مصر تعزّز حضورها أفريقياً في مجالات السدود والغذاء والطاقة

تتعاون مع تنزانيا وجنوب السودان وجيبوتي في قطاعات عدّة

جانب من أعمال إنشاء سدّ «جوليوس نيريري» في تنزانيا (وزارة الإسكان المصرية)
جانب من أعمال إنشاء سدّ «جوليوس نيريري» في تنزانيا (وزارة الإسكان المصرية)
TT

مصر تعزّز حضورها أفريقياً في مجالات السدود والغذاء والطاقة

جانب من أعمال إنشاء سدّ «جوليوس نيريري» في تنزانيا (وزارة الإسكان المصرية)
جانب من أعمال إنشاء سدّ «جوليوس نيريري» في تنزانيا (وزارة الإسكان المصرية)

في إطار تعزيز الحضور الأفريقي لمصر، عقد مسؤولون حكوميون مصريون لقاءات عدة، مؤخراً، مع نظرائهم من دول أفريقية، ناقشت أوجه التعاون المشترك في مجالات الأمن الغذائي، والطاقة، وإنشاء السدود.
وأعلنت القاهرة في اليومين الماضيين الانتهاء من صب خرسانة سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا، واتفقت على تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي مع جنوب السودان، وناقشت أوجه العمل المشترك في مجال الطاقة وتدريب الكوادر مع جيبوتي.
وقال المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية المصري، خلال لقائه ونظيره الجيبوتي، اليوم (الاثنين)، إن «مصر ستعمل من منطلق دورها التاريخي الداعم للأشقاء الأفارقة على تقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات ونقل الخبرات في صناعة البترول والغاز لدولة جيبوتي».
وأشار الوزير، في بيان صحافي، إلى «مذكرة التفاهم المشتركة للتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، والتي تم توقيعها خلال القمة المشتركة بين رئيسي البلدين في فبراير (شباط) الماضي».
ويتضمن التعاون بين القاهرة وجيبوتي، مشاركة الخبرات والإمكانات في مجالات تصميم وتنفيذ المشروعات البترولية، والدعم الفني والصيانة، وإنشاء وتشغيل وإدارة شبكات خطوط الأنابيب لنقل البترول والغاز ومستودعات التخزين والتداول، وإدارة الموانئ البترولية، وبناء القدرات وتدريب الكوادر.
وقال وزير الطاقة الجيبوتي، في البيان الصحافي، إن بلاده تتطلع للتعاون مع مصر في مجال تنمية وتطوير قدرات صناعة البترول والغاز، مؤكداً «أهمية تواجد الشركات المصرية المتخصصة في هذا النشاط للعمل على أرض جيبوتي».
وتضمن برنامج زيارة الوزير الجيبوتي والوفد المرافق له، زيارة لمقر الشركة المصرية القابضة للغاز الطبيعي «إيجاس» للتعرف على الإمكانيات المصرية في صناعة الغاز الطبيعي، إضافة إلى عقد لقاء مع وزير الكهرباء المصري الدكتور محمد شاكر لمناقشة أوجه التعاون في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة، والتدريب وتصميم الشبكات.
وقال وزير الكهرباء المصري، في بيان صحافي، الاثنين، إن «اللقاء مع نظيره الجيبوتي يأتي تأكيداً لرؤية القيادة السياسية لتدعيم أواصر التعاون مع أفريقيا»، مستعرضاً خطة الحكومة في إنشاء مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر، والتحول نحو السيارات الكهربائية.
ولا يقتصر الحضور المصري في القارة السمراء، على تقديم الخبرة والتدريب والدعم الفني، بل يمتد لتنفيذ مشروعات على الأرض، حيث أعلن الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان المصري، في بيان صحافي أمس (الأحد) «عن نجاح التحالف المصري المكون من شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، في صب الخرسانة المدموكة الخاصة بسد ومحطة جوليوس نيريري، في تنزانيا، بإجمالي 1.5 مليون متر مكعب».
وأشار الوزير، الذي زار موقع المشروع لمتابعة سير الخطوات التنفيذية على الأرض، إلى أنه «يُجرى حالياً استكمال الأعمال الإنشائية لبوابات السد»، لافتاً إلى أن «الرئيس المصري، يولي هذا المشروع قدراً كبيراً من الأهمية، تأكيداً لدور القاهرة في التعاون مع أفريقيا».
ووصل عدد العاملين في مشروع «سد نيريري» إلى 12 ألف عامل، وبلغ عدد ساعات العمل نحو 72 مليون ساعة حتى الآن، بحسب تصريحات المهندس سيد فاروق، رئيس شركة «المقاولون العرب»، في بيان صحافي.
ويهدف سد «جوليوس نيريري» إلى السيطرة على فيضان نهر «روفيجي»، وتوليد الطاقة، والحفاظ على البيئة، ويتضمن إنشاء سد بطول 1025 متراً عند القمة، وبارتفاع 131 متراً، وتبلغ سعته التخزينية نحو 34 مليار متر مكعب، إضافة إلى إنشاء محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 2115 ميجا وات على جانب نهر «روفيجي» بمنطقة «مورغورو» جنوب غربي مدينة دار السلام، العاصمة التجارية لتنزانيا، كما يتضمن المشروع إنشاء 4 سدود فرعية لتكوين الخزان المائي، وسدين مؤقتين أمام السد الرئيسي وخلفه.
يأتي هذا بالتزامن مع لقاءات لمسؤولين من مصر وجنوب السودان لبحث أوجه التعاون في مجال الأمن الغذائي، بدأت قبل أيام عدة، بزيارة مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية، الفريق أول توت جلواك، إلى القاهرة، الذي نقل رسالة إلى السيسي من نظيره سيلفا كير.
وبحسب الرئاسة المصرية، فإن الرسالة «استعرضت تطورات الأوضاع السياسية والموقف الحالي بشأن عملية السلام في جنوب السودان».
واستكملت اللقاءات الأحد، بلقاء سفير مصر في جوبا معتز عبد القادر، مع وزيرة الزراعة والأمن الغذائي بجنوب السودان، والقائمة بأعمال وزير الموارد المائية والري، جوسفين لاجو، لبحث آليات تعزيز التعاون في مجالات «الأمن الغذائي». بحسب بيان صحافي.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.