من أنغولا إلى كينيا... لماذا تثير نتائج الانتخابات الأفريقية جدلاً؟

المعارضة تتأهّب في لواندا... وأودينغا يترقّب حكماً في نيروبي

انتخابات ساخنة شهدتها أنغولا (أ.ف.ب)
انتخابات ساخنة شهدتها أنغولا (أ.ف.ب)
TT

من أنغولا إلى كينيا... لماذا تثير نتائج الانتخابات الأفريقية جدلاً؟

انتخابات ساخنة شهدتها أنغولا (أ.ف.ب)
انتخابات ساخنة شهدتها أنغولا (أ.ف.ب)

تكاد معظم الانتخابات في قارة أفريقيا لا تخلو من إثارة للجدل وعمليات تشكيك في النتائج، وآخرها انتخابات كينيا وأنغولا، حيث يحتجّ الخاسرون.
ويترقّب الكينيون حكماً قضائياً فاصلاً في نتيجة الانتخابات الرئاسية، التي أُجريت هذا الشهر، عقب طعن زعيم المعارضة رايلا أودينغا بالنتائج، فيما تحتجّ قوى المعارضة في أنغولا على فوز الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية، والتي منحت نتائجها النهائية الرئيس المنتهية ولايته جواو لورينسو ولاية ثانية، في ختام اقتراع شهد تنافساً محتدماً.
وأُعلن اليوم (الثلاثاء)، تنصيب لورينسو رئيساً لولاية جديدة، بعد أن تصدّر حزبه الحاكم «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا» الانتخابات التشريعية بنسبة 51.17 في المائة من الأصوات، مقابل 43.95 في المائة لحزب «الحركة من أجل استقلال أنغولا التام» (يونيتا)، الذي يقود المعارضة، بحسب النتائج الرسمية.
ولا توجد انتخابات رئاسية في أنغولا، التي يقع أكثر من نصف مواطنيها تحت خط الفقر، حيث ينصّ الدستور على تعيين رئيس قائمة الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية رئيساً للدولة، فيما تحكم «الحركة الشعبية لتحرير أنغولا» المستعمرة البرتغالية السابقة منذ نيلها الاستقلال عام 1975.
وقال لورينسو في مؤتمر صحافي عقب النتائج النهائية: «المجتمع الدولي ينظر إلى هذه الانتخابات على أنّها حرة ونزيهة وشفافة»، ووعد بتوفير مزيد من الوظائف للشبان، في بلد يعاني نصف من هم دون 25 عاماً من البطالة، ولا يشعر عددٌ يذكر منهم بالاستفادة من ثروته النفطية الهائلة.
في المقابل، أعلن كوستا جونيور زعيم حزب يونيتا، احتجاجه على النتائج، مشيراً إلى «تناقضات بين الإحصاء الرسمي وإحصاءات حزبه»، وطالب بـ«لجنة دولية لمراجعة الأرقام».
ويخشى مراقبون أن يؤدي الجدل حول نتائج الانتخابات، إلى إثارة احتجاجات في الشوارع وأعمال عنف، فرغم شهادة مراقبين دوليين من مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك) بأنّ عملية التصويت جرت في أجواء «هادئة وسلمية»، فإنّهم أشاروا إلى «عدم كفاية عدد المراقبين المحليين».
وقال رئيس بعثة مراقبي مجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية خورخي كارلوس فونسيكا، الرئيس السابق لجزر الرأس الأخضر، لشبكة «سي إن إن» إنّ «التقييم الأولي للبعثة لم يذكر أنّ التصويت كان نزيهاً وحراً».
وأضاف أنّه «تمّ إدراج أسماء نحو 2.7 مليون متوفّ في قوائم الناخبين، ولم يُمنح مندوبو الأحزاب في مراكز الاقتراع الحق في الاطلاع على القوائم كما حصل بعض المرشحين على وقت بث أكثر من غيرهم».
وإذا قرّر كوستا جونيور الاعتراض على النتيجة، فعليه تقديم شكوى إلى مفوّضية الانتخابات، وإذا رفضت ذلك، فيمكنه عندئذ الطعن في النتيجة أمام المحكمة الدستورية، والتي يجب أن تُصدر حكمها في غضون 72 ساعة.
وتشير الدكتور سماء سليمان، خبيرة العلاقات الدولية إلى أنّ الجدل حول نتائج الانتخابات في أنغولا، يُعدّ امتداداً طبيعياً لما تعيشه غالبية دول القارة الأفريقية، من «ديمقراطيات هشة» غير مستقرة.
وترجع سليمان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، الأزمة الراهنة في أنغولا إلى المنافسة المحتدمة وغير المعتادة التي شهدتها الانتخابات، حيث بدت المعارضة أقوى من العهود السابقة، مستندة إلى امتعاض شعبي متنامٍ إزاء الحزب الحاكم.
ووفق استطلاع أجرته شبكة البحث الأفريقية (Afrobarometer)، في مايو (أيار) الماضي، فإنّ تفضيل الأنغوليين لحزب «يونيتا» بقيادة جونيور، ارتفع إلى 22 في المائة من 13 في المائة عام 2019، ولا يزال خلف الحزب الحاكم بفارق سبع نقاط، وما يقرب من نصف الناخبين كانوا مترددين.
ومن أنغولا بجنوب أفريقيا، إلى شرق القارة السمراء، حيث قدّم زعيم المعارضة في كينيا رايلا أودينغا طعناً أمام المحكمة العليا الأسبوع الماضي، في نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت هذا الشهر، زاعماً أنّ «فريقاً يعمل لصالح نائب الرئيس ويليام روتو اخترق نظام الانتخابات، واستبدل بالصور الأصلية للنماذج التي تحمل نتائج مراكز الاقتراع أخرى مزيّفة، ممّا أدى إلى زيادة حصيلة روتو من الأصوات.
وبحسب النتائج الرسمية المعلنة، تقدّم نائب الرئيس المنتهية ولايته ويليام روتو بنحو 230 ألف صوت وحصل على 50.49 في المائة من الأصوات مقابل 48.85 في المائة لأدوينغا.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة قرارها في موعد أقصاه الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال أودينغا: «سأحترم حكم المحكمة، وسأحارب الفساد من مقاعد المعارضة إذا رفض القضاء الطعن»، لكنّه لا يزال يعتقد أنّه ينبغي إعلانه الفائز بالتصويت.
ووفقاً لخبير الشؤون الأفريقية، الدكتور حمدي عبد الرحمن، يضع طعن أودينغا، كينيا أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة، وهي إجراء جولة إعادة ثانية يمكن لوجوه جديدة فيها أن تترشّح، أو إعادة الانتخابات دون مرشّحين جدد تقتصر فقط على المرشّحين اللذين يستوفيان الشروط وهما أودينغا وروتو، وأخيراً إجراء انتخابات جديدة بجميع المرشّحين، دون السماح لمرشحين جدد بالترشّح.
وفي حالة الانتخابات الرئاسية الجديدة، سوف تكون على غرار ما حدث في 9 أغسطس (آب) الماضي، من دعوة المرشحين للتقدّم للحصول على فرصة للتّنافس على منصب الرئاسة، وفحص أوراق المتقدّمين الجدد وإصدار جداول زمنية جديدة للانتخابات، يمكن أن تظهر وجوه جديدة بخلاف تلك التي تمّ التصويت لها في أغسطس على بطاقة الاقتراع.
أمّا السيناريو الثاني، كما يوضح حمدي في ورقة بحثية، نشرها في صفحته على «فيسبوك»، هو «جولة إعادة بين أودينغا وروتو فقط، إذا لم يستوف أي من المرشحين الأربعة في اقتراع 9 أغسطس الحد المطلوب - 50 في المائة + صوت واحد و25 في المائة من الأصوات في 24 مقاطعة»، بينما يبقى السيناريو الثالث وهو إعادة الانتخابات، وهو يشبه جولة الإعادة ولكنها تتضمن إعادة الانتخابات حيث يظل جميع المرشحين على بطاقة الاقتراع. ولا يسمح لمرشحين جدد بالمشاركة في السباق.


مقالات ذات صلة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» سابقة لأوانها

انطلقت فجر أمس، الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن تم تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حيث تنتشر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلد، وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم 25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

25 حزباً موريتانياً تتنافس في انتخابات «توافقية» مبكرة

انطلقت فجر اليوم (الجمعة) الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية والجهوية والمحلية، التي تنظم بشكل متزامن في موريتانيا يوم 13 مايو (أيار) المقبل، والتي يتنافسُ فيها 25 حزباً سياسياً ضمن أكثر من ألفي لائحة انتخابية، لنيل ثقة 1.7 مليون ناخب موريتاني. وكان من المفترض أن تنظم الانتخابات في شهر أغسطس (آب) المقبل، لكن جرى تعجيلها إلى شهر مايو، بموجب اتفاق سياسي بين أحزاب الموالاة والمعارضة، تفادياً لتنظيمها في موسم الأمطار، حين تكثر الفيضانات والعواصف، ما يمنع الوصول إلى مناطق نائية من البلاد، وهو ما تسبب في مشكلات كبيرة خلال الانتخابات السابقة (2018). وبموجب الاتفاق السياسي نفسه الذي أشرفت عليه وز

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم «تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

«تجمع الأحرار» المغربي يفوز بمقعد نيابي في انتخابات جزئية

فاز حزب «التجمع الوطني للأحرار» المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي، بمقعد نيابي جديد عقب الانتخابات الجزئية، التي أُجريت أمس بالدائرة الانتخابية في مدينة بني ملال، الواقعة جنوب شرقي الدار البيضاء. وحصل مرشح الحزب عبد الرحيم الشطبي على أعلى عدد من الأصوات، حسب النتائج التي أعلنت عنها السلطات مساء (الخميس)، حيث حصل على 17 ألفاً و536 صوتاً، في حين حصل مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض على 2972 صوتاً، بينما حل مرشح «الحركة الشعبية» في المرتبة الثالثة بـ2259. ويشغل الشطبي، الذي فاز بمقعد نيابي، منصب المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار في جهة بني ملال - خنيفرة. وشهدت الانتخابات الجزئية مشاركة ضعي

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

ما الدور المرتقب للقبائل الليبية في الانتخابات المُنتظرة؟

أعادت التحركات الجارية في ليبيا حالياً باتجاه السعي لإجراء الانتخابات العام الجاري، القبائل إلى دائرة الضوء، وسط توقع سياسيين بأنه سيكون لها دور في السباق المنتظر، إذا توفر التوافق المطلوب بين الأفرقاء، والذي تعمل عليه البعثة الأممية. ويرى سياسيون أن الاستحقاق المنتظر يعد بوابة للقبائل في عموم ليبيا، لاستعادة جزء من نفوذها الذي فقدته خلال السنوات الماضية على خلفية انخراطها في حسابات الصراع السياسي والعسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

إردوغان يلغي أنشطته الانتخابية اليوم بسبب إنفلونزا المعدة

قطع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (الثلاثاء)، مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل أن يعود ويعتذر متحدثاً عن إصابته بإنفلونزا المعدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. ألقى الزعيم البالغ التاسعة والستين ثلاثة خطابات انتخابية، أمس، قبل انتخابات رئاسية وتشريعية في 14 مايو (أيار) تبدو نتائجها غير محسومة. وكان مقرراً أن يُنهي إردوغان الأمسية بمقابلة مباشرة مشتركة مع قناتي «Ulke» و«Kanal 7»، وقد بدأ ظهوره التلفزيوني بعد تأخير لأكثر من 90 دقيقة، ثم قطعه بعد عشر دقائق خلال طرح سؤال عليه. وعاد إردوغان بعد 15 دقيقة واعتذر قائلاً إنه أصيب بوعكة. وأوضح: «أمس واليوم كان هناك عمل كثير.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.