لبنان ينتظر أجوبة إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية «قبل الإفراط بالتفاؤل»

«حزب الله» يستبق وصول الوسيط الأميركي برفض «الرد السلبي»

متظاهرون لبنانيون على مركب قرب شاطئ الناقورة الحدودي مع اسرائيل للمطالبة بحق لبنان في استخراج الغاز من مياهه الإقليمية (أ ب)
متظاهرون لبنانيون على مركب قرب شاطئ الناقورة الحدودي مع اسرائيل للمطالبة بحق لبنان في استخراج الغاز من مياهه الإقليمية (أ ب)
TT

لبنان ينتظر أجوبة إسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية «قبل الإفراط بالتفاؤل»

متظاهرون لبنانيون على مركب قرب شاطئ الناقورة الحدودي مع اسرائيل للمطالبة بحق لبنان في استخراج الغاز من مياهه الإقليمية (أ ب)
متظاهرون لبنانيون على مركب قرب شاطئ الناقورة الحدودي مع اسرائيل للمطالبة بحق لبنان في استخراج الغاز من مياهه الإقليمية (أ ب)

تترقب السلطات اللبنانية ما سيحمله الوسيط الأميركي إلى مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل آموس هوكستاين نهاية هذا الأسبوع، لبلورة «موقف مناسب» كما قال نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب المكلف بمتابعة الملف الذي كرر أمس أنه «لا يمكننا الإفراط في التفاؤل».
ومن المفترض أن يصل هوكستاين إلى بيروت، حاملاً إجابات إسرائيلية للسلطات اللبنانية حول الطرح الذي نقله من بيروت إلى تل أبيب مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي. وكان اللبنانيون اشترطوا الحصول على «حقل قانا» كاملاً الواقع ضمن منطقة جغرافية متعرجة شمال غربي شاطئ حيفا، يمتد من الخط الحدودي رقم 23 الذي يجعل المساحة المتنازع عليها 860 كيلومتراً إضافة إلى كامل حقل لبنان. ويتمسك لبنان بالحصول على كامل تلك المنطقة الجغرافية والثروات الواقعة في باطنها تحت البحر، كما يرفض أي شكل من أشكال تقاسم الثروات مع إسرائيل.
وأكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب أن «التواصل مع الوسيط الأميركي مستمر، ومن المتوقع أن يزور لبنان هذا الأسبوع»، لافتاً إلى أن «زيارة هوكستاين إلى لبنان ستسبقها زيارات إلى أوروبا وإسرائيل».
وأوضح بو صعب في تصريح له من قصر بعبدا بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال عون أنه «إذا تمت زيارة الوسيط الأميركي كما هو متوقع، فستكون خطوة إيجابية إضافية باتجاه الحل».
وقال بو صعب: «لم تتوقف الاتصالات خلال الأسبوعين الماضيين، رغم كل ما قيل في الإعلام من كلام غير دقيق وفي غير محله، على مثال توقيع اتفاق خلال الأسبوع الفائت أو عمل شركة واحدة لدى الطرفين اللبناني والإسرائيلي أو رفض تام من قبل الإسرائيليين للطرح أو التصور اللبناني خصوصاً بعد اجتماع هوكستاين مع الرؤساء الثلاثة في قصر بعبدا. كل هذا الكلام غير دقيق، والاتصالات لا تزال قائمة، وستسبق زيارة هوكستاين إلى بيروت زيارات سيقوم بها إلى عواصم أوروبية وإلى إسرائيل»، وأضاف: «موضوع شركة (توتال) يمكن أن يساعد لبنان في الحل، وسيجري فخامته اتصالات للمساعدة في هذا الأمر، هناك نقاط لا تزال عالقة وتحتاج إلى حلول. لذلك فإن الزيارة المتوقعة لهوكستاين، لا تعني أنها ستحمل الحل النهائي ولكنها ستكون خطوة إيجابية إضافية نحو الحل، ويجب أن نعلم أن هذا الموضوع شائك ومعقد ولكنه يسير في الاتجاه الصحيح. إن التواصل سيزداد خلال الشهر الحالي، وسيعلو منسوب الاتصالات ونأمل الوصول إلى نتيجة، لا نرغب في الإفراط بالتفاؤل، ولا القول إننا متشائمون. الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ويجب أن نبقي على أمل بانتهاء الملف خلال وقت ليس ببعيد».
وأضاف بو صعب أن «شهر سبتمبر (أيلول) الجاري سيكون حاسماً، وإذا تبين أن الإسرائيلي سيبقى على عناده ولا يرغب في الحل، فهناك خيارات أخرى أمام لبنان وأمام هذه الرئاسة تحديداً، لأننا جميعاً حريصون على الحفاظ على الحقوق اللبنانية بشتى الوسائل وبالتوقيت المناسب».
وفيما لن يحمل هوكستاين إلى بيروت الصيغة النهائية للحل أو اتفاقاً جاهزاً للتوقيع، بل سينقل الردود الإسرائيلية للمسؤولين اللبنانيين، يتكتم المسؤولون حول تفاصيل المفاوضات والعروض التي يتلقاها لبنان ومجريات المحادثات غير المباشرة التي ترد ضمن جولات هوكستاين المكوكية بين بيروت وتل أبيب، وتحدثت معلومات في بيروت عن أن هوكستاين يتواصل مع جميع الأطراف المعنية للتوصل إلى صيغة عادلة، ويتواصل مع الفرنسيين للحصول على التزام من شركة «توتال» الفرنسية لبدء أعمال التنقيب والاستخراج بعد إنجاز الاتفاق.
وبدا أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل أخيراً، من خلال الانخراط المباشر للرئيس الأميركي جو بايدن على خط المفاوضات، وهو ما يرفع آمال اللبنانيين بقرب التوصل إلى اتفاق يتيح للبنان استئناف المفاوضات غير المباشرة وفق آلية اتفاق الإطار تحت علم الأمم المتحدة وفي مركزها في الناقورة في جنوب لبنان، وبوساطة وتسهيل أميركيين، كما يتيح لشركي «توتال» و«إيني» استئناف أعمال التنقيب في المياه الاقتصادية اللبنانية، وهي التي توقفت منذ ربيع 2021.
ودخل «حزب الله» منذ شهر يوليو (تموز) الماضي على خط المفاوضات، عبر تسيير مسيرات غير مسلحة فوق حقل كاريش الذي تسعى تل أبيب لإنتاج الغاز منه في خريف العام الحالي، ولوح باستخدام القوة في حال منع لبنان من التنقيب عن ثرواته، حيث أعلن أنه لن يسمح بإنتاج إسرائيل للغاز من كاريش، من غير السماح للبنان بالتنقيب عن ثرواته.
وقالت مصادر مواكبة لمواقف «حزب الله» إن الحزب ينتظر الجواب الذي سيحمله هوكستاين في الأسبوع المقبل إلى بيروت، مشيرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «في حال قبلت الحكومة اللبنانية بالجواب، وسارت الأمور في اتجاه صحيح يرضي لبنان، فسيكون ذلك جيداً» خصوصاً بعد إرجاء تل أبيب لنشاط الإنتاج في حقل كاريش، أما «في حال رفضت الحكومة اللبنانية ما يحمله هوكستاين، فسيكون للحزب موقف»، هو بمثابة تحرك أو إجراء، من غير تحديد طبيعته.
ويؤكد الحزب أن المهلة «غير مفتوحة»، وكان أمينه العام حسن نصر الله قال إن الإسرائيليين يسعون لإنتاج الغاز في سبتمبر الحالي، كما يبدأ الشتاء في أوروبا في أيلول، ما يعني أن لبنان سيخسر الفرصة إذا لم يحصل على حقوقه قبل نهاية سبتمبر. كما طالب في يونيو (حزيران) الماضي بـ«الالتزام بالحدود التي تطلبها الدولة اللبنانية ورفع الفيتو عن استخراج النفط والغاز في لبنان». وشدد على أن «الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من كاريش، ووقف النشاط الذي سيبدأه، أو قد يكون بدأه»، مؤكداً أن «كل يوم تأخير سيُسجَل فيه ضياع ثروة الشعب اللبناني وماله».
ويتنازع لبنان وإسرائيل على منطقة بحرية غنية بالنفط والغاز في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومتراً مربعاً، وفق خرائط مودعة من الطرفين لدى الأمم المتحدة، وتتوسط الولايات المتحدة في المفاوضات غير المباشرة لتسوية النزاع وترسيم الحدود البحرية بينهما.
وكانت مفاوضات «غير مباشرة» انطلقت بين بيروت وتل أبيب في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، برعاية الأمم المتحدة، بهدف ترسيم الحدود بين الجانبين، حيث عُقدت 5 جولات من التفاوض كان آخرها في مايو (أيار) 2021.


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قُتل فلسطينيان، وأُصيب آخرون؛ بينهم حالات حرجة، اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي حافلة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفق وكالة «شهاب» للأنباء الفلسطينية: «وصل شهيدان وعدد من المصابين إلى مستشفى شهداء الأقصى، جراء الاستهداف الذي يأتي في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع».

وطبقاً للوكالة: «شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، شملت إطلاق النار على خيام النازحين، وقصفاً مدفعياً، واستهداف شقة سكنية بطائرة مسيّرة، إلى جانب عمليات تجريف وإطلاق نار من الزوارق الحربية».


وفاة شخص وإنقاذ 15 مدنياً وإجلاء عائلات جراء السيول في سوريا

مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
TT

وفاة شخص وإنقاذ 15 مدنياً وإجلاء عائلات جراء السيول في سوريا

مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)
مياه الأمطار والسيول تغرق شوارع المحافظات السورية (سانا)

نفَّذت فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث 165 استجابة ميدانية جراء الهطولات المطرية الغزيرة والسيول التي شهدتها محافظات سورية عدة، حتى مساء أمس (الأربعاء)، وأسفرت عن إنقاذ 15 مدنياً وإجلاء نحو 375 عائلة من مخيمات متضررة، وخروج 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة.

وذكرت الوزارة، في بيان صحافي، اليوم (الخميس)، أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أن الاستجابات شملت محافظات حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بمساندة الآليات الهندسية والجهات المعنية، بهدف حماية الأرواح والممتلكات وإجلاء العائلات، مشيرة إلى أن عدد البلاغات الواردة تجاوز 350 بلاغاً، يجري التعامل معها وفق ترتيب الأولويات، بدءاً بالحالات المهددة للحياة، ثم حماية الممتلكات وتأمين الطرق والمرافق العامة.

عملت فرق الدفاع المدني السوري وإدارة الكوارث في محافظات سورية متفرقة لمساعدة المواطنين (سانا)

وأضافت أن فرقها أنقذت 15 مدنياً بعدما حاصرت السيول مركباتهم، بينما سُجِّلت حالة وفاة جراء حادث سير في ريف الرقة الغربي، وفق المعطيات الأولية، كما تدخلت لإنقاذ الأهالي الذين حاصرتهم المياه إثر انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف الرقة، حيث قُدّر عدد العائلات المتأثرة بأكثر من 100 عائلة.

ولفتت الوزارة إلى أن نحو 375 عائلة غادرت مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة، بعد تضررها جراء وصول مياه الأمطار إليها.

عنصر من فرق الدفاع المدني السوري في دمشق مساء أمس (سانا)

وتسبَّبت السيول والأمطار الغزيرة، وفق الوزارة، في خروج 7 جسور وعبارات وطرق ترابية عن الخدمة، وشملت التدخلات تأمين محيط جسر رطلة في ريف الرقة وفتح الطريق باستخدام الآليات الهندسية، والتعامل مع الأضرار التي لحقت بجسرَي الكنطري والسلماني وعبارة ترابية في منطقة كسرة سرور، إلى جانب تأمين الطرق المتضررة وفتحها في مواقع أخرى، بينما خرجت 3 جسور مقامة على أودية في دير الزور وريفها عن الخدمة.

نحو 375 عائلة غادرت مخيمات سهلة البنات واليوناني والمقص في ريف الرقة بعد تضررها جراء وصول مياه الأمطار إليها (سانا)

كما نفَّذت الفرق أعمال شفط المياه المتجمعة وتصريفها من الشوارع والأحياء السكنية والمنازل والمرافق العامة، وشملت أكثر من 150 منزلاً ومرفقاً عاماً، بينها مستشفيان ومدارس وأفران.

وتواصل فرق الدفاع المدني استجابتها الميدانية، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية في الساحل السوري، تحسباً للهطولات المطرية الغزيرة المتوقعة.

بدوره، أعلن الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم، مشاركة مروحيات الجيش العربي السوري في إنقاذ شخصين من مرتبات أمن الطرق في وزارة الداخلية جرفت السيول سيارتهما على طريق تدمر – دير الزور، في منطقة هريبشة.


لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
TT

لجنة فلسطينية: 5 آلاف مُهجر ومُحاصر إثر العملية الإسرائيلية في الخليل

جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)
جندي إسرائيلي يصوّب سلاحه بينما يقف بجوار مركبات مدرعة خفيفة وذلك خلال احتجاج نظمه سكان فلسطينيون ضد تهجيرهم من أحد الأحياء في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

أفادت لجنة فلسطينية بأن عدد المُهجرين والمحاصرين إثر عملية القوات الإسرائيلية المتواصلة لليوم السابع على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية بلغ نحو خمسة آلاف مواطن.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الخميس، أن «الاحتلال أجبر عدداً من العائلات على النزوح قسراً من منازلها، بينما يحاصر عائلات أخرى داخل منازلها ويمنعها من الخروج منها».

وحسب بيانات لجنة المتابعة والمساندة وبلدية الخليل، «بلغ عدد العائلات المتضررة من العدوان نحو 780 عائلة، بينما وصل عدد المهجرين والمحاصرين إلى نحو خمسة آلاف مواطن، خاصة في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشدد منذ يوم الجمعة الماضي».

وأفادت الوكالة بإصابة فلسطينيين اثنين واعتقال سبعة آخرين خلال العملية، مشيرة إلى أن «قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على مواطن عقب اقتحام منزله في بلدة دورا جنوب الخليل وتفتيشه وتدمير محتوياته، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه».

ولفتت إلى «إصابة مواطن برضوض وكدمات إثر تعرضه للضرب من جنود الاحتلال في منطقة واد السمن، ونُقل إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج».

وأفادت مصادر أمنية بأن «قوات الاحتلال اعتقلت خمسة مواطنين من مدينة الخليل، عقب تفتيش منازلهم وتدمير محتوياتها، واعتقلت شقيقين أثناء حراثة أراضيهما في منطقة أرجوم علي شرق يطا، جنوب المحافظة»، لافتة إلى «مداهمة قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين في بلدتي تفوح وحلحول، ونكلت بأصحابها، ودمرت محتوياتها، دون أن يبلغ عن إصابات».

ووفق الوكالة، «هاجم مستعمرون المواطنين ومركباتهم في منطقة رأس الجورة، عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، المغلق منذ بدء العدوان على المدينة يوم الجمعة الماضي».

وتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها في محافظة الخليل لليوم السابع على التوالي، وتفرض حصاراً مشدداً عليها، وتغلق مداخلها ومخارجها، كما تواصل إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، وسط مداهمات يومية لمنازل المواطنين وتدمير محتوياتها.