في ذكرى هجمات سبتمبر... تساؤلات جديدة حول دور إيراني

هل اقتصر الدعم على توفير الملاذ أم انخرطت طهران في التخطيط والتنفيذ للهجمات؟

سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
TT

في ذكرى هجمات سبتمبر... تساؤلات جديدة حول دور إيراني

سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015
سيف العدل (يسار) وأبو محمد المصري وأبو الخير المصري المطلوبون أميركياً في العاصمة طهران عام 2015

على الرغم من مرور 21 عاماً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 في نيويورك، لا يزال الجدل والتساؤلات قائمين حول العلاقة بين إيران وتنظيم «القاعدة»، ولا تزال أسئلة كثيرة بلا إجابات حول ما إذا كانت إيران متواطئة بشكل مباشر أو غير مباشر في تلك الهجمات.
وقد أثارت شبكة «فوكس نيوز» هذه التساؤلات مرة أخرى، مؤكدة على دور إيران في توفير الملاذ والمأوى لقيادات من تنظيم «القاعدة»، وعلى إقرار تصنيف الكونغرس بأنها دولة راعية للإرهاب. وقال بيل روجيو زميل أول في مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات»، «إذا كنت تريد إثبات أن إيران كانت متواطئة، ومتواطئة بشكل مباشر في أحداث 11 سبتمبر، فليست لديك معلومات كافية، لكن إذا كنت تريد أن تقول إن إيران قد آوت وأصبحت دولة راعية للإرهاب بسبب إيوائها وتقديم الدعم المادي لـ(القاعدة) قبل وبعد 11 سبتمبر، يمكنك بسهولة إثبات هذه القضية».
وتدفع تلك التساؤلات لتحريك الدعاوى القضائية التي رفعها عائلات ضحايا الهجمات في المحاكم ضد إيران في محاولة لتحميلهم - جزئياً على الأقل - المسؤولية عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية. وقد ظلت تلك القضايا أمام المحاكم لمدة طويلة، واستغرقت بحثاً وتحليلاً دام سنوات لكشف العلاقة بين طهران والجماعة الإرهابية. ففي الدعوى التي رفعها أهالي الضحايا في عام 2004، لم تجد سبيلاً للنجاح حتى عام 2016 عندما أقر الكونغرس قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب.
وحينها أصدر القاضي الأميركي جورج بي دانيلز، في نيويورك، حكماً ابتدائياً صدر في 2018 يلزم إيران بدفع مليارات الدولارات تعويضات لضحايا الهجمات، قائلاً إن المدعين أثبتوا أن المؤسسات الإيرانية قدمت دعماً لتنظيم «القاعدة»، وبالتالي كانوا «مسؤولين» عن الوفيات. وشدد القاضي على أن إيران لا يزال يوفر «الدعم المادي والموارد» من خلال توفير ملاذ آمن لقيادة التنظيم وأعضاء المجموعة. ومع ذلك، أصدرت محكمة في لوكسمبورغ بعد عام واحد فقط حكماً ضد العائلات في قضية أخرى، قائلة إنه لا يوجد أساس في القانون الدولي لدعم أحكام سابقة للمحكمة الأميركية وتجريد إيران من الحصانة السيادية. وذكرت «رويترز»، أن حكم لوكسمبورغ أنهى فعلياً جهود مصادرة الأصول الإيرانية تعويضاً عن الأضرار. وقالت المحكمة، في بيان، إن «(القاعدة) التي اعتمدت عليها المحكمة الأميركية لرفع الحصانة القضائية لا تتماشى مع القانون الدولي العام، ولا يمكن تطبيقها في سياق قضية لوكسمبورغ». ويقول المحللون، إن الفهم الواسع لدور إيران يقر بأن طهران سهلت سفر عناصر «القاعدة» بين أفغانستان وباكستان وإيران. وربما سمحت طهران في وقت لاحق لأسامة بن لادن وعائلته بالبقاء في إيران أثناء اختبائهم من السلطات الأميركية، لكن هل توقف الدور الإيراني عند هذا الحد، أم كان هناك المزيد من الجهود والدعم الإيراني لتنظيم «القاعدة».
وتقول ليزا دفتري رئيسة تحرير مجلة «ذا فورين لقناة فوكس» تاريخياً، بدأ النظام الإيراني و«القاعدة» كأعداء لدودين يكرسون جهودهم لتدمير بعضهم البعض، لكنهم اقتربوا قبل عقدين من الزمان بعد أن أدركوا أن لديهم المزيد من المكاسب من خلال التعاون. وأضافت: «مع توافق المصالح التكتيكية والاستراتيجية، بدأ الاثنان العمل معاً والعمل ضد افتراضات الغرب، الذي اعتمد على النظرية التي تم كشف زيفها الآن، بأن الجماعات الإرهابية العالمية تتنافس ضد بعضها البعض من أجل التمويل والمجندين والموارد، ولهذه الأسباب لن تصبح قريبة بما يكفي لتوحيدها».
وقالت بانافشة زاند بونازي، الكاتبة والناشطة الإيرانية، لشبكة «فوكس نيوز»، إن طهران «مستعدة تماماً وقادرة على تجاوز الحدود الآيديولوجية للذهاب والعمل مع السنة عند الحاجة».
وقد أقرت اللجنة الوطنية للهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة - المعروفة أيضاً باسم «لجنة 11 سبتمبر»، في نتائج تحقيقاتها، أن عملاء «القاعدة» سافروا إلى إيران في التسعينات لتلقي تدريب على المتفجرات، وكتبت اللجنة، في تقرير لها، «أن أسامة بن لادن أظهر اهتماماً خاصاً بتعلم كيفية استخدام الشاحنات المفخخة مثل تلك التي قتلت 241 من مشاة البحرية الأميركية في لبنان عام 1983». وأظهرت العلاقة بين «القاعدة» وإيران أن الانقسامات السنية الشيعية لم تشكل بالضرورة حاجزاً لا يمكن التغلب عليه أمام التعاون في العمليات الإرهابية. واختتمت اللجنة فصلها حول دور إيران بالتشديد على أن «هذا الموضوع يتطلب مزيداً من التحقيق من قبل الحكومة الأميركية».
وفصل تقرير «نيويورك تايمز» ادعاءات اثنين من المنشقين الذين خدموا في جهاز المخابرات الإيرانية، التي زعموا فيها أن مسؤولين إيرانيين علموا مسبقاً بهجمات 11 سبتمبر، «حتى أن أحد المنشقين قال إن إيران متورطة في التخطيط للهجمات»، وفقاً لدعوى قضائية طالبت بتعويضات عن تورط طهران، لكن لم تجد تلك الدعاوى طريقاً بسبب صعوبة تقديم أدلة دامغة على تلك الادعاءات منذ ظهورها.
ويقول جويل روبين، نائب مساعد وزير الخارجية في عهد الرئيس أوباما، إن إيران ربما «لا علاقة لها» بالهجمات، لكن هذا لا يغير حقيقة أن إيران هي دولة راعية للإرهاب، بما في ذلك جماعات مثل «حزب الله» و«الجهاد الفلسطيني» وأنشطة «الحرس الثوري» في الشرق الأوسط وأماكن أخرى.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.