وفد كبير من «حماس» إلى موسكو حاملاً «أفكاراً جديدة»

هنية ومرافقوه يعوّلون على «لقاءات مهمة» في العاصمة الروسية

اسماعيل هنية  (رويترز)
اسماعيل هنية (رويترز)
TT

وفد كبير من «حماس» إلى موسكو حاملاً «أفكاراً جديدة»

اسماعيل هنية  (رويترز)
اسماعيل هنية (رويترز)

علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، سيزور موسكو مطلع الأسبوع المقبل، لإجراء محادثات وُصفت بأنها تحظى بـ«أهمية خاصة» لجهة مضمون أجندة الحوار، وطبيعة اللقاءات التي يُنتظر عقدها.
وقال مصدر في العاصمة الروسية إن وفداً كبيراً من قيادة الحركة سيصل إلى موسكو الأحد المقبل، على أن تبدأ اللقاءات مع الجانب الروسي (الاثنين).
ووفقاً للمصدر، يرافق هنية عدد من أعضاء المكتب السياسي بينهم موسى أبو مرزوق. وأوضح أن هنية يحمل «أفكاراً جديدة» ينوي طرحها خلال اللقاءات مع المسؤولين الروس، في إطار ما وُصف بأنه «برنامج عمل متكامل».
ويُنتظر أن تشمل «الأفكار» مناقشة مستفيضة لمشروع «الجبهة الوطنية العريضة» التي تعمل «حماس» على الترويج له، مع استكشاف الرؤية الروسية لهذا المشروع، فضلاً عن مناقشة مسائل إعمار قطاع غزة والدور الذي يمكن أن تقوم به روسيا لتسريع وتيرة هذا المسار ودفعه.
لكن اللافت أكثر كان تركيز المصدر على مستوى اللقاءات التي تتوقع الحركة أن يتم تنظيمها في موسكو، مع الإشارة إلى اللقاء المنتظر مع وزير الخارجية سيرغي لافروف.
ولفت المصدر إلى ترتيب «لقاءات على مستويات مهمة مع دوائر القرار في روسيا» من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية في هذا الشأن.
وكانت آخر زيارة لـ«حماس» إلى موسكو قد جرت في مايو (أيار) الماضي.
وفي تلك الزيارة أجرى وفد الحركة الذي كان برئاسة نائب رئيسها موسى أبو مرزوق وبمشاركة القياديين فتحي حماد وحسام بدران، بالإضافة لممثل الحركة في موسك، لقاءات مع عدد من المسؤولين الروس. وجاءت تلك الزيارة في توقيت لافت، على خلفية تصاعد التوتر بين روسيا وإسرائيل.
ووفقاً لمصادر الحركة، فقد تم التركيز في المحادثات مع الجانب الروسي، على الأوضاع في القدس، التي كانت قد شهدت تصعيداً في تلك الفترة، والتطورات الميدانية على الساحة الفلسطينية، والعلاقة الثنائية مع روسيا.
وتوترت العلاقات بين روسيا وإسرائيل على خلفية تصريحات سابقة لوزير الخارجية سيرغي لافروف، الذي عقد مقارنة بين الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، وزعيم ألمانيا النازية أدولف هتلر، وقال إن لكليهما أصولاً يهودية.
وزاد أن «كثيرين من حكماء اليهود يرون أن أشد أعداء السامية هم من اليهود أنفسهم»، ما دفع الخارجية الإسرائيلية إلى استدعاء السفير الروسي وتسليمه مذكرة احتجاج. وطالبت تل أبيب موسكو بتقديم اعتذار رسمي. وردت وزارة الخارجية الروسية على هذه المطالبات بقولها: «لاحظنا إطلاق وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، تصريحات تشرح مسار الحكومة الإسرائيلية الحالية الداعمة لنظام النازيين الجدد في كييف».
وانعكس التوتر مباشرةً على الوضع الفلسطيني وعلى الوضع في سوريا؛ إذ حملت موسكو بشدة على الغارات الإسرائيلية الجديدة على مناطق سورية. وفي الملف الفلسطيني، أصدرت الخارجية بياناً شديد اللهجة، تعليقاً على الأوضاع حول القدس، رأى أن «جزءاً كبيراً من المسؤولية عن الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية، يقع على عاتق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يتهربان بذريعة الأحداث في أوكرانيا، من المشاركة في أنشطة (الرباعية) الدولية للوسطاء».
بينما جرى آخر الاتصالات بين موسكو و«حماس» الشهر الماضي، في غمار التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.
وحينها أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في اتصال هاتفي مع هنية، أن موقف موسكو يصب في صالح استعادة الهدنة مع إسرائيل.
وأفاد بيان أصدرته الخارجية الروسية بأن بوغدانوف أكد مجدداً «الموقف المؤيد للاستعادة الفورية لنظام وقف إطلاق النار حول غزة، ورحب بجهود الوساطة».
كما تم التأكيد خلال المكالمة على «ضرورة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة داخل حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».


مقالات ذات صلة

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

المشرق العربي ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

ملاحقة «حماس» أمام القضاء اللبناني

في أول إجراء قضائي من نوعه ضد حركة «حماس» في لبنان، تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّها على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

المشرق العربي «السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

«السيادة من أجل لبنان» يقاضي «حماس»

تقدمت «الجبهة السيادية من أجل لبنان» بإخبار أمام القضاء العسكري ضدّ حركة «حماس» على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل قبل أكثر من أسبوعين، وتعريض أمن لبنان للخطر. وطلبت «التحقيق مع أي تنظيم غريب يعتدي على السيادة اللبنانية، ويحوّلها إلى أرض سائبة». وعبّرت الجبهة، في إخبارها الذي قدّم الخميس، ويعد أول تحرك قضائي ضد «حماس» في لبنان، عن رفضها «إنشاء 11 قاعدة عسكرية خارج المخيمات الفلسطينية، تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، وهي تمتدّ من الناعمة (جنوب بيروت) إلى قوسايا عند الحدود اللبنانية والسورية».

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

إسرائيل تلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تعدها بـ«ما يفوق التوقعات»

لمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، باعتباره الهدف رقم واحد للاغتيال، وهي تهديدات علقت عليها «حماس» بقولها، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه إسرائيل. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) بتجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة لاغتيالات، لا عبر المطالبة بذلك ولا التلميح إلى أنه قد يكون خياراً على الطاولة. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد: «ردنا أكبر من التوقعات»

نتنياهو يلوّح باستئناف الاغتيالات... و«حماس» تهدد

لمَّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى احتمال استئناف سياسة الاغتيالات ضد حركة «حماس» وفصائل أخرى مع أي تصعيد قادم، حسب وسائل إعلام إسرائيلية ركزت على نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، بوصفه الهدف رقم واحد للاغتيال. من جهتها، علّقت حركة «حماس» على هذه التهديدات بالقول، إن ردها على ذلك سيكون أكبر وأوسع مما تتوقعه تل أبيب. وأكدت «القناة 12» الإسرائيلية، أن نتنياهو دعا وزراءه في اجتماع المجلس الوزاري والسياسي المصغر (الكابنيت) إلى تجنب الحديث العلني عن خيار العودة إلى سياسة الاغتيالات. وجاء طلب نتنياهو بعد نقاش حول المسألة، في إطار نقاش أوسع كان منصبّاً على استعادة «الردع

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

قلق متزايد في لبنان من تصاعد نشاط «حماس»

يتزايد القلق في لبنان من تصاعد نشاط حركة «حماس» في المخيمات الفلسطينية وفي منطقة الجنوب، وذلك على خلفية إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل. ورغم أن الأجهزة اللبنانية لم تحدد الجهة المسؤولة، فإن أصابع الاتهام توجهت إلى «حماس»؛ خصوصاً أن العملية تزامنت مع وجود رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية في لبنان ولقائه الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله. وأعادت حادثة الصواريخ التصويب على دور «حماس» المتعاظم في الأعوام القليلة الماضية بدعم وتنسيق مع «حزب الله».

بولا أسطيح (بيروت)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.

 


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».