البنك الدولي يحض السلطة على مزيد من الإصلاحات الإدارية والمالية

طالب بتعاون أكبر بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية

رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
TT

البنك الدولي يحض السلطة على مزيد من الإصلاحات الإدارية والمالية

رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)
رئيس الوزراء محمد أشتية يفتتح مهرجان العنب الفلسطيني في حلحول بالخليل (وفا)

اعتبر البنك الدولي أنه من الضروري إجراء إصلاحات فلسطينية في جانبي الإيرادات والنفقات من أجل الوصول إلى مسار أكثر استدامة للمالية العامة، مؤكداً في تقرير جديد أن استمرار السلطة الفلسطينية في أجندتها الإصلاحية سيعني استمرار المانحين في تقديم المساعدات للسلطة بشكل ثابت.
وجاء في تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية الذي نشره البنك، الأحد، وسيقدمه إلى لجنة الارتباط الخاصة يوم 22 سبتمبر (أيلول) 2022 في اجتماع يُعقد في نيويورك على مستوى السياسات بشأن المساعدات الإنمائية المُقدمة للشعب الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية تواصل إحراز تقدم في تحسين إدارة المالية العامة، وقد قامت في الآونة الأخيرة أيضاً بتعزيز النظام الفلسطيني لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب، لكن الإصلاحات التي تقوم بها السلطة الفلسطينية وتُعد ضرورية ليست كافية لوضع الأراضي الفلسطينية على مسار للتنمية المستدامة.
تقرير البنك الدولي جاء في وقت تعمل فيه السلطة على إصلاحات مالية، تشمل خطة لإحالة آلاف الموظفين للتقاعد من أجل خفض فاتورة الأجور. ويفترض أن تطلق السلطة الشهر المقبل خطة تسمح للموظفين بالتقاعد الاختياري، على أن تلحقها في مرحلة ثانية خطة للتقاعد الإجباري.
جاء هذا التوجه في وقت تعاني فيه السلطة من أزمة مالية، تقول إنها الأسوأ منذ تأسيسها، بسبب مواصلة إسرائيل خصم أموال الضرائب الفلسطينية وأزمة جائحة فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) وتراجع الدعم الخارجي. ومنذ بداية العام، تدفع السلطة رواتب منقوصة لموظفيها بسبب هذه الأزمة التي لم تستطع تجاوزها حتى الآن.

مستحقات متراكمة
وقال البنك الدولي، إن متأخرات كبيرة مستحقة للقطاع الخاص وصندوق المعاشات التقاعدية والموظفين العموميين، تراكمت لدى السلطة الفلسطينية، وأنه على الرغم من التناقص التدريجي في مستوى الاقتراض المباشر للسلطة الفلسطينية من القطاع المصرفي المحلي، فإن السلطة الفلسطينية وموظفي القطاع العام ما زالوا يستحوذون مجتمعين على ما يقرب من 40 في المائة من إجمالي ائتمانات القطاع المصرفي، وهو ما ينطوي على خطر زعزعة الاستقرار. وقد ارتفعت أيضاً القروض المتعثرة والقروض المُصنَفة منذ عام 2018، مقابل ذلك لم يتعاف الاقتصاد الفلسطيني، كما يجب، بما يسمح بتدفق أكبر إلى خزينة السلطة. وقال تقرير البنك الدولي، إن الاقتصاد الفلسطيني لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل تفشِي جائحة «كورونا»، على الرغم من وجود بعض المؤشرات على تعافيه. وأضاف، أن استمرار القيود على الحركة والعبور والآثار الطويلة الأمد للضائقة المالية العامة إلى جانب زيادة الأسعار، تُسهم جميعاً في إبطاء وتيرة التعافي الاقتصادي.
وقال المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة ستيفان إمبلاد، في التقرير، «ما زال الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات جسيمة قد تُؤثِر على استقراره الكلي على المدى الطويل. وتتفاقم المخاطر المُزعزعة للاستقرار بفعل الآثار المُضاعَفة لجائحة (كورونا)، والحرب في أوكرانيا، والاشتباكات في الضفة الغربية، وجولات الصراع المتكررة في قطاع غزة، فضلاً عن الضغوط الواقعة على المالية العامة». واعتبر أن مساعدات المانحين غير كافية لسد الفجوة التمويلية التي قد تصل إلى 3.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2022، وتحد من قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الجارية.
وطالب امبلاد بتعاون أكبر بين الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية، وقال إن تعاوناً وثيقاً بينهما ومع المجتمع الدولي، سيكون عاملاً أساسياً في إعادة توجيه الاقتصاد نحو الاستدامة طويلة الأجل، ومن ثم تعزيز إيرادات السلطة الفلسطينية بشكل كبير ومساعدة الأسر الفلسطينية على التكيف مع ارتفاع الأسعار.
كانت إيرادات السلطة الفلسطينية تحسنت بالفعل هذا العام، لكن معدل النمو انخفض إلى 3.5 في المائة في عام 2022 من 7.1 في المائة في 2021، ما تسبب في تسارع معدل التضخم، وبالتالي إلحاق الضرر للأسر الفلسطينية الأكثر فقراً. والزيادة السريعة للتضخم هي التي أدت إلى استمرار زيادة أسعار المواد الغذائية والوقود التي تُشكِل نسبة أكبر من نفقات الأسر الفقيرة.

أزمة أوكرانيا
وتعد الضفة الغربية وغزة ثاني أكبر مستورد للمواد الغذائية (من حيث النسبة) في المنطقة. واعتبر نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج، في التقرير نفسه، أن الأزمة في أوكرانيا أدت إلى تفاقم الضغوط التضخمية المرتفعة بالفعل في الأراضي الفلسطينية. وقد أثَرت الصدمات السعرية، مقترنة بالآثار السلبية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا (كوفيد - 19)، تأثيراً مباشراً على إمدادات السلع الغذائية الأساسية، ما أدى إلى تقويض رفاهة الأسر الفلسطينية، لا سيما الأسر الأشد فقراً والأكثر احتياجاً.
وطالب التقرير بمنح منشآت الأعمال الفلسطينية، إمكانية الوصول إلى المنطقة «ج»، لأن ذلك من شأنه أن يُعزِز الاقتصاد الفلسطيني بمقدار الثلث، وأن يزيد إيرادات السلطة الفلسطينية بنسبة 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، كما اقترح على الحكومة الإسرائيلية أيضاً تحويل الإيرادات التي تحصلها من منشآت الأعمال العاملة في المنطقة «ج» ورسوم المرور عبر معبر جسر اللنبي، وفقاً للاتفاق المؤقت لعام 1995، وخفض الرسم البالغ 3 في المائة الذي تتقاضاه عن مناولة الواردات الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

استمرار القتل في المجتمع العربي... وأم الفحم تتهم الأمن الإسرائيلي بالتقصير

اتهمت بلدية أم الفحم في إسرائيل الأجهزة المكلفة تطبيق القانون، التي يقف على رأسها وزير الأمن إيتمار بن غفير، بالتقصير في محاربة جرائم القتل، وموجة العنف التي تعصف بالمجتمع العربي، واعتبرت أن هذا التقصير هو السبب الرئيسي في استمرار وتفاقم الجريمة. وجاء بيان البلدية بعد مقتل الشاب مهدي حريري البالغ من العمر 19 عاما من سكان أم الفحم، بإطلاق النار عليه على طريق بالقرب من (الطبية)، وهو الحادث الذي أصيب فيه كذلك شاب عشريني من سكان برطعة بجروح بين طفيفة ومتوسطة، وفي ضوء تحريض علني من صحيفة «الصوت اليهودي» التابعة لحزب «القوة اليهودية» الذي يتزعمه بن غفير، على أبناء أم الفحم في قضية الجريمة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

محمد بن سلمان ومحمود عباس يستعرضان مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية

اجتمع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وجرى خلال الاجتماع استعراض مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتأكيد على مواصلة الجهود المبذولة بما يكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية والقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

أبو مرزوق ينأى بـ«حماس» عن تصريحات السنوار

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، إن حركته ليست جزءاً من أي محور سياسي أو عسكري في المنطقة، بغض النظر عن الاسم والعنوان، في تصريح يناقض فيه تصريحات رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار التي قال فيها إن حركته جزء مهم من المحور الذي تقوده إيران في سوريا ولبنان واليمن. وجاء في تغريدة لأبو مرزوق على حسابه على «تويتر»: «نحن حركة مقاومة إسلامية، ونسعى لعلاقات مع كل القوى الحية في المنطقة والعالم، وليس لنا عداء مع أي مكون، سوى العدو الصهيوني». وأضاف مسؤول مكتب العلاقات الدولية في المكتب السياسي لحركة «حماس»: «نشكر كل من يقف معنا مساعداً ومعيناً، وليس هناك من علاقة مع أي طرف على حساب طرف

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

عباس: الأمم المتحدة ستحيي ذكرى النكبة «لأول مرة» في مايو المقبل

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الأمم المتحدة ستحيي الذكرى 75 لنكبة الشعب الفلسطيني لأول مرة، في 15 مايو (أيار) المقبل. كلام عباس جاء خلال إفطار رمضاني أقامه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله (وسط)، مساء السبت، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية «وفا». وشارك في الإفطار قادة ومسؤولون فلسطينيون، ورجال دين مسلمون ومسيحيون، وعدد من السفراء والقناصل، وعائلات شهداء وأسرى وجرحى. وبحسب «وفا»، طالب عباس «الفلسطينيين في كل مكان بإحياء الذكرى 75 للنكبة، لأنه لأول مرة، لا يتنكرون (الأمم المتحدة) فيها لنكبتنا».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

استهداف منشأة دبلوماسية أميركية بالقرب من مطار بغداد

حريق يتصاعد خارج مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد (أ.ف.ب)
حريق يتصاعد خارج مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

استهداف منشأة دبلوماسية أميركية بالقرب من مطار بغداد

حريق يتصاعد خارج مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد (أ.ف.ب)
حريق يتصاعد خارج مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء المحصنة ببغداد (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية، اليوم الأربعاء، عن استهداف منشأة دبلوماسية أميركية بالقرب من مطار بغداد بصواريخ كاتيوشا وسماع صفارات الإنذار من المنشأة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت مصادر أمنية قد أكدت أيضاً في وقت مبكر اليوم أن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف السفارة الأميركية في بغداد، وسُمع دوي انفجار في المنطقة، وذلك بعد يوم ‌شهد سلسلة ‌من الهجمات.

وذكرت مصادر أمس الثلاثاء ⁠أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت السفارة، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار وسماع دوي انفجار ⁠بالقرب من المجمع ‌الدبلوماسي.

وأشارت إلى أن ثلاث طائرات ‌مسيرة متفجرة على ‌الأقل استهدفت منشأة دبلوماسية أميركية قرب مطار بغداد الدولي، مما أدى إلى ‌تفعيل أنظمة الدفاع الجوي «سي - رام».

وتشن الجماعات المسلحة المدعومة من ⁠طهران ⁠هجمات على المصالح الأميركية في العراق رداً على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ولم ترد تقارير بعد عن وقوع إصابات أو أضرار.


منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)
مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

منظمة: الحرب تعرقل وصول مساعدات لأكثر من 400 ألف طفل

مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)
مساعدات لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن عالقة في الشرق الأوسط (رويترز)

أفادت منظمة «أنقذوا الأطفال» (سيف ذا تشيلدرن) الأربعاء بأن النزاع في الشرق الأوسط يعرقل طرق الإمداد الرئيسية للمساعدات الإنسانية، ما يؤخر إيصال شحنات إغاثية منقذة للحياة لنحو نصف مليون طفل خارج المنطقة.

وحذرت المنظمة من أن الحرب تعطل طرق النقل الجوي والبحري والبري الرئيسية، ما يُنذر بآثار وخيمة على إمدادات المساعدات العالمية.

ومنذ أن شنت القوات الأميركية الإسرائيلية الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، ترد طهران بهجمات في أنحاء الشرق الأوسط وتهديدات أوقفت بشكل شبه كامل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس إمدادات النفط العالمية.

وأوضحت منظمة «أنقذوا الأطفال» أن عمليات إيصال المساعدات تضررت بشدة، إذ ارتفعت تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 50 في المائة في بعض الحالات نتيجة تغيير مسارات الشحنات.

وأدى ذلك إلى بقاء مساعدات حيوية لما لا يقل عن 410 آلاف طفل وعائلاتهم في السودان وأفغانستان واليمن، عالقة في الشرق الأوسط.

وقال رئيس سلاسل الإمداد العالمية في المنظمة غير الحكومية، فيلم زاوديما، في بيان إن «النزاع المتصاعد يخلف آثاراً وخيمة على الأطفال تتجاوز حدود المنطقة».

وأضاف البيان أن شحنة من الإمدادات الطبية المتجهة إلى السودان عالقة في دبي بسبب إغلاق مضيق هرمز، مما يُعرّض أكثر من 90 مركزا للرعاية الصحية الأولية في أنحاء السودان لخطر نفاد أدوية أساسية.

وشملت هذه الإمدادات الطبية مضادات حيوية وأدوية مضادة للملاريا وعلاجات ضد الديدان، وأدوية مسكنة للألم وخافضة للحرارة مُخصصة لدعم أكثر من 400 ألف طفل في السودان.

وأوضحت المنظمة أنها تبحث عن طرق بديلة للوصول إلى السودان، بما في ذلك النقل البري عبر المملكة العربية السعودية إلى جدة، ثم بحراً إلى بورتسودان.

وحذّرت من أن هذا «قد يُضيف ما بين ألف وألفي دولار إلى تكلفة كل حاوية».

وتعرقل وصول إمدادات غذائية حيوية مخصصة لدعم 5000 طفل و1400 امرأة حامل ومرضعة في أفغانستان، وفق منظمة «أنقذوا الأطفال».

وكان من المفترض أن يتم شحن هذه المساعدات من الهند عبر إيران، ولكن ستُنقل الآن جواً «بتكلفة تتجاوز 240 ألف دولار، أي أكثر من قيمة الإمدادات نفسها»، بحسب المنظمة.

وأضافت المنظمة الخيرية أن لديها أيضا شحنة أدوية من ضمنها مضادات حيوية، لنحو 5000 طفل في اليمن، لا تزال عالقة في دبي.

وقالت: «لأول مرة على الإطلاق، ستنقل منظمة (أنقذوا الأطفال) هذه الإمدادات براً، مما سيضاعف تكلفة النقل». ودعا زاوديما جميع أطراف النزاع إلى «تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال بشكل آمن».

وقال: «لا ينبغي أن تكون هناك أي عوائق أمام الإمدادات المنقذة للحياة، بل يجب وضع استثناءات تسمح بمرور الإمدادات الإنسانية والأسمدة والمواد الغذائية عبر مضيق هرمز».

وأضاف: «مع وصول الاحتياجات الإنسانية العالمية إلى مستويات قياسية، فإن أي تفاقم للنزاع في الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع نطاقاً سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأزمات في أنحاء العالم».


أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية
TT

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أول طابع بريدي تذكاري في الذكرى الـ 15 لانطلاق الثورة السورية

أحيا السوريون، اليوم الأربعاء، الثامن عشر من مارس (آذار) الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية ضد نظام الأسد، التي طالبت بالحرية، وإنهاء عقود من الظلم، والاستبداد، وهو ما تحقق في سقوط النظام يوم الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وفي هذه المناسبة، أصدرت المؤسسة السورية للبريد، اليوم الأربعاء، أول طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية.

من جهته، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، في تغريدة عبر منصة «إكس» على أن أعظم عرفان نقدمه لكل السوريين الذين ضحوا خلال الثورة هو بناء سوريا التي حلم بها الشعب، وتوطيد أركانها لتكون دولة آمنة مستقرة مزدهرة، وعادلة لجميع السوريين.

طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

مؤسسة البريد قالت، في بيان، إن الإصدار يأتي «بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لبزوغ شمس الحرية التي غطت سماء سوريا، وانطلاقاً من مهد الثورة، حيث صدحت حناجر السوريين بأعلى صوت الحق، والكرامة».

وأشارت إلى أنّ الإصدار يأتي ضمن برنامجها السنوي لإصدارات الطوابع التي توثق المحطات التاريخية في سوريا، مبيّنة أنّ الطابع سيصبح متاحاً للبيع للمواطنين اعتباراً من يوم الثلاثاء الموافق لـ24 من الشهر الجاري في مكاتب البريد المنتشرة في المحافظات السورية.

طابع بريد سوري في الذكرى الـ15 لانطلاق الثورة السورية

وكانت المؤسسة السورية للبريد قد أعلنت في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي إطلاق مسابقة لتصميم طوابع بريدية تذكارية تجسّد ذكرى انطلاق الثورة السورية، وتوثق أبرز محطاتها في مختلف المحافظات؛ بما يعكس خصوصية كل محافظة، وتاريخها، وإرثها الثوري.

احتفل أهالي الشدادي في الحسكة بذكرى الثورة السورية رافعين العلم السوري بحضور إدارة المنطقة وشيوخ ووجهاء العشائر (مديرية إعلام الحسكة)

في الأثناء، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا ميخائيل أونماخت أن الـ18 من مارس ليس مجرد تاريخ، بل هو ذكرى حاضرة في وجدان السوريين، بما تحمله من ألمٍ وأملٍ في آنٍ معاً.

وقال أونماخت على منصة «إكس» الأربعاء بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق الثورة السورية: «اليوم نُجدّد التأكيد على دعمنا لمسار السلام في سوريا، وبناء مستقبلٍ أفضل للجميع».

وأضاف: الـ18 من مارس من عام 2011 تاريخ محفور في ذاكرة كل السوريين، من درعا انطلقت الثورة السورية، وعاشت سوريا سنوات من الدمار وفقدان الأحبة، والهجرة، لكن اليوم نرفع أصواتنا معاً من أجل السلام، والأمل، الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانبكم.

من جهته، أشاد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف بصمود السوريين في ذكرى انطلاق الثورة السورية، مؤكداً أن تحقيق العدالة يمثل الطريق نحو مستقبل يليق بتضحياتهم.

ونشر عبد اللطيف هذه التصريحات عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، الأربعاء، حيث قال: «نحيي صمود السوريين ونترحم على الضحايا، ونؤكد أن العدالة هي الطريق نحو مستقبل يليق بتضحياتهم».

هذا، واحتفل ناشطون سوريون على منصات التواصل الاجتماعي، واستعادوا محطات من الحراك، ونشر ياسين عبدالله السرحان، أحد كوادر الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، صورة له أمام قبر والده، مدير الدفاع المدني في درعا، والذي استشهد في 20 مارس 2017 إثر استهداف نظام الأسد سيارة للدفاع المدني بصاروخ حراري على طريق غرز شرق مدينة درعا.