لقاح محتمل ضد «الإيدز» يستخدم استراتيجية جديدة

منح «نتائج إيجابية» مع القرود المصابة

بناء ثلاثي الأبعاد لصور الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح (الفريق البحثي)
بناء ثلاثي الأبعاد لصور الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح (الفريق البحثي)
TT

لقاح محتمل ضد «الإيدز» يستخدم استراتيجية جديدة

بناء ثلاثي الأبعاد لصور الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح (الفريق البحثي)
بناء ثلاثي الأبعاد لصور الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح (الفريق البحثي)

طوّر فريق من الباحثين المنتسبين إلى العديد من المؤسسات في الولايات المتحدة، لقاحاً لفيروس نقص المناعة البشرية، المسبب لمرض «الإيدز». وأظهر «نتائج واعدة في قرود المكاك الريسوسية». وفي ورقتهم البحثية المنشورة (الخميس) في مجلة «ساينس ترانسليشن ميدسين»، تصف المجموعة البحثية النهج الذي اتبعوه في تطوير اللقاح الجديد ومدى نجاحه عند اختباره على القرود.
ومع تقدم وباء «كوفيد – 19» الحالي، لاحظ البعض أنه بينما تم تطوير لقاحات بسرعة، لا يوجد لقاح لفيروس نقص المناعة البشرية حتى الآن، والسبب في ذلك هو أن «فيروس نقص المناعة يتطور بشكل أسرع بكثير من فيروس كورونا المستجد»، لكن هذا لا يعني أن الباحثين قد استسلموا، «فلا يزال هناك عمل تقوم به مجموعات عديدة حول العالم، وفي هذا الجهد الجديد، اتبع الباحثون نهجاً متعدد الجوانب لتطوير لقاحهم».
وبدأ الباحثون دراستهم بالإشارة إلى أن «اللقاحات المحتملة لفيروس نقص المناعة البشرية تميل إلى التركيز على جعل الجسم ينتج أجساماً مضادة ترتبط بأجزاء معينة من الفيروس، وبشكل عام، يتضمن ذلك تطوير لقاحات تحرض الأجسام المضادة التي ترتبط ببروتين (شائك) على الفيروس يمنعه من الالتصاق، وبالتالي إصابة خلية معينة».
وتكمن مشكلة هذا النهج في أن «فيروس نقص المناعة البشرية يغير بروتين (سبايك) بسرعة كبيرة، وهذا يعني أن لقاح فيروس نقص المناعة البشرية الناجح، يجب أن يكون قادراً على استهداف العديد من الأجسام المضادة المعادلة التي تغطي مجموعة واسعة من البروتينات».
وأظهرت الأبحاث السابقة أن بعض الأشخاص ينتجون بشكل طبيعي أجساماً مضادة (bnAbs). ويحاول العلماء تقليد هذه القدرة، وتحقيقاً لهذه الغاية، لاحظ الباحثون في الدراسة الجديدة أن «فيروس نقص المناعة البشرية يحتوي على 6 وحدات فرعية من البروتينات تساعد في الإصابة بالعدوى؛ 3 ترتبط بالخلايا المستهدفة و3 تندمج مع أغشية الخلايا».
ووجد الباحثون مريضاً مصاباً بفيروس نقص المناعة البشرية في سن الثالثة كانت لديه الأجسام المضادة (bnAbs) بشكل طبيعي، وبالتالي وفرت له حماية ضد جميع الوحدات الفرعية.
كما وجد الباحثون طريقة لعزل ومحاكاة الأجسام المضادة في ذلك المريض ثم استخدموها لتطوير لقاحهم. وأضافوا أيضاً مادة مساعدة، وهي مادة كيميائية معروفة للمساعدة في الاستجابة المناعية.
وعند اختبار لقاحهم الجديد مع «قرود المكاك». وجدوا أنه «(شبه فعال) في توفير حماية من الفيروس لأولئك الذين أعطوا جرعات منخفضة منه، و(فعال للغاية) في أولئك الذين أعطوا جرعة كاملة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

إدغار بيرا: الحرية هي القضية التي تشغلني في كل أفلامي

المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)
المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)
TT

إدغار بيرا: الحرية هي القضية التي تشغلني في كل أفلامي

المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)
المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)

قال المخرج البرتغالي إدغار بيرا إن كتاب «حرب العصابات على الأسفلت... جماعة FP-25 والزمن البرتغالي»، للكاتب والعضو السابق في التنظيم مانويل ريكاردو دي سوزا، شكَّل نقطة البداية لفيلمه الجديد «حرب العصابات على الأسفلت»، غير أن المشروع اتخذ مساراً مختلفاً مع تطوره، فتحوَّل من معالجة لوقائع تاريخية إلى فيلم يمزج بين الذاكرة الشخصية والسياسة والسينما.

وأضاف بيرا، في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر «زووم»، أن العمل أصبح بالنسبة إليه رحلةً عبر أكثر من 4 عقود من حياته وأفلامه، لا مجرد استعادة لحدث وقع في الماضي، مؤكداً أن ما يشغله اليوم ليس إعادة سرد تاريخ التنظيم وتجربة دي سوزا داخله، وإنما طرح أسئلة عن الحاضر والمستقبل من خلال الصورة السينمائية.

استعان المخرج بمواد أرشيفية في الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح أن المشروع بدأ قبل سنوات طويلة، ولم يأتِ استجابةً للأحداث السياسية الراهنة، كما قد يعتقد البعض، مشيراً إلى أن الفكرة ظلَّت تراوده منذ أن قرأ الكتاب في مطلع التسعينات، فيما جاءت الخطوة الفعلية خلال جائحة «كورونا»، عندما كتب السيناريو مع فريق العمل، ونجح في الحصول على التمويل اللازم لإنجاز الفيلم.

وأضاف المخرج أن المنتج رودريغو أرياس لعب دوراً محورياً في توسيع رؤية المشروع؛ إذ اقترح ألا يقتصر العمل على رواية قصة التنظيم المسلح، بل أن يتحول أيضاً إلى تأمل في رحلة بيرا الشخصية مع السينما، وفي مفهوم «سينما حرب العصابات» الذي ظل يؤمن به طوال مسيرته.

وتدور أحداث «حرب العصابات على الأسفلت»، الذي عُرض ضمن فعاليات مهرجان «لوكارنو السينمائي»، في البرتغال مطلع ثمانينات القرن الماضي. ويستند الفيلم إلى وقائع حقيقية، لكنه يقدمها في قالب يمزج بين الواقع والخيال، ويروي قصة طالب جامعي هادئ يجد نفسه منخرطاً في تنظيم راديكالي، قبل أن تنتهي رحلته بصورة مأساوية عقب عملية سطو على أحد البنوك، إذ يُقتل برصاص الشرطة، ثم تتعرض جثته للتنكيل على يد الحشد.

ويسلط المخرج الضوء على تجربة مانويل ريكاردو دي سوزا داخل التنظيم المسلح، ويزاوج بينها وبين رحلته الشخصية في صناعة الأفلام وفق أسلوب «سينما حرب العصابات». وهكذا تتشابك الحكايتان في عمل يطمس الحدود بين التاريخ والسيرة الذاتية، وبين النضال السياسي والتمرد الفني.

المخرج استغرق وقتاً طويلاً في خروج المشروع للنور (الشركة المنتجة)

وقال بيرا إنه حرص منذ البداية على ألا يتحول الفيلم إلى عمل يغرق في اجترار صدمات الماضي، موضحاً أنه أخبر منتجه، منذ المراحل الأولى، بأنه يريد صناعة فيلم يتطلع إلى المستقبل أكثر مما ينشغل بالماضي.

وأضاف أن هذا التوجه دفع المشروع إلى التغير تدريجياً؛ فلم يعد مجرد معالجة لقصة تنظيم سياسي، بل أصبح فيلماً متعدد الطبقات، يطرح وجهات نظر مختلفة بشأن الواقع المعاصر والسينما نفسها، بوصفها إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها فهم العالم وإعادة مساءلته.

وأوضح أن الفيلم يتناول أيضاً معنى الاستقلال في صناعة السينما، مؤكداً أن هذه القضية أصبحت، بالنسبة إليه، لا تقل أهمية عن الموضوع السياسي الذي يتناوله العمل. وأشار إلى أن السؤال الحقيقي لم يكن كيف يروي أحداث الثمانينات، وإنما كيف يحافظ الفنان اليوم على استقلاله الفكري والإبداعي في عالم تتزايد فيه الضغوط التجارية والآيديولوجية؛ فالسينما، بالنسبة إليه، ليست مجرد وسيلة للحكي، بل طريقة للتفكير واختبار الأفكار.

وأضاف أن أصعب ما واجهه خلال تنفيذ الفيلم لم يكن تحويل الكتاب إلى سيناريو؛ لأن الاقتباس الأدبي، في رأيه، يظل مسألة يمكن التعامل معها فنياً، وإنما بدأ التحدي الحقيقي عندما تحول المشروع إلى رحلة في حياته الشخصية.

وقال إنه اضطر إلى العودة إلى أرشيف يمتد لأكثر من 40 عاماً، ويضم صوراً وأشرطة صوتية ولقطات صوّرها منذ بداياته، إلى جانب ذكريات عائلية وتجارب شخصية مرتبطة بأصدقاء وأحداث تركت أثراً عميقاً في حياته؛ مما جعل عملية الكتابة أكثر تعقيداً بكثير مما كان يتوقع.

وأكد أن السيناريو لم يكتمل فعلياً إلا داخل غرفة المونتاج؛ إذ أعاد مشاهدة هذا الكم الهائل من المواد الأرشيفية، واختار منها ما يخدم رؤيته النهائية. وأشار إلى أنه أمضى أكثر من عام في مشاهدة أرشيفه الشخصي، قبل أن يبدأ بناء الشكل النهائي للفيلم.

ورأى أن تلك المرحلة كانت الأصعب على المستوى النفسي؛ لأنها فرضت عليه مواجهة ماضيه بكل ما يحمله من لحظات سعيدة ومؤلمة في آنٍ واحد، لكنه كان مقتنعاً بأن تلك المواجهة ضرورية حتى يكون الفيلم صادقاً مع نفسه ومع جمهوره.

الفيلم عُرض ضمن فعاليات مهرجان لوكارنو (الشركة المنتجة)

وشدد بيرا على أنه لم يكن معنياً بتقديم شخصيات الفيلم بوصفها أبطالاً أو أشراراً، وإنما أشخاصاً وقعوا تحت تأثير أفكار وأيديولوجيات مختلفة. وأوضح أن كل ما يقدمه هو وجهة نظره، إلى جانب وجهات نظر أخرى، من بينها ما قدمته وسائل الإعلام عن تلك المرحلة، حتى يكوّن الجمهور حكمه بنفسه. وأكد أنه لا يريد أن يحل محل القاضي، بل يفضّل أن يكون «المشاهد هو هيئة المحلفين» التي تتوصل إلى استنتاجاتها الخاصة.

وأوضح أن الجانب الوحيد الذي يتبنى فيه موقفاً واضحاً داخل الفيلم يتعلق بطريقة صناعة السينما نفسها؛ إذ يقارن بين نموذجين مختلفين في التعامل مع المادة السينمائية. ولفت إلى أن أحدهما يمثّل السينما التي تُصنع وفق متطلبات المنصات الكبرى والإنتاجات الضخمة، في حين يمثّل الآخر السينما التي يؤمن بها، والتي تعتمد على الكاميرا المحمولة والعمل بحرية في الشارع، بعيداً عن القيود الإنتاجية.

وأضاف أن هذا هو الموقف الوحيد الذي يتبناه بوضوح داخل الفيلم؛ لأنه يرى أن استقلالية صناعة الفيلم لا تقل أهمية عن استقلالية الفكرة نفسها.

وأشار إلى أن الفيلم سيظل قابلاً لتوليد قراءات جديدة حتى بعد سنوات؛ لأن ما يطرحه لا يرتبط بحدث تاريخي بعينه، وإنما بأسئلة تتجدد مع الزمن. وأوضح أنه ربما يشاهد الفيلم بعد 10 سنوات بطريقة مختلفة، لكنه يعتقد أن الإحساس الذي يحمله سيبقى كما هو؛ لأن القضايا التي يناقشها تتجاوز زمن الحكاية نفسها.

واختتم بيرا حديثه مؤكداً أن الحرية ستظل القضية التي تشغله في جميع أفلامه، سواء تجلّت في السياسة أم الفن أم طريقة صناعة السينما. واعتبر أن الفيلم، رغم انطلاقه من واقعة تاريخية، لا يتحدث في النهاية عن تنظيم مسلح أو مرحلة سياسية بعينها، بل عن الإنسان واختياراته ومسؤوليته في الدفاع عن استقلال التفكير، في عالم تتزايد فيه محاولات فرض اليقين وإلغاء الشك.


«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«نوستالجيا»... معرض قاهري يغازل النيل والقاهرة التاريخية

القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)
القاهرة التاريخية تجلَّت في المعرض (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من شغفه بالتراث المصري القديم، ومباني وشوارع وأزقة القاهرة التاريخية، والعادات والتقاليد ومظاهر الحياة اليومية في الأحياء الشعبية، يطلق الفنان المصري المقيم في إيطاليا، جمال مليكة، معرضه الأحدث الذي اختار له عنوان «نوستالجيا».

المعرض الذي يحوي 30 لوحة تنتمي إلى المدرستين التعبيرية والتأثيرية، افتتحه، السبت، اللواء خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية، في «غاليري بيكاسو» بالزمالك (وسط القاهرة)، ويستمر حتى 28 سبتمبر (أيلول) الجاري، ويضم 4 مجموعات فنية من اللوحات التي تلعب فيها الأماكن دور البطولة، بوصفها مسرح الذكريات وخزائن الماضي.

في حديث له مع «الشرق الأوسط»، قال الفنان جمال مليكة، إن فكرة معرض «نوستالجيا» نابعة من حنينه إلى الماضي ورغبته في استعادة ذكرياته في مصر، وخصوصاً الأماكن التي عاش فيها في ريف مصر بالمنيا، وذكرياته مع النيل والقاهرة التاريخية والفاطمية، بشوارعها ومبانيها ومعالمها التراثية الخلابة.

افتتاح معرض «نوستالجيا» (الفنان جمال مليكة)

تتوزع لوحات المعرض في مجموعات تعبِّر كل منها عن مساحة متفردة من الحنين، فهناك المعالم التراثية، ومنها مقابر الإمام الشافعي بقبابها المميزة، وشارع المعز، وهناك مجموعة أخرى يتجلى فيها سحر النيل الذي تغازله فرشاة الفنان بأسلوبه الخاص في التصوير والتلوين. وفي مجموعة لوحات أخرى نجد الخضرة الممتدة على مساحات واسعة تحدها سماء يختلط أزرقها مع الأبيض الحليبي، لتجسد أجواء القرية المصرية بتفاصيلها المختلفة، بينما تبرز مجموعة رابعة ترصد الحارة الشعبية أو شوارع المدينة الحديثة، التي تنتشر فيها عناصر مختلفة، مثل البنايات المزدحمة والسيارات الحديثة و«التكاتك»، وبعضها يرصد عادات وتقاليد احتفالية، مثل زينة الأفراح، وزينة رمضان، وغيرها.

جانب من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

ويؤكد الفنان اختلاف المستويات اللونية التي استخدمها مع تعدد واختلاف حالة «النوستالجيا» التي سيطرت عليه. ويقول: «في الريف رسمت ذكرياتي في الحقول من واقع عزبة جدي في المنيا، وسيطر اللون الأخضر على مساحات من العمل، بينما في القاهرة الفاطمية نحن نتحدث عن مبانٍ قديمة مشهورة بألوانها البُنية والصفراء. وفي الحارات والشوارع الشعبية تغلب ألوان مبهرجة وساخنة بعض الشيء، بينما تعتمد لوحات النيل على الألوان الباردة، مثل الأزرق»؛ لافتاً إلى أنه في لوحات النيل رصد علاقته بالنيل منذ الصغر، والتنقل من جزيرة شارونة ومغاغة بالمنيا إلى الضفة الأخرى من النهر، عبر المركب الشراعي، وهو ما رسمه في لوحات تستعيد تلك الفترة وهذه الذكريات.

النيل والحقول في أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

وبخصوص الحارة الشعبية، يؤكد جمال مليكة الذي قدَّم عشرات المعارض خلال مشواره الفني في مصر وإيطاليا ودول أخرى حول العالم، أنه أفرد من قبل معرضاً خاصاً عن الحارة والأسواق الشعبية في مصر، ومن هذه الفترة جاءت لوحات ترصد الأسواق والزحام، وكثيراً من المظاهر التي قد تبدو عشوائية من جهة وحميمية من جهة أخرى.

وحول أسلوبه الفني والمدرسة التي ينتمي لها، يقول: «أصل الفن كله في رأيي هو التعبير والتأثير؛ سواء كانت المدرسة الفنية تكعيبية أو سريالية أو تجريدية أو غيرها؛ كلها يجب أن تخضع أو تندرج في النهاية للتعبير والتأثير، فإن لم تكن اللوحة مؤثرة ومعبرة تكون فاقدة لفلسفة الإبداع الفني»، على حد قوله.

وفي الختام أكد أنه أقام مجموعة من المعارض في إيطاليا، وكان الطابع المصري هو الغالب عليها، وأضاف: «هذه من السمات الأساسية في أعمالي، والتي تنطوي في رأيي على جانب من الأصالة، لذلك تحظى بإعجاب وتقدير وتفاعل من المتلقي في الخارج».

القرية كان لها مساحة في المعرض (الشرق الأوسط)


«التوك توك» الكهربائي ينافس على جائزة الأمير ويليام للبيئة

جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
TT

«التوك توك» الكهربائي ينافس على جائزة الأمير ويليام للبيئة

جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)
جولات مجانية لـ«التوك توك» جزءاً من يوم تجريبي في مدينة سالتاش (مجلس سالتاش)

يعتزم الأمير ويليام، أمير ويلز، الإعلان عن شركة هندية مصنّعة لمركبات «التوك توك» الكهربائية بوصفها أول المتأهلين للتصفيات النهائية على جائزة «إيرث شوت» (Earthshot) التي أطلقها بهدف دعم الحلول المبتكرة لإصلاح كوكب الأرض، حسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتُعد شركة «ماهيندرا»، أكبر مصنّع للمركبات الكهربائية ذات العجلات الثلاث في الهند، واحدة من 15 جهة وصلت إلى التصفيات النهائية للجائزة. ومن المقرر الإعلان عن بقية المتأهلين يوم الجمعة المقبل.

وسيُعلن عن الفائزين الخمسة بالجائزة في مدينة مومباي الهندية خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن يحصل كل فائز على مليون جنيه إسترليني.

ويُعد «التوك توك» مشهداً مألوفاً في أنحاء آسيا؛ إذ تشير التقديرات إلى وجود نحو 10 ملايين مركبة من هذا النوع في شوارع الهند وحدها، بفضل انخفاض تكاليف تشغيلها وقدرتها على المناورة بسرعة في المدن المكتظة.

لكن هذه المركبات لطالما ارتبطت أيضاً بتفاقم تلوث الهواء في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بسبب الانبعاثات الكبيرة التي تنتجها محركاتها الصغيرة.

غير أن هذا الواقع بدأ يتغير مع انتشار نماذج جديدة من مركبات «التوك توك» الكهربائية، التي تعمل بواسطة بطارية مثبتة أسفل المقعد. وتشهد هذه المركبات انتشاراً واسعاً في الهند، حيث أصبحت المركبات الكهربائية تمثل 68 في المائة من إجمالي مركبات النقل الجديدة ذات العجلات الثلاث التي تُباع في البلاد.

ويرغب الأمير ويليام في تسليط الضوء على جهود «ماهيندرا»، عبر اختيارها أول المتأهلين للتصفيات النهائية لجائزة «إيرث شوت»، التي تتمثل مهمتها في «العثور على الحلول التي يمكنها إصلاح الكوكب، والاحتفاء بها وتوسيع نطاق تطبيقها».

وقال الأمير ويليام، الذي يقود بنفسه سيارة «أودي» كهربائية، إن الشركة تمثل «مثالاً رائعاً» على المبادئ التي تجسدها جائزة «إيرث شوت».

ووضعت «ماهيندرا» بالفعل نحو 400 ألف مركبة كهربائية على الطرق، لكنها تستهدف رفع العدد إلى مليون مركبة بحلول عام 2031، بالتزامن مع خطط للتوسع في الأسواق العالمية.

وبدأت الشركة بالفعل تصدير مركباتها الكهربائية إلى سريلانكا ونيبال والفلبين، فيما تتطلع إلى التوسع في إندونيسيا، إضافة إلى أسواق بعيدة مثل البرازيل والقارة الأفريقية.