«الجلمة» تعزز مخاوف التصعيد عشية الأعياد اليهودية

مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع  فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
TT

«الجلمة» تعزز مخاوف التصعيد عشية الأعياد اليهودية

مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع  فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)
مسيرة في قرية كفر دان تضامناً مع فلسطينيين قُتلا قرب نقطة تفتيش إسرائيلية بالضفة أمس (أ.ف.ب)

أكدت عملية «الجلمة» في الضفة الغربية التي نفذها فلسطينيون أحدهم عنصر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، المخاوف الإسرائيلية من تصاعد التوتر عشية الأعياد اليهودية التي تبدأ نهاية الشهر الحالي، وعززت التقديرات حول دخول عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية على خط المواجهة، وهو تحول مهم من شأنه رفع مستوى التوتر مع الأجهزة التي تتهمها إسرائيل بالامتناع عن العمل ضد المسلحين.
وهاجم مسلحان فلسطينيان أحدهم عنصر في جهاز الاستخبارات الفلسطيني، قوة من الجيش الإسرائيلي وقتلا ضابطاً في الجيش عندما فتحا النار على جنود حاولوا اعتقالهم بالقرب من حاجز الجلمة العسكري في جنين شمال الضفة الغربية.
وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل أحد ضباطه بعد بضع ساعات من العملية، وهو الميجر بار فيلح (30 عاماً)، نائب قائد وحدة النخبة «ناحل» في حين أعلنت «الصحة» الفلسطينية «استشهاد أحمد عابد أحد ضباط أجهزة الأمن الفلسطينية وعبد الرحمن عابد، من سكان قرية كفر دان قرب جنين برصاص الجيش الإسرائيلي».
وأضافت «الصحة»، أن عدد الضحايا بذلك، يرتفع منذ بداية العام إلى 148 شهيداً، بينهم 97 في الضفة الغربية و51 في قطاع غزة.
وقال قائد فرقة الضفة الغربية في الجيش الإسرائيلي، البريغادير جنرال آفي بلوط، إنه تم رصد المسلحيّن قبل أكثر من ساعتين من حدوث إطلاق النار وتم إرسال طائرة مسيّرة مسلحة إلى الموقع، لكن لم يتم استخدامها لأن الجيش لم يحدد على الفور أن المشتبه بهما كانا مسلحين، ثم جرى إرسال قوة لاعتقالهما قبل أن يفتحا النار على الجنود الذين ردوا بالنار.
وأكد بلوط، أن التحقيق الأولي أظهر أن أحد المسلحين ينتمي إلى أجهزة الأمن الفلسطينية، وأن الجيش ينظر بعين الخطورة إلى ذلك. مضيفاً «لقد قيل ما يكفي عن ضعف الأجهزة الأمنية الفلسطينية».
هذا، وقد جاءت العملية، في وقت كانت تتحسب فيه إسرائيل من تزايد ضلوع أفراد في أجهزة الأمن الفلسطينية في الاشتباكات مع قوات الجيش، ما من شأنه أن يرفع مستوى التوتر في وقت يوجد فيه سجال في إسرائيل حول الخطوة المقبلة الواجب اتخاذها، فيما إذا كان يجب الاستمرار بالحملات العسكرية في شمال الضفة وتوسيعها عبر عملية عسكرية واسعة، أو التراجع وتقييد العمليات والسماح للسلطة بالعمل هناك.
ويوجد تباين في إسرائيل حول أي الخطوتين هي اللازم اتخاذها، في ظل ضغوط متزايدة على السلطة لاستئناف العمل في الضفة ضد المسلحين. وأكد مسؤول أمني إسرائيلي كبير لقناة «كان»، أن إسرائيل نقلت للفلسطينيين رسالة تطالبهم بتكثيف أنشطتهم في مكافحة العمليات العدائية في الضفة. موضحاً «قلنا لهم إنه يجب عليها بذل جهد أكبر، خصوصاً في جنين ونابلس. السلطة لا يمكنها القول إن هذا ليس شأني، وعندها سنضطر إلى العمل بالداخل وهذا يضعفها».
لكن لا يعتقد أن السلطة ستبادر إلى مساعدة إسرائيل في هذا المجال. وهذا الأسبوع التقى مسؤولون رفيعو المستوى في جهاز الأمن الإسرائيلي، ومسؤولون كبار من السلطة الفلسطينية، بشكل سري، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلي «كان 11» لمناقشة الوضع على الأرض.
وقالت القناة، إن شخصية كبيرة من الجيش وأخرى من جهاز الأمن العام (الشاباك)، حضرا الاجتماع الذي ناقش مع أمين سر تنفيذية منظمة التحرير حسين الشيخ ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، عودة عمل الأجهزة الأمنية في شمال الضفة الغربية بشكل عام ونابلس بشكل خاص ومنع تصعيد محتمل خلال الأعياد اليهودية المقبلة.
وقال المسؤولون الإسرائيليون لنظرائهم الفلسطينيين، إن الوضع في الضفة غير مقبول، لكن الشيخ وفرج، ردا بأن الخصومات الإسرائيلية من أموال الضرائب تؤثر بشكل كبير على ميزانية السلطة الفلسطينية وميزانية أجهزتها الأمنية، وأن على إسرائيل ألا تتوقع أن تكون فاعلية الأجهزة الأمنية كبيرة بسبب الاقتحامات المستمرة بشكل يومي لمدن الضفة واعتقال وقتل الفلسطينيين.
المسؤولان الفلسطينيان أكدا، أن السلوك الإسرائيلي يضعف السلطة الفلسطينية كذلك، ورد الإسرائيليون بأنهم مضطرون إلى الأمر من أجل حماية مواطنيهم في الوقت الذي لا تعمل فيه أجهزة الأمن الفلسطينية. وفي نهاية الأمر «لم يتم إحراز أي تقدم حقيقي».
تبادل الاتهامات بين إسرائيل والسلطة، جاء في وقت تعتقد فيه إسرائيل أن الضفة مقبلة على انتفاضة ثالثة أو ما يشبهها مع اقتراب الأعياد اليهودية، وفي ظل توترات بدأت تتعالى كذلك في منطقة المسجد الأقصى كذلك. ودفع هذا الوضع رئيس الحكومة الإسرائيلية يائير لبيد، لإجراء نقاش أمني حول الوضع قبل وأثناء الأعياد اليهودية مع وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، وقائد الشرطة يعكوف شبتاي وممثلين من لواء القدس والشرطة ومن الشاباك.
وجاء الاجتماع بعد ساعات من تحذير رئيس شعبة الاستخبارات في جيش الاحتلال (أمان)، أهارون حاليفا، من مغبة ارتفاع وتيرة العمليات المسلحة في الضفة الغربية وفي إسرائيل، خلال فترة الأعياد اليهودية وعيد «رأس السنة العبرية».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
TT

توقيع عقد إعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب مع شركة كويتية

أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)
أوتوستراد دمشق - نصيب (محافظة درعا)

وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية، الثلاثاء، عقداً مع شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية CGC لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق – نصيب (الحدود الأردنية)، في فندق الفورسيزون بدمشق.

جرت مراسم التوقيع بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي، وممثلين لشركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، وفقاً لمراسل الإخبارية.

توقيع عقد في دمشق لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد دمشق - نصيب بحضور وزير النقل يعرب بدر ومحافظ درعا أنور الزعبي (الإخبارية)

وقال مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، معاذ نجار، إن إعادة تأهيل الأوتوستراد تمثّل خطوة مهمة لتطوير شبكة الطرق ورفع كفاءة البنية التحتية، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه تحسين انسيابية حركة النقل والتجارة.

وأوضح نجار أن أوتوستراد نصيب – دمشق يُعد محوراً حيوياً لحركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكّل المشروع نموذجاً للتعاون والاستثمار في مشاريع البنية التحتية.

إرساء مشروع أوتوستراد دمشق - نصيب على المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية أغسطس الماضي (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

من جهته أكد ممثل شركة المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية، جبريل جابر، أن الشركة ستنفذ أعمال الصيانة وإعادة التأهيل وفق معايير الجودة والمواصفات المعتمدة.

وفي تصريح خاص لـ«الوطن» السورية، بيّن رئيس لجنة الطرق والنقل بنقابة المهندسين فرع دمشق، مهند محمد ألفا، أن قيمة العقد تُقدّر بـ46 مليون دولار لتأهيل وصيانة الطريق على مسافة 100 كيلومتر، ولمدة تصل إلى 13 شهراً.

تتضمن الأعمال تأهيل طبقة المجبول الأسفلتي، والإنارة ومعالجة كل العيوب بطبقات الرصف، وتخطيط الطريق، ووضع الإشارات والدلالات التحذيرية، وكل التدابير والإجراءات بهدف رفع مستوى ‏الطريق، وتعزيز السلامة ‏المرورية والحد من الحوادث.‏ ونوه ألفا بأن المشروع يسهم في إنعاش حركة ‏الترانزيت الدولية وتسهيل تدفّق ‏البضائع والمسافرين مع عدد من الدول المجاورة، وإلى دول الخليج ومصر.

وصول الدفعة الأولى من الآليات الهندسية للبدء بأعمال صيانة وتأهيل طريق نصيب - دمشق (المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية)

وكانت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية قد أعلنت في أغسطس (آب) الماضي البدء بإجراءات تأهيل الطريق، ويشمل المشروع إعادة تأهيل مقطع بطول يقارب 100 كيلومتر مع أعمال تتعلق بالطبقات الأسفلتية، والسلامة المرورية، والإشارات والإنارة.

ونفّذت المجموعة المشتركة الكويتية للمقاولات ‏CGC‏ في أبريل (نيسان) الماضي أعمال ‏المسح والتقييم على الطريق في الاتجاهين، مستخدمة ‏تقنيات الليزر وكاميرات عالية الدقة لإنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لسطح الطريق، ما ‏يتيح تحديد مختلف العيوب بدقة.‏


الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.