تفكك تام لحزب بنيت على خلفية العودة إلى نتنياهو

استطلاع رأي: «المشتركة» تخسر مقعداً و«الموحدة» تربح واحداً في المقابل

نفتالي بينيت (إلى اليمين) يونيو الماضي مع وزير الخارجية يائير لبيد في اجتماع للحكومة  (إ.ب.أ)
نفتالي بينيت (إلى اليمين) يونيو الماضي مع وزير الخارجية يائير لبيد في اجتماع للحكومة (إ.ب.أ)
TT

تفكك تام لحزب بنيت على خلفية العودة إلى نتنياهو

نفتالي بينيت (إلى اليمين) يونيو الماضي مع وزير الخارجية يائير لبيد في اجتماع للحكومة  (إ.ب.أ)
نفتالي بينيت (إلى اليمين) يونيو الماضي مع وزير الخارجية يائير لبيد في اجتماع للحكومة (إ.ب.أ)

في خطوة مفاجئة، وعلى بعد ثلاثة أيام من تقديم قوائم المرشحين للانتخابات الإسرائيلية البرلمانية، تم الإعلان عن تفكيك حزب «الروح الصهيونية»، الذي ورث حزب «يمينا» بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت، ومن المتوقع أن تعقب هذه الخطوة اعتزال وزيرة الداخلية إييلت شاكيد، ووزير الاتصالات يوعز هندل.
ومع أن هذه الخطوة ستضعف احتمالات تمثيل اليمين في الكنيست (البرلمان)، إلا أن رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، دعا رفاقه في الليكود إلى استثمارها لتكثيف الأصوات التي كان من المتوقع أن تفوز بها شاكيد وهندل لو بقيا مرشحين. المعروف أن تقديم قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست، سيبدأ الأربعاء وينتهي في ساعة متأخرة من ليلة الخميس.
وقبل أربعة أيام من موعد تقديمها، أعلن الوزير هندل عن فض الشراكة مع شاكيد. وقال إنه ينوي قيادة حزب «الروح الصهيونية» لكي يضمن تمثيل اليمين العاقل في الحكم. وأكد أن سبب هذا الانشقاق يعود لأن شاكيد تنوي العودة إلى معسكر نتنياهو، مضيفاً أنه لا يستطيع الموافقة على فكرة أن يتجند حزبه الجديد لصالح تشكيل حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو. وقال إنه يخوض حرباً ليكسب كل صوت يرفض نتنياهو، مشيراً إلى وجود الكثير من الإسرائيليين الذين لا يريدون نتنياهو في الحكومة إلى جانب المتطرف جداً، إيتمار بن غفير.
من جانبها، هرعت شاكيد تفتش عن بيت سياسي بديل، ولجأت إلى بقايا السياسيين في حزب «يمينا» ترجوهم إعادة الحياة إلى الحزب. وقالت لهم: «أنا ارتكبت عدة أخطاء في مسيرتي السياسي، ومعنية بتصحيحها. فتعالوا نضع يداً بيد ونصحح معاً». لكنها عادت بخفي حنين ولم تستطع تجنيد أي منهم. ويرجح المراقبون أن يخرج كلاهما، شاكيد وهندل، من الحلبة السياسية، ويعتزلان.
يذكر أن الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية ستجري في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لتكون خامس انتخابات عامة في غضون أقل من أربع سنوات. وتشير الاستطلاعات إلى أن أياً من المعسكرين المتنافسين لن يستطيع تشكيل حكومة، مما يعني احتمال خوض انتخابات سادسة. ودل آخر استطلاع للرأي، نشرته «القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي (مساء السبت)، على حصول معسكر رئيس الحكومة السابق، بنيامين نتنياهو، على 59 مقعداً، وحصول أحزاب ائتلاف الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء يائير لبيد على 56 مقعداً، وهبوط «القائمة المشتركة للأحزاب العربية» بقيادة النواب أيمن عودة وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، من 6 إلى 5 مقاعد، وارتفاع «القائمة العربية الموحدة» بقيادة النائب منصور عباس، الشريكة في الائتلاف الحكومي، من 4 إلى 5 مقاعد.
وتناول الاستطلاع عدة مسائل خلافية في الحلبة الحزبية الإسرائيلية، مثل محاولات لبيد إقناع قادة حزبي «العمل» و«ميرتس» اليساريين، بخوض الانتخابات بقائمة واحدة مشتركة، فقال 43 في المائة إنهم يؤيدون هذه الوحدة، لكن 35 في المائة قالوا إن عليهما خوض الانتخابات بشكل منفرد. ورأى 53 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن مكان عضو الكنيست المتطرف، إيتمار بن غفير، هو خارج الحكومة المقبلة، فيما دعم 31 في المائة من المشاركين وجوده في الحكومة المقبلة.
ورداً على سؤال حول من يفضلون في الائتلاف الحكومي المقبل، «الصهيونية الدينية» أو القائمتين المشتركة والموحدة، فأيد 47 في المائة من المشاركين ائتلافاً حكومياً بمشاركة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش وبن غفير، بينما 25 في المائة لصالح «المشتركة» و«الموحدة». وفي معرض سؤال آخر حول الموافقة أو عدم الموافقة على ادعاء عدم قدرة لبيد على تشكيل حكومة من دون «المشتركة» و«الموحدة»، أجاب 50 في المائة بالموافقة، بينما 30 في المائة بعدم الموافقة، كذلك أجاب 48 في المائة بعدم قدرة غانتس على تشكيل حكومة من دون «المشتركة» و«الموحدة» مقابل 28 في المائة لقاء قدرته على تشكيل حكومة من دونهما.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

قتلى في هجوم صاروخي على مدينة شيراز الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قُتل عدة أشخاص، مساء الخميس، في هجوم صاروخي على مدينة شيراز في جنوب إيران، وفق ما أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، الجمعة.

وأفادت «إرنا» على «تلغرام»: «مساء الخميس، تعرّض متنزّه في منطقة زيباشهر في مدينة شيراز لهجوم صاروخي نفّذه النظام الأميركي - الصهيوني الإجرامي».

وأضافت: «وفقاً لجهاز الإنقاذ، قُتل وجُرح العديد من المواطنين»، موضحة أن «عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ما زالت مستمرة».

ودخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع. وأعلن الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، عن بدء موجة من الضربات «واسعة النطاق» ضد البنية التحتية الإيرانية في طهران.


ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.