القصة الغامضة لانتقال لويس فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد

فيلم وثائقي يستكشف حقيقة الصفقة المثيرة التي جعلت النجم البرتغالي منبوذاً من جماهير «الكاتالوني»

فيغو تعرض لإيذاء شديد من الجماهير التي وصفته بالخائن من بين صفات بغيضة أخرى عندما عاد لملعب برشلونة (غيتي)
فيغو تعرض لإيذاء شديد من الجماهير التي وصفته بالخائن من بين صفات بغيضة أخرى عندما عاد لملعب برشلونة (غيتي)
TT

القصة الغامضة لانتقال لويس فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد

فيغو تعرض لإيذاء شديد من الجماهير التي وصفته بالخائن من بين صفات بغيضة أخرى عندما عاد لملعب برشلونة (غيتي)
فيغو تعرض لإيذاء شديد من الجماهير التي وصفته بالخائن من بين صفات بغيضة أخرى عندما عاد لملعب برشلونة (غيتي)

أيد البحث الذي أجراه إدوارد غيزلمان، أستاذ علم النفس السابق في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، النظرية القائلة بأن الشخص الذي يكذب غالبا ما يتوقف عن النظر في عين من يحدثه وينظر بعيدا أثناء لحظة حاسمة من الحوار. من السهل قراءة وفهم الكثير من خلال الحركات اللاإرادية أو سلوكيات الشخص، لكن من الواضح في الفيلم الوثائقي الذي صدر مؤخرا بعنوان «قضية فيغو»، في مناسبتين منفصلتين، أنه عندما سُئل فيغو مباشرة عن انتقاله المزلزل من برشلونة إلى ريال مدريد، فإنه أعطى ردا من سطر واحد وهو ينظر بعيدا عن الكاميرا.
وكان الفاصل الزمني بين الإجابتين 22 عاما، حيث قال فيغو لأحد الصحافيين في يوليو (تموز) 2000 قبل رحيله المثير للجدل من برشلونة، وعيناه تتجهان جانبا في نهاية الجملة: «انظر، لدي عقد وأتوقع أن أستمر حتى نهايته». وبعد أكثر من عقدين من الزمن، كمشارك في الفيلم الوثائقي الذي يؤرخ لصفقة انتقاله التي كانت بداية لحقبة ريال مدريد مع فريقه من اللاعبين العظماء أو ما يسمى بـ«الغلاكتيكوس»، سُئل فيغو مباشرة عما إذا كان يقصد ذلك عندما أصر على أنه لن يرحل عن برشلونة قبل أيام قليلة فقط من رحيله. وقال فيغو، وهو ينظر بعيدا إلى يساره والابتسامة على شفتيه: «نعم كنت أعني ذلك في ذلك الوقت».
بالطبع ربما كان اللاعب البرتغالي الدولي يقول الحقيقة في كلتا المناسبتين، حيث يشير فيلم «قضية فيغو» الوثائقي بشكل واضح إلى أنه كان يبدو مترددا في الصفقة التي يصعب تصديقها والتي جعلته منبوذا من جماهير برشلونة. وعند إزاحة الستار عن انضمامه إلى ريال مدريد، كان من الصعب أن يبدو فيغو أكثر بؤساً من ذلك، حيث تم تقديمه بقميص النادي من قبل أسطورة ريال مدريد ألفريدو دي ستيفانو، ولم يكن يبدو كأغلى لاعب كرة قدم في العالم بقدر ما كان يبدو وكأنه رهينة يلتقط لها الخاطفون بعض الصور لتكون دليلا على وجوده على قيد الحياة! وقال فيغو لطاقم عمل الفيلم: «لم أكن في كامل تركيزي للتعبير عن سعادتي. فقد كنت هناك، لكني لم أكن هناك!».
وسعيا لانتخابه رئيسا لريال مدريد على حساب لورينزو سانز الذي كان رئيسا للنادي الملكي آنذاك، والذي كان قد قاد النادي للتو للحصول على لقبين لدوري أبطال أوروبا في غضون ثلاث سنوات فقط بعد سنوات عجاف طويلة، وعد فلورنتينو بيريز مشجعي ريال مدريد بأنه سيدفع الشرط الجزائي في عقد لويس فيغو مع برشلونة والبالغ قيمته 60 مليون يورو من أجل إحضار النجم البرتغالي إلى «سانتياغو برنابيو» عند انتخابه رئيسا للنادي، مشيرا إلى أنه إذا فشل في التعاقد مع فيغو فسوف يدفع للمشجعين ثمن تجديد تذاكرهم الموسمية لحضور المباريات. ويجب الإشارة إلى أن هذا كان في عام 2000 عندما كان هذا المبلغ فلكيا.
ومع شعور فيغو بأنه لا يتلقى المعاملة التي تليق به في برشلونة، باعتباره النجم الأبرز للفريق بلا منازع، تلقى وكيل أعماله خوسيه فيغا اتصالا من اللاعب البرتغالي السابق الذي تحول إلى العمل كوكيل أعمال، باولو فوتري، الذي كان يعمل نيابة عن بيريز. رفض فيغا كل العروض المقدمة لفيغو. ومع ذلك، أخبر فوتري بيريز أنه من الممكن إتمام الصفقة، لكن فوتري كان يريد الحصول على عمولة قدرها 10 ملايين يورو. يقول فوتري: «وكان هذا هو اليوم الذي بدأت فيه ملحمة لويس فيغو. إنه شيء لا يُصدق، فقد بدأ الأمر برمته بكذبة».
لقد جمع صانعو فيلم «قضية فيغو» جميع اللاعبين الرئيسيين في تلك الملحمة للحديث عن ذكرياتهم في تلك الأسابيع القليلة الصاخبة في عام 2000، وسرعان ما أصبح من الواضح أن العديد من هذه الذكريات غير واضحة في أحسن الأحوال، وغير نزيهة في أسوأ الأحوال. لقد قدم كل من فيغو وفوتري وبيريز وفيغا رواياتهم المتناقضة في كثير من الأحيان بشأن هذه الخطوة، جنبا إلى جنب مع خوان غاسبارت، الذي كانت مهمته الأولى التي لا يُحسد عليها كرئيس منتخب حديثا لبرشلونة في ذلك الصيف هي إبلاغ جماهير النادي الغاضبة بأن أفضل لاعب في فريقهم قد رحل للتو إلى الغريم التقليدي ريال مدريد.
وسواء كان ذلك بموافقة موكله أو دونها، فقد وقع فيغا عقدا مع بيريز، وهو ما يعني أنه إذا لم ينتقل اللاعب البرتغالي إلى ريال مدريد، فإن شخصا ما - على الأرجح وكيل فيغو المرعوب – سيكون مُلزما بدفع 19 مليون جنيه إسترليني لرئيس ريال مدريد. يزعم فيغو أنه لم يكن يعرف شيئا عن هذا، بينما يصر فيغا على أنه فعل ذلك بموافقة موكله. وبينما كان بإمكان برشلونة دفع قيمة الشرط الجزائي والاحتفاظ بفيغو، فإن دفع هذا المبلغ الكبير للاعب يمتلكه النادي بالفعل كان يعني انبطاح النادي أمام اللاعب البرتغالي الدولي ووضعه في موقف حرج للغاية، لأسباب ليس أقلها أن هذه الأموال هي التي خطط بيريز لاستخدامها في تجديد التذاكر الموسمية لمشجعي ريال مدريد في حال فشله في ضم فيغو.
يقول فيغو: «السبب الرئيسي وراء مغادرتي هو أنهم (ريال مدريد) كانوا يقدرونني ويريدونني حقا. وفي النهاية فكرت في نفسي. هل كنت أنانيا؟ ربما كان الأمر كذلك. هل ربحت المزيد من المال؟ نعم، لكن لو بقيت كنت سأحصل على نفس المبلغ». ليس ذلك فحسب، بل كان سيتجنب أيضا صدمة التعرض للإيذاء الشديد ووصفه بالخائن من بين الصفات البغيضة الأخرى التي أطلقها 120 ألف شخص من أنصار برشلونة الذين كانوا يلوحون بالأوراق النقدية، في إشارة إلى طمع وجشع اللاعب البرتغالي، وألقى الكثير منهم بالزجاجات والعملات المعدنية وولاعات السجائر، بالإضافة إلى سكين، عليه، بعد عودته المؤلمة إلى ملعب «كامب نو» بعد ثلاثة أشهر لخوض مباراة الكلاسيكو مع فريقه الجديد ريال مدريد. وبعد عامين آخرين، تم إلقاء رأس خنزير في طريق اللاعب أثناء تنفيذه لركلة ركنية.
يقول المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا: «تعدت الأمور كل الحدود، وتجاوزت الخطوط المسموح بها». وقال فيغو في وقت لاحق لصحافي الغارديان، سيد لو، وهو يتذكر مباراة الكلاسيكو التي خسرها ريال مدريد بهدفين دون رد: «من المؤكد أنني كنت واحدا من الرياضيين القلائل الذين اضطروا إلى اللعب وهناك 120 ألف شخص ضدي – وهم يركزون علي، وليس على الفريق».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.