قوات الباسيج تتصدى لاحتجاجات في طهران وإطلاق نار في كردستان

الشرطة وصفت وفاة الشابة بـ«الحادث المؤسف»

سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
TT

قوات الباسيج تتصدى لاحتجاجات في طهران وإطلاق نار في كردستان

سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم
سيارة لقوات مكافحة الشغب تحاول تفريق متظاهرين في ديواندره بمحافظة كردستان غرب إيران اليوم

لجأت قوات من الباسيج إلى استخدام العنف ضد المحتجين في طهران، في وقت تجددت الاحتجاجات بعدة مدن كردية في إيران، بينما قالت الشرطة إن وفاة امرأة شابة في الحجز «حادث مؤسف» لا تريده أن يتكرر، نافية اتهامات بسوء المعاملة أثارت احتجاجات.
دخلت مهسا أميني (22 عاماً) في غيبوبة وتوفيت بعد أن اعتقلتها شرطة الأخلاق في طهران الأسبوع الماضي ما أثار احتجاجات في أجزاء من إيران خصوصاً في محافظة كردستان التي تنحدر منها الضحية.
وتحولت احتجاجات إلى أعمال عنف بعد تدخل قوات الباسيج والقوات الأمن وحراسة جامعات طهران وأمير كبير وبهشتي ضد الطلاب الذين يرددون هتافات منددة بالنظام في وسط طهران وشمالها، حسبما أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على تويتر.
https://twitter.com/BanafshehJamali/status/1571875956486443008?s=20&t=EFo_5htSSoi4oVkGvH7azQ
وهتف المتظاهرون في جامعة طهران «أيها الباسيج اغربوا عن وجوهنا». وقال أحدهم: «سأقتل من قتل أختي... بالمدفع أو الدبابة أو الألعاب النارية، رجال الدين اغربوا عن وجوهنا».
في محافظة كردستان، رشق محتجون في مدينة ديواندره قوات مكافحة الشغب بالحجارة، بعدما سقط عدد من الجرحى بنيران قوات الشرطة. وأفادت منظمة «هه نغاو» التي تراقب انتهاكات حقوق الإنسان في كردستان بأن 10 من المحتجين على الأقل أصيبوا بجروح في ديواندره.
وفي وقت متأخر من مساء الأحد أظهرت مقاطع فيديو نزول محتجين إلى شوارع رئيسية في سنندج، مركز محافظة كردستان.
ويظهر أحد مقاطع الفيديو أن قوات الأمن ومعها معدات مكافحة الشغب تسير في أحد شوارع المدينة ويطلق أحد أفرادها على الأقل النار ما بدا أنه مسدس.
وبدورها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً عن وكالة «فارس» التي تعكس مواقف «الحرس الثوري» في القضايا الأمنية والسياسية، بأن «نحو 500 شخص تجمعوا في سنندج عاصمة محافظة كردستان وهتفوا بشعارات ضد مسؤولي البلاد». وتابعت أن المتظاهرين «حطموا زجاج بعض السيارات وأحرقوا حاويات قمامة»، مضيفة أن «الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشد». وذكرت الوكالة أن «الشرطة اعتقلت عدة أشخاص» من دون أن تحدد عددهم.
بدوره، أفاد موقع «كردبا» المعارض بأن قوات الأمن شنت حملة اعتقالات في صفوف ناشطي المجتمع المدني في مدينة سنندج. وبين المعتقلين ترددت أسماء الناشطة في مجال حقوق الإنسان فرانك رفيعي.
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام حكومية أن رئيس الجهاز القضائي غلام حسين إجئي أجرى اتصالاً بذوي الشابة مهسا أميني، وقطع وعوداً بمتابعة ملابسات القضية. وجاء اتصاله غداة اتصال مماثل من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.
وتعرضت الشرطة لانتقادات داخلية وخارجية واسعة. وطالبت صحف إيرانية وأحزاب سياسية بمحاسبة المسؤولين عن الحادث ووقف دوريات شرطة الأخلاق.
وقالت الشرطة إن أميني أصيبت بالمرض في أثناء احتجازها مع نساء أخريات اعتقلتهن شرطة الأخلاق، التي تطبق قواعد صارمة منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وتطلب من النساء تغطية شعرهن وارتداء ملابس فضفاضة.
لكن والد أميني قال لموقع امتداد الإخباري المؤيد للإصلاح الأحد إن ابنته لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية وإنها أصيبت بكدمات في ساقيها وحمل الشرطة مسؤولية وفاتها.
وقال قائد شرطة طهران الكبرى حسين رحيمي، مكرراً النفي بارتكاب أي مخالفات «اتهامات جبانة» نُسبت إلى الشرطة الإيرانية، إن أميني لم تتعرض لأذى جسدي، وإن الشرطة «فعلت كل شيء» لإبقائها على قيد الحياة.
وأضاف رحيمي في تصريحات نقلتها «رويترز» عن وكالة «فارس» أن «هذا الحادث مؤسف بالنسبة لنا ونتمنى ألا نشهد مثل هذه الحوادث أبداً». ولفت إلى أن عناصر الشرطة التي اعتقلت أميني «لم تكن تحمل كاميرات في ملابسها». وقال: «باستثناء مهسا هناك خمس فتيات يشهدن بأنه لم يحدث شيء في سيارة الشرطة أثناء اعتقالها».
وعرضت الشرطة مقطع فيديو يظهر امرأة تم تحديد هويتها بأنها أميني وهي تدخل غرفة وتجلس إلى جانب آخرين. ثم أسرعت الشرطة عرض المقطع لتظهر أميني واقفة وتتحدث إلى شخص يبدو أنه كان يتفقد جزءاً من ملابسها. ثم وضعت المرأة يديها على رأسها وانهارت.
وذكر رحيمي أن المسعفين وصلوا في غضون دقيقة واحدة من سقوطها، مضيفاً أنه لا يمكنه الحديث عن سبب الوفاة لأن هذه مسألة طبية لا أمنية. وقال إن شرطة الأخلاق «تقوم بعمل إيجابي».
وأخبر والد أميني موقع «امتداد» الإصلاحي الأحد بأن نقلها إلى المستشفى استغرق ساعتين وأنها لو وصلت في وقت مبكر لما توفيت.
قد تؤدي وفاة أميني إلى تصعيد التوتر بين المؤسسة الأمنية والأقلية الكردية التي يتراوح تعدادها بين ثمانية ملايين وعشرة ملايين نسمة.
استطاع «الحرس الثوري» الإيراني إخماد الاضطرابات في المناطق الكردية بالبلاد على مدى عقود، وحُكم على العديد من النشطاء الأكراد بالسجن لفترات طويلة أو بالإعدام.
وقال حساب إيراني على تويتر يركز على الاحتجاجات في البلاد ويضم 60 ألف متابع إن أصحاب المتاجر نظموا إضراباً في مدن كردية الاثنين تلبية لدعوات من الأحزاب الكردية المعارضة. وقال موقع «كردبا» المعارض نقلاً عن مصدر مطلع إن الشرطة «هددت أصحاب المحلات التجارية المشاركة في الإضراب بحجز المحلات».
طهران تحتج على واشنطن
في غضون ذلك، احتج المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني على تعليقات مسؤولين أميركيين أدانوا وفاة أميني.
وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس جو بايدن على «تويتر»، إن «موتها أمر لا يُغتفَر. سوف نستمر في العمل لمحاسبة المسؤولين الإيرانيين عن مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان». فيما وصف المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي وفاتها بـ«المروع»، داعياً السلطات الإيرانية إلى «إنهاء العنف ضد المرأة». وطالب بمحاسبة المسؤولين.
وقال کنعاني: «إننا نرفض رفضاً قاطعاً أي تصريحات تدخلية لمسؤولين أمیركيين في الشؤون الداخلية الإيرانية ونعتبرها مرفوضة». وتابع: «إيران تعتبر مثل هذه التصريحات غير مفيدة وتنصح المسؤولين الأميركيين بالتعامل مع قضاياهم الداخلية وتجنب التدخل في الشؤون الداخلية للدول».
تمرد إيرانيات
وخرجت موجات من الاحتجاجات على الحجاب والتضييق على النساء ضد المؤسسة الحاكمة في السنوات الأخيرة.
وكان من بينها احتجاجات عام 2014 عندما أطلقت الناشطة الحقوقية مسيح علي نجاد حملة على فيسبوك بعنوان «حريتي المسلوبة»، شاركت فيها صوراً أُرسلت إليها لإيرانيات غير محجبات.
ردت النساء الإيرانيات الأحد بنشر فيديوهات عن قص شعورهن وإحراق غطاء الرأس في تحدٍ لقانون فرض الحجاب، وذلك في وقت طالب حزب «اعتماد ملي»، فصيل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي بإلغاء قانون الحجاب «القسري» في البلاد.
ونشرت الكثير من السيدات مقاطع فيديو وصوراً لإظهار تضامنهن مع أميني.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.