«حمض أميني» يميز دماغ الإنسان المعاصر عن أسلافه

سفانتي بابو الباحث بـ»ماكس بلانك» يحمل جمجمة إنسان نياندرتال
سفانتي بابو الباحث بـ»ماكس بلانك» يحمل جمجمة إنسان نياندرتال
TT

«حمض أميني» يميز دماغ الإنسان المعاصر عن أسلافه

سفانتي بابو الباحث بـ»ماكس بلانك» يحمل جمجمة إنسان نياندرتال
سفانتي بابو الباحث بـ»ماكس بلانك» يحمل جمجمة إنسان نياندرتال

أظهر باحثون من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الخلايا الجزيئية وعلم الوراثة في دريسدن بألمانيا، أن حمض أمينيا واحدا، بأحد البروتينات، قد يكون مسؤولاً عن القدرات المعرفية للإنسان المعاصر، مقارنة بأسلافه من البدائيين «إنسان نياندرتال».
ولطالما كان تميز الإنسان الحديث في القدرات المعرفية عن أسلافه محط اهتمام الباحثين، ووجدوا في هذا الإطار أن كلاً من «إنسان نياندرتال» والإنسان الحديث لديهما أدمغة من نفس الحجم، ولكن لا يعرف سوى القليل جداً عما إذا كانت أدمغتهما قد اختلفتا من حيث إنتاج الخلايا العصبية.
وأظهر الباحثون في دراستهم الجديدة، المنشورة (الخميس) في دورية «ساينس»، أن بروتين (TKTL1) في الإنسان المعاصر، الذي يختلف فقط بحمض أميني واحد من متغير إنسان نياندرتال، يزيد من إنتاج نوع واحد من خلايا في الدماغ البشري الحديث، تسمى «الدبقية الشعاعية القاعدية».
وتولد الخلايا «الدبقية الشعاعية القاعدية»، غالبية الخلايا العصبية في القشرة المخية الحديثة النامية، وهي جزء من الدماغ مهم للعديد من القدرات المعرفية، ونظراً لأن نشاط البروتين مرتفع بشكل خاص في الفص الأمامي للدماغ البشري للجنين، فقد خلص الباحثون إلى أن «هذا الاستبدال الفردي للأحماض الأمينية الخاصة بهذا البروتين في الإنسان، يكمن وراء إنتاج أكبر من الخلايا العصبية في الفص الجبهي النامي للقشرة المخية الحديثة في البشر المعاصرين أكثر من (إنسان نياندرتال)».
واكتشف الفريق البحثي أهمية هذا الحمض الأميني في تطوير القشرة المخية الحديثة من خلال تجارب على أجنة الفئران، حيث وجدوا أن الفئران التي لديها البروتين بنفس تركيبته البشرية الحديثة، قد احتوت أدمغتها على المزيد من الخلايا العصبية، مقارنة بفئران كان لديها البروتين بنفس تركيبة «إنسان نياندرتال».
ووجد الباحثون أيضاً أن «البروتين لدى الإنسان الحديث يحفز مسار هام في عملية التمثيل الغذائي، يعرف باسم (فوسفات البنتوز)، وهو ما يزيد من تخليق الأحماض الدهنية»، وبهذه الطريقة، يعتقد أن البروتين البشري الحديث يعمل على تخليق بعض الدهون الغشائية اللازمة لتوليد الخلايا الدبقية القاعدية الشعاعية.


مقالات ذات صلة

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق حجارة عمرها أطول من يقيننا (إ.ب.أ)

البارثينون يخسر إحدى أساطيره بعد 2000 عام

من أبرز ملامح البارثينون أنّ ما يبدو أعمدةً دوريةً رأسيةً مستقيمةً ليس كذلك في الحقيقة...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شيء من البرّية استقرّ بين شرفات الجعيتاوي (سبازونو)

سبازونو يرسم بالغرافيتي ذاكرةً لبيروت لا تنتهي عند ندوبها

للجدار حياةٌ تسبق وصوله إليه. يحمل الفنان تاريخ المكان وآثار مَن عاشوا حوله...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق ما أكلوه ذات يوم... يروي اليوم كيف عاشوا (واس)

ماذا كان يُطبخ في سوريا قبل 4500 عام؟

كان طهاة المدينة يستخدمون أوانيَ تختلف خصائصها في امتصاص الحرارة وتوزيعها، وفق نوع الطعام الذي يعتزمون إعداده...

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
يوميات الشرق تحت أقدام العابرين قرونٌ لم تغادر مكانها (رويترز)

حفريات أغضبت السكان تقود إلى كنز مدفون في جورجيا

وسط الأنقاض، على عمق 6 أمتار أسفل الشارع الرئيس في تبليسي، كشفت أعمال الطرق، التي أثارت استياء السكان، عن كنز أثري...

«الشرق الأوسط» (تبليسي - جورجيا)

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
TT

لجنة علمية عالمية تؤكد أخطار الذكاء الاصطناعي

لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)
لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

أكدت لجنة علمية تابعة للأمم المتحدة أن اختراق «عملاء» الذكاء الاصطناعي لدى شركة «أوبن إيه آي» لأنظمة شركة «هاغينغ فايس» وحوادث مماثلة لاحقة تعد بمنزلة أدلة على عدم قدرة البشر على إبقاء مثل هذه التكنولوجيا المتقدمة تحت السيطرة، في حين أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتعيين «قيصر» للذكاء الاصطناعي الخارق، على الرغم من أنه يرفض التحذيرات المتزايدة من أخطاره.

وأصدرت اللجنة العلمية الدولية المستقلة المعنية بالذكاء الاصطناعي، والتي تتألف من 40 خبيراً مستقلاً من كل أنحاء العالم، أول تقرير لها الاثنين، عشية بدء الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ويُعرف موجز التقرير وكلاء الذكاء الاصطناعي، والاختلال وخطر فقدان سيطرة البشر. وقال الرئيس المشارك للجنة والحائز جائزة «تورينغ» المرموقة يوشوا بينجيو: «حذر الباحثون منذ فترة طويلة من أن ثلاثة شروط يمكن أن تؤدي إلى فقدان السيطرة: الهدف المنحرف، والقدرة على متابعته، والبيئة التي تسمح بذلك»، مضيفاً أن «هذا الصيف، اجتمع الثلاثة معاً في نظام حقيقي، وليس في المختبر».

واعتبرت اللجنة أن الدرس الواضح هو أنه جرى التغاضي عن ممارسات الأمن السيبراني الأساسية، وأن الضمانات لا تواكب القدرات.

منح وكلاء الذكاء الاصطناعي صلاحيات أوسع يتطلب القدرة على تفسير سلوكهم وقراراتهم (غيتي)

ووصف التقرير مصدر القلق الثاني بأنه «أكثر خطورة»؛ لأن أساليب التدريب الحالية يمكن أن تدفع «العملاء» إلى تبني أهداف خاصة بهم، وانتهاك تعليمات السلامة عن عمد وإخفاء أفعالهم، مضيفاً أن هذا يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضمانات المصممة اليوم ستعمل بمجرد أن يتمكن «الوكلاء» من فهمها والتخطيط لها. وعلى حد تعبيره، فإن «النموذج التقليدي للحماية بدأ يتفكك».

وأكدت اللجنة أن الموجز لا يتنبأ بفقدان السيطرة بشكل كبير، ولا يتعامل مع حالة عدم اليقين هذه كدليل على أن هذه الأنظمة ستظل قابلة للتحكم. ويجد أيضاً أن تحدي الحوكمة يتحول من نماذج الذكاء الاصطناعي إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي. وإذ أشار إلى الممارسات المستخدمة بالفعل في قطاعات أخرى عالية المخاطر، قال عضو اللجنة الخبير في هندسة الذكاء الاصطناعي والسلامة تشينغهوا لو: «تعلم الطيران والطب والأمن السيبراني إدارة الأنظمة عالية المخاطر من خلال الإبلاغ عن الحوادث والتدقيق المستقل والضمانات المتعددة الطبقات». واستدرك أن «هذه الممارسات قد لا تكون كافية حيث يصبح عملاء الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة واستقلالية ويصعب مراقبتهم».

وأُصدر هذا التقرير في مناخ سياسي مختلف تماماً في واشنطن. وأعلن الرئيس ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه يخطط لإنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين «قيصر» له، في تحول ملحوظ عن إصراره الأخير على أن الصناعة لا تحتاج إلى حواجز حماية جديدة. وقال إنه كان يشكل القوة «مثلما فعلت قوة الفضاء»، التي أنشأها في ولايته الأولى.

ولم يذكر تفاصيل، ولم يذكر اسم أحد لمنصب «القيصر»، ولكنه قال إنه «فقط الأفراد ذوو الذكاء العالي هم من يحتاجون التقديم».

وأوضح المنشور أن شكوك ترمب بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي لم تتغير. ونشر موقع «بلومبرغ» أنه رفض المخاوف من أن التكنولوجيا قد تشكل مخاطر على البشر باعتبارها «خدعة»، مقارناً الإنذار بتغيّر المناخ والفضائح التي أدت إلى محاولات عزله. وألقى باللوم في مثل هذه المخاوف على «الديمقراطيين اليساريين الراديكاليين»، مدّعياً وجود «مؤامرة مريضة» ضد تطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وكتب ترمب أن إدارته ستدعم هذه الصناعة، مضيفاً: «نحن لن نعرقل أو نخنق بأي شكل من الأشكال» نموها، وبدلاً من ذلك «نعتز بها ونساعدها ونراقبها». كما طرح أيضاً إعادة تسمية الذكاء الاصطناعي إلى «الذكاء الفائق» أو «الذكاء المتطرف» أو «الاستخبارات العليا». وكذلك كشف أنه سينشئ «قوة للذكاء الاصطناعي»، وسيعين «قيصراً للذكاء الاصطناعي».

وبقي الدور الذي وعد ترمب بشغله شاغراً منذ أشهر، علماً أنه عين ديفيد ساكس في منصب «قيصر البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة» في ديسمبر (كانون الأول) 2024. لكن الأخير ترك هذا المنصب.


أكليوش بديلاً لزاير إيمري المصاب في تشكيلة منتخب «الديوك»

ماغنيس أكليوش (يمين) بديلاً لإيمري في تشكيلة «الديوك» (أ.ف.ب)
ماغنيس أكليوش (يمين) بديلاً لإيمري في تشكيلة «الديوك» (أ.ف.ب)
TT

أكليوش بديلاً لزاير إيمري المصاب في تشكيلة منتخب «الديوك»

ماغنيس أكليوش (يمين) بديلاً لإيمري في تشكيلة «الديوك» (أ.ف.ب)
ماغنيس أكليوش (يمين) بديلاً لإيمري في تشكيلة «الديوك» (أ.ف.ب)

استدعى زين الدين زيدان، مدربُ منتخب فرنسا، لاعبَ الوسط ماغنيس أكليوش ليحل محل اللاعب المصاب وارين زاير إيمري؛ استعداداً لانطلاقة مشوار الفريق في «دوري الأمم الأوروبية».

أشار «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم»، في بيان رسمي الاثنين، إلى استبعاد زاير إيمري من معسكر المنتخب؛ بسبب شكواه من إصابة عضلية.

ويلعب زاير إيمري وأكليوش في صفوف باريس سان جيرمان، وشارك إيمري أساسياً في فوز صعب لفريقه على أولمبيك مارسيليا بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الدوري الفرنسي، الأحد.

وأصبح زاير إيمري ثانيَ لاعب يخرج من معسكر فرنسا هذا الشهر، بعد استبعاد حارس مرمى لانس، روبن ريسر، واستبدال حارس مرمى كومو الإيطالي، جان بوتيز، به.

ويستعد منتخب فرنسا لخوض مباراتين خارج أرضه أمام تركيا وبلجيكا يومي 25 و28 سبتمبر (أيلول) الحالي، قبل أن يستضيف إيطاليا وبلجيكا يومي 2 و5 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وتولى زيدان قيادة فرنسا خلفاً لديدييه ديشان عقب نهائيات كأس العالم.

وسبق أن أسهم زيدان لاعباً في تتويج منتخب فرنسا بلقبَيْ «كأس العالم 1998» و«كأس الأمم الأوروبية - يورو 2000».


طوكيو تجمع قيادات الكرة الآسيوية في مؤتمر الاتحاد القاري

مدينة طوكيو (رويترز)
مدينة طوكيو (رويترز)
TT

طوكيو تجمع قيادات الكرة الآسيوية في مؤتمر الاتحاد القاري

مدينة طوكيو (رويترز)
مدينة طوكيو (رويترز)

تستضيف العاصمة اليابانية طوكيو، يومي 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، النسخة الرابعة من مؤتمر رؤساء وأمناء الاتحادات الوطنية والإقليمية الأعضاء في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بمشاركة أكثر من 120 شخصاً من قيادات اللعبة في القارة.

ويقام المؤتمر في اليابان للمرة الأولى، بالتعاون بين الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الياباني، في إطار منصة تستهدف تبادل الخبرات، والمعرفة، والأفكار، وتطوير القدرات، وتعزيز التواصل بين مسؤولي الاتحادات الأعضاء.

وبات المؤتمر، منذ إطلاقه عام 2023، أحد أبرز المواعيد السنوية للاتحاد الآسيوي، إذ يجمع رؤساء وأمناء الاتحادات الوطنية الـ47، إلى جانب الاتحادات الإقليمية الخمسة، بعدما استضافت طشقند وسيول والرياض نسخه السابقة.

ويتضمن برنامج نسخة 2026 جلسات متخصصة تتناول الذكاء الاصطناعي، والابتكار العالمي في كرة القدم، وتطوير كرة القدم النسائية، والقيادة في اللعبة، إلى جانب حلقات نقاش بمشاركة خبراء ومسؤولين من داخل قطاع كرة القدم، وخارجه.

وسيلقي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، مؤكداً استمرار الاتحاد في العمل على رفع قدرات الاتحادات الوطنية، والإقليمية.

وقال: «يظل الاتحاد الآسيوي مصمماً على الارتقاء المستمر بقدرات اتحاداتنا الوطنية، والإقليمية، وسيتواصل تقدمنا بخطوة جماعية أخرى خلال مؤتمر هذا العام».

وأضاف أن البرنامج «جرى التخطيط له، وتصميمه بعناية، لضمان خروج جميع المشاركين برؤى مفيدة»، مشدداً على أهمية تزويد الاتحادات بالأدوات اللازمة للمحافظة على أعلى المعايير المهنية، ومعايير الحوكمة بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وتضم قائمة المتحدثين تسونياسو مياموتو رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، وكريغ هيبورن الرئيس التنفيذي، والشريك المؤسس في «1706 ستوديو»، وجنيفر ميلورز مديرة حلول النزاهة في «سبورت رادار»، وروبرت لورانس سكينر رئيس الشراكات والتواصل العالمي في الأمم المتحدة.

كما يشارك من الاتحاد الآسيوي دينيش دي سيلفا مدير وحدة جنوب آسيا، وباي ليلي رئيسة تطوير كرة القدم النسائية، وجيسي داي شينغيينغ رئيسة إدارة استراتيجية المسابقات، وهيروكازو آبي رئيس إدارة الحكام.