقال السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء المصري، إن السفير الإيطالي في القاهرة ميكيلي كواروني أشار خلال لقائه والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (الأربعاء) إلى أن «إحدى أكبر الشركات الإيطالية العاملة في المجال الزراعي لديها خطة للاستثمار في مصر؛ تتضمن المرحلة الأولى منها زراعة نحو 10 آلاف فدان من المحاصيل الاستراتيجية التي تحتاج إليها مصر، بما يسهم في سد فجوة الاستيراد وتحقيق الأمن الغذائي». وأ

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا

لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
TT

المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا

لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)

تنطلق اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف) الجولة الثانية من منافسات كأس العالم بأربع مباريات، حيث تتواجه المكسيك مع كوريا الجنوبية والتشيك مع جنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى، في حين تصطدم قطر مع كندا، وسويسرا مع البوسنة والهرسك بالمجموعة الثانية.

في غوادالاخارا، تتطلع المكسيك المستضيفة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع فوز من كوريا الجنوبية يضمن لها حجز بطاقة في الدور الثاني. واستهلت المكسيك التي ودَّعت مبكراً في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على ملعب أستيكا التاريخي بفوز على جنوب أفريقيا 2 -0، في حين نجحت كوريا في قلب تأخرها بهدف إلى فوز على تشيكيا 2 -1.

ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث، وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12. وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في حين التعادل سيؤجلها. وبقيادة مدربه واللاعب الدولي السابق خافيير أغيري، قدم منتخب المكسيك أداءً جيداً في مواجهة جنوب أفريقيا، ونجح في الفوز بهدفي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز رغم طرد مدافعه سيزار مونتيس في الدقائق الأخيرة من المباراة التي شهدت طرد اثنين من لاعبي جنوب أفريقيا أيضاً.

بوعلام أحد أهم ركائز منتخب قطر (ا ف ب)cut out

ويعتمد أغيري على خبرة خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي، إلى جانب تحركات كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، بجانب صانع اللعب إريك ليرا لربط الخطوط، في حين خطف الموهبة الشابة جيلبرتو مورا الأنظار بعد مشاركته المؤثرة بالنصف الأخير من الشوط الثاني أمام جنوب أفريقيا.

ويدرك أغيري جيداً أن الفوز على كوريا الجنوبية سيحسم تأهلاً مبكراً لفريقه قبل المباراة الثالثة أمام التشيك، لكن عليه الحذر من المنافس الكوري الجنوبي القوي الذي يملك لاعبين يتميزون بالسرعة في التحولات من الدفاع للهجوم، وهو ما ثبت خلال فوزهم القاتل على التشيك. ورغم غياب التوفيق عن قائد الفريق الكوري سون هيونغ مين، لكن تألق لي كانغ إن وإي بيوم (صاحب هدف التعادل) وسانغ لي (صاحب هدف الفوز) ضد التشيك أسهم في تعزيز آمال المنتخب في حجز مكان مؤهل للدور الثاني. ويتشابه مدربا الفريقين، خافيير أغيري من المكسيك وهونغ ميونغ بو (كوريا الجنوبية)، في الكثير من الظروف، حيث أنهما يخوضان ثاني تجربة لهما في المونديال. وتولى أغيري قيادة المكسيك في مونديالي 2010 والنسخة الحالية، في حين شارك ميونغ بو مع بلاده في نسخة 2014 بالبرازيل. وسبق للفريقين أن التقيا مرتين في كأس العالم، حيث فاز المنتخب المكسيكي على نظيره الكوري الجنوبي في المباراتين، الأولى في مونديال 1998 بفرنسا، (3-1) والأخرى في روسيا 2018 (2- 1). لذا؛ سيتعين على الكوريين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام المكسيك وأيضاً منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الوقت الذي سيغيب فيه مونتيس عن المكسيك للإيقاف، تحوم الشكوك حول جاهزية كيم تاي-هيون للحاق بمنتخب كوريا بسبب الإصابة. وتعول كوريا على كانغ-إن لي أحد أعمدة المنتخب رغم أنه عادةً ما يلعب بديلاً في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ ثلاث سنوات. ورغم أنه لم يبلغ بعد مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها هيونغ-مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يُعدّ من أبرز المواهب في جيله في كرة القدم الكورية الجنوبية. وبالفعل، تُوّج هذا العام أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025، متقدماً على سون نفسه؛ بفضل تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الشهر الماضي، وذلك للمرة الثانية توالياً.

ورغم براعته التكتيكية لم يستعن الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان كثيراً بكانغ-إن لي في المباريات الكبرى (أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في جميع المسابقات)، وقد تكون كأس العالم فرصته لعرض نفسه في بورصة الانتقالات، رغم أن عقده لا يزال مستمراً مع الفريق الفرنسي حتى 2028.

لاعبو كندا يأملون الفوز على قطر لتعزيز أمالهم في العبور للدور الثاني (اب)

جنوب أفريقيا والتشيك لقاء الجريحين

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب أفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أولى نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات، علماً أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970.

وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل الهزيمة أمام كوريا، سيدخل المنتخب التشيكي هذا اللقاء بثقة في قدرته على استعادة الأمل في المنافسة على بطاقة للدور الثاني. أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرَّض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ«بافانا بافانا» إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم). وكانت جنوب أفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2 -1 في عام 2010، وستسعى إلى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها. ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشاً من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة. ويعول المنتخب الأفريقي على خبرة قائده وحارس مرماه رونوين ويليامز، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إحياء آمال التأهل. أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك ولاعب الوسط توماس سوتشيك، من أجل استعادة التوازن وتحقيق انتصار يحيي أماله في العبور للدور للدور الثاني. ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا سوى مرة واحدة رسميا في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2-2. وتبدو الحسابات واضحة؛ فالفائز سيبقي على حظوظه في التأهل، في حين سيجد الخاسر نفسه على حافة الخروج المبكر، وكذلك قد لا يخدم التعادل الطرفين، خاصة في ظل انطلاقة المكسيك وكوريا الجنوبية.

غرانيت تشاكا قائد سويسرا وورقتها الرابحة (ا ف ب)cut out

قطر لنتيجة إيجابية تاريخية ثانية

وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، يملك المنتخب القطري ومدربه الإسباني خولن لوبيتيغي الفرصة لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي عندما يتواجه مع كندا المستضيفة والتي لا تملك تاريخاً ملموساً مع كرة القدم.

في مشاركته الثانية في تاريخه والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة بصفته الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل 1- 1 بالجولة الأولى. وأمام كندا، يرصد الفريق القطري انتزاع أول فوز في النهائيات والذي سيمنحه إنجازاً لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الأول. الهدف والإنجاز نفسيهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة 1-1 في الجولة الأولى.

وبصفتها إحدى الدول المستضيفة، احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة 1-1، وهو ما فعلته قطر أيضاً أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها. وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر. والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط من قبل ودياً فازت فيها كندا 2- 0 في سبتمبر (أيلول) 2022. وتعول قطر على مجموعة من أصحاب الخبرة مثل المدافع بوعلام خوخي (35 عاماً) رجل المناسبات الكبرى الذي كان وراء التعادل مع سويسرا حينما ارتقى إلى لكرة عرضية وصوبها برأسه لتصطدم برأس ميرو موهايم وتسكن الشباك بالوقت بدل من الضائع، مهدياً بلاده أول نقطة بالعرس العالمي. وسبق لبوعلام أن قاد قطر إلى التأهل للمونديال الحالي بهدف رأسي في المباراة الحاسمة أمام الإمارات في الملحق الآسيوي (2- 1)، فضلاً عن قيادته قطر للقبها الثالث في كأس الخليج، بعد توقيعه على هدف الفوز في مرمى السعودية في النهائي عام 2014 في الرياض. وبجانب بوعلام، يعول المدرب لوبيتيغي على خبرة أكرم عفيف وقدرته على ربط الخطوط، وكذلك الحارس محمود أبو ندى الذي تألق في المباراة الافتتاحية.

أما المنتخب الكندي، فقد كشفت مباراته الأولى عن أنه يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيداً من لاعبيه أصحاب القدرات العالية، مثل المهاجم كايل لارين الذي سجل في شباك البوسنة، بجانب ألفونسو ديفيس نجم بايرن ميونيخ والذي تثار الشكوك حول لياقته البدنية وعدم التعافي تماماً من إصابة لحقت به مع فريقه الألماني. وفي ظل تساوي فرق المجموعة في رصيد النقطة الواحدة يتوقه أن تكون الجولة الثانية غاية في الإثارة.

هوانغ إي بيوم سجل لكوريا في مرمى التشيك (رويترز)cut out

سويسرا والبوسنة وطموح في التقدم

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني.

ودفعت سويسرا ثمن افتقارها للفاعلية الهجومية وحسم الفرص أمام قطر، وأقرّ مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده «خسر نقطتين» في تصريحات أعقبت التعادل المخيب، لكنه ما زال على يقين بأن منتخبه يظل مرشحاً لاعتلاء صدارة المجموعة.

من جهتها، تعرضت البوسنة أيضاً لسيناريو مشابه؛ إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية. ويعتمد المنتخب السويسري على خبرته الطويلة في البطولات الكبرى، حيث اعتاد الظهور في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم وأمم أوروبا بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المتميزين، يتقدمهم المهاجم بريل إيمبولو والجناح روبن فارغاس، إضافة إلى منظومة دفاعية منظمة. وفي المقابل، يعول المنتخب البوسني بقيادة المدرب سيرغي بارباريز على سلسلة من تسع مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، لمواجهة سويسرا بمعنويات عالية، وطموح في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة كدولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014. وأثبت منتخب البوسنة قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية أمام كندا افتتاحاً، وسيحاول تكرار الأداء القوي على أمل خطف فوز قد يكون كافيا لعبوره للدور الثاني.


إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)

لم يحتج المنتخب السعودي سوى 90 دقيقة فقط لتغيير المشهد بالكامل في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

فعندما أطلق الحكم صافرة نهاية مواجهة السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1، وقبلها بساعات قليلة انتهت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بالنتيجة ذاتها، وجد الجميع أنفسهم أمام واقع جديد لم يكن متوقعاً قبل انطلاق البطولة.

أربعة منتخبات وأربع نقاط؛ واحدة لكل فريق

فجأة اختفت الفوارق النظرية التي رسمتها الترشيحات المسبقة، وتحولت المجموعة التي كان يفترض أن تشهد صراعاً بين إسبانيا وأوروغواي على الصدارة إلى واحدة من أكثر مجموعات البطولة انفتاحاً وتعقيداً. وبالنسبة للمنتخب السعودي، لم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة واضحة مفادها أن «الأخضر» لا يشارك في البطولة من أجل الظهور المشرف فقط، وإنما من أجل المنافسة الفعلية على إحدى بطاقات التأهل.

لامين يامال خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (أ.ف.ب)

من مرشح للقب إلى منتخب تحت المجهر

كانت إسبانيا واحدة من أكثر المنتخبات حصولاً على الثقة قبل انطلاق كأس العالم.

بطلة أوروبا الحالية دخلت البطولة وهي مصنفة ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، خصوصاً بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية التي جعلت كثيرين يضعونها في الصف الأول بين المرشحين.

لكن كل ذلك تعرض لهزة قوية عقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

ولم يكن التعادل بحد ذاته هو المشكلة الوحيدة، بل الطريقة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.

استحوذت إسبانيا على الكرة، وسيطرت على مجريات اللعب، وصنعت عدداً من الفرص، لكنها فشلت في التسجيل أمام منتخب يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه ويحتل المركز الرابع والستين عالمياً.

واعترف المدرب لويس دي لا فوينتي بأن النتيجة لم تكن ضمن حسابات فريقه.

وقال عقب المباراة إن المنتخب تلقى «ضربة معنوية»، لكنه رفض الحديث عن أي أزمة أو شكوك، مؤكداً أن فريقه وصل إلى المباراة الثانية والثلاثين توالياً دون خسارة وأن المشكلة تمثلت في غياب الدقة خلال الثلث الأخير من الملعب.

سالم الدوسري مطالب بإظهار مستوى أفضل أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

وأضاف: «لم نكن موفقين في التمريرات الأخيرة، هذا ما حدث. لا يوجد ما يدعو إلى الشك أو القلق المفرط». غير أن ردود الفعل داخل إسبانيا بدت أقل هدوءاً.

فالجماهير أطلقت صافرات الاستهجان بعد نهاية المباراة، بينما بدأت الصحافة الإسبانية تتحدث عن أزمة هجومية واضحة وعن ضرورة إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.

وأظهرت المباراة حجم المعاناة الإسبانية أمام التكتلات الدفاعية المنظمة، فباستثناء الدقائق الأخيرة من الشوط الأول والمرحلة التي أعقبت دخول لامين يامال، بدا المنتخب الإسباني عاجزاً عن إيجاد الحلول في الثلث الهجومي.

كما عاش ميكل أويارسابال واحدة من أكثر مبارياته غرابة، إذ لم يلمس الكرة خلال أول ثلاثين دقيقة، ليصبح أول لاعب إسباني يحقق هذا الرقم السلبي في كأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات.

ورغم مشاركة فيران توريس وغافي وأويارسابال في الخط الأمامي، فإن جميع المحاولات اصطدمت بالحارس المخضرم جوزيمار فوزينيا الذي تحول إلى بطل قومي في الرأس الأخضر بعد أدائه الاستثنائي.

لاعبو إسبانيا خلال التدريبات في مركز بايلور سكول (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية: السعودية ليست محطة عبور

لم يمر التعثر الإسباني مرور الكرام في وسائل الإعلام، وكانت صحيفة «ماركا» الأكثر وضوحاً عندما نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً حمل عنواناً لافتاً: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون». ورأى غاياردو أن التعادل أمام الرأس الأخضر يجب أن يشكل جرس إنذار حقيقياً لإسبانيا، وكتب أن المنتخب الإسباني لا يستطيع اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك داخل الملعب.

وأشار إلى أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة كانت ستمنحها مساحة أكبر من الهدوء في إدارة المجموعة، لكنها باتت الآن مطالبة بخوض كل مباراة وكأنها مواجهة إقصائية.

كما ذكّر الكاتب الإسباني بأن السعودية ليست منتخباً عادياً في كأس العالم، مستحضراً انتصارها التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، وتعادلها الأخير مع أوروغواي، مؤكداً أن المنتخب السعودي أثبت أكثر من مرة قدرته على إحراج الكبار.

ولم تكن «ماركا» وحدها في هذا الاتجاه. فعدد من وسائل الإعلام الإسبانية ركز على التنظيم الدفاعي الذي أظهره «الأخضر» أمام أوروغواي، معتبرة أن المنتخب السعودي يملك من الانضباط والشخصية ما يجعله خصماً أكثر تعقيداً مما توحي به الفوارق في التصنيف أو القيمة السوقية للاعبين.

دي لافوينتي يفكر في كيفية تجاوز السعودية(أ.ف.ب)

ميرينو: لا وقت للذعر

من داخل المعسكر الإسباني حاول اللاعبون التقليل من حجم القلق، وقال ميكل ميرينو إن اللاعبين تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكن الجميع يدرك أن الوقت حان لاستعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة. وأضاف: «كما يحدث بعد أي مباراة لا تسير بالطريقة التي نريدها، تعامل كل لاعب مع الأمر بطريقته الخاصة. الأهم الآن أن نستعيد توازننا ونركز على السعودية».

وأشار ميرينو إلى أن المنتخب الإسباني مر بمواقف مشابهة في السابق، مستشهداً بالخسارة أمام اسكوتلندا في تصفيات كأس أوروبا، وكذلك بهزيمة إسبانيا أمام سويسرا في افتتاح كأس العالم 2010 قبل أن تمضي في النهاية نحو تحقيق اللقب.

وأكد أن المنتخب لا يزال يؤمن بقدراته رغم الانتقادات، قائلاً: «نحن فريق قوي ونعرف أنه يمكننا التحسن. علينا فقط الحفاظ على هدوئنا»، لكن الواقع يقول إن هامش الخطأ تقلص كثيراً. فأي تعثر جديد سيجعل الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المنتخب الإسباني قبل الجولة الأخيرة أمام أوروغواي.

دونيس يعمل على خطة لصد الهجمات الإسبانية (المنتخب السعودي)

دونيس يبدأ المعركة مبكراً

على الجانب الآخر، لم يسمح المدرب اليوناني جورجيوس دونيس للاعبيه بالاحتفال طويلاً بنقطة أوروغواي. فبعد ساعات قليلة من المباراة افتتح «الأخضر» تحضيراته لمواجهة إسبانيا على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن بولاية تكساس، وقسم الجهاز الفني اللاعبين إلى مجموعتين. الأولى ضمت العناصر التي شاركت أساسياً أمام أوروغواي، وخضعت لتمارين استرجاعية داخل الصالة الرياضية وعلى أرض الملعب، أما المجموعة الثانية فخاضت تدريباً كاملاً تضمن تمارين لياقية وتدريبات استحواذ ومناورة فنية مصغرة.

ومنح التقرير الطبي الجهاز الفني دفعة معنوية إضافية بعدما أكد جاهزية جميع اللاعبين وعدم وجود أي إصابات أو مشكلات بدنية، وفي خطوة لافتة قرر دونيس تغيير موعد التدريبات ابتداءً من الأربعاء لتقام عند الثانية عشرة ظهراً، وهو التوقيت نفسه الذي ستقام فيه مواجهة إسبانيا، ويهدف القرار إلى تعويد اللاعبين على الظروف المناخية والزمنية المتوقعة يوم المباراة.

كما يبدأ الجهاز الفني سلسلة من الاجتماعات الفنية وحصص الفيديو لتحليل أداء المنتخب الإسباني ورصد نقاط القوة والضعف قبل المواجهة المنتظرة، وتؤكد هذه التفاصيل أن المنتخب السعودي لا يتعامل مع المباراة باعتبارها مكافأة لمجرد مواجهة أحد كبار المرشحين للقب، بل كفرصة حقيقية لتحقيق نتيجة قد تفتح أبواب التأهل على مصراعيها.

سالم الدوسري... التاريخ يترقب

ورغم أن التركيز داخل المعسكر السعودي ينصب على العمل الجماعي، فإن الأنظار ستتجه أيضاً نحو قائد المنتخب سالم الدوسري، ويملك سالم ثلاثة أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معادلاً الرقم المسجل باسم سامي الجابر كأكثر لاعب سعودي تسجيلاً في النهائيات. وجاء أبرز تلك الأهداف في شباك الأرجنتين خلال مونديال 2022 في واحدة من أشهر مباريات المنتخب السعودي عبر تاريخه.

ولم ينجح الدوسري في التسجيل أمام أوروغواي، كما تعرض لبعض الانتقادات بسبب مستواه الفني، غير أن سجله الطويل في المباريات الكبرى يجعل منه أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها الجهاز الفني في المواجهة المقبلة.

ويحتاج قائد «الأخضر» إلى هدف واحد فقط لينفرد بلقب الهداف السعودي والعربي التاريخي في كأس العالم، وهو رقم يمنحه حافزاً إضافياً قبل مواجهة إسبانيا. لكن الأهم بالنسبة للاعب نفسه وللمنتخب السعودي يبقى تحقيق نتيجة إيجابية تبقي حلم التأهل قائماً قبل الجولة الأخيرة.

وفي بطولة بدأت بمفاجآت متتالية، يبدو أن «الأخضر» نجح بالفعل في تغيير نظرة منافسيه إليه.

فإسبانيا التي وصلت إلى الولايات المتحدة وكأن طريقها نحو الدور التالي ممهد، تدخل مباراة الأحد تحت ضغط الانتصار واستعادة الثقة، بينما يدخلها المنتخب السعودي بثقة أكبر مما كان عليه قبل أيام قليلة.

وبين منتخب يبحث عن التخلص من الشكوك، وآخر يحاول تحويل الطموح إلى واقع، تقف المجموعة الثامنة على موعد مع واحدة من أكثر مباريات الدور الأول أهمية وإثارة في كأس العالم 2026.


في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.