أهالي الأحساء يتطلعون لحصد «الذهب الأخضر» من مزارعها

محمد البلادي أحد ملاك مزارع الليمون
محمد البلادي أحد ملاك مزارع الليمون
TT

أهالي الأحساء يتطلعون لحصد «الذهب الأخضر» من مزارعها

محمد البلادي أحد ملاك مزارع الليمون
محمد البلادي أحد ملاك مزارع الليمون

استبشر فلاحو منطقة الأحساء بموسم قطف الليمون هذا العالم، حيث يعد الليمون الحساوي أحد أجود أنواع الليمون في السعودية وثاني أشهر محصول في المدينة التي تشتهر بمزارعها العملاقة وعيون المياه التي تغذّي واحاتها الخضراء طوال العام.
ويعد الليمون الحساوي أحد أهم المنتجات التي يتطلع أهالي منطقة الأحساء إلى موعد حصاده السنوي. يقول محمد البلادي، أحد مُلّاك مزارع الليمون لـ«الشرق الأوسط» إنه ورث مهنة الفلاحة أباً عن جد، وينتظر بفارغ الصبر موسم حصاد الليمون. ويضيف البلادي أن الاستخدامات المتنوعة لليمون تعد مؤشراً على أهميته العالية فهو مصدر غذائي مهم، ويدخل في صنوف الأغذية كافة.
من جانب آخر شدد حيدر العيسى، مالك أحد المشاتل التي تبيع شتلات أشجار الليمون، على أهمية الاعتناء بها عناية فائقة نظراً لحساسيتها العالية تجاه الحرارة والغبار، ويضيف العيسى أن أشجار الليمون تمتاز برائحة عطرية مميزة ونفاذة، ويمكن الاستفادة من ثمارها وأغصانها، مؤكداً أن الأهالي اعتادوا منذ سنوات طويلة الحفاظ عليها ومراعاتها.
ويمتاز الليمون بطعمه ورائحته العطرية القوية وبرقّة القشرة وغزارة العصير عن غيره من الحمضيات الأخرى، ويحتفظ بمكوناته الطبيعية ورائحته حتى بعد مضيّ أيام من قطفه، كما أن لونه الأخضر لا يتغير حتى بعد تخزينه لعدة أشهر.
يُذكر أن أبرز فوائد «الليمون الحساوي» أنه مصدر غني بالمغنيسيوم والبوتاسيوم ومضاد للأكسدة، ويحتوي على فيتامين (ج) الذي يساعد بشكل كبير على تحسين امتصاص الحديد في الجسم، فهو أمر مفيد للأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد ونقص الدم بالجسم.

حيدر العيسى مالك أحد مشاتل أشجار الليمون

مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
TT

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)
أدخنة تصعد في السماء خلف عدد من المواطنين في يوم القدس في طهران أمس (أ.ب)

يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً، بحسب ما أفاد مرصد «نتبلوكس» لمراقبة حرية الاتصال عبر الإنترنت. غير أن السكان لا يزالون يملكون عدداً من الوسائل للالتفاف على هذا الوضع.

إذاعات الموجة القصيرة

بدأت محطة «راديو زمانه»، ومقرها أمستردام، بث برنامج إخباري بالفارسية عبر الموجات القصيرة خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) في إيران. وقالت مديرتها رينيكه فان سانتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب جداً على السلطات التشويش على الموجات القصيرة، لأنها تبث عبر مسافات طويلة». وأضافت أن «بإمكان الناس الاستماع إليها عبر جهاز راديو صغير، وبسيط، وغير مكلف... إنها حل طارئ نموذجي». وأوضحت أن جهاز الإرسال يقع «أقرب إلى هولندا منه إلى إيران»، من دون كشف موقعه الدقيق.

المكالمات الهاتفية

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر «مفاجئ إلى حد ما»، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة «ويتنس» الحقوقية. وأضافت أن الناس يتجنبون الحديث مباشرة عن قضايا سياسية، مثل مقتل آية الله علي خامنئي، خشية أن يكونوا تحت المراقبة.

لكن بطاقات الاتصال المسبقة الدفع تبقى مكلفة، وغالباً ما توفر وقت اتصال أقل مما تعلن عنه. وقالت فان سانتن: «تشتري بطاقة لستين دقيقة، لكنها تنتهي بعد ثماني دقائق... وغالباً ما تكون هذه المكالمات للاطمئنان على أفراد العائلة بعد قصف ما، فقط للقول إننا ما زلنا على قيد الحياة».

شبكات «في بي إن»

تتيح شبكات «في بي إن» التي توفر اتصالاً مشفراً بالإنترنت تجاوز القيود المحلية، لكنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت أساساً. غير أن الإنترنت يعمل في إيران حالياً بنحو «1 في المائة فقط من مستواه المعتاد»، بحسب «نتبلوكس»، كما تلقى بعض المستخدمين الذين حاولوا استخدام شبكات «في بي إن» رسائل تحذيرية على هواتفهم يُعتقد أنها صادرة من السلطات.

وقبل الحرب، كان ملايين الإيرانيين يستخدمون أدوات شركة «سايفون» الكندية التي تتيح «تجنب الرصد بنجاح أكبر» مقارنة بشبكات «في بي إن» التقليدية، بحسب خبير البيانات كيث ماكمانامن.

وكان لدى «سايفون» ما يصل إلى ستة ملايين مستخدم يومي في إيران قبل حجب الإنترنت، لكن العدد انخفض الآن إلى أقل من مائة ألف، وأشار الخبير إلى أن «الوضع شديد التقلب، ويتغير من ساعة إلى أخرى». كما تقدم شركة «لانترن» الأميركية أدوات مشابهة تستخدم على نطاق واسع في إيران.

وقال رجل يبلغ 30 عاماً من طهران طلب عدم كشف اسمه: «اليوم يمكن الاتصال بخوادم توفر إنترنت بطيئاً ورديء الجودة مقابل مبلغ باهظ، قد يصل إلى عشرة أضعاف سعر الاشتراك المعتاد. وهذا يسمح بالكاد بتفقد الرسائل على واتساب، أو «إنستغرام» للاطمئنان على الأصدقاء، والعائلة».

التلفزيون عبر الأقمار الاصطناعية

تتيح تقنية «توشه» التي طورتها منظمة «نت فريدوم بايونيرز» الأميركية غير الحكومية استخدام أجهزة استقبال التلفزيون الفضائي لبث بيانات مشفرة إلى داخل إيران.

ويقوم المستخدمون عملياً بتسجيل هذه البيانات المشفرة على ذاكرة «يو إس بي» من خلال جهاز التلفزيون، ثم فك تشفيرها باستخدام تطبيق على الهاتف، أو الحاسوب.

وقالت إميليا جيمس، مديرة البرامج في المنظمة، إن «توشه» كان لديها نحو ثلاثة ملايين مستخدم نشط في إيران عام 2025، انخفضوا إلى «آلاف، وربما مئات الآلاف من المستخدمين منذ حجب الإنترنت في يناير». وأضافت أن برامج المنظمة تركز عادة على التعليم، مثل دروس اللغة الإنجليزية، والأخبار، لكنها تشمل أيضاً موضوعات تتعلق «بالأمن الشخصي، والرقمي».

وأوضحت أن المستخدمين لا يمكن تتبعهم، لأنهم يتصلون بإشارة بث عامة.

ستارلينك

استُخدمت خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال الاحتجاجات لنقل المعلومات إلى الخارج عندما حاولت السلطات تعطيل الاتصالات.

لكن أجهزة «ستارلينك» باهظة الثمن، إذ يصل سعرها في السوق السوداء في إيران إلى نحو ألفي دولار، كما يصعب الحصول عليها في مناطق فقيرة، مثل بلوشستان وكردستان، حيث كانت حملات القمع أشد، بحسب علي مرداني.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية راهة بحريني إن المنظمة تلقت تقارير عن «دهم منازل واعتقال أشخاص يملكون معدات ستارلينك». وأضافت أن من يضبط وهو يتواصل مع الخارج قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن، أو حتى الإعدام.


القصف الإسرائيلي يشتّت سكان بعلبك في شرق لبنان

طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
TT

القصف الإسرائيلي يشتّت سكان بعلبك في شرق لبنان

طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)
طفلان يحملان مساعدات غذائية في مركز إيواء للنازحين بزحلة شرق لبنان (الشرق الأوسط)

دفعت الحرب، عشرات الآلاف من سكان البقاع في شرق لبنان، لإخلاء منازلهم في قرى بعلبك، وانقسموا إلى نازحين باتجاه مدينة زحلة ومحيطها في البقاع الأوسط، فيما نزح آخرون باتجاه القرى والبلدات التي تسكنها أغلبية مسيحية وسنية في شمال شرقي البلاد.

وغصّت مراكز الإيواء في مباني المدارس الرسمية ودور العبادة في البقاعين الأوسط والشمالي، بالنازحين، وقد افتتحت فور تصاعد العمليات العسكرية وبدء الجيش الإسرائيلي بإصدار إنذارات الإخلاء.

وتركزت مراكز الإيواء في مدينة زحلة ومحيطها، وفي قرى رأس بعلبك، والقاع، ودير الأحمر وشليفا والفاكهة وعرسال، من قرى بعلبك الهرمل، فيما افتتحت مراكز إيواء جديدة في منطقة ثالثة ببلدات البقاعين الأوسط والغربي مثل برالياس وسعدنايل والخيارة وغيرها.

نازح إلى واجهة بيروت البحرية ينقل أمتعته لمنع تبللها بالمطر (رويترز)

زحلة ومحيطها

وأكد رئيس بلدية زحلة؛ سليم غزالة، لـ«الشرق الأوسط»، إثر زيارة لمراكز الإيواء، أن مدينة زحلة «تستضيف 5 آلاف نازح من منطقة بعلبك والبقاع الشمالي والضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان»، لافتاً إلى أن هؤلاء النازحين «يتوزعون في شقق مستأجرة وفي بيوت ضيافة وفنادق».

وقال: «أوعزنا لشرطة البلدية القيام بدورها لتنظيم العمل من أجل الحفاظ على كرامات الناس»، مشدداً على أن «هؤلاء ضيوفنا وتقع علينا مسؤولية كبيرة، وعلينا مساعدتهم». وقال: «زحلة مسؤولة عن كل نازح لجأ إليها، لكننا نعمل على تطبيق القانون ضمن صلاحياتنا»، لافتاً إلى أن الجمعيات «تقوم بدورها والعدد إلى تزايد في المدارس ومراكز الإيواء، وكل المساعدات التي تصل إلى البلدية نسلمها لـ(الصليب الأحمر) الذي يعمل على توزيعها».

وكانت البلديات سارعت إلى تنفيذ إجراءات أمنية وتنظيمية، وسط التدفق الكبير للنازحين. وشددت بلدية زحلة - المعلقة على ضرورة الإبلاغ عن أي عملية تأجير للمنازل، وطلب من الأشخاص الذين قاموا بتأجير شقة أو مسكن أو بيت ضيافة أو فندق، التوجه إلى القصر البلدي للتصريح وتسجيل عقد الإيجار وتقديم المستندات المطلوبة وتقديم المعلومات حول هوية المالك وعنوان المأجر ومواصفاته وهوية المستأجر وتبيان كامل بياناته شخصيته ونسخة عن عقد الإيجار تحت طائلة المسؤولية القانونية والإدارية المناسبة، وفقاً للأصول.

اكتظاظ

وامتلأت الشقق ومراكز الإيواء بالنازحين، وقالت مصادر رسمية في زحلة إن هناك 10 فنادق امتلأت بالنازحين، ولا قدرة أو إمكانية أكثر لاستيعاب النازحين. وقال النازح من بعلبك فارس محمد فارس، إن هناك 22 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال من عائلته وجيرانه، ينامون بسياراتهم أمام المدرسة. كما طالبت هدى عاصي، النازحة من بلدة ماسا في البقاع الأوسط، بفتح مزيد من مراكز الإيواء لاستيعاب النازحين.

نازحون ينتظرون ترتيب غرفة لهم في مركز إيواء بالمعلقة شرق لبنان (الشرق الأوسط)

وأكدت مديرة مدرسة المعلقة الرسمية للصبيان؛ بيسان مرتضى، حاجة المركز لمادة المازوت للتدفئة، فضلاً عن الفرش والأغطية لإيواء النازحين. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد باستطاعتنا استقبال أحد، المدرسة التي تستوعب 250 نازحاً لجأ إليها 500 نازح، وهناك أكثر من 100 نازح يبيتون في سياراتهم أمام المركز».

وناشدت النازحة نجاة العوطة، السلطات اللبنانية والجمعيات الإغاثية، «الالتفات للنازحين وتأمين النقص بالمساعدات والأدوية».

وأكد رئيس البلدية سليم غزالة: «إننا نعمل كي لا تبيت الناس في الطرقات، خصوصاً في ظل البرد والصقيع، وهناك أطفال يحتاجون إلى الرعاية»، مؤكداً: «إننا نعمل بشكل دائم من أجل حفظ كرامات الناس».

البقاع الشمالي

وعلى المقلب الآخر من البقاع، تحديداً في شماله، فاق عدد النازحين في قرى دير الأحمر والجوار، الألفي نازح، وتوزعوا على المعهد الفني والمدرسة الرسمية في دير الأحمر، وصالة كنيسة مار نهرا التي استضافت 190 نازحاً، فضلاً عن استضافة المدارس الرسمية في القرى المحيطة، مئات الأشخاص، وتوزعوا على المدارس في بشوات وبرقا والقدام وشليفا، فيما استضافت المنازل في نبحا 210 نازحين. وقالت مصادر في المنطقة إن هناك مئات العائلات تمت استضافتهم بطريقة إنسانية أو بحكم روابط عائلية أو صداقات.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.