متحف الإسكندرية القومي يحتفل بمرور 19 عاماً على افتتاحه

قطعة أثرية في المتحف (وزارة السياحة والآثار)
قطعة أثرية في المتحف (وزارة السياحة والآثار)
TT

متحف الإسكندرية القومي يحتفل بمرور 19 عاماً على افتتاحه

قطعة أثرية في المتحف (وزارة السياحة والآثار)
قطعة أثرية في المتحف (وزارة السياحة والآثار)

احتفالاً بمرور 19 عاماً على افتتاحه، الذي يصادف، في 31 أغسطس (آب) من كل عام، ينظم متحف الإسكندرية القومي مجموعة من الفعاليات الفنية المتنوعة، والتي تتضمن عروضاً غنائية ومسرحية، وورشاً تدريبية.
وقال مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار، ببيان صحافي، إن الأنشطة الاحتفالية تتضمن «عروضاً مسرحية من إنتاج ورش المسرح المتحفي التي نُظّمت خلال الفترة الماضية، والتي استهدفت الأطفال والشباب الموهوبين من عمر 8 إلى 20 عاماً»، إضافة إلى ورش تدريبية بعنوان «بحار»، تُنظّم بالتعاون مع مركز الإسكندرية ‏للآثار البحرية، والتراث الثقافي الغارق التابع لكلية الآداب في جامعة الإسكندرية، وفقرات غنائية بحديقة المتحف تقدمها فرقة «أجيال» التابعة للمتحف، بالتعاون مع فريق كورال الأطفال «غنوة» مساء الخميس.
وأوضح أشرف القاضي، المشرف على المتحف، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأنشطة الاحتفالية بدأت، الثلاثاء، بعرضين مسرحيين، وهما (مونولوج الوداع)، المستوحى من رواية (كوميديا الأيام السبعة) للكاتب علي عبد النبي الزيدي، وعرض (الشيطان في خطر) للأديب توفيق الحكيم»، مشيراً إلى أن الأنشطة «ستستمر حتى مساء الخميس».
ومبنى المتحف كان مملوكاً لأحد أثرياء الإسكندرية، ويدعى أسعد باسيلي، وبناه المعماري الإيطالي فيكتور أرلينجر على مساحة 3674 متراً مربعاً، وظل باسيلي مقيماً بالقصر حتى عام 1954 عندما اشترته سفارة الولايات المتحدة الأميركية ليصبح مقراً لقنصليتها بالإسكندرية، وفي عام 1996 اشترى المجلس الأعلى للآثار المبنى وحوّله إلى متحف، افتُتح رسمياً عام 2003».
وقال القاضي إن «المتحف يضم نحو 1600 قطعة أثرية، من جميع العصور التاريخية، تمثل حضارة مصر وثقافاتها وفنونها وصناعتها، بداية من عصر الأسرات المصرية القديمة مروراً بالعصر البطلمي والروماني والبيزنطي والإسلامي ثم حقبة العصر الحديث، والتي تبدأ من حكم محمد علي باشا لمصر، وتنتهي بقيام ثورة يوليو (تموز) 1952».
ومن بين المعروضات التي يضمها المتحف تماثيل للملوك «أمنمحات الثالث»، و«حتمس الثالث»، ورأس تمثال «أخناتون»، والملكة «حتشبسوت»، ورأس تمثال الإسكندر الأكبر، وتمثال للمعبود «سيرابيس»، وتماثيل أخرى لبعض الأباطرة الرومان، مثل «كاركلا» و«هادريان». ويضم المتحف قاعة للآثار الغارقة، بها مجموعة من القطع الأثرية التي تم انتشالها من خليج أبي قير بالإسكندرية، من بينها تمثال من الجرانيت الأسود للمعبودة إيزيس، ومجموعة من التماثيل الرخامية لآلهة الإغريق. كما يضم قاعة تعرض عملات من عصور مختلفة، وأسلحة من العصر الإسلامي، إضافة إلى مجموعة من مقتنيات أسرة محمد علي، بحسب بوابة محافظة الإسكندرية.
ويعود تاريخ تأسيس مدينة الإسكندرية إلى عام 332 قبل الميلاد، حيث أنشأها الإسكندر الأكبر على أطلال مدينة مصرية قديمة كانت تسمى «رع قدت» أو «راقودة». وبعد وفاة الإسكندر، أصبحت المدينة عاصمة لدولة البطالمة. وتَعَرَّض عدد كبير من معالم الإسكندرية للدمار، لكن ما زال هناك بعض الآثار الباقية، مثل «عمود السواري»، وجبانة أو «كتاكومب» كوم الشقافة، من العصر الروماني. وآثار كوم الدكة التي ترجع لأواخر العصر الروماني والبيزنطي. إضافة إلى الكنوز الغارقة في أعماق البحر، والتي تم انتشال بعضها، حسب موقع وزارة السياحة والآثار.


مقالات ذات صلة

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وجوه الفيوم تحمل تعبيرات قوية (المتحف المصري)

«بورتريهات الفيوم»... عيون من الماضي تلتقي روما

هذه البورتريهات ليست صوراً تذكارية بالمعنى الحديث، وإنما ارتبطت بالممارسات الجنائزية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة رمسيس الثاني النادرة بعد إعادة عرضها بالمتحف المصري (وزارة السياحة والآثار)

لوحة رمسيس الثاني تثير جدلاً... والمتحف المصري يحسم «قصة الإسمنت»

تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)