في ذكرى هجمات سبتمبر... تساؤلات جديدة حول دور إيراني

هل اقتصر الدعم على توفير الملاذ أم انخرطت طهران في التخطيط والتنفيذ للهجمات؟

سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
TT

في ذكرى هجمات سبتمبر... تساؤلات جديدة حول دور إيراني

سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015

على الرغم من مرور 21 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 في نيويورك، لا يزال الجدل والتساؤلات قائمين حول العلاقة بين إيران وتنظيم «القاعدة»، ولا تزال أسئلة كثيرة بلا إجابات حول ما إذا كانت إيران متواطئة بشكل مباشر أو غير مباشر في تلك الهجمات.
وقد أثارت شبكة «فوكس نيوز» هذه التساؤلات مرة أخرى، مؤكدة على دور إيران في توفير الملاذ والمأوى لقيادات من تنظيم «القاعدة»، وعلى إقرار تصنيف الكونغرس بأنها دولة راعية للإرهاب. وقال بيل روجيو زميل أول في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، «إذا كنت تريد إثبات أن إيران كانت متواطئة، ومتواطئة بشكل مباشر في أحداث 11 سبتمبر، فليست لديك معلومات كافية، لكن إذا كنت تريد أن تقول إن إيران قد آوت وأصبحت دولة راعية للإرهاب بسبب إيوائها وتقديم الدعم المادي لـ(القاعدة) قبل وبعد 11 سبتمبر، يمكنك بسهولة إثبات هذه القضية».
وتدفع تلك التساؤلات لتحريك الدعاوى القضائية التي رفعها عائلات ضحايا الهجمات في المحاكم ضد إيران في محاولة لتحميلهم - جزئياً على الأقل - المسؤولية عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. وقد ظلت تلك القضايا أمام المحاكم لمدة طويلة، واستغرقت بحثاً وتحليلاً دام سنوات لكشف العلاقة بين طهران والجماعة الإرهابية. ففي الدعوى التي رفعها أهالي الضحايا في عام 2004، لم تجد سبيلاً للنجاح حتى عام 2016 عندما أقر الكونغرس قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب.
وحينها أصدر القاضي الأميركي جورج بي دانيلز، في نيويورك، حكماً ابتدائياً صدر في 2018 يلزم إيران بدفع مليارات الدولارات تعويضات لضحايا الهجمات، قائلاً إن المدعين أثبتوا أن المؤسسات الإيرانية قدمت دعماً لتنظيم «القاعدة»، وبالتالي كانوا «مسؤولين» عن الوفيات. وشدد القاضي على أن إيران لا يزال يوفر «الدعم المادي والموارد» من خلال توفير ملاذ آمن لقيادة التنظيم وأعضاء المجموعة. ومع ذلك، أصدرت محكمة في لوكسمبورغ بعد عام واحد فقط حكماً ضد العائلات في قضية أخرى، قائلة إنه لا يوجد أساس في القانون الدولي لدعم أحكام سابقة للمحكمة الأميركية وتجريد إيران من الحصانة السيادية. وذكرت «رويترز»، أن حكم لوكسمبورغ أنهى فعلياً جهود مصادرة الأصول الإيرانية تعويضاً عن الأضرار. وقالت المحكمة، في بيان، إن «(القاعدة) التي اعتمدت عليها المحكمة الأميركية لرفع الحصانة القضائية لا تتماشى مع القانون الدولي العام، ولا يمكن تطبيقها في سياق قضية لوكسمبورغ». ويقول المحللون، إن الفهم الواسع لدور إيران يقر بأن طهران سهلت سفر عناصر «القاعدة» بين أفغانستان وباكستان وإيران. وربما سمحت طهران في وقت لاحق لأسامة بن لادن وعائلته بالبقاء في إيران أثناء اختبائهم من السلطات الأميركية، لكن هل توقف الدور الإيراني عند هذا الحد، أم كان هناك المزيد من الجهود والدعم الإيراني لتنظيم «القاعدة».
وتقول ليزا دفتري رئيسة تحرير مجلة «ذا فورين لقناة فوكس» تاريخياً، بدأ النظام الإيراني و«القاعدة» كأعداء لدودين يكرسون جهودهم لتدمير بعضهم البعض، لكنهم اقتربوا قبل عقدين من الزمان بعد أن أدركوا أن لديهم المزيد من المكاسب من خلال التعاون. وأضافت: «مع توافق المصالح التكتيكية والاستراتيجية، بدأ الاثنان العمل معاً والعمل ضد افتراضات الغرب، الذي اعتمد على النظرية التي تم كشف زيفها الآن، بأن الجماعات الإرهابية العالمية تتنافس ضد بعضها البعض من أجل التمويل والمجندين والموارد، ولهذه الأسباب لن تصبح قريبة بما يكفي لتوحيدها».
وقالت بانافشة زاند بونازي، الكاتبة والناشطة الإيرانية، لشبكة «فوكس نيوز»، إن طهران «مستعدة تماماً وقادرة على تجاوز الحدود الآيديولوجية للذهاب والعمل مع السنة عند الحاجة».
وقد أقرت اللجنة الوطنية للهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة - المعروفة أيضاً باسم «لجنة 11 سبتمبر»، في نتائج تحقيقاتها، أن عملاء «القاعدة» سافروا إلى إيران في التسعينات لتلقي تدريب على المتفجرات، وكتبت اللجنة، في تقرير لها، «أن أسامة بن لادن أظهر اهتماماً خاصاً بتعلم كيفية استخدام الشاحنات المفخخة مثل تلك التي قتلت 241 من مشاة البحرية الأميركية في لبنان عام 1983». وأظهرت العلاقة بين «القاعدة» وإيران أن الانقسامات السنية الشيعية لم تشكل بالضرورة حاجزاً لا يمكن التغلب عليه أمام التعاون في العمليات الإرهابية. واختتمت اللجنة فصلها حول دور إيران بالتشديد على أن «هذا الموضوع يتطلب مزيداً من التحقيق من قبل الحكومة الأميركية».
وفصل تقرير «نيويورك تايمز» ادعاءات اثنين من المنشقين الذين خدموا في جهاز المخابرات الإيرانية، التي زعموا فيها أن مسؤولين إيرانيين علموا مسبقاً بهجمات 11 سبتمبر، «حتى أن أحد المنشقين قال إن إيران متورطة في التخطيط للهجمات»، وفقاً لدعوى قضائية طالبت بتعويضات عن تورط طهران، لكن لم تجد تلك الدعاوى طريقاً بسبب صعوبة تقديم أدلة دامغة على تلك الادعاءات منذ ظهورها.
ويقول جويل روبين، نائب مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس أوباما، إن إيران ربما «لا علاقة لها» بالهجمات، لكن هذا لا يغير حقيقة أن إيران هي دولة راعية للإرهاب، بما في ذلك جماعات مثل «حزب الله» و«الجهاد الفلسطيني» وأنشطة «الحرس الثوري» في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
TT

ما نعرفه عن العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع الطيران الإيراني

حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)
حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها المفروضة على قطاع الطيران الإيراني.

في ما يلي أبرز التفاصيل المرتبطة بهذه العقوبات:

توقف عن العمل

في أوائل سبتمبر (أيلول)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق اقتصادي» لطهران.

وأمهلت واشنطن الشركات الأجنبية حتى 23 سبتمبر للامتثال، بينما شدّد بيسنت على أن «كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل».

وقال: «إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

وندّدت إيران بالإجراء الأميركي الذي وصفته بأنه غير قانوني، كما أعلنت، الاثنين، أنها تقدّمت بشكوى أمام الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية.

تقليص كبير لعدد الرحلات

أظهر موقع «فلايت رادار 24» أن ما مجموعه 41 رحلة أقلعت أو هبطت في مطار طهران الدولي الأحد.

وكان المعدّل اليومي للرحلات يتراوح بين 80 و90 رحلة في اليومين اللذين سبقا دخول العقوبات حيّز التنفيذ.

وتعدّ شركتا الطيران الإيرانيتان الرئيسيتان، «إيران إير» التابعة للدولة و«ماهان إير» الخاصة، الأكثر تضرّراً.

وقد شغّلت «ماهان إير» خَمس فقط من الرحلات الـ24 التي أقلعت من مطار طهران الأحد، فيما لم يتجاوز عدد الرحلات التي سيّرتها «إيران إير» رحلتين، مقارنة بنحو عشر رحلات إقلاع كانت تشغّلها كل منهما قبل العقوبات.

وتفوق هذه الأرقام ما قاله بيسنت عن أنّ 80 إلى 90 في المائة من الرحلات متوقفة، كما تبقى أقلّ من الرحلات الـ60 التي قال مطار طهران إنه شغّلها الأحد.

ونقل التلفزيون الرسمي عن مدير مطار طهران قوله إن المطار ما زال يوفر رحلات إلى أكثر من 30 وجهة دولية.

الصين وروسيا وتركيا

رفضت بكين، الحليف الاقتصادي لطهران، بشدّة العقوبات الأميركية ووصفتها بأنها «غير قانونية وأحادية الجانب»، فيما تواصل «ماهان إير» تسيير رحلات إلى المطارات الصينية.

كذلك، تستمر الرحلات إلى روسيا وباكستان، رغم أن أياً من البلدين لم يعلّق على العقوبات.

إلا أن «ماهان إير» أوقفت الرحلات إلى تركيا، بناء على طلب السلطات هناك، بحسب ما أعلنت الشركة.

ومع ذلك، تواصل «إيران إير» تسيير رحلات يومية إلى إسطنبول، إلى جانب عدد من شركات الطيران الإيرانية الأصغر التي تسيّر رحلات إلى مدن تركية أخرى.

ولم تُطبَّق العقوبات بعد في أرمينيا وأفغانستان وبيلاروس وماليزيا، وهي وجهات لرحلات تشغّلها أساساً شركات طيران إيرانية صغيرة.

امرأتان تسيران أمام مكتب شركة الطيران الإيرانية «ماهان إير» في بغداد (أ.ب)

ولم تعلن واشنطن بعد ما إذا كانت ستتّخذ تدابير انتقامية من الدول التي لا تمتثل للعقوبات.

دول الخليج

أوقفت الإمارات العربية المتحدة، وهي مركز رئيسي للمسافرين الإيرانيين الساعين للوصول إلى أوروبا أو آسيا أو أفريقيا، كل الرحلات الإيرانية من وإلى أراضيها «حتى إشعار آخر».

وقال مصدر في الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ممنوعة من دخول الكويت منذ بداية الحرب قبل سبعة أشهر.

ولم تُصدر دول خليجية أخرى أي إعلان، لكنها علّقت الرحلات الجوية، وفقا لمواقع مطاراتها.

العراق يسعى إلى إعفاء

قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، نقلاً عن سلطات المطار، إن الرحلات الإيرانية باتت متعذّرة إلى أذربيجان وجورجيا، وكذلك العراق الذي يسعى إلى الحصول على إعفاء من العقوبات.

وأعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على استثناء من العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، نظراً لكونها أعاقت سفر المرضى والطلاب وزوار العتبات المقدّسة.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن «الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لاستثناء بعض المطارات العراقية من هذه الإجراءات، بما يسمح باستئناف الرحلات الجوية، لدواع إنسانية، تتعلق بالعلاج والدراسة والزيارات الدينية ومصالح المدنيين».


السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

السجن 10 أشهر لنائب إيراني متشدد انتقد قاليباف

رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
رجال إيرانيون يمرون بجوار صواريخ معروضة بجانب صورة كبيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في ساحة بهارستان في طهران يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بدأ النائب حميد رسائي، وهو رجل دين بارز من التيار المتشدد في البرلمان الإيراني، تنفيذ حكم نهائي بالسجن 10 أشهر على خلفية مقال اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالتلاعب بوثائق برلمانية.

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الاثنين، أن رسائي نُقل، الأحد، إلى الجناح الخاص برجال الدين في «سجن إيفين» بطهران، بعد صدور الحكم بحقه بتهمة «نشر الأكاذيب بقصد الإضرار بالغير».

وتعود القضية إلى مقال نشرته أسبوعية «9 دي»، التي يديرها رسائي، مطلع عام 2024، بعنوان «تلاعب قاليباف بوثائق البرلمان!».

وحسب رواية السلطة القضائية، تقدم الممثل القانوني للبرلمان الإيراني في فبراير (شباط) 2024 ببلاغ إلى النيابة العامة في طهران بشأن المقال، قبل إحالة القضية إلى النيابة الخاصة برجال الدين لكون رسائي رجل دين.

وخضع رسائي للتحقيق على مدى أشهر، قبل أن يصدر في سبتمبر (أيلول) 2025 قرار بإحالته إلى المحكمة الخاصة برجال الدين.

وقالت السلطة القضائية إن هيئة محلفين من تسعة أعضاء نظرت في القضية في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل صدور الحكم الابتدائي في فبراير. واعترض رسائي على الحكم، فأُحيل ملفه إلى محكمة الاستئناف الخاصة برجال الدين في أبريل (نيسان).

وعقدت محكمة الاستئناف جلستين في مايو (أيار)، وأصدرت مطلع يونيو (حزيران) حكماً نهائياً بسجن رسائي 10 أشهر بالتهمة نفسها، استناداً إلى المادة 746 من قانون العقوبات الإسلامي.

وقالت السلطة القضائية إن رسائي استُدعي في سبتمبر لتنفيذ الحكم، لكنه لم يحضر في الموعد الأول، وطلب تطبيق مادة في لائحة المحاكم الخاصة برجال الدين تتيح مراجعة القضية. وبعد رفض طلبه استُدعي مجدداً، فحضر أمام النيابة الخاصة برجال الدين، الأحد، ونُقل في اليوم نفسه إلى «سجن إيفين».

ودافعت السلطة القضائية عن إجراءاتها بعد انتقادات أثارها تنفيذ الحكم، وقالت إن القضية استغرقت 951 يوماً منذ تسجيلها حتى بدء تنفيذ العقوبة.

وأضافت أن رسائي لم يكن نائباً عندما نُشر المقال، وأنه حوكم بصفته مديراً مسؤولاً لأسبوعية «9 دي»، رافضةً اعتراضات بشأن تمتعه بحصانة برلمانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقالت إن رسائي مُنح خلال التحقيق فرصة للتوصل إلى تسوية مع الجهة المشتكية، لكن ذلك لم يتحقق، فانتقلت القضية إلى المحاكمة إلى أن أصبح الحكم نهائياً.


«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

«الخطوط العراقية» تستأنف الرحلات بين النجف ومطارات إيران

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت «وكالة الأنباء العراقية»، اليوم ‌(الاثنين)، ‌أن شركة «الخطوط ⁠الجوية العراقي» استأنفت رحلاتها ⁠بين مدينة النجف ⁠والمطارات الإيرانية.

وأوقف ‌العراق ‌الرحلات من ‌إيران ‌وإليها يوم الجمعة ‌التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وقال مصدر مطلع، في وقت سابق الاثنين، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران، وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية للمسلمين الشيعة من أجل الزيارات الدينية بين إيران والعراق، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأميركية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.