القاهرة تدافع عن جدوى «الحوار الوطني»... وتنفي «انتهاءه»

اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطني في جلسة سابقة (صفحة الحوار الوطني على «فيسبوك»)
اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطني في جلسة سابقة (صفحة الحوار الوطني على «فيسبوك»)
TT

القاهرة تدافع عن جدوى «الحوار الوطني»... وتنفي «انتهاءه»

اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطني في جلسة سابقة (صفحة الحوار الوطني على «فيسبوك»)
اجتماعات مجلس أمناء الحوار الوطني في جلسة سابقة (صفحة الحوار الوطني على «فيسبوك»)

دافعت القاهرة عن جدوى «الحوار الوطني»، الذي انطلق في يوليو (تموز) الماضي، استجابةً لدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رداً على انتقادات تحدثت عن «انتهاء الحوار»، ووسمت جلساته بـ«البطء». وقال الكاتب الصحافي ضياء رشوان، المنسق العام لمجلس أمناء الحوار الوطني، إن «هذا الكلام لا أساس له من الصحة... والحوار مستمر»، معلناً عقد خامس جلسات الحوار (الاثنين) بحضور إعلامي.
وأوضح رشوان، الذي يشغل منصب نقيب الصحافيين المصريين، خلال حديثه مساء الجمعة، ببرنامج «مصر الجديدة»، المذاع على قناة «إي تي سي»، أن «هناك الكثير من الجدل حول الحوار، بعضه بحسن نية، والآخر بسوء نية»، مؤكداً أنه «لا أساس من الصحة للحديث عن انتهاء الحوار». وقال إن «الحوار ليس منصة لإطلاق التصريحات وتبادل النقد والمديح، وأي محاولة لتشويه هذه المبادرة سيكون مصيرها (الفشل الذريع)».
ويواجه الحوار الوطني بعض الانتقادات من جانب شخصيات عامة، وسياسيين، ووسائل إعلام، بسبب ما عدوه «بطئاً» في سير جلساته، و«عدم ظهور نتائج فعلية له»، بعد 4 أشهر من إطلاقه. غير أن الأطراف المشاركة في الحوار «تدافع عن الخطوات التي تمت في هذا السياق»، وتؤكد أن «المسألة تحتاج إلى وقت لتخرج بالشكل المطلوب».
ورداً على ذلك، يقول عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة «الشروق» المصرية، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، إن «الحوار لا يسير ببطء»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «مصر لم تجر حواراً على هذا المستوى منذ عام 2011، من ثم فإن إجراء حوار سياسي فعلي يتطلب تحضيرات وإجراءات حتى يخرج بالشكل المطلوب، وحتى لا يظهر بصورة عشوائية»، مضيفاً أن «التسرع لن يكون مفيداً أبداً، بل على العكس ربما ينتج قرارات غير مدروسة جيداً».
تعليقاً على سير الجلسات، قال المفكر السياسي الدكتور علي الدين هلال، خلال مقابلة مع رشوان ضمن برنامج «مصر الجديدة»، مساء الجمعة، إنه «لا يرغب في الضغط على القائمين على الحوار، لكن علينا أن نتخلى عن البطء، لأن الجميع يتوقع الكثير من الحوار الوطني، وأقول لمن يقولون إن هناك حالة من البطء امنحوا هؤلاء فرصة للعمل... وأقول للقائمين على الحوار، لا بد أن تتحرك الأمور بشكل أسرع».
وفي 26 يونيو (حزيران) الماضي، تم تشكيل مجلس أمناء الحوار الوطني، بعضوية 19 شخصاً، لتنطلق جلسات الحوار رسمياً في 5 يوليو الماضي، حيث عقد حتى الآن 4 جلسات، تم خلالها الاتفاق على مدونة السلوك، ولائحة مجلس الأمناء، والعناوين الفرعية لمحاور الحوار الوطني الثلاثة، وهي السياسي، والمجتمعي، والاقتصادي، ومن المقرر عقد جلسة خامسة (الاثنين) لتحديد أسماء مقرري ومنسقي اللجان الفرعية للحوار.
وأكد رشوان أن «الأشهر الأربعة الماضية منذ إعلان الدعوة للحوار، شهدت تحضيراً جاداً وجيداً لإجراء أول حوار سياسي حول أولويات العمل الوطني، وفقاً لما أعلنه الرئيس»، مشيراً إلى أن «الحوار لا يمكن أن ينتهي في جلسة أو اثنتين، بل يتطلب ذلك عدة جلسات للاتفاق على شكل الحوار وطريقته، وهو ما تم من خلال تشكيل مجلس أمناء الحوار، وتحديد المحاور الفرعية للنقاش». وقال إن «مجلس الأمناء، يعكس كل ألوان المجتمع المصري، وهو من سيتولى إدارة الحوار، ومن ثم تقديم مخرجاته لرئيس الجمهورية». وأشار إلى أن «مجلس الأمناء عقد 4 اجتماعات خلال شهرين، شهدت مناقشات عميقة حول شكل الحوار، وكيفيته، واستقر الأمر في اللائحة على تحديد 3 محاور، سياسي، واجتماعي، واقتصادي، تنطوي تحتها 15 لجنة فرعية».
من جانبه، قال حسين، إن «الجلسة المقبلة مهمة جداً، فبعد تحديد أسماء مقرري اللجان، سيكون بمقدور كل لجنة عرض أسماء الخبراء الذين سيتم الاستعانة بهم في المحاور المختلفة، لينطلق الحوار في مناقشات جادة فعلية»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد سقف أو مدى زمني للنقاش، لكن من الممكن أن تظهر بعض مخرجات الحوار قبل نهاية العام الحالي».
ورداً على ما يثار إعلامياً بشأن رفض بعض الشخصيات أو القوى السياسية المشاركة في الحوار، استعرض رشوان ما وصفه بـ«ثوابت الحوار الوطني»، من بينها أن «الحوار يشمل معظم، إن لم يكن كل، أطراف الحالة السياسية والمجتمعية والحزبية المصرية». وقال، «لا يوجد حزب واحد من الأحزاب الشرعية المصرية، البالغ عددها 84، لا يرغب في المشاركة بالحوار، فالجميع مشارك، سواء كان معارضاً أم مؤيداً، ولم ولن نشهد أي انسحاب من الحوار الوطني». وأشار رشوان إلى «مشاركة قوى غير حزبية في الحوار الوطني، واستمرار إجراء حوارات مع رموز عامة، لكي تنخرط في جلساته». وقال، «حصلنا على موافقة مبدئية من شخصيات معروفة بمعارضتها، ووطنيتها أيضاً، ويجري الاتفاق على بعض التفاصيل»، لافتاً إلى أن «من رفض المشاركة في الحوار عدد قليل من الأفراد، ونحن نحترم رغبتهم، ونمد لهم أيدينا لكي ينخرطوا في الحوار»، مشدداً مرة أخرى على أنه «لا توجد قوى سياسية حزبية أو غير حزبية رفضت المشاركة».
ونشرت «صفحة الحوار الوطني» على «فيسبوك»، الجمعة، صورة تشرح الجدول الزمني للحوار منذ إطلاقه. وقالت في منشور مرافق، «تفصلنا خُطوة واحدة عن بداية مرحلة مهمة من مراحل الحوار الوطني، من خلال جلسة تحديد منسقي المحاور الثلاث، ومقرري اللجان الخمسة عشر ومساعديهم، لنعلن الانتقال من مرحلة الإعداد والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ، التي ستضم جلسات نقاشية متعددة تجمع كافة قوى الشعب المصري بمختلف أطيافه وتوجهاته».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
TT

مقتل أكثر من 500 مدني بضربات بمسيّرات في السودان هذا العام

سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)
سودانية تتلقى العلاج فى أحد مستشفيات أم درمان (رويترز)

أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أنَّ أكثر من 500 مدني قُتلوا بضربات نُفِّذت بمسيّرات في السودان بين يناير (كانون الثاني) ومنتصف مارس (آذار)، قضى معظمهم في منطقة كردفان الاستراتيجية.

وأفادت الناطقة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مارتا هورتادو، الصحافيين في جنيف بأن «الزيادة الكبيرة في استخدام المسيّرات لتنفيذ ضربات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المُدمِّر للتكنولوجيا المتطوِّرة والأسلحة زهيدة الثمن نسبيًا في المناطق المأهولة».

وأضافت: «بحسب المعلومات التي تمَّ تلقيها، قُتل أكثر من 500 مدني بضربات من هذا النوع، منذ الأول من يناير وحتى 15 مارس».


مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ورحبت بكافة الجهود والمبادرات التي من شأنها خفض حدة التوتر بما يمهد لإنهاء الحرب.

جاء الموقف المصري في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بعد ساعات من تدوينة للرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشيال»، أعلن فيها أن «الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة للغاية ومثمرة، بشأن التوصل إلى تسوية كاملة وشاملة تنهي المواجهة بيننا في الشرق الأوسط».

ووجّه ترمب وزارة الحرب بـ«تأجيل جميع الضربات العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، وذلك رهناً بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية»، وهو ما اعتبره دبلوماسيون مصريون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فرصة لتكثيف الاتصالات خلال الأيام المقبلة للوصول إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وضمان عدم استئنافها مرة أخرى، لكنهم في الوقت ذاته شددوا على ضرورة عدم استباق الأحداث.

وأفاد موقع «أكسيوس»، الاثنين، بأن تركيا ومصر وباكستان قامت، خلال اليومين الماضيين، بنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، ونقل الموقع عن مصدر أميركي قوله إن «وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي».

وقال مصدر مطلع على التفاصيل: «الوساطة مستمرة وتحرز تقدماً. النقاش يدور حول إنهاء الحرب وحل جميع القضايا العالقة. نأمل أن نحصل على إجابات قريباً».

ويتماشى حديث الموقع الأميركي مع بيان «الخارجية» المصرية الذي شدد على أن «مصر بذلت جهوداً دؤوبة، وتواصل اتصالاتها الحثيثة وجهودها المكثفة مع جميع الأطراف المعنية على مدار الأيام الأخيرة لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة، ووقف التصعيد في المنطقة، وتجنب الانزلاق إلى الفوضى الشاملة».

مصر كثفت اتصالاتها مع الدول الخليجية والأطراف الإقليمية بحثاً عن مخرج لوقف الحرب (الخارجية المصرية)

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير أشرف حربي، إن التحركات المصرية في دول الخليج وعدد من العواصم العربية الأخرى، وكذلك تكثيف الاتصالات مع عدد من الدول الأوروبية، تضمنت التطرق إلى إيجاد مخرج لوقف الحرب الحالية، مشيراً إلى أن القاهرة عملت بالتعاون مع دول إقليمية للضغط على أطراف الحرب (الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران) لوقفها.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات التي جرت مؤخراً مع باكستان هدفت إلى تعزيز الضغط على إيران، وكذلك اتصالات أخرى مع قبرص واليونان وتركيا للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تهدئة الموقف، إلى جانب التنسيق المباشر مع الدول الخليجية المعنية.

وجرت اتصالات، الأحد، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ووزراء الخارجية الباكستاني إسحاق دار، والتركي هاكان فيدان، والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وأعقبها اتصال آخر مع وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، الاثنين، وذلك في إطار متابعة التطورات المتلاحقة في المنطقة والمساعي الحثيثة المبذولة من مصر لخفض التصعيد ووقف الحرب.

«ورحبت مصر بكافة الجهود والمبادرات التي من شأنها خفض التصعيد وحدة التوتر، وبما يمهد لخفض التصعيد وإنهاء الحرب. وثمّنت مصر في هذا الإطار تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي أشار فيها إلى الاتصالات المكثفة لخفض التصعيد، واعتزامه وقف خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية»، وفق «الخارجية» المصرية.

وتابعت أنها «تقدر أهمية انتهاز هذه الفرصة والبناء عليها لتغليب الحوار لوقف التصعيد وصولاً لإنهاء الحرب». وشددت على «ضرورة العمل على تشجيع هذه الأصوات الإيجابية التي تدعم الحوار والتفاوض، وتؤكد أنها لن تألو جهداً للعمل على استمرار جهودها المكثفة بالتعاون والتنسيق الكامل مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لإبقاء باب الحوار والدبلوماسية مفتوحاً».

لقاء وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا في الرياض الأسبوع الماضي (الخارجية المصرية)

ويرى حربي أن إعلان ترمب تأجيل ضرب محطات الطاقة الإيرانية «سيدفع نحو التشاور لإيجاد آلية لوقف الحرب، وبخاصة أن استمرارها يمكن أن يقوّض أي مساعٍ مستقبلية نحو سبل السلام بين إسرائيل وجيرانها في المنطقة».

وهو ما اتفق معه أيضاً مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، الذي أكد أن تدوينة الرئيس الأميركي «منحت مهلة حتى الجمعة المقبل للنظر في كيفية التوصل لاتفاق بين أميركا وإيران لوقف الحرب نهائياً، وضمان عدم تكرارها»، لكنه في الوقت ذاته شدد على أهمية عدم استباق الأحداث.

ويخشى هريدي في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» من أن يكون إعلان ترمب «مناورة دبلوماسية للتغطية على المهمة العسكرية لسفينة حربية أميركية تحمل (مارينز) يتردد أن مهمتها الاستيلاء على جزيرة (خرج)».

وأفادت شبكة «سي إن إن»، الثلاثاء الماضي، بأن سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية يُعتقد أنها تحمل آلافاً من قوات مشاة البحرية والبحّارة تقترب من «مضيق ملقا» قبالة سنغافورة، في طريقها إلى الشرق الأوسط.

غير أن السفير حسين هريدي شدد على أن «العالم تنفس الصعداء مع تصريحات ترمب، ويجب البناء عليها»، مشيراً إلى أن «أبرز النقاط الخلافية تتعلق بتخلي إيران عن البرنامج النووي، ومصير كميات اليورانيوم المخصبة لديها».


تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)
لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)
TT

تشاد تنقل لاجئين سودانيين بشكل طارئ من منطقة حدودية

لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)
لاجئون سودانيون في تشاد (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول في وكالة معنية بشؤون اللاجئين في تشاد لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن بلاده بدأت نقل لاجئين بشكل طارئ من منطقة محاذية لحدودها مع السودان، في وقت يستعد فيه الجيش للانتشار في المنطقة رداً على هجمات عبر الحدود.

وفي الأسبوع الماضي، أمر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، الجيش، بالاستعداد للرد بعد هجوم بطائرة مسيّرة عبر الحدود من السودان أسفر عن مقتل 17 شخصاً في تشاد، بينهم مشاركون في عزاء.

وجاء في بيان حكومي منفصل صدر الأسبوع الماضي أن تشاد عززت وجودها الأمني على الحدود، ويمكنها تنفيذ عمليات على الأراضي السودانية.

وقال ممثل اللجنة الوطنية التشادية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين في بلدة تين الحدودية، إن عمليات النقل الأولية للاجئين ستشمل حوالي 2300 شخص، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال.

وأضاف أنهم بدأوا نقل الناس إلى مناطق في داخل تشاد بعيداً عن الحدود منذ يوم السبت، ومن المقرر توسيع نطاق ذلك يوم الاثنين ليشمل كل البلدات الحدودية التي تشكل مواقع عبور مؤقت للاجئين.

وقال: «تلقينا تعليمات من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الإنساني بالتحرك بسرعة لأن الجيش سيؤمن الحدود في الأيام المقبلة، وينشر قواته هناك بالفعل».

وأغلقت تشاد حدودها الشرقية مع السودان، الشهر الماضي، بعد اشتباكات مرتبطة بالحرب أسفرت عن مقتل خمسة جنود تشاديين.

لكن المسؤول قال إن اللاجئين ما زالوا يصلون لبلاده «بسبب القتال العنيف على الجانب السوداني».